الحرب على العراق… القصة الكاملة للعدوان على العراق واحتلاله عام 2003

كتاب في حلقات

الحرب على العراق…
القصة الكاملة للعدوان على العراق واحتلاله عام 2003
آيار
2009

شبكة البصرة
تاليف شامل عبدالقادر

الحلقة (2) الفصل الثاني

(1)

شهد العالم منذ بداية 2003 اكبر حملة دولية لمنع وقوع الحرب على العراق فقد غادرت لندن ثلاث حافلات في طريقها الى العاصمة العراقية بغداد حاملة على متنها عدد من مؤيدي السلام والمتطوعين كدروع بشرية في مواجهة التهديدات العدوانية الامريكية ضد العراق وقالت شبكة CNN ان ستيفان سيماناوتز المنسقة لحملة الدروع البشرية الى العراق اعلنت ان المتطوعين والذين تتراوح اعدادهم بين 50 الى 60 شخصا ملتزمون تماما بالعمل على معارضة العدوان وقالت سيقود حملة الدروع البشرية للعراق كين نيكولاس اوكوفي من مشاة البحرية الاميركية السابقين والذي تخلى عن جنسيته الامريكية عام 1999 احتجاجا على سياسة واشنطن الخارجية.

وعبر اوكوفي عن استعداده للتضحية بحياته في سبيل معتقداته وعن اعتراضه على السياسة التي تنتهجها ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش تجاه العراق. وقال لاارى على الاطلاق ان على الولايات المتحدة التصرف بهذه الطريقة ضد العراق لان ذلك لن يقودها الى اي مكان ولن يجعل اميركا اكثر امنا بل سيزيد من مشاعر الكراهية والمرارة تجاهها وتابع قائلا : ان السياسات التي تنتهجها الولايات المتحدة، لاتدمر بقية العالم وحسب، بل تدمر وبصورة اوسع، الولايات المتحدة ذاتها وياما اوكوفي في انضمام حوالي عشرة الاف متطوع الى حملته حيث يرى ان تكثيف التواجد المدني في العراق قد يساهم في الضغط على الحكومات الغربية.

ومن بين المتطوعين المشاركين في الحملة، سو دارلينغ، 60 عاما، وهي دبلوماسية بريطانية سابقة وغوردون سلون، الذي لمع نجمه في برنامج (BIG BROTHER).

جاء عدد من كبار الشعراء الامريكيين الى الكونغرس للتعبير عن رفضهم للعدوان على العراق وقدموا عريضة تتضمن اكثر من 13 الف قصيدة من العالم اجمع وتدعو للسلام بينهم سام هامل وهو عنصر سابق في البحرية وعدد من البرلمانيين المعارضين للعدوان على العراق امثال النائب دنيس كوسينش وهو من المرشحين الديمقراطيين الى الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في 2004. وقال سام هامل صاحب 13 مجموعة شعرية لم يتحدث ابدا هذا الكم من الشعراء بصوت واحد مثل اليوم مضيفا لقد ادخلنا الشعر في الضمير الشعبي الامريكي اكثر من اي وقت مضى وشدد من جهته وليام مروين الحائز على جائزة بوليترز للشعر ورئيس اكاديمية الشعراء الامريكيين بقوله : اني اعارض حملة البيت الابيض لشن العدوان ضد بلد صغير ولكنه غني بالنفط وقد ولدت هذه الحركة (شعراء ضد الحرب) في 28 كانون الثاني بعد ان رفض سام هامل دعوة السيدة الامريكية الاولى لورا بوش الى البيت الابيض لندوة شعرية بسبب معارضته للعدوان على العراق وبعد ذلك عرض سام هامل على 50 شاعرا اخر ان يرسلوا اليه قصيدة او اعلانا ضد العدوان لتقديمها في يوم انعقاد الندوة الشعرية ومنذ 28 كانون الثاني وصلت اكثر من 13 الف قصيدة من عشرات البلدان الى موقع الانترنت الذي انشاه هامل لهذه الغاية 0 واعرب هذا الشاعر الذي يناهز الستين من العمر عن دهشته لحجم الاستجابة لمبادرته. وقال في هذا الصدد كل مافعلته هو توجيه رسالة الى بعض الاصدقاء والان اصبح لدي 13 الف صديق مؤكدا انه لم يكن مبتغاه ابدا اطلاق حركة كهذه (وقال الشاعر جون هولاندر الذي الف 17 عملا والاستاذ في جامعة يال في نيوهافن (كونيكتيكت، شمال شرق الولايات المتحدة) لااعتقد ان الشعر يجب ان يكون اداة التعبير عن راي مضيفا اني اعجز عن كتابة الشعر لقضية سياسية وان كان الامر يتعلق بقضية كبرى.

(2)

“وعبر الكثير من قادة الدول والحكومات والمؤسسات الرسمية عن معارضتهم للحرب :

ان تونس تؤيد بحزم تغليب الخيار السلمي طبقا للشرعية الدولية لتجنيب المنطقة المزيد من المخاطر والعالم مضاعفات العدوان”

الرئيس التونسي

زين العابدين بن علي

“تؤكد المانيا رفضها الشديد اصدار قرار جديد يخول الولايات المتحدة شن عدوان على العراق ولانرى ضرورة في الوقت الحاضر لقرار ثان في مجلس الامن بشان العراق “

المستشار الالماني

غيرهارد شرودر

“لم نجد اي دليل على وجود نشاط نووي عراقي او تطوير هذا البرنامج او دليلا على احياء السلاح النووي العراقي”

رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية

محمد البرادعي

“ان روسيا تعمل على تسوية القضية العراقية حسب ميثاق الامم المتحدة ونحن ضد اللجوء الى القوة وقد اصبح واضحا الان ان بالامكان حل هذه القضية بالطرق الدبلوماسية”

وزير خارجية روسيا

ايكور ايفانوف

“ان فرنسا لن تسمح بتقرير قرار جديد يخول شن الحرب على العراق بصورة تلقائية وان اعطاء مهلة ايام يعد ذريعة لشن الحرب، واذا تقرر عقد جلسة اخرى فان فرنسا ترى ان على رؤساء جميع الدول الاعضاء الحضور الى مجلس الامن لمناقشة الموضوع “.

وزير خارجية فرنسا

دومنيك دو فيلبان

“ان تقرير هانز بليكس يقدم دليلا على تعاون العراق وان ملايين الناس في اكثر من الفي مدينة في القارات الخمس نزلوا للشوارع يقولون لا للحرب وهذه ظاهرة لا سابق لها في التاريخ. ان العالم كله ضد الحرب”.

وزير خارجية سوريا

فاروق الشرع

“اذا انفردت اية دولة باتخاذ قرار بالحرب ضد العراق فان ذلك نذير بانهيار نظام الامم المتحدة”

رئيس مجلس الشعب المصري

فتحي سرور

“لن ندعم اية دولة تشن الحرب على العراق حتى لو وافق مجلس الامن على ذلك. ان ماليزيا ترفض العدوان دائما “

رئيس وزراء ماليزيا

مهاتير محمد

“ان الغالبية العظمى في مجلس الامن الدولي ترغب في مواصلة عمل المفتشين في العراق”.

كوفي عنان

الامين العام للامم المتحدة

“ان الفاتيكان يسعى الى حمل الولايات المتحدة على التفكير بشان المصلحة في اثارة غضب مليار مسلم 0. اننا ضد الحرب ايا كانت وقائية ام لا فهي على كل حال ليست دفاعية”

انجيلو سودانو

وزير خارجية الفاتيكان

“ان فرنسا تعارض اي عمل عسكري يستهدف العراق ونؤكد على اتباع اسلوب الحوار السياسي والدبلوماسي وعبر الامم المتحدة لحل موضوع العراق “

دومنيك دوقيلبان

وزير خارجية فرنسـا

ان التهديد بالعدوان على العراق شيء مرعب وليس هناك عذر للانسياق الى الحرب وان العمل الدبلوماسي يجب ان يكون الوسيلة الاولى لحل المشكلة

خافير سولانا

منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوربي

ان الادارة الاميركية باتت عاجزة تماما عن تقديم الادلة على ان العراق يمثل خطرا على اميركا

السيناتور ادوارد كندي

ان ماتزعمه اميركا بشان العراق يجب ان يعالج من قبل مجلس الامن الدولي، ومن قبله وحده

المستشار الالماني

غيرهارد شرويدر

لايمكن لفرنسا والمانيا الموافقة على اضفاء صفة الشرعية على قرار اميركي بالعدوان على العراق، وعندما تجد اوربا صعوبة في التحرك فان صوت الالمان والفرنسيين معا هو الذي يسمعه الاخرون وان باريس وبرلين تريدان ترجيح كفة العقل والقانون من اجل البحث وحتى النهاية عن حل سلمي للنزاعات وهو مايبقى مفضلا على استعمال القوة ونتائجها الكارثية

الرئيس الفرنسي جاك شيراك

ان مهمة المفتشين الدوليين يجب ان تستمر وان المفتشين بحاجة الى مزيد من الوقت لانهاء مهمتهم في العراق ونؤكد ان روسيا الاتحادية ترفض التهديدات الاميركية العدوانية ضد العراق.

وزير خارجية روسيا

ايغور ايفانوف

ان كندا لاترى اي مسوغ للعدوان على العراق وندعو الى منح المفتشين الدوليين الوقت الضروري لانجاز عملهم، ان كندا تنضم الى المانيا وفرنسا في رفضهما العدوان على العراق ومن الضروري ايجاد حل لما تزعمه اميركا بشان العراق عبر الامم المتحدة.

وزير خارجية كندا

بيل غراهام

اكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشار الالماني غيرهارد شرويدر رفضهما للتهديدات الاميركية بشان عدوان على العراق وان الرئيس والمستشار اكدا في مكالمة هاتفية ان مواقفهما متقاربة في رفضهما العدوان على العراق وانهما يدعوان الى ايجاد حل سياسي لمل تزعمه اميركا بشان العراق في اطار الامم المتحدة

بيان المكتب الصحفي للكرملين

(3)

وصل الى بغداد في الثاني والعشرين من شهر شباط وفد التضامن المصري برئاسة عضو مجلس الشعب السيد عماد السعيد الجلدة والذي ضم (139) شخصية سياسية ودينية واعلامية وفنية للتعبير عن تضامن الشعب المصري مع شعب العراق في مواجهة التهديدات العدوانية على العراق.

هذا وقد نظم الوفد مسيرة استنكارية في جامعة بغداد تضامنا مع العراق والتي تتزامن مع العديد من المسيرات المماثلة التي انطلقت في ذات الوقت في الجامعات والنقابات المصرية.

وحمل اعضاء الوفد لافتات تستنكر التهديدات الاميركية وتعبر عن وقوف الجماهير المصرية مع العراق ضد سياسة الهيمنة الاميركية التي تحاول فرض سيطرتها على مقدرات العراق والامة العربية جمعاء.

وعبر اعضاء الوفد في هتافاتهم عن استعدادهم للبقاء كدروع بشرية اذا ما حاولت الادارة الاميركية شن عدوانها على العراق.

ثم قام الوفد بتنظيم مسيرة احتجاج واستنكار امام مقر ممثلية الامم المتحدة في العراق وسلم الوفد للسيد دوبوا ممثل الامين العام للامم المتحدة رسالة احتجاج موجهة الى كوفي عنان الامين العام للمنظمة الدولية طالبوا فيها بتطبيق ميثاقها الذي اسست من اجله وهو احلال الامن والسلام في العالم.

وعبر اعضاء الوفد في هتافاتهم والشعارات التي رفعوها عن غضبهم وسخطهم على التهديدات العدوانية الاميركية ضد العراق مؤكدين وقوفهم الى جانب شعب العراق في تصديه لهذه التهديدات ودعوا الى ضرب المصالح الاميركية اينما وجدت.

ومن ضمن النشاطات التي قام بها الوفد احياء احتفالية التحدي في ملعب الشعب الدولي بمناسبة اليوم الاولمبي العراقي والتي عبر فيها اعضاء الوفد عن انتمائهم العربي الاصيل من خلال رفع العلم العراقي والهتافات التي رددت في الملعب (يابغداد شدي الحيل ووري جيوش اميركا الويل) و(يابوش صبرك صبرك في بغداد حنحفر قبرك).

بعد ذلك القى السيد عماد السعيد الجلدة عضو مجلس الشعب المصري كلمة قال فيها :

نحن معكم مهما كانت التحديات فعدوكم عدونا.. من مصر العروبة جئنا نساندكم. ياابناء العراق العظيم لقد ضربتم اروع الامثلة في تجاوز المحن والوقوف بقوة بوجه اميركا ومخططها العدواني وان كل ابناء الشعب العربي المصري يرفضون العدوان على العراق العظيم.

بعدها ادى المطرب العربي مدحة صالح وفرقته الفنية بقيادة الموسيقار عمرو سليم عددا من الاغاني الوطنية والشعبية والتي الهبت اكف الجماهير التي غطت مدرجات الملعب.. وكذلك شارك في الاحتفالية الفنان سعيد صالح ببعض القفشات الضاحكة والكلمات الوطنية.

وقبل مغادرة الوفد في الخامس والعشرين من شهر شباط التقى طارق عزيز نائب رئيس مجلس الوزراء الوفد في فندق المنصور ليؤكد له ان العراق لايمتلك اسلحة الدمار الشامل ولم يستانف العمل في هذه الميادين بعد خروج المفتشين عام 1998.. وتم توجيه دعوة الى الكونغرس الاميركي لتاليف فريق من اعضائه مع الخبراء ليتاكدوا من عدم امتلاك العراق لهذه الاسلحة.

وقال طارق عزيز ان الادارة الاميركية الراسمالية تريد السيطرة على المنطقة العربية وعلى نفط العراق خاصة كونه ثاني احتياطي عالمي.

واضاف : ان السيطرة على العراق (لاسمح الله) تساعد اميركا على احكام السيطرة على البلدان المنتجة للنفط ليصبح النفط بيد الشركات الاميركية واستخدامه سلاحا سياسيا ضد دول العالم كما يحدث في مبيعاتها للقمح، واكد ان اللقاء الستراتيجي بين الراسمالية الاميركية المتوحشة وبين الكيان الصهيوني واللوبي الصهيوني الموجود في اميركا تحالف لايستهدف العراق ولا مايسمى باسلحة الدمار الشامل وانما يستهدف المنطقة العربية باسرها.

واوضح طارق عزيز ان العراق مازال يعمل بموضوعية على تقديم كل الادلة والبراهين التي تشير الى عدم امتلاك العراق مايسمى باسلحة الدمار الشامل وان الادعاءات الاميركية ضد العراق في هذا المجال عارية عن الصحة.

كان الفنانون العرب قد تظاهروا ضد اميركا وعدوانها على العراق فقد شارك في تلك التظاهرة التي خرجت في القاهرة يوسف شعبان نقيب المهن التمثيلية والسيد راضي رئيس الاتحاد العام للنقابات الفنية الثلاث وكمال الشناوي وصفية العمري وصلاح السعدني وعزت العلايلي وزيزي البدراوي.

وعقب التظاهرة الفنية التي خرجت في منتصف اذار 2003 اقيمت ندوة حضرها الفنانون المشاركون في التظاهرة بينهم احمد بدير ومحسنة توفيق وسميرة عبد العزيز وفردوس عبد الحميد ورياض الخولي واشرف زكي ووسام السريطي ومحمد ابو داود ومحمد خيري وهادي الجيار واختتمت الندوة برفع شعار : لا للحرب ونعم للسلام.

وعبر المطرب البريطاني جورج مايكل عن رفضه التام للتهديد الاميركي بالعدوان على العراق وقال مايكل ان توني بلير هو اكثر غطرسة من مارغريت تاتشر وتساءل قائلا :

ان اكثر من 80% من الشعب البريطاني يقولون انه لايمكن باي حال من الاحوال العدوان على العراق وتهميش دور الامم المتحدة واكد : (لماذا لاياخذون بنظر الاعتبار راينا؟).

واضاف :(شيء ما انا واثق منه جدا وهو اني لااتذكر موقفا اكثر غطرسة من الموقف الحالي لبلادنا حتى مارغريت تاتشر لم تتخذ موقفا كهذا)

ودافـــع جورج مايكل عن لفيديو كليب الذي قدمه (اطلقوا النــار عــــلى الكـــلب – shoot the dog) والذي اثار الجدل وانتقد بعض القطاعات من خلال الاستهزاء بشخصي جورج بوش الابن وتوني بلير حيث يظهر فيه رئيس وزراء بريطانيا بلير وقد تحول الى كلب يقف عند قدمي بوش وقد شدد مايكل ان الصور وحدها تثير الضحك لكنه اكد ان مايقلقه بصراحة هو تغير موقف حكومته.

وقد اعترف الفنان الشهير انه ادلى بصوته في الانتخابات لصالح توني بلير وحتى انه تعرف عليه شخصيا، واكد في برنامج HARDTALK الذي تبثه قناة ال BBC ان رئيس الوزراء البريطاني يحاول تهويل الامر امام الامم المتحدة ويضيف : (لن ادلي بصوتي بعد الان لصالح توني بلير لانه تجاوز الحدود المعقولة والان يكرس نفسه ليرعب الامم المتحدة باسم بوش)

وبحسب راي مايكل انه ليس صحيحا الغاء دور الامم المتحدة وخلق عصابات بمواقف من مثل (اما ان تكون معي او ان تكون ضدي).

واضاف قائلا : (عندما تكون غالبية شعوب العالم غير مقتنعة بالعدوان على هذا البلد الان فان الامر يصبح بالغ الخطورة) وذكر انه قرر ان يتحدث الان لانه يعتقد ان اللحظة قد حانت ليخرج النقاش من الاوساط السياسية لينتقل الى قطاعات اجتماعية اخرى.. وقال ان شعبيته على المستوى العالمي حتمت عليه الاعلان عن رايه الرافض للحرب : (اذ ان ادلائي بهذا الحديث هو دليل على رفضي هذا).

نجوم هوليوود كانت لهم حصة كبيرة في التظاهرات والمسيرات الرافضة للحرب والعدوان فضلا عن مواقف واضحة اعلنها غالبيتهم عبر وسائل الاعلام المتعددة بل اثر بعضهم ان يكون في العراق مع اعضاء منظمة (اصوات في البرية).

المخرج والممثل الاميركي المعروف شون بين الذي تعرض بعد عودته الى اميركا الى مضايقات من الادارة الاميركية تمثلت في امور عديدة.

(لاللحرب.. لاللعدوان على العراق) و(ليس باسمنا) و(لاللحرب من اجل النفط).. هذه الشعارات وغيرها رفعها نجوم هوليوود المتظاهرون في شوارع المدن الاميركية التي اكتظت بهم

و(نحن نعارض سياسة بوش تجاه العراق).. و(لانريد حربا ضد العراق).. بهذه الكلمات بدا كل من سوزان ساراندون وتيم روبينز ومارتن شين وداني غلوفر واد اسنر وجوان وودوارد ونيكولاس كيج وفونسيس كوبولا ونجمة هوليوود القديرة جيسكا لاند التي اعلنت موقفها بوضوح عبر مؤتمرات صحفية عدة فضلا عن خروجها في تظاهرات النجوم المحتجين.

ولم يتوقف الامر عند هؤلاء النجوم بل امتد ليشمل قائمة تضم اكثر من مائة اسم لنجم وقعوا على اعلان يقول (ليس باسمنا) برفض العدوان على العراق وشعبه الامن وتضمنت اللائحة تواقيع لنجوم مشاهير في عاصمة السينما في العالم هوليوود مثل النجمة كيم باسينجر ومات دامون وجيليان اندرسن وانجيليكا هيوستن وبيتر كوبوت فضلا عن فرقة الروك اندرول الشهيرة (ر. ي. م) واسماء ممثلين وموسيقيين وكتاب اخرهم 49 اميركيا من حملة جائزة نوبل في مختلف الاختصاصات.

بدأت تظاهرة النجوم الرافضة للعدوان على العراق من مقهى في لوس انجلوس وكتبوا في اعلانهم الرافض للحرب : (ان الحديث عن الحرب في واشنطن خطير وغير مجد.. نحن اميركيون وطنيون وباعتقادنا ان العراق لايمتلك اسلحة دمار شامل ولايسعى لذلك)

الادارة الاميركية من جانبها لم تغفر للمخرج والممثل شون بين زيارته للعراق التي قام بها مؤخرا مطلعا على مستشفيات الاطفال والمدارس.. واعلانه للصحفيين (بانه زار العراق لانه كان يحتاج الى ذلك.. يحتاج لرؤية بعض الابتسامات وشم بعض الروائح)..

ادارة بوش لم تغفر ل (شون بين) مطالبة واشنطن بتقديم ادلة للراي العام تثبت مايمكن ان يدفعها لاعلان الحرب والعدوان ضد بلد امن)..

قال شون بين : (لااصدق ان الشعب الاميركي سيرى في العدوان على العراق اية عدالة خاصة اذا تبين ان العراق خال من اية اسلحة ممنوعة)..

وقبيل سفره الى العراق، اعلن شون بين في مؤتمر صحفي عقده في واشنطن : (بصفتي ابا وممثلا ومخرجا ووطنيا، فان زيارتي للعراق هي امتداد طبيعي لواجبي، او في الاقل محاولة مني لتلمس طريقي الخاص بي في المسائل التي تتعلق بالضمير)

واضاف : (لدي فرصة ممتازة للسعي وراء فهم اعمق لهذا الصراع المرعب، وامل ان يعمل كل الاميركيين على الاستعلام من خارج القنوات التقليدية)

وكان شون بين قد نشر في صحيفة الـ (واشنطن بوست) رسالة مفتوحة موجهة الى بوش يطالبه فيها بوقف تهديداته بالحرب والعدوان على العراق واعطاء فرصة للمفتشين الدوليين متهما اياه بقمع الحوار وتهديد الحقوق المدنية، داعيا الى وقف دائرة العنف.

جيسكا لانج لم يتوقف احتجاجها عند مسيرات نجوم هوليوود في لوس انجلس بل نقلت نشاطها في هذا المجال الى العاصمة الاسبانية مدريد حيث اعلنت عبر وسائل الاعلام هناك بكل وضوح وصراحة : (بانها تكره بوش وان تهديداته ضد العراق غير شرعية، وغير اخلاقية، وغير دستورية)

اما الممثلة والمخرجة والمغنية بربارة سترايسند لعلها من اكثر نجوم هوليوود صراحة في انتقاد سياسة بوش ضد العراق وشعبه حيث دعت الى تغيير النظام في العاصمة الاميركية واشنطن وقالت : (اعتقد ان وضع اميركا على شفير الحرب ومن طرف واحد امر مخيف جدا)

في معرض ترويجه لاحدث افلامه الذي يحمل عنوان (عصابات نيويورك) اعلن المخرج مارتن سكورسيزي معارضته لسياسة المجرم بوش العدوانية ضد العراق وقال سكورسيزي : (هناك شيء اسمه الدبلوماسية والحوار، لاالحرب لقتل الكثير من المدنيين والابرياء)..

واضاف سكورسيزيالذي يعد واحدا من اهم المخرجين في العالم وهو ينحدر من اصول ايطالية: (نحن هنا في اميركا نشعر ان الحديث عن الحرب والعدوان على العراق جزء اساسي منه له صلة وثيقة بالنفط).

واكد ان اميركا كانت ومازالت ظالمة في مواقفها من الثقافات الاخرى وقال : (اعتقد انه يتعين على الولايات المتحدة حقا ان تتنازل قليلا لاحترام الطريقة التي يفضل الاخرون ان يحيوا بها وينبغي ان تكون ثمة وسائل لحلول دبلوماسية وحوار)..

اما المخرج الشهير فرانسيس فورد كوبولا، وهو منحدر من اصل ايطالي ايضا، قد اعلن موقفه الواضح والصريح في مهرجان مراكش السينمائي الدولي الذي اقيم مؤخرا في المغرب وقد خاطب العرب تحديدا والعالم بنحو مائة عام (بانه يعارض الحرب والعدوان على العراق وينتقد بشدة سياسة التعالي والغطرسة الاميركية)..

المطرب البريطاني جورج مايكل من جانبه عبر عن رايه المعارض للعدوان على العراق من خلال اغنية تصور بوش كراعي بقر ليس الا!..

جين فوندا هي الاخرى كان لها موقفها المعارض للتهديدات الاميركية ضد العراق وقام معجبوها بشن حملة مساندة لرايها المعارض لسياسة المجرم بوش عبر شبكة الانترنت.. ولم تكتف فوندا بذلك بل قامت بزيارة للاراضي العربية المحتلة في فلسطين وعبرت عن مساندتها للشعب الفلسطيني وهو يتعرض بنحو يومي لجرائم الصهاينة المحتلين.

هذه بعض مواقف نجوم هوليوود. اثرنا ان نسلط عليها الضوء وهي من المؤكد تنقل صورة حقيقية وحية من داخل اميركا نفسها.. صورة جريئة تساند العراق وتقف الى جانب شعبه وتعارض سياسة بوش.

شبكة البصرة

الاثنين 23 جماد الاول 1430 / 18 آيار 2009
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس

http://www.albasrah.net/ar_articles_2009/0509/shamel2_180509.htm

About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.