اليهود هم أحفاد “يأجوج ومأجوج”: قراءة تاريخية//بقلم/جهاد الدين الأمين

اليهود هم أحفاد “يأجوج ومأجوج”: قراءة تاريخية

بقلم/جهاد الدين الأمين

تمهيد:///خرج اليهود من مصر وسرقوا ذهب المصريين وعبروا إلى سيناء وما بعدها من أرض أورشليم، ولما غاب عنهم موسى عليه السلام صنعوا من الذهب المسروق عجلا له ليعبدوه وينصبوه إلها، فاجتمعت فيهم خصلتان ذميمتان: السرقة والشرك. ولقد اعتاد اليهود منذ ذلك العصر على استباحة الدماء ونهب الأموال دون رادع من دين أو وازع من خُلُق. ويرجع تاريخ اليهود في مصر إلى عهد سيدنا يوسف بن يعقوب ويعقوب هو إسرائيل واليهود هم أبناءه. فلما جاء يوسف ومكن الله له في مصر ومن ثم جاء إخوته وأباه ومكثوا في مصر واحتلطوا وتكاثروا كلاجئيين. ومع مرور الأزمان وكرور الحدثان كثر عددهم وزاحموا المصرين في أرضهم ولقمة عيشهم، وحدثت منهم المشاغبات والتحرشات، فضاق بهم أهل مصر وحنق عليهم الفراعنة إلى ان أرسل الله لهم موسى كي يخرجهم من قبضة فرعون وعذابه وأيده بالتواراة رسالة لهم من الله كي تهذب أخلاقهم وتعدل ما أعوج منهم. ومن البديهي ان الله تعالى لا يرسل الرسل إلا إلى الأقوام التي أنحرفت عن الطريق المستقيم كي يعيدوهم إلى جادة الصواب، كما فعل الله مع العرب فأرسل فيهم سيدنا محمد عليه وعلى آله الصلاة والسلام. لكن اليهود دوخوا موسى وهم أكثر الأمم التي أرسل الله فيها أنبياء وذلك لسوء أخلاقهم وردائة صفاتهم وشؤم معادنهم. ومن بعد موسى جاء عيسى عليه السلام فتآمروا عليه وحاولوا صلبه وقتله. ولم يكن لليهود في طول تاريخهم دولة اللهم إلا في فترة الملك سليمان النبي عليه السلام ثم انقسمت بعده إلى مملكتين: يهودا والسامرة، وبعد ذلك غزا بختنصر الأشوري البابلي مملكة يهوذا وأخذهم سبايا وشتتهم في البلدان وغزا سرجوس الإغريقي على السامرة، فتشتتوا لعشرات القرون ولكن دولتهم الثانية كانت في عهد دولة الخزر الوثنيين الذين اعتنقوا اليهودية كما سيأتي ذكره، ومن حينها لم تكن لليهود دولة يهودية حتى سنة 1948 حينما عزم الغرب الصليبي المتصهين على إجلاء اليهود من أوروبا التي ضاقت بهم ذرعا كما ضاق بهم أهل مصر من قبل في أيام الفراعين. فدولتهم الحديثة تلك هي الثالثة في التاريخ. ولا أدري كيف يسمون أنفسهم شعب الله المختار ولقد ابتلاهم الله بالعذاب تلو العذاب، فلا يستقرون برهة إلا وسلط عليهم من يسومهم سوء العذاب الذي يستحقونه. حتى أنهم لما سار بهم موسى ليدخلهم أرضهم المقدسة رفضوا الدخول وقالوا إن فيها قوما جبارين، وهؤلاؤ الجبارين هم نحن العرب، ولا حق لليهود في تلك الأرض لأنهم لم يدخلوها كما أمر الله فحرمها عليهم، فلا حق لهم في المطالبة بها حتى وإن سكنوها في زمن من الأزمان، فقد حرمت عليهم لما رفضوا دخولها مع موسى وقالوا “إذهب أنت وربك فقاتلا…” الآية. ومن جراء سماجة اخلاق اليهود وكره الشعوب الذين استضافوهم لهم حدث الكثير من الإضطهاد ضد اليهود وهذا ما لا ينكره منصف، فقد أجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن المدينة بسبب أفعالهم المشينة، ثم أخرجهم عمر بن الخطاب بالكلية عن جزيرة العرب. وقد ذكرنا بختنصر وما فعله بهم، ونذكر كذلك إضهاد أوروبا الصليبية لهم وهذا ما سيأتي ذكره فيما يلي. ومن جراء هذا الشعور بالإضطهاد المستحق من اليهود وكرد فعل طبيعي مصحوبا بالرغبة في الدفاع عن النفس المختلطة بروح الثأر والإنتقام، فلا يستبعد أبدا أن يشكل اليهود حكومتهم السرية (وهي التي يسمونها جوييم أو غوييم) للتحكم في العالم الذي اضطهدهم والإنتقام منه. وما بروتوكولات حكماء صهيون منا ببعيد. وفي القرن الخامس عشر تعرض اليهود للإضهاد من ملك فرنسا الذي أجبرهم على أعتناق المسيحية وتجرأ على معابدهم وساموهم التعذيب والتنكيل، فأرسل اليهود إلى أمير يهود القسطنطينية خبر ما يجري عليهم من ظلم، وبعد استشارة المرازبة والحاخامات والرابايات، أفتى أمير يهود القسطنطينة بما يلي:

“بمقتضى قولكم ان ملك فرنسا يجبركم على الدين المسيحي فاعتنقوه ولكن أبقوا شريعة موسى راسخة في قلوبكم، وبمقتضى قولكم أنهم يأمروكم بالتجرد من أملاككم فاجعلوا أولادكم تجارا ليتمكنوا من تجريد المسيحين من أملاكهم،…، وبمقتضى قولكم أنهم يهدمون معابدكم فاجعلوا أولادكم كهنة وإكليريين ليهدموا معابدهم، وبمقتضى قولكم أنهم يسومونكم تعديات أخرى فاجعلوا أولادكم وكلاء دعاوى وكتبة عدل ليتدخلوا دائما في مسائل الحكومة لتخضعوا المسيحيين لنيركم وتستولوا على زمام السلطة العالمية، ويتسنى لكم الإنتقام.

التوقيع

أمير يهود القسطنطينية”.

وهذا حسب ما أورده سيريب سبيرودوفيتش في كتابه “حكومة العالم الخفية”.

ولقد حاول ثيودور هرتزل اليهودي رئيس الصهيونية في القرن التاسع عشر شراء أرض فلسطين من السلطان عبد الحميد الذي لم تنطلي ألاعيب اليهود عليه فلما يئسوا منه بعد أن أغروه بمائة وخمسين مليون ليرة ذهبية، أثاروا يهود الدونمه ورؤساء جمعيات الإتحاد المسماه (جون تورك) عليه وعملوا إنقلابا حتى يتنازل عبد الحميد الثاني سلطان الإمبراطورية التركية عن السلطنة وقاموا بنفيه إلى “سلانيك”. هذه إشارة لتاريخ اليهود الأخلاقي والديني، فمن ناحية الأخلاق فهم ألئم الناس وأكثرهم نفاقا وخبثا، ومن ناحية العقيدة فهم أكفر الناس، وتاريخم يشهد بذلك ولا نتجنى على أحد. وحتى في التاريخ الحديث تجد أنه ما من صيحة شر ونعقة باطل ومذهب خبث ولئم إلا خرج منهم، فمن إلحادية دارون المادية إلى شيوعية ماركس الكفرية إلى الروتشيلدية الكارهة للمسيحية وتغلغلهم في الحركات الماسونية حتى تحكموا فيها وصبغوها بالصبغة الصهيونية. ولقد أقر بتلك الحقيقة كبار الماسون أمثال جان أبي نعوم الذي نقل عنه فؤاد فضول وهو أحد كبار الماسون كذلك في كتابه “الماسونية خلاصة الحضارة الكنعانية” ما معناه أن الصهيونية دخيلة على الماسونية وتسللت إليها بتدابير صهيونية خفية. ولكن على أية حال كون الصهيونية دخيلة أو لا لا يفيدنا في شيء لأن الأمر الواقع هو أن الصهيونية قد تحكمت في الماسونية وأصبح جل قيادات الماسون من اليهود أو الصليبيين المتصهينين. وفي كتابه الصهيونية والماسونية تحدث الأستاذ عبد الرحمن عصمت عن ثلاث دوائر أو فرق من الماسونية: أولاها الماسونية العامة وهي في جميع الأقطار وهي التي أعلاها الدرجة 33 حيث يحصل حاملها على رتبة أستاذ أعظم. وثانيها الماسونية الملوكية وهي درجة أعلى من الماسونية العامةو وأخراها وهي الماسونية الكونية وهي سرية للغاية ولا بعرق أحد مقرها ولا رئيسها او أعضائها ولها محفل واحد من رؤساء محافل الفرقة الملوكية، وهم كلهم يهود ينتسبون تاريخيا إلى مملكة يهوذا. وهدف الماسونية اليهودية هو أن يعيدوا الناس إلى “أول دين سماوي محترم وهو اليهودية، وكل ما سواها من أديان فهو باطل لأنها فرقت بين الأخوة في الوطن الواحد”. وكثير من رؤساء الدول هم أعضاء في تلك المنظمة الماسونية السرية. وساهم كل ذلك في العمل الدؤوب من قبل الماسون المتحكمين في السياسة من أجل تكون الدولة الثانية لليهود في فلسطين بعد دولة يهوذا الذي دمرها بختنصر البابلي. كما ان الشيوعية هي فكرة يهودية النشأة على يد اليهودي كارل ماركس ولا ننسى أن تسعة من قيادات الحزب الشيوعي عقب الثورة البلشفية من اصل إثني عشر عضوا كانوا يهودا. وكان لينين أمه يهودية ومتزوج من يهودية ومن المعروف أن اليهوديات لا يتزوجون إلا يهودا (أو منتمين لهم على الأقل).

بعد هذا التمهيد الطويل والذي يوضح العلاقة العضوية بين الصهيونية والماسونية والشيوعية وكل الحركات الشاذة في العالم ندخل في صلب موضوعنا وهو يدور حول التساؤل عما إذا كان اليهود هم المقصودون “بيأجوج ومأجوج” المذكورين في سورة الكهف.

في معرض حديثه عن ذي القرنين القرنين قال الشيخ العلامة أبو الكلام آزاد في كتابه “ويسئلونك عن ذي القرنين” هو قورش الثاني ملك فارس الذي بنى السد بين سلسلتين من الجبال على بحر الخزر وهو المعروف حاليا ببحر قزوين، حيث أن تلك الجبال كانت حمى إيران من هجمات المعتدين إلا موضع فتحة كانت بينها كان الغزاة من قبائل الماساجيت الخزر “يأجوج ومأجوج” ينفذون منها ويؤذون الناس أذى شديدا ويسلبونهم ويقتلون منهم، فقام قورش ببناء السد من الحديد بين سلاسل الجبال فلم يسطع الغزاة أن ينفذوا بعد ذلك. وقورش هذا هو الذي فك اليهود من أسر بختنصر البابلي وسعى إلى إعادتهم إلى اورشليم وبناء الهيكل، فسماه اليهود بالمسيح المخلص أو الماشيح. ولقد وصفه القرءان بالقوة والملك “واتيناه من كل شيء سببا” انتهى كلام الشيخ بتصرف.

ولقد استنكر الكثير من المستشرقين قول القرءان “حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة” وطعنوا في الآية إذ كيف بالشمس أن تغرب في عين حمئة، والحمأ أو (الحمأه) في اللغة هو الطين ولقد ذكر القرآن في غير موضع “الحمأ المسنون”، والحمئة صفة مشتقة من الحمأ، بمعنى أن الشمس تغرب في عين مختلطة بالطين، والشمس لا يحدث لها ذلك. والرد أولا هو أن الآية حكاية أو نقل عن ذي القرنين والحاكي أو الناقل لا يلزمه الإعتقاد بالمنقول والإقرار به أو الموافقة عليه، وقديما قال الفقهاء “ناقل الكفر ليس بكافر”، فعلينا ألا نغفل عن كلمة “وجدها” في الآية والضمير فيها عائد على ذي القرنين، هذا إذا أخذنا بالمعني الحرفي الظاهر. ثانيا إن في الآية مجاز ولا تؤخذ بظاهرها والمجاز من سنن العرب في لغتهم، فالعين الحمئة تعبير مجازي عن مدينة “سارديس” وهي التي حل بها قورش أثناء فتوحاته وتصادف حلوله فيها مع غروب الشمس، وكانت هذه المدينة مركزا للفساد والإنحلال الأخلاقي والأجتماعي والسياسي، فشُبِّهت مجازا “بالعين الحمئة” لكثرة ما فيها من وسخ وأخلاط وكدورات.

وهناك رأي أورده صاحب لسان العرب يمكن ان نستنبط منه أن يأجوج ومأجوج هما رمزان يدلان على الأشرار من الناس وهم الكثرة الكاثرة أما الأخيار فهم القلة في كل زمان ومكان. ولقد استشهد في لسان العرب بالحديث القائل “الخلق عشرة اجزاء تسعة منها يأجوج ومأجوج”، فهذا الأثر يدل على رمزية الإسم وعدم تعيين المسمى كما هو الحال مع ذي القرنين. ومبحث الرمزية في الخطاب الديني هو مبحث طويل وشائك والمقام يضيق عن الخوض فيه. ولكن على أيه حال، فالإحتمال الأقرب وفقا لاجتهاد الشيخ أبي الكلام هو أن تكون “يأجوج ومأجوج” تسميتين لقبيلتين كبيرتين من قبائل الخزر التي كانت تقطن حول بحر قزوين وتهجم على شمال إيران في عهد الدولة الساسانية. ويطل على بحر قزوين في عصرنا الحالي خمس دول وهي إيران وروسيا وأذربيجان وتركمانستان وكازاخستان. ولتعلم أيها الكريم -أيدك الله – أن الخزر وقبائلهم ويسمون احيانا “بالماساجيت” كانوا لا دين لهم فاهتموا كثيرا باتخاذ دين لدولتهم حيث كانوا يتحكمون في الفيافي كلها فيما وراء بحر الخزر وحتى أوروبا القديمة، فرام ملكهم أن يتخذ اليهودية دينا وذلك كي يتمايز عن دولة الرومان الوثنية التي اتخذت من المسيحية دينا، ولكي يتمايز أيضا عن الدولة الإسلامية. وأصبحت مملكة الخزر مملكة يهودية ولكن لما قامت الحروب الكثيرة في تلك المنطقة هرب الكثير من اليهود إلى أوروبا وتغلغلوا بين ظهرانيها ومع كرور الحدثان ومرور الأزمان استفحل أمرهم واشتد زندهم حتى أن أوروبا ضاقت بهم ذرعا وعملت على طردهم وإجلائهم عنها وحدث المحارق أو ما يسمى بالهولوكوست في ألمانيا النازية، وطرح أدولف هتلر فكرة الوطن البديل لليهود ووقع احتياره على موزمبيق “مدغشقر” ليكون هو وطن اليهود. ولكن مع تكون الحركات الصهيونية السرية وتحالفها مع الماسونية العالمية التي يستخدمها الصهاينة لخدمة أغراضهم وأهدافهم، استطاعوا بمساعدة أوروبا الكارهة لهم والضائقة بهم ذرعا أن يحصلوا على وعد بلفور بجعل فلسطين او “أرض الميعاد” والتي كانت تحت الإنتداب البريطاني دولة لهم وبالفعل ضرب الأوربيون عصفورين بحجر واحد فقد تخلصوا من اليهود وزرعوهم كخنجر في خاصرة العرب والمسلمين يمثل جبهتهم الأمامية حتى ينشغل العرب باليهود واليهود بالعرب وتبقى أوروبا سالمة تتفرج عليهم يذبحون بعضهم بينما تبني هي نهضتها وحضارتها، ونحن نعرف العداء المستحكم بين الصليبيين واليهود حيث ان اليهود هم الذي صلبوا إله الصليبيين عيسى ابن مريم هذا الإله الذي “تأنَّس” كي يختبر ضعف البشر و”صُلب” كي يفديهم ويخلصهم من ذنوبهم التي ورثوها عن آدم وخطاياهم الذاتية التي لما يقترفوها، فعجبا لهذا الإله الحكيم القادر، وهذا هو ما حدث، ولقد نجحت أوروبا بالفعل في مخططها، ويبدو أن الماسونية هي التي نجحت في استخدام الصهيونية من أجل خدمتها وليس العكس أو ان كليهما استفاد من الآخر في تحقيق ما تتقاطع مصالحهم فيه وكل ذلك على حساب المسلمين والعرب والواقفين حائرين فاغرين أفواههم لا يعرفون ماذا يجري حواليهم ولا ما الذي يخطط لهم بليل ولا حتى بنهار. وإذا أردت أن تعرف -أخي الكريم- نبذة عن الماسونية فتابع القراءة متكرما ولك الفضل.

فالماسونية هو مصطلح أطلق على حركة البنائين الأحرار Free Mansions التي رفعت شعارات الحرية والمساواة والعدالة والإخاء وكان ابتداؤها في انجلترا ثم انتقلت إلى فرنسا وساهمت في تأجيج الثورة الفرنسية في القرن الثامن عشر، ولقد رفعت الثورة الفرنسية نفس الشعارات الماسونية ذاتها وهناك الكثير من الآراء التي تؤكد أن نابوليون بونابرت كان ماسونيا كبيرا، ويزعم الماسونيون أن عهدهم يرجع إلى عهد سليمان بن داوود الذي نهضت الأرض في عهده نهضة كبيرة وحدث الإزدهار الهندسي البنائي من حيث التماثيل والمعابد والهياكل والقصور، ولذا سموا بالبنائين الأحرار. وتتصل جذورهم ايضا بالحضارة المصرية القديمة حتى البناءات الشاهقة كالأهرامات والتشكيلات الهندسية المعجزة كالمسلات والمنحوتات من تماثيل الملوك والمعابد والآثار وغيرها، ولذا نرى هذا الإهتمام الكبير بالآثار المصرية وأن معظم المستكشفين هم من الماسون الغربيين وتتم حملات الإستكشاف تحت رعايتهم بطريق مباشر أو غير مباشر. ولقد تلاقت الماسونية مع الإشتراكية الصهيونية بقيادة كارل ماركس وأنجلز وغيرهما. والماسونية حركة سرية لها طقوسها وأسرارها ورموزها السرية التي لا يعرفها غيرهم وهي تشبه كثيرا الحروف الهيروغليفية القديمة وعندهم النياشين والرتب المختلفة كالأخ والزميل والرفيق وكاتم السر ونوابه والأستاذ والأستاذ الأعظم وغير ذلك، كما أن لهم محافلهم ومعابدهم وهي منتشرة في كل أنحاء العالم. وعلى كل من ينظم إليهم أن يؤمن بالإله الواحد مهندس الكون الأعظم مهما كانت ديانته سواء كان يهوديا أو مسيحيا أو مسلما أو درزيا أو غير ذلك.

وقد انتسب إلى الماسون كثير من ملوك إنجلترا ويذكر أن ونستون تشرشل كان ماسونيا كما بلفور صاحب الوعد المشئوم. ومنهم صموئيل كلارك، وفرانسيس بيكون و دي إتش لورانس وتشارلز ديكنز وغيرهم كثيرون ولقد آنفا أن نابوليون بونابرت كان ماسونيا وهو الذي أدخل الماسونية إلى مصر عقب حملته الشهيرة في القرن الثامن عشر، ومن ثم بدأت المحافل تنشأ في القاهرة والأسكندرية وحتى في مدن الأقاليم كالمنصورة وبورسعيد وغيرها. وافتتح محفل الشرق الأعظم الماسوني برئاسة الأستاذ الأعظم سوليتوري زولا. ومن المشاهير المنخرطين في سلك الماسونية جمال الدين الكابلي أو الأفغاني الذي يقال أنه حصل على الدرجة 33 وهي أعلى درجة ورتبة في المحفل. ولقد ذكر جورجي زيدان -وكان من الماسون أيضا وهو الذي ألف في تاريخ الماسونية في كتابه “تاريخ الماسونية العام”- صيغة موافقة المحفل الماسوني على قبول جمال الدين الأفغاني والتي وقع عليها كاتم السر “نقولا سكروج” وهي: ” فالرجاء حضوركم في اليوم المذكور … ]على أن[ تكون ملابسكم سوداء ورباط الرقبة والكفوف بيضاء، واقبلوا منا العناق الأخوي”. وكان سعد زغلول من ضمن الماسون المصريين. وكان جورجي زيدان ويعقوب صروف وفارس نمر من دعاة الماسونية العرب ومنهم كذلك شبلي شميل وسلامة موسى وإبراهيم اليازجي وخليل مطران واسماعيل صبري وحفني ناصف ويوسف وهبي ولقد ظل سعد زغلول في رتبة “أخ فائق أو (كلي) الإحترام ونائب أستاذ أعظم” حتى وفاته عام 1927. ثم تأسست المحافل اليهودية في مصر حيث كان اليهود المصريين يشكلون قوة لا يستهان بها، ومنها محفل “إلياهو جنابي” بالأسكندرية و”ماجن ديفيد” بالمنصورة وأوهيل بطنطا و”بناي بريث” بالقاهرة، وغيرها. ومن المعلوم أن اليهود في نهايات القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين 1947 قد سيطروا على الإقتصاد والإعلام والثقافة المصرية من خلال مؤسساتهم الإقتصادية الأعلامية والصحف ودور السينما، وقد اشتهرت أسماء عدس وريفولي وشيكوريل وبنزايون ومزراحي ورولو وموصيري وجانينو وغير ذلك.

ومن هناك يمكن أن نستنبط ان الصهاينة اليهود ومن يهاودهم من الماسون هم يأجوج ومأجوج الذي تحدث عنهم القرءان وهذا رأي بعض المفكرين ويؤكد ذلك الدكتور كامل سعفان في كتابة الشيق “الساعة الخامسة والعشرون” رغم أختلافي مع كثير مما قاله فيه. فالخزر اليهود الذي هربوا إلى أكناف اوروبا وكونوا الحركات الصهيونية السرية وتتغلغلوا في الحركات الماسونية وسيطروا على الإقتصاد والثقافة والسياسة هم يأجوج ومأجوج الذين كانوا يغيرون على إيران الساسانية ومن ثم جاء قورش وهو ذو القرنين وفقا لاجتهاد العلامة أبي الكلام آزاد وبني السد الذي جاء وصفه في القرءان. ولكني أقول كيف يكون قورش هو ذا القرنين ومن المعروف أن فارس الساسانية كانوا مجوسا يعبدون النار على طريقة ذرادشت. ولكن هناك رأي لأحد الباحثين الإيرانيين الفرس وهو أن قورش (أو سيروس) كان عميلا لليهود ومواليا لهم وأنه ينتمي للأخمينيين الذي هاجروا إلى إيران أو فارس القديمة من أسيا الوسطى والقوقاز، فالأخمينيون والساسانيون كما تقول الأحافير هم قوم غرباء على إيران، ولا يوجد في التاريخ الفارسي القديم أي ذكر لقورش هذا، ولم يرد ذكره في التاريخ إلا بعد أن تملك على فارس بمعونة اليهود الذين أجلاهم بختنصر إلى إيران وأسيا الوسطى ودمر مملكتهم وأخذ الكثير منهم في سبي بابل. وساعد هؤلاء اليهود قورش بتكوين مملكته في فارس وحكمت الدولة الأخمينية بقيادة قورش وبذلك رد قورش الجميل لليهود وأعادهم إلى أرضهم في أورشليم “دير سالم” والقدس حتى أن قورش هذا ذكر في العهد القديم على أنه الماشيح أي المخلص كما ذكرنا من قبل رغم أنه غير يهودي ولا تخلو تلك من فائدة لكل لبيب.

ويذكرنا د. عبد الوهاب المسيري في موسوعته بما يسمى بعقدة قورش Korus Complex وهي التي أصيب بها، على حد زعمه، كثير من الزعماء غير اليهود كبلفور وترومان، فقلت وتلك العقدة تحولهم إلى صهاينة وهم أخطر من اليهود، لأن صهيونيتهم صهيونية نفعية ليست لسواد أعين اليهود كما ظن الدكتور المسيري، فهي ليست عقدة بالمعنى النفسي الذي أورده المسيري ولكنها مصلحية محضة، فحينما أرادت أوروبا أن تتخلص من عبئ اليهود، رمت العرب بهم حتى ينشغل الطرفان ببعضهم البعض كما ذكرنا آنفا. فإن بلفور لم يكن غارقا في حب اليهود ولا في التغزل في عيونهم العسلية، فهو كان محبا لذاته وتقاطعت مصلحته مع مصلحة اليهود فقذف بهم في لجة البحر العربي المستكين الذي لا موج فيه البتة، فطفا اليهود فوق سطحه وبقى العرب في القاع. وكل الدموع التي ذرفها الغرب حزنا على اليهود إنما هي دموع التماسيح الزائفة التي يخفون ورائها ضيقهم الشديد من اليهود ولا نريد أن ننسى أن الغربيين هم الذين أضهدوا اليهود وهم الذين طردوهم من الأندلس “أسبانيا والبرتغال حاليا” كما طردوا المسلمين بأمر فيرديناند وإيزابيلا في القرن الخامس عشر، ولا ننسى ما فعلة الألمان بعد الأسبان، فكل أوروبا كانت ناقمة على اليهود وأجلوهم للراحة الأبدية منهم. وأود من مفكر تنويري كالدكتور المسيرى ألا يقع في مثل هذا الفخ. كما وقع في فخ آخر وهو الطعن بالتزوير في “بروتوكولات حكماء صهيون”. ولقد رد عليه د. كمال سعفان ردا بليغا.

ومازال اليهود يعملون تحت ستار الروتشيلدية، وروتشيلد تعني “الدرع الأحمر” بالألمانية، وكونها مجموعة من اليهود الألمان الذين تحكموا في الإقتصاد العالمي وانقلبوا على نابليون بونابرت في معركة واتر لو بواسطة قائدهم سوات اليهودي الذي لم ينفذ الأومر العسكرية لنابليون، ونحن نري العلم الأحمر للشيوعية هو رمز الروتشيلدية اليهودية. واليهود هم الذين تسببوا في الحروب العالمية ولهم مكائد تحار منها العقول. وخير شاهد ما كاتبه اليهودي البريطاني د. أوسكار ليفي: “نحن معشر اليهود صنعنا الحرب العالمية نحن اليهود لسنا إلا مضللي العالم وحارقيه وقاتليه! إن ثورتنا الأخيرة لم تقم بعد. ونحن وضعنا أسطورة الشعب المختار”، إنتهى. كل هذا والعرب في ثبات عميق ولم يزل السلام خيارهم الإستراتيجي مع إسرائيل، والعداء خيارهم الإستراتيجي مع إيران المسلمة. بهذا أختم والسلام.

جهاد الدين السيد محمد حسن الأمين

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s