المناضلون لا يموتون : فهد الشكرة ، هشام الفخري وحسن هاشم//صلاح المختار

المناضلون لا يموتون : فهد الشكرة ، هشام الفخري وحسن هاشم

        صلاح المختار

      في فترة قصيرة فقدنا ثلاثة مناضلين كبار هم ، حسب تاريخ وفاتهم ، الدكتور فهد الشكرة الكادر الطلابي العريق ووزير التربية في الحكم الوطني ، والفريق اول الركن هشام صباح الفخري احد اهم ابطال وقادة الجيش العراقي في كافة منازلاته التاريخية العظيمة ، خصوصا في قادسية صدام المجيدة ، واخيرا الدكتور حسن هاشم ، القائد المناضل الذي تفجرت مواهبه القيادية ، على نحو متقدم بعد الغزو ، حينما كان من بين اوائل الرفاق الذين حملو السلاح وقاتلو الاحتلال فكافئه الحزب بتعيينه عضوا في قيادة قطر العراق بقرار من الامين العام للحزب الشهيد صدام حسين ، انطلاقا من اول مبدأ اقرته قيادة الحزب بعد الغزو في اول اجتماع لها برئاسة الشهيد صدام حسين وهو ان المراكز القيادية في الحزب هي لمن يسبق غيره في الجهاد ومقاتلة الاحتلال وبغض النظر عن مستواه الحزبي قبل الغزو .

هل نحزن ؟ طبعا نحزن لفقدان هذه الكوكبة المضيئة من خيرة مناضلي الحزب ومن بين افضل قيادات شعب العراق البطل ، لكن مع الحزن علينا ان نتذكر ان الحزن الاكبر هو فقدانهم ونحن في امس الحاجة اليهم الان ونحن نقاتل الاحتلال الامريكي – الايراني للعراق ، فكل مناضل قديم هو قائد يمتلك الخصائص التي تؤهله لقيادة الشعب على طريق المقاومة المسلحة والسلمية . لذلك فان الوفاة المبكرة لهؤلاء القادة خسارة كبيرة لنا ولشعب العراق ، وجرح سيبقى نازفا حتى يتحرر العراق ، وعندها سنرى هؤلاء القادة معنا يحتفلون بالنصر وسوف تحط ابتساماتهم فوق وجوهنا ونحن نعيد للعراق امنه ووحدته واستقلاله وسيادته .

      ويجب في هذه المناسبة الاليمة ان نتذكر احدى اهم مبادئ حزبنا العظيم وهي ان الاحزاب التاريخية مستقلة عن افرادها قادة وقواعد ، لانها تغطي مراحل تاريخية اطول بكثير من عمر اي انسان ، اضافة لحقيقة ان الحزب التاريخي لا يتوقف وجوده على قائد ، مهما كان دوره متميزا ، خصوصا وانه هو ، اي الحزب ، الذي يصنع القادة والكوادر تلبية لحاجات تاريخية بصفته بطن ولود لا تعقر بمرور الزمن . وطبقا لهذه الحقيقة فان اغتيال سيد شهداء العصر صدام حسين اصبح عاملا مضافا لتصعيد المقاومة المسلحة وتعميق الاصرار على التحرير مهما غلت التضحيات رغم ان الاغتيال كان خسارة كبيرة لشعب العراق ومقاومته المسلحة .

ولكن ، ورغم هذه الحقيقة ، فاننا بحاجة للقادة المجربين ، مدنيين وعسكريين ، في مرحلة حسم الصراع الاكبر والاخطر في كل التاريخ العربي ، من هنا تأتي فجيعتنا برحيل الرفاق الثلاثة المبكر وقبل ان تكتحل عيونهم برؤية العراق المحرر ودون ان يحتفلو جسديا بعيد النصر القادم قريبا ، بعون الله في ساحة الاحتفالات الكبرى في بغداد المقاومة والعز .

       الرحمة لمناضلي الحزب والشعب فهد وهشام وحسن .

      اخلص التعازي لعوائل هؤلاء المناضلين العظام .

لتكن وفاة الرفاق الاعزاء فهد وهشام وحسن حافزا مضافا لنا لمواصلة النضال من اجل عراق محرر ديمقراطي ائتلافي عربي .

عاش العراق العربي العظيم .

عاش البعث العربي الاشتراكي قرة عين الامة العربية واملها الاعظم في التحرير والوحدة العربية .

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s