قصص وفواحش في صالونات التجميل//محمد الغول

 قصص وفواحش في صالونات التجميل

لم يكن غريباً على الآذان أن تسمع يوماً بقصة صالون تجميل مشهور وله موقعه، بأنه تم اكتشافه وكر أو بيت لممارسة الفاحشة أو لتصوير الفتيات أو لأعمال مخالفة للشريعة وللعادات والتقاليد ولم يكن أيضاً من الغريب أن نسمع عن قصة العَلْمَة كما في مصر ، وقصة المِعلِمة، والفتيات البريئات وكيف يتم التغرير بهن، وأشرطة الفيديو وطرق بثها ونشرها بين الشباب، واليوم في عصرنا أيضاً عصر البلوتوث ونقل الصور الحي….
لكن الأغرب أن تجد كل هذا في عقرنا في بيتنا في مجتمعنا الصغير في وطننا الفلسطيني الذي يحارب من أجل شرفه وكرامته، لا …. بل هذه القصص هنا في قطاع غزة الصغير المساحة الكبير الهموم، وفي محافظة خاينوس وفي شارع القسام بالتحديد هناك يقع وكر صغير متواضع جميل، تنظر إليه كصوت حمام يهدل بحنين، معلق اسمه بيافطة كبيرة تخفي خلفها الذل والعار وهتك الأعراض والشرف، وتديره عجوز متصابية قد بلعت السم في حلقها وأخذت تبخه كحية مفترسة في وجوه الفتيات المسكينات فيغمى عليهن وتفعل بهن ما تشاء مع شركائها في الجرائم التي تقوم بها….
لو استمعت لكلام هذه الشمطاء لقلت أنها رقة الدنيا وطيبتها وحسن خلقها، وتذكر وقتها قول الشاعر :
يعطيك من طرف اللسان حلاوة و يروغ منك كما يروغُ الثعلبُ
وخلف كل كلمة تقولها تنشر بغضها ولؤمها وحبها للمال الذي تجمعه بالحرام ، الذي تجمعه بأعراض البنات البريئات، وليس هي فحسب بل إنها تشغل بناتها الثلاث معها فلا أعلم كيف لها أن تستخدم بناتها أيضاً لأغراضها الندلة والحقيرة.
تقول الضحية الأولى على لسانها وهي تبكي وهي تغرق في دمعها وذلها ، دخلت للصالون وأنا عائدة من الجامعة لكي أصفف شعري بطريقة جديدة لأحضر بها عرس ابنة عمي، فقابلتني بوجه بشوش وكلمات حلوة رقيقة (يا عمري ، يا روحي ، يا ماما ) فشعرت أنها امرأة طيبة وأخذت تصفف لي شعري بنفسها، كان اهتمامها بي بالغاً وأخذت تسألني عن نفسي وعائلتي وأين أسكن ومدى الحرية التي يعطيها لي أهلي، وكنت أجيبها بطيب خاطر وصدق، وطلبت رقم جوالي فأعطيته إياها، وبعد شهر عدت مرة أخرى للصالون وهناك قابلتني بنفس الطريقة ولكنها طلبت مني أن أعمل لديها في الصالون بعد انتهاء الجامعه أي بعد الساعة الثانية عشر ظهراً، ووافقت لأساهم في توفير مصاريف الجامعة.
وبدأت الحقيقة تظهر طلبت مني العجوز (س. س) بأن أصعد معها للطابق العلوي من بيتها لكي نعد الغذاء معاً ، ووافقت وأخذ يتكرر هذا العمل حتى تفاجأت في يوم أن شاباً (خ . س) دخل المطبخ ففزعت، فقال لي لا تخافي خالتو سوسو أرسلتني لأساعدك، وتحدثنا معاً في كثير من الأمور حتى أصبح يهاتفني على جوالي في أوقات كثيرة وقال لي بأنه أعجب بي وسوف يطلبني للزواج، وكانت هنا الكارثة حين أصبح يقترب مني ويطلبني أن يراني كثيراً حينما لا يكن أحد …
حتى يوماً وقعت المصيبة في بيت سوسو الحقيرة التي ضيعت مستقبلي وشرفي وحياتي … وحين صرخت لها وبكيت قالت: لم أقل لك تفعلي هذا وطردتني من الصالون وهي تنظر بعين الشامت المترقب لضحية جديدة، توجهت على الفور لزوجها (ش. ف) لأطلب منه المساعدة فأخذ يشتمنى ويقول كاذبة وبالعامية (جاية تكبي بلاكي علينا)..
بهذه الدموع والاختصار قالت الضحية الأولى حديثها بانكسار وذل وهي تترجى بأن لا يذكر اسمها، هكذا كانت القصة الأولى للضحية في ذلك الوكر … والقصص كثيرة وكبيرة وأعمق من ذلك …
صالون تجميل في منتصف الطريق أمام العين والقاصي والداني يراه كل يوم ، يحدث كل هذا في منتصف شوارعنا وأمام أعيننا … لماذا … لماذا ؟ ما هو هدف هذه الشمطاء ولحساب من هل الموساد يدعمها أم هو في دمها هتك الأعراض.
وليس ذلك فحسب بل قصص السحر والأعمال التي تسحر الفتيات وتضعه لهن في العصير البارد الذي تقدمه لزوارها في وقت الظهيرة، فيبرد القلوب ويغيب العقول…
الحديث كثير ويندى له الجبين، ولكن إلى متى ولماذا يحدث هذا في مجتمعنا المحافظ الصغير، لماذا يتكرر هذا العمل ليس في صالون (س.س) تلك الصالونات التي هي وكر للفواحش والرذائل وارتكاب الذنوب والجرائم بحق الفتيات البريئات…
إلى متى ستسمحون لهن بالتمادي … إلم يحن الوقت لإيقاف هذه الرذائل ، وإن لم يتصدر أحد لهذه الفواحش وهذه الأوكار فسيكون قلم الصحافة هو الصوت الذي سيرتفع ويكشف كل الجرائم ، ولن يسكت المجتمع ويصم آذانه من جديد عن هذه الجرائم.

محمد الغول

fact_fact@hotmail.com

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s