مافيا الفساد في هيئة النزاهة / 7 خفايا وإسرار الهيكلية التنظيمية لعصابات سرقة النفط العراقي التابعة للأحزاب الطغمة الحاكمة // صباح البغدادي

HTML clipboard

مافيا الفساد في هيئة النزاهة / 7 خفايا وإسرار الهيكلية التنظيمية لعصابات سرقة النفط العراقي التابعة للأحزاب الطغمة الحاكمة
صباح البغدادي

وشهد شاهد من أهلها  … والشاهد هو القاضي …  ومن أهلها هيئة النزاهة …

في فترة سابقة شن القاضي السابق لرئيس هيئة النزاهة راضي حمزة الراضي هجومآ لاذعآ في وسائل الإعلام على مافيات وعصابات تابعة للأحزاب السلطة الدينية الحاكمة لسرقتها النفط العراقي , وأتهم صراحة وذكر بالأسماء كلآ من رئيس لجنة النزاهة في البرلمان الشيخ صباح ألساعدي وشقيقه الشيخ خزعل ألساعدي رئيس لجنة النزاهة في محافظة البصرة وهذا بدوره كان المسؤول المباشر عن تهريب النفط من محافظة البصرة إلى موانئ دول الخليج العربي , وأضاف الراضي في تصريحاته العلانية هذه أن ” نوري المالكي رفض في فترة سابقة أن يعترف باستقلالية هيئة النزاهة على الرغم من أن هذه الاستقلالية قد كفلها لها الدستور العراقي , لذا فإن الوزراء الفاسدين في الحكومة لا تستطيع هيئة النزاهة رفع قضايا فساد ضدهم دون موافقة المالكي شخصيآ , وخصوصآ في قضايا الفساد المتعلقة بوزارة النفط والتي أدت بالنتيجة إلى تمويل الإرهاب بشكل فعال من قبل وزارة النفط عبر سيطرة الميليشيات التابعة للأحزاب التي سيطرة بشكل شبه مباشر على نقل وتوزيع المشتقات النفطية بين الموانئ والمحافظات العراقية ” وأضاف الراضي كذلك في معرض حديثه للصحفيين ووسائل الإعلام أتهم صراحة وبالاسم ”  مفتش وزارة الصحة عادل محسن المقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي بالفساد الإداري ، وتهريب الأدوية ، مشيرا إلى مسؤولية عادل محسن المباشرة عن هرب كثير من الأطباء الاختصاصيين من العراق بعد أن قام بالضغط عليهم ، وأن هناك قضية كبيرة أمام القضاء ضده , ولكنها بانتظار اكتمال التحقيق وجمع بعض الأدلة ، على حد قوله , وأشار الراضي إلى قيام القاضي موسى فرج رئيس هيئة النزاهة بالوكالة بسرقة أكثر من ” 4000 ” ورقة من أوراق هيئة النزاهة وتسليمها إلى الشيخ صباح ألساعدي . وقال إن الحكومة العراقية تعمد الآن على تعيين المفتشين العامين في الوزارات على أساس انتمائهم الطائفي و الحزبي خلافا للقوانين والأنظمة , وليس على أساس المهنية والكفاءة واستقلالهم من التحزب ، مناشدا رئاستي الجمهورية والنواب في الوقت نفسه إلى إنقاذ هيئة النزاهة التي قال إنها تتعرض إلى مخاطر تهدد استقلالها ومستقبل وجودها كجهة مستقلة وغير متحزبةثم أضاف عضو لجنة النزاهة في هذا السياق ايضآ أن نوري المالكي ومستشاره القانوني فاضل محمد مهدي الكربلائي , ومدير مكتبه ( الدكتور ) طارق نجم عبد الله وجهوا أكثر من عشرة أوامر صادرة من ديوان مجلس الوزراء مذيلة بتواقيعهم الشخصية إلى هيئة النزاهة تقضي بتعيين وإقالة عدد من موظفي الهيئة ، بينها إقالة الراضي وتعيين القاضي موسى فرج ( المحال أساسا على التقاعد ) نائبا لرئيس الهيئة ثم تعيينه رئيسا للهيئة وكالة . وأوضح أنمثل هذه الأوامر هي من صلاحيات مجلس القضاء الأعلى حصراوشدد على أن كل هذه الأوامر الإدارية صدرت من مكتب نوري المالكي وبعضها حمل توقيعه الشخصيومن هذه التصريحات الإعلامية الصريحة والعلنية تبين لنا من دون أي شك أو تأويل أن رئيس حكومة طغمة الأحزاب الدينية هو من يحمي الفاسدين والمفسدين شخصيآ , ويقدم لهم كل الدعم الممكن  للمواصلة بنهب ثروات البلد من دون أن يكون هناك أي أجراء قانوني أو متابعة للحد من هذا النهب المستمر للأموال الدولة العراقية , بل على العكس يقدم لهم جميع التسهيلات اللازمة لغرض أن يكون النهب وسرقة الأموال تتم بصورة قانونية لا شبهة عليها, وإيداع هذه الأموال المليونية في البنوك الغربية الكافرة حسب تعريفهم السابق العلني والباطني حاليآ .

عندما هرب القاضي السابق راضي حمزة إلى أمريكا قام في حينها الشيخ صباح ألساعدي مع مجموعة من ميليشياته المسلحة بأخذ جميع أضابير وملفات التحقيقات والتي تتضمن الوثائق والتسجيلات التي تدينه صراحة هو وإخوته من مكتب هيئة النزاهة في محافظة البصرة , والذي يتضمن هذا الملف الخطير سرقات النفط وتهريب السيارات ذات المواصفات الخاصة التي تأتي إلى حزب الفضيلة حصرآ , والموانئ النفطية الخاصة بحزب الفضيلة وقد تم أتلاف هذه الملفات والأضابير بالكامل من دون أي مسائلة قانونية , أو فتح تحقيق في هذه الواقعة الخطيرة وقد سبق هذا العمل الخطير ـ الذي يبين مدى هشاشة ما تسمى بالحكومة القابعة في ملذاتها الشخصية والنرجسية وليالي المجون الصاخبة في المنطقة الخضراء ـ سلسلة من التهديدات المستمرة والوعيد بعدم التحدث حول هذا الملف أو حتى التفكير بإعادة فتحه , ويمكن للسيد الراضي أن يعلق على هذا الموضوع ويوضح أكثر للرأي العام العراقي حول خطورة هذه المافيا , وباستطاعته ذلك بكل سهولة لأنه يتواجد وحسب معلوماتي تحت حماية فعلية من قبل الحكومة الأمريكية .

لقد كان اللاعب الرئيسي وما يزال في هذه المافيا التي تقبع داخل أروقة هيئة النزاهة المدعو سجاد علي معتوك الجابري مدير عام دائرة التحقيقات السابق , وهو من حزب الفضيلة وشخص مؤتمن ومقرب جدآ من الشيخ صباح ألساعدي ( والذي يقبل يده كل ما يلتقي به ) وقد تخصص في سرقة الإخباريات والمعلومات والقضايا التي تخص سرقات حزب الفضيلة والنفط تحديدآ , والمصيبة والفاجعة أنه لا توجد في أضبارته الشخصية شهادة تخرج دراسية , وقام رئيس الهيئة في حينها القاضي ( النزيه ) بتمديد فترة إحضار الشاهدات إلى الهيئة نزولاً عند رغبته  لكي يستطيع المدعو سجاد معتوك من تزوير شهادة جيدة وتقديمها إلى هيئة النزاهة . والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة حول هذا الموضوع الخطير … كيف يتم تعين هذا الشخص بمنصب مدير عام التحقيقات ؟؟؟ !!!  ولم يطلع أحد على شهادته الدراسية من قبل !!! ونحن نطالب من هذا المنبر الإعلامي رئيس الهيئة الحالي القاضي ( النزيه ) أن يبرز لنا شهادته الدراسية أنا كان يريد أن يبين للرأي العام مدى نزاهته وعدم سكوته على الفساد !!! بل لم يكتفي مدير التحقيقات السابق بملاحقة الموظفين النزيهين لغرض إخضاعهم إلى سلطته الحزبية وبين محاولاته المتكررة بالترغيب والترهيب , حيث كان يقوم كذلك بشكل شبه يومي بإخراج ملفات التحقيقات الخاصة الرسمية التي يقومون بها المحققين الهيئة ومن دون علمهم بخصوص قضايا فساد تخص الوزراء  ومدراء عامين ومسؤولين بمناصب عالية ومستشارين في هيئة الرئاسات الثلاث , وترسل ليلآ وتحت جنح الظلام الدامس إلى شقة الشيخ ألساعدي لكي يستخدمها هذا بدوره لغرض الابتزاز السياسي ومحاولة الضغط على هؤلاء المتهمين بالفساد للحصول على منافع مادية وشخصية من وراء هذا العمل غير الأخلاقي والمدان بكل تأكيد , ولكن مع هذا وكسبق صحفي خاص ننفرد بنشره  فقد تم مكافئته بجدارة على عمله هذا , ومع كل هذا التزوير والفساد والمحسوبية الحزبية فقد كافئه الشيخ ألساعدي وتم تعين سجاد الجابري مفتش عام في وزارة الخارجية ( العراقية ) لكي يكون الفساد رسميآ , ولا غبار عليه , وهذا الموضوع بخصوص الفساد في وزارة الخارجية سوف نفتحه قريبآ ونخصص له مقال منفرد في سلسلة مقالاتنا القادمة .

هنا وفي هذا المنعطف الخطير الذي يمر به العراق كدولة قائمة ألان على أرجل حزبية طائفية وقومية شوفينية ومذهبية بغيضة حول علاقة هذه المافيات الخطرة مع تحالفها الباطني الشيطاني لسياسيين العراق الجدد وعلى مستقبل وجود العراق كدولة بين بقية الدولة الأخرى ومدى رسم السياسات الخدمية فيما بينهما وتجاوز الخطوط الحمراء وهذا ما سوف نحاول أن نسلط الضوء عليه قدر الإمكان ونفضح علاقة المافيات مع الطغمة الحاكمة التي تعيث في العراق فسادآ وتقتيلآ  .

عندما هرب القاضي رحيم العكيلي من هيئة النزاهة عام 2005 على ضوء أمر كتاب الاجتثاث الذي صدر من ما تسمى بـ ( هيئة اجتثاث البعث ) ذهب في حينها إلى مجلس القضاء الأعلى , وبقى من هناك يتابع بصورة مستمرة عمل الهيئة مع محققين قريبين منه ( جواسيس ) والذي يثق بهم , فعملوا هؤلاء بدورهم فريقاً للمؤامرة والتجسس على القاضي راضي الراضي لغرض الإيقاع به ويتم تمرير هذه المعلومات أول بأول عن طريق القاضي رحيم الذي بدورة يوصلها إلى الشيخ صباح ألساعدي و كمال ألساعدي والقاضي وائل عبد اللطيف و يتكلف الشيخ ألساعدي بدوره بإعلان هذه التهم المفبركة والمصطنعة بحق السيد الراضي إلى مجلس النواب وإلى كافة وسائل الإعلام من خلال تصريحاته الإعلامية ,  وكأنة المسؤول عن النزاهة ولغرض الإساءة المتعمدة وتشويه صورته وسمعته بل وبكل وقاحة يطالب البرلمان لغرض التصويت على إخراجه من رئاسة الهيئة ومن ثم يطلب بتعين بصورة سريعة القاضي رحيم العكيلي على أساس انه مستقل وغير منتمي إلى أي حزب  ليسد هذا المنصب الشاغر بعد أن تم الاتفاق السري بين الطرفين ( الشيخ صباح و القاضي رحيم ) بهدف المحافظة قدر الإمكان على سراق النفط في البصرة  وكذلك عدم فتح أي تحقيق من قبل النزاهة بخصوص ميليشيات وعصابات التهريب في كل من مدينة الكوت و الديوانية الضالعين بسرقة و تهريب الآثار لأن بعضهم ينتمي إلى حزب الفضيلة  والبعض الأخر أقرباء القاضي ( النزيه ) وهذه أخطر أنواع المافيات بعد مافيا النفط العراقي لأنها تتعلق بسرقة حضارة العراق ويشترك مع هذه العصابات ويقدم لهم الدعم التقني واللوجستي والتدريب من قبل الشركات الأمنية الخاصة وجهاز الموساد الصهيوني الإرهابي تحديدآ من خلال دورات مكثفة أمدها ثلاث أشهر ـ هذا الموضوع سوف نبحث فيه بالتفصيل الممل قريبآ ـ .

على الرغم من أن القانون وعلى حسب علمي ينص صراحة : أن يتم ترشيح ثلاث قضاة من مجلس القضاء الأعلى , ويقوم رئيس الوزراء بدوره باختيار واحد من هؤلاء القضاة تتوسم فيه النزاهة والكفاءة والدرجة العلمية والخبرة والسمعة الطيبة الحسنة بين أقرانه وزملائه وفي مجال عمله , وبعدها يقوم البرلمان بالموافقة على هذا القاضي المرشح لرئاسة هيئة النزاهة , ويحق للبرلمان كذلك بعد تصويت ثلثين أعضائه بفصل القاضي من رئاسة الهيئة . ولكن هل تمت تلك الإجراءات القانونية بحق القاضي الهارب من التصفية الجسدية ؟؟؟ !!! أم أن المسألة كانت لا تتعدى سلق بيض ليس إلا.

اشتدت المعركة وكانت بداية الشرارة لعزل الراضي من منصبه وهروبه من رئاسة الهيئة على أثرها إلى خارج العراق بسبب تعديه الخطوط الحمراء  وأهمها قضايا التحقيق بفساد وزارة النفط , وينقل لنا أحد المقربين منه حادثة الاتصال الهاتفي بين القاضي الراضي ونائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي أحد أهم الذين يتخفون خلف وجه إسلامي ممسوخ بسبب التحقيق حول مافيات النفط المتورط بها وزير النفط السابق ثامر عباس غضبان وأحزاب السلطة الحاكمة ملخصه كما يلي :

النائب : راضي كيف تجرأت وطلبت استقدام ثامر الغضبان إلى الهيئة لغرض التحقيق .

القاضي : سيادة النائب من حق الهيئة أن تحقق مع الجميع أذا توفرت لديها الأدلة حول أي قضية فساد وهذا هو القانون ويجب احترامه وتطبيقه على الجميع بغض النظر عن المنصب والسلطة الوظيفية التي يتمتع بها أي شخص .

النائب : راضي أنا ما زلت أتكلم معك في الأخلاق وأنته تكلمني في القانون عن أي قانون تتكلم .

القاضي : وأنا مازلت أتحدث معك عن القانون وكيفية تطبيقه وحمايته من المحسوبية والحزبية ووو ….. .

النائب : أغلق سماعة الهاتف بعد هذا المقطع .

وأنا أتـقدم إلى المواطن العراقي …. وإلى الرأي العام … بخصوص قضية هذه المافيا وزواج المتعة مع السلطة السياسية الحاكمة وهي أخطر مما تتصور , فمليارات الدولارات تم سرقتها وأعطيت نسبة من هذه الأموال إلى المهندسين والقادة العسكريين الأمريكان مع إهدائهم قطع أراضي في شمال العراق وهدايا شملت حتى مجوهرات ثمينة وحلي ذهبية ترجع إلى العصور السومرية والبابلية , وهؤلاء المسؤولين الأمريكان الذين كانوا يشرفون على مشاريع إعادة الأعمار والهدف من كل هذه الرشاوى  إيصال وكتابة تقارير مضللة عن سير عمليات الأعمار في العراق إلى الحكومة الأمريكية خلال سنوات الاحتلال الماضية وما زال الفساد موجود حتى وصل إلى تجارة الرقيق الأبيض وتهريب المخدرات من النوعيات الفاخرة وبأنقى جودة ممكنة ( الكوكايين ـ الهيروين ) وهذا سوف نكشفه تباعآ أن شاء الله …

يتبع في المقال القادم …

صحفي وباحث عراقي مستقل

sabahalbaghdadi@maktoob.com

المرفقات : صورة توضيحية عن حوار جرى سابقآ بين الشيخ والقاضي حول مافيا النفط العراقي

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s