مافيا الفساد في هيئة النزاهة / 8 أسماء ومناصب الهيكلية التنظيمية لعصابات سرقة النفط العراقي //صباح البغدادي

مافيا الفساد في هيئة النزاهة / 8  أسماء ومناصب الهيكلية التنظيمية لعصابات سرقة النفط العراقي

الصورة المرفقة مع المقال والرسم البياني التقريبي الذي يشير إلى أسماء ومناصب بعض من مافيا النفط العراقي التي ما زالت تسرق هذا النفط بطرق وأساليب مبتكرة , ومنها العقود الوهمية لشركات ليس لها وجود على الأرض وكذلك تزوير تواقيع مسؤولين وموظفين حكوميين , وهذا ما سوف نتطرق أليه بصورة أوضح وببعض التفصيل عن أسماء ومناصب أخرى لهذه المافيا في مقالنا القادم

تشير تقارير خاصة سابقة وصلت إلى أحد القضاة المسؤولين عن التحقيق بفساد وزارة النفط العراقية والأحزاب التي سيطرة على الموانئ في محافظة البصرة , أن ما بين 250 إلى 300 مليون دولار لسنة 2007 قد تم إيداعها من قبل هذه العصابات المختصة بسرقة النفط بأسماء وشركات خاصة في البنك التجاري الدولي / الأمارات , وكذلك في المصارف السويسرية والإيرانية واللبنانية , هذه الأموال كانت تخص عدد محدود جدآ من بعض قيادات الميليشيات المرتبطة بالأحزاب الحاكمة وليس جميع العصابات والميليشيات التي عملت بتهريب النفط مع مساندة قوية من قبل الأحزاب الدينية الحاكمة في محافظة البصرة .

وبدأت المعركة الحقيقية تستعر ضد القاضي الهارب من التصفية الجسدية السيد راضي الراضي بعد التحالف الشيطاني بين جماعة المجلس ويمثلهم عادل عبد المهدي وجماعة حزب الفضيلة ويمثلهم الشيخ ألساعدي وبعد التهديدات المستمرة والمشتركة , وصلت حد أن يتم إرسال رسائل نصية على هاتفه النقال من أرقام مسروقة من أصحابها تهدده بالقتل صراحة أذا لم يترك منصبه في هيئة النزاهة ـ  تبين أن هناك مافيا خاصة عائدة إلى فرق الموت تعمل مع بعض شركات الهاتف الخليوي من خلال الأموال الطائلة التي حصلوا عليها نتيجة أعمالهم الإرهابية في عمليات الابتزاز وطلب الفدية هذا الموضوع المهم سوف نتطرق له عن قريب ـ  والتي قام بها كل من الشيخ ألساعدي وعادل محسن / مفتش عام وزارة الصحة , وسعد الطائي وشاركهم في الدعاية في هذا المشروع المخزي لتشويه سمعة القاضي المدعو علاء حسين الحسيني المدير في الهيئة . هؤلاء بدئوا يوصلون معلومات إلى الشيخ ألساعدي وعادل محسن لقربه من المالكي والذين بدورهما يوصلون هذه المعلومات شخصيآ إلى رئيس الوزراء نوري المالكي ويقولون له : بأن القاضي راضي يقوم بإجراءات خاصة سرية وتحقيق موسع وشامل بقضايا فساد عن شخص رئيس الوزراء وجميع مستشارين مكتبه , وأن راضي قد اعد ملفات كاملة عليهم لغرض فضحها في جميع وسائل الإعلام وخصوصآ الأعلام الدولية , وحتى في القضاء وأن بقاء الراضي في منصبه غير صحيح , ويجب أن يبدل بأخر مثل القاضي ( المستقل عن أي توجه حزبي ) رحيم العكيلي , ( ويجب أن نتغذى به قبل ما يتعشى بنا ـ على قول عادل محسن ) هكذا تدار قضايا الدولة العراقية بكلام وأسلوب ولغة العصابات .

وهنا بدء الصراع يحتدم وسقط بسرعة فائقة في حبال هذه المافيا الخطرة القاضي الراضي , وهرب من العراق قبل أن يتم تصفيته جسديآ بواسطة العبوات اللاصقة , وترك هيئة النزاهة بعدما اخذ من الهيئة جميع قضايا الفساد والتسجيلات والوثائق ولكن دون أن يضع مسؤول عنها وفق القانون وهو النائب لرئيس الهيئة حيث أرسل الراضي نائبه السيد فارس حامد عبد الكريم العجرش بوفد إلى تركيا قبل هروبه بساعات فتركت الهيئة بدون مسؤول , والسيد العجرش من المهنيين والنزيهين حيث انه حاصل على شهادة الماجستير في القانون وأبن عائلة عراقية وطنية معروفة ووالده من خيرة القضاة في العراق , حيث يذكر لنا شخصيآ في حوارنا مع أحد القضاة في مجلس القضاء الأعلى حول هذا الجانب ” تم اقتحام مكتب السيد العجرش بأسلوب وضيع وهمجي غير أخلاقي من قبل قوات خاصة من مغاوير وزارة الداخلية ـ سبق أن أوضحنها في مقالة سابقة ـ وجلس مكانه الفاسد والمرتشي المدعو سامي الشبك وبقوة ميليشيات البيشمركة , حيث تم التأمر على السيد العجرش من قبل المدعو سامي شبك والمدعو سعد الطائي والمدعو وليد الدجيلي وبالضغط على موسى فرج لغرض سحب يديه من العمل  خلافآ للقانون , وقدم السيد فارس دعوة في القضاء الإداري وكسب الدعوة واتى إلى منصبة وكان القاضي ( النزيه ) برئاسة الهيئة واعترض بدوره العكيلي على أعادته إلى منصبه , والسبب المباشر لهذا الرفض كان في حقيقة الأمر تصفية حسابات و خلافات سابقة لان السيد العجرش هو من بت بأمر الأجتثاث الخاص برحيم العكيلي لكونه مشمول أصوليا بقانون هيئة لاجتثاث حيث كان السيد فارس يشغل منصب مدير عام الدائرة القانونية لهيئة النزاهة , وكان من ضمن صلاحياته القانونية الاعتراض والقبول والمهم إحالة رحيم على التقاعد وعاد فارس مرة أخرى إلى المحكمة الإدارية ويرفع دعوة أخرى / دعوى تظلم , وبالفعل كسب الدعوة أصوليا , وعاد نائب رئيس الهيئة بدون صلاحيات وبدئت المؤامرات السرية خلف الأبواب المغلقة تحاك ضده من قبل رحيم والفضيلة خوفاً من شعبيته المهنية والنزيهة المعروفة لدى كل الموظفين , وخصوصاً هو رجل غير طائفي ولا يقسم الموظفين  على أساس انتمائهم المذهبي أو الطائفي , حتى وصل الأمر إلى التصفية الجسدية وأخيرا نجح القاضي ( النزيه ) على إصدار قرار لغرض أحالته على التقاعد بعد أن تم الأتفاق شخصيآ مع علي العلاق الأمين العام لمجلس الوزراء .

و هنا بدء التدهور يأخذ منحى خطير في عمل هيئة النزاهة فجاء موسى فرج رئيس , وسامي شبك نائباً , ووليد عباس و سعد طائي و علاء الحسيني و احمد عبد المجيد هم المساعدون التنفيذيون للقاضي فرج , وبعد أن تم تعين موسى فرج رئيس للهيئة بالوكالة , بدء يحقق بجميع قضايا الفساد التي تخص وزارات ومؤسسات الدولة العراقية لغرض محاولة تثبيت نفسه على رئاسة الهيئة أطول فترة ممكنة , وبدأ بفتح قضايا فساد وزارة النفط فتعدى بهذه الأعمال والتحقيقات الخطوط الحمراء التي رسمت له سابقا بينه وبين كل من الشيخ صباح ألساعدي , وعادل محسن , و( الدكتور ) طارق نجم عبد الله مدير مكتب رئيس الوزراء , وعلي العلاق الأمين العام لمجس الوزراء , فقرروا الإطاحة به وتعين القاضي ( النزيه ) العكيلي لأنه لا يتكلم بسوء على أصدقائه أصحاب الفضل الأول عليه ويشاركهم بالتغطية على السرقات النفطية وخلط الأوراق التحقيقية وفبركة قضايا الفساد  لدى مجلس القضاء الأعلى , بعد أن تعلم الدرس جيدآ .

وكانت بداية النهاية للقاضي موسى والقشة التي قصمت ظهر رئاسته وأخرجته من النزاهة هو موضوع استيراد السيارات الفاخرة للأمانة العامة لمجلس الوزراء ,ومن ضمن هذه السيارات الفاخرة كانت سيارتين منها للاستعمال الشخصي تم تخصيصها للناطق باسم الحكومة وليس للاستعمال الحكومي العام وقيمة السيارة الواحدة كانت ” 750 مليون دينار عراقي ” أي ما يعادل ” 600 ” ألف دولار أمريكي لذا قام علي العلاق بإصدار قرار خاص لإخراجه من الهيئة وإلى غير رجعة , ونعيب على النظام السابق إهداره للأموال العراقية وبناء القصور وحفلات المجنون والخلاعة والجنس الصاخب وهذا الموضوع لم نصل أليه لغاية الآن لأن الفضيحة سوف تكون مدوية وبالأسماء من سياسي العراق الجدد عن قريب .

وبدء بعدها القاضي ( النزيه ) العمل وفق خطة بعثية محكمة فهو خبير في هذا الجانب على اعتبار أن له خبرة سابقة عندما كان أحد رموز حزب البعث في عمله القضائي أفادته كثيرآ في مرحلة ما بعد غزو وإحتلال العراق ليضحك في النهاية على الجميع , ويأخذ ما يريده بعد أن يرضي أسياده بعدم فتح أي تحقيق يؤرقهم ويزعجهم فكان نعم التلميذ الشاطر الذي فهم الدرس جيدآ , وإلا سوف يكون مصيره الطرد كما سبقه غيره .

لذلك قام بعدها القاضي موسى فرج بالانتقام من هؤلاء الذي طردوه بهذه الصورة التي اعتبرها مسيئة وغير أخلاقية واعتبرها مسألة تشهير غير مبررة بسمعته كقاضي ترأس الهيئة , لأنه كان يتأمل أن يتم تنصيبه على رئاسة الهيئة بعد موافقة نوري المالكي شخصيآ , أو على الأقل تمديد بقاء عمله أطول فترة ممكنة , لذا أستغل أقرب فرصة سانحة له لرد الصاع صاعين ولينتقم من الجميع الذين لم يدعموه في البقاء في منصبه , وأولهم الشيخ ألساعدي عندما خرج لوسائل الإعلام نهاية آذار 2008 أثناء عملية ما تسمى ( بصولة الفرسان ) ليعلن للجميع وعلى رؤوس الأشهاد صراحة : الجهات الرئيسية الضالعة في تهريب النفط العراقي هم محافظ البصرة , وحزب الفضيلة وأشخاص متنفذين بوزارة الداخلية , حيث أعتبر حملة ( صولة الفرسان ) هي ضد مهربي النفط في البصرة وذلك من خلال معلومات أدلى بها لوزارة الدفاع ولوزارة الداخلية حول عصابات سرقة النفط من الموانئ التابعة للأحزاب والميليشيات العاملة معهم , حيث قال فرج ” تم الاتصال بي حول قضية البصرة , وأوضحت انه يتم يوميا سرقة وتهريب للنفط تقدر بـ ( 300 إلى 500 ألف برميل يوميا ) تبلغ قيمتها بالحد الأدنى إذا افترضنا انه يتم سرقة 300 ألف طن بسعر 80 دولار للبرميل ولمدة 300 يوم من السنة بـ ( 7,2 ) مليار دولار سنويا من النفط الخام , وأضاف فرج ” قمت بتاريخ 29/ 10/ 2007 بتقديم تقرير إلى رئاسة مجلس الوزراء , وهيئة رئاسة مجلس النواب , يتضمن عدة نقاط أهمها : أن الجهات التي تسرق النفط وتهربه هم مسؤولون حكوميين في مقدمتهم محافظ البصرة الحالي وعدد من أحزاب المحافظة , وأيضا قدمت وثائق رسمية فيها أسماء مهربي النفط وسراقه وصور جوية لمواقعهم ولموانئ التهريب غير الرسمية , ولمعدات النقل المهرب , وأنابيب النفط المثقوبة التي يتم السرقة منها وكذلك صور جوية لبحيرات النفط المسحوب من الأنابيب تمهيدا لسرقته , فضلا عن مواقع موانئ التهريب التي عددها ( 6 ) في أبي الخصيب و ( 2 ) في الفاو والخويسات ” ثم أضاف موسى بدوره ” أوضحت في التقرير أن الجهات الضالعة في التهريب هم محافظ البصرة وحزبه وأشخاص يرتبطون بوزارة الداخلية وكانت الخطة المقترحة بموجب التقرير استخدام قوة عسكرية من بغداد حصرآ وليس من البصرة لان الأجهزة الأمنية في البصرة مسيطر عليها من قبل المحافظ  والأحزاب الموجودة فيها التي تشترك في عملية التهريب وطالبت أن تكون هذه القوة العسكرية مزودة بالطائرات العمودية لتقوم بمداهمة أوكار التهريب ( الموانئ الأهلية ) بشكل مفاجئ وتدمرها كلياً وتعتقل أصحابها وتدمر وسائط النقل والمعدات المستخدمة بالتهريب ووضع اليد على ما يسمى بالمسافن وحجز القطع البحرية التي تستخدم في عمليات التهريب ”  ثم يضيف بمطالبته ” بإبعاد محافظ البصرة , ومسؤول لجنة النزاهة في مجلس المحافظة , ومسؤول حماية النفط وإحالتهم للقضاء , كما طالبت مجلس النواب بإتاحة الفرصة لي لغرض الإدلاء بشهادتي حول سرقة النفط أمام المجلس , ولم يحرك مجلس النواب ساكنا ً حول هذا الأمر ” ثم يضيف “حصلت اجتماعات بيني وبين وزير الدفاع العراقي ووزير النفط ومسؤولين عسكريين من وزارتي الدفاع والداخلية وبحضور القادة الأمريكان وبحثنا الموضوع وعلق في حينه لغاية تأمين طائرات عمودية من قبل قوات التحالف ” وأكد رئيس هيئة النزاهة السابق موسى فرج على قوله , وما كنا قد ذكرناه أعلاه لكنه لم يذكر جميع الأسماء بقوله  ” أن المسؤولين عن السرقة هم من حزب الفضيلة، لذا تحرك رئيس لجنة النزاهة في مجلس النواب الشيخ صباح ألساعدي لتطويق الموضوع بشكل محموم , وعندما وجدني لم أتوقف عن المطالبة بملاحقة المهربين اتفق مع المقربين من رئيس الوزراء بعد أن كان يطالب بإحالة رئيس الوزراء , ومدير مكتبه ومستشاره القانوني إلى الاستجواب إمام مجلس النواب إلا انه ترك الأمر وبدأ بالاندماج معهم مستغلا ً الخلاف بيني وبينهم مما أدى في حينها إلى قرار إبعادي ” هكذا أذآ أيها المواطن العراقي المغلوب على أمره تدار أمور الدولة العراقية وتدار بأسلوب العصابات , حتى هذه المافيا وكما نشاهدها من خلال الأفلام والكتب التاريخية والروايات عنها يدار أسلوبها وفق قانون نظامي صارم يلتزم جميع أفراد هذه المافيا به ولديهم الخبراء في جميع المجالات لأن عمل المافيا لا يقتصر على الناحية الاقتصادية بقدر ما تبني دعائم ركائزها على العمل السياسي والتدخل حتى بصياغة قرارات سياسية واقتصادية مهمة للدول التي تتواجد على أرضيها … أما في العراق فيجتمع الغباء السياسي المزمن مع الأستحمار السياسي للعامة ليولد لنا سياسي العراق الجدد وهنا تحل الفاجعة والمأساة التي ما زالت مستمرة …  فاصل وسوف نعود أليكم غدآ مع فضائح وفواجع أخرى …

unknown_parameter_value

صحفي وباحث عراقي مستقل

sabahalbaghdadi@maktoob.com

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s