ردا على مقالة د. محمد الخالدي..”ياسر عبد ربه”..!//د. صلاح عودة الله-القدس المحتلة

ردا على مقالة د. محمد الخالدي..”ياسر عبد ربه”..!

قرأت وبتمعن مقالة الدكتور محمد عبدالله الخالدي والتي حملت عنوان”ياسر عبد ربه”..وللصدق والأمانة أقول بأنني عندما قرأت العنوان وقبل قراءة المقالة ظننت أن فحواها سيكون معاكسا تماما لفحواها التي جاءت به..وعندما أتممت معاينتها دهشت كثيرا لأنني لم أكن اتوقع أن يصل الحد بالكاتب المحترم ليصبح من مجموعة”كتاب البلاط أو السلاطين”..وقبل الرد على المقالة, أرى أنه من الواجب أن أقوم بالتطرق وبالمختصر المفيد لتاريخ هذا الرجل الذي تناولته المقالة.بدأ ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حياته السياسية في ستينيات القرن الماضي ضمن حركة القوميين العرب، ثم في الجبهة الشعبية التي أسسها  المناضل الوطني البارز الراحل الدكتور جورج حبش حكيم الثورة الفلسطينية وضميرها، ولكن عبد ربه اكتشف ما اعتبره أخطاء في تجربة الجبهة الشعبية، فأصبح في عام 1969 الرجل الثاني في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بعد أمينها العام نايف حواتمة.                                                                  ومن الجدير بالذكر أن عبد ربه دخل المنظمة كممثل عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وبقي فيها حتى بعد انشقاقه عن الجبهة وتأسيسه حزب”فدا”، ووجد له رئيس اللجنة الراحل ياسر عرفات مسوغاً للبقاء فيها بصفته زعيم حزب”فدا”، ولكن بعد طرده من هذا الحزب، بقي مستمرا في عضوية هذه اللجنة، دون أيِ مسوغ، ومن منصبه هذا يعطي نفسه الحق في الإدلاء بدلوه فيما يجري على الساحة الفلسطينية، رغم فقدانه لأية صفة تمثيلية، مما يثير الكثير من التساؤلات عن شخصية سياسي مثل”عبد ربه”، لديه إصرار على البقاء في المشهد السياسي الفلسطيني، رغم أنه يجر خلفه تاريخاً من التجارب الفاشلة، هو نفسه اعترف بفشلها.                                       ياسر عبد ربه لم يكن في يوم من الأيام فتحاويا يا دكتورنا..نعم قد يكون فتحاويا أكثر من بعض الفتحاويين ولكن ليس من كلهم كما جاء في مقالتك.                                                     الدكتور المحترم يقول:”كان ياسر عبد ربه فلسطينيا بمعنى الكلمة ومقربا جدا للرئيس ياسرعرفات ومؤمنا بالخط السياسي الذي سارعليه الرئيس الراحل مما يشيرإلى حُسن قناعاته وصدق أعماله ويؤخذ عليه بإيجابية عدم مخالفته للرؤى السياسية التي اعتمد عليها ياسر عرفات طوال
مسيرته النضالية..ياسر عبد ربه الأخ الاصغر لــياسرعرفات وسياسته وخطه السياسي”..وللرد على دكتورنا المحترم أقول أنك ابتعدت كل البعد عن الحقيقة واليكم ما ورد في صحيفة الحياة” قام ياسر عبد ربه بتوجيه انتقادات شديدة اللهجة للرئيس الراحل ياسر عرفات في إدارته للمفاوضات والقضية الفلسطينية عموما، ووصفه بأنه شخص مغرور من خلال ظنه أنه أفضل المفاوضين..ومن أقواله أيضا أن عرفات لم يكن يسعى لإنشاء دولة كاملة وعمل على إيجاد مظاهرها فقط..واتهم عبد ربه الرئيس عرفات بأنه ساهم في تعزيز الاستيطان الإسرائيلي”..فما هو رد الدكتور المحترم؟.                                                                                    ان الاجتماعات التي تمت بين عبد ربه وبيلين هي التي مهدت الطريق الى اتفاقية العار المشؤومة”أوسلو”..هذه الاتفاقية التي أنجبت ما يسمى بالسلطة الفلسطينية والتي ليس لها سلطة تحت نير الاحتلال..وهي كذلك مهدت الى الاقتتال الفلسطيني الداخلي بحكم بنودها التي تطالب السلطة بمكافحة الارهاب الفلسطيني..حماس والجهاد الاسلامي وغيرهما..وسؤالي الى الكاتب:هل هذه الاجتماعات مصدر فخر لك بعد كل المصائب والويلات التي جلبتها على شعبنا وقضيتنا؟.    لا أريد اطالة التعقيب والرد ولكن هذا هو موقف عبد ربه بعد وقف المحرقة الصهيونية الأخيرة على غزة: “إن وقف الحرب بهذه الطريقة هو خطأ كبير، والحقيقة أن بقاء حماس في السلطة حتى الآن هو أمر سيئ لنا جميعاً”..هذه هي تصريحات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمتنا, في وقت يعرف الجميع موقف رئيس الوزراء التركي أردوغان ورئيس فنزويلا وبوليفيا وغيرهم من أحرار وشرفاء العالم.                                                                                            ليس دفاعا عن حماس بل دفاعا عن الحقيقة: رغم نتيجة الانتخابات التشريعية التي أظهرت فوزا ساحقا لحركة المقاومة الإسلامية”حماس” ونهجها، إلا أن عبد ربه استمر في إطلاق مواقف معادية ليس فقط ضد”حماس” وانما ضد ارادة الشعب الفلسطيني وخياره الديموقراطي..وهنا يأتي السؤال, ما الذي يريده هذا الرجل من شعبنا الفلسطيني؟.                                                     الدكتور المحترم:ان شعبنا البطل يعرف تمام المعرفة من هو السيء ومن هو الشريف من قياداته..لا أقول هذا بقصد التخوين لأنني لست مخولا بذلك ولا أخون أحدا وضد هذه السياسة التخوينية..ولكن توخي الحقيقة من الأمور الواجبة والضرورية في حياتنا..وأختتم بنفس ما اختتمت به مقالتك ولكن بمعنى عكسي..تبقى الأسود أسود والكلاب كلاب.. املا أن يتسع صدرك لردي هذا ولك تحياتي الخالصة..وأسفي على قدر يصادر روحه**ويطيق أشباه الرجال تعيش.

د. صلاح عودة الله-القدس المحتلة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s