مافيا الفساد في هيئة النزاهة / 9 خفايا وإسرار الشركات النفطية الوهمية ومنظمات المجتمع المدني المجلسية لسرقة النفط العراقي //صباح البغدادي

HTML clipboard

مافيا الفساد في هيئة النزاهة / 9 خفايا وإسرار الشركات النفطية الوهمية ومنظمات المجتمع المدني المجلسية لسرقة النفط العراقي

الناجحون دائمآ لديهم أحلام يحققونها  … والفاشلون لديهم أضغات أحلام وأوهام تدور في مخيلتهم الشيطانية …

إسقاط الأقنعة المزيفة عن هذه الوجوه الممسوخة نعتبره واجب وطني وشرعي مقدس , وعن كل من ارتدى بعد الغزو والاحتلال عباءة الوطنية والدين من سياسي العراق الجدد , وهم في حقيقة الأمر من ألدّ الخصام للشعب العراقي المغلوب على أمره .

هل صحيح أن هناك في ما يسمى ( بعراقهم ) ( الديمقراطي ) الجديد وكما يروج له بسعار في وسائل الإعلام الموجهة والمسيرة : بوجود شيء أسمه السلطات الدستورية الثلاث ” التشريعية , التنفيذية , القضائية ” لغرض محاربة الفساد والفاسدين , وسن القوانين التي تحمي أموال الدولة من الهدر والسرقة والتلاعب … وما هو الدور الحقيقي الذي تلعبه في الخفاء والعلن هذه السلطات الثلاث أن وجدت أصلآ ؟؟؟  وهل يوجد هذا في عراقهم الديمقراطي الجديد حسب ما يدعون ؟؟؟ تساؤل مشروع نطرحه بدورنا للرأي العام !!! ؟؟؟

بعدها تم مكافئة وتعين السيد ثامر الغضبان وزير النفط السابق بمنصب رئيس هيئة المستشارين الخاص لرئيس الوزراء نوري المالكي , وإضافة إلى منصبه الخاص يتم تقديمه في وسائل الإعلام على أنه رئيس هيئة الاستشاريين الاقتصاديين والطاقة في مجلس الوزراء العراقي , وهو من المدعومين بشدة من قبل عادل عبد المهدي والوجه الحقيقي الأمريكي الخفي غير المنظور في وزارة النفط العراقية .

ثامر الغضبان عندما كان وزيرآ للنفط قام بإحالة عقود نقل وحماية منتجات نفطية إلى ” منظمة امن العراق ” وهي أحدى منظمات المجتمع المدني العائدة إلى تاجر النفط الشيخ عمار الحكيم , وهي ليست شركة بل منظمة مجتمع مدني وهمية من بين مجموع عشرات ومئات ( منظمات المجتمع المدني ) الوهمية التي لا يعرف فحوى وحقيقة عملها في داخل العراق ومن أين مصدر تمويلها لغاية الآن , وقامت بدورها بعشرات السرقات للمنتجات النفطية من مصفى بيجي , وتم ورود إخبارية بهذا الأمر إلى هيئة النزاهة , وتم ضبطهم متلبسين في إحدى سرقات شحنات نفطية كان عددها ” 63 ” صهريج مشتقات نفطية مختلفة ” بنزين سيارات والنفط الأبيض والكاز ” سعة الصهريج الواحد للشاحنة الحوضية ” 36 ” ألف لتر وبعض الشاحنات النفطية  كانت تجر مقطورة حوضية إضافة إلى سعتها الأصلية , وعلى اثر هذا الجرم المتلبس بالسرقة فتحت هيئة النزاهة قضية فساد بحق الوزير الغضبان وصدر أمر استقدام بحقه ولكن تدخل نوري المالكي شخصيآ بالقضاء في حينها  !!! ؟؟؟  الغي أمر الاستقدام وتحول إلى مجرد شاهد بدل من متهم في هذه القضية , وتدخل عادل عبد المهدي كذلك في الأمر وقام بالاتصال بدوره  بالقاضي راضي وهدده بالتلفون ولم تكن هذه هي المرة الأولى الذي يتم تهديده بالتلفون من قبل هؤلاء , ولكن المسؤول المباشر عن هذه الشحنة و بعض سواق الشاحنات النفطية ذكر للقاضي ضياء الكناني أثناء استجوابهم : أن الوزير ثامر الغضبان كان حاضر إحالة مناقصة نقل المنتجات النفطية إلى منظمة مجتمع مدني تابعة لـ (( مؤسسة شهيد المحراب )) وبمسؤولية شخصية من قبل السيد عمار الحكيم وهذه الكتب الرسمية تؤيد ما نقول , وأثناء ذلك تم طلب استجواب الشيخ عمار فتم تقديم نصيحة مجانية لقاضي التحقيق تفيد بأن : عمار الحكيم فوق جميع الشبهات ولا يمكن لأي جهة قضائية مهما بلغ حجمها وقوتها تقديم استجواب له وإلى سوف تكون العواقب وخيمة على الجميع !!! ؟؟؟ , وبعد التحقيق المكثف تبين أن العقد وهمي حيث لا وجود للمنظمة على أرض الواقع لكي تحمي أو تنقل المنتجات النفطية , وتبين أنهم مجرد عصابات ومافيا نفطية محترفة تعمل تحت غطاء وحماية ومتابعة ودعم هؤلاء المسؤولين في الدولة العراقية ويتم تقاسم الأموال والأرباح المليونية فيما بينهما , وفي حالة كشف المستور والفضيحة يتخلى الجميع عن مسؤوليته ويتم تلبيس هذه القضايا إلى سواق الشاحنات النفطية وبعض صغار الموظفين أو حفظ القضية وطمس معالمها الجنائية كما في كثير من الحالات وهذا هو الأرجح في الغالب , فأين الشرف والفضيلة والزهد وبقية الأسطوانات المشروخة التي تتسترون بها أمام الشعب العراقي الذي يقاسي كل يوم في توفير لقمة الخبز لأفواه أطفاله الجياع .

يذهب بنا كذلك ويؤكد السيد كريستيان بيرنتي الأستاذ الأكاديمي المتخصص في شؤون الثقافة والسياسة في دراسة أصدرها بواشنطن معهد الإعلام المستقل نقلآ عن تاجر نفط عراقي في الأردن بقوله أن ” المشتقات والنفط العراقي يجري تهريبه بشكل روتيني إلى خارج العراق , وبطرق متعددة كثيرة وأن ( السيد ) عمار الحكيم يصرف معظم وقته في البصرة , يبيع النفط إلى من يشاء حتى كأنه ملكه الخاص وأن هناك تجار نفط أخريين مثلي يجب أن يعملوا من خلاله , فأما أن ندفع له عمولة بمبالغ كبيرة أو يقلل الكميات المهربة التي نتعامل بها , وأن النفط العراقي مقسم الآن بين كافة الأحزاب السياسية الموجودة في السلطة ” .

وتوجد قضيه مشابهه كان بطلها الوزير الحالي للنفط حسين الشهرستاني حيث أحال عقد نقل مشتقات نفطية إلى شركه وهميه هي (( شركة ارض بيروت )) التي سرقت بدورها ” 61 ” شاحنه صهريج نفط في إحدى سرقاتها المتعددة من مصفى بيجي وبأمر من حسين الشهرستاني شخصيا ويوجد الكتاب الرسمي بأمره وتوقيعه الشخصي واصدر على أثر تلك السرقة القاضي ضياء الكناني أمر باستقدام حسين الشهرستاني لهيئة النزاهة لغرض التحقيق معه بعد ثبوت جميع الأدلة الجريمة عليه , وكان المحقق المسؤول عن قضيا النفط في حينها إسماعيل العكيلي وهو بدوره قد أخفى أمر الاستقدام بحق الوزير الشهرستاني ولم ينفذه وعندما علم مدير التحقيق السيد سلام جدوع الدليمي قام بالصياح على المحقق إسماعيل وسحب القضية منه ونقله إلى مديرية التحقيق الأخرى وقيام القاضي غضنفر رئيس الادعاء العام بسحب القضية مرة أخرى لغرض معاودة التحقيق فيها , وما بين اخذ ورد تم الاتصال بنوري المالكي وعلى اثر هذه القضية الفضيحة طلب القاضي راضي وتحدث معه بالهاتف وقال له بالحرف الواحد ” لا أشكك حلكك وحلكك سلام جدوع الدليمي والقاضي ضياء معكم … ألخ من الكلام والهذيان والأسلوب والتطاول غير الأخلاقي على موظفين رسمين يقومون بواجبهم الوظيفي ”  وعلى اثر هذه القضية تم معاقبة القاضي ضياء الكناني ونقله إلى خارج الهيئة , وصدرت خمسة كتب من مكتب نوري المالكي بان القاضي الكناني و سلام جدوع الدليمي لا يصلح لهيئة النزاهة بعد ألان وانه فاسد ومرتشي وأمر بنقله خارج الهيئة ,  وتم غلق القضية وتحول الشهرستاني إلى مجرد شاهد فقط , وذهب القاضي حسين عبد الرحمن وقاضي أخر معه إلى مكتب الوزير ودون أقوله كشاهد وليس كمتهم و تم تكريم القاضي حسين عبد الرحمن على اثر هذه القضية بعدما تم غلق التحقيق وأعتبرها مجرد إخبارية كيدية مفبركة وكانت الهدية رحلة استجمام وتسوق يقولون عنها في عراقهم الديمقراطي الجديد ويطلقون عليها تسمية ( إيفاد ) إلى ألمانيا لمدة شهر مع هدية ثمينة , وتم تكريم القاضي الأخر المشارك بغلق قضية الفساد بشقة في مجمع بالمنطقة الخضراء … هذه هي بعض من حقائق دولة القانون ومكافحة الفساد التي ينادي بها نوري المالكي في وسائل إعلامهم ليل نهار , وهي غيض من فيض من جرائم السرقات نضعها أمام الرأي العام العراقي …

صرح وزير العدل السابق مالك دوهان الحسن في حكومة أياد علاوي إن وزير النفط العراقي إبراهيم بحر العلوم قد وزّع كابونات نفطية إلى أشخاص وشركات وهمية خلال فترة ستة أشهر أكثر مما وزعه صدام حسين خلال فترة 35 سنة من حكمه …

تشير صحيفة نيويورك تايمز ” إلى انه في سنة  2007 ، قدرت وزارة الدفاع الأمريكية / البنتاغون أن (70%) تقريبا من إنتاج مصفى بيجي أو ما قيمته ” 2 ” مليار دولار من الوقود ، مثل البنزين ، والكيروسين (النفط الأبيض) والديزل (الكاز) تختفي سنويا ويتم بيعها في السوق السوداء ” أي أن هناك مافيا نفطية موجودة على أرض الواقع و تسيطر فعليآ على عمليات نقل المشتقات النفطية بين مختلف المحافظات , وبدل بيع المنتجات النفطية إلى محطات الوقود الرسمية يتم تسريبها وبيعها إلى السوق السوداء لجني أرباح طائلة من ورائها لصالح سياسيين ومتنفذين ومسؤولين في الحكومة الديمقراطية الجديدة .

في محافظة البصرة ما زالت هناك ما يقرب من 20 حزبا وحركة سياسية ودينية مع ميليشياتها ، وكلها تتنافس فيما بينها في أغلب الأحيان بطريقة وأسلوب عنيف من أجل السيطرة على قطاع النفط وعوائد الميناء وعمليات التهريب…

ولك أن تتخيل أيها الموطن العراقي حجم المأساة التي تعيشها … فاصل وسنعود أليكم قريبآ مع فواجع ومصائب أخرى …

صحفي وباحث عراقي مستقل

sabahalbaghdadi@maktoob.com

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s