المصالحة الفلسطينية والوحدة أولوية مطلقة// بقلم : زياد ابوشاويش

المصالحة الفلسطينية والوحدة أولوية مطلقة
بقلم : زياد ابوشاويش
تتوالى الأخبار من دهاليز الحوار الفلسطيني بالقاهرة، وهي أخبار مقلقة للشعب الفلسطيني بل والعربي أيضاً حول وجود عقبات جدية أمام الوصول لاتفاق حول عناوين رئيسية من عناوين الحوار كالحكومة الفلسطينية وبرنامجها ومنظمة التحرير واستكمال إعادة بنائها بمشاركة حماس والجهاد وغيرهما فيها، ووصل الأمر حد افتراض البعض وصول الحوار لطريق مسدود وتحديداً حول موضوع الحكومة وبرنامجها السياسي.
لقد أشرنا سابقاً لحساسية هذا العنوان رغم أنه ليس الأهم في عناوين الحوار لكنه يصبح كذلك حين يفتح على الخلاف السياسي، وفي حينه قلنا بالنص أن النقطة المثيرة للجدل في المشروع المصري للمصالحة هي المتعلقة بحكومة وفاق وطني لا تعيد الحصار مرة أخرى مما يعني أن تكون متبنية لكل الاتفاقات السابقة مع اسرائيل بما في ذلك الموافقة على خارطة الطريق وحل الدولتين وهو ما ترفضه حماس وبعض الفصائل بما فيها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وغيرها من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ومن خارجها.
والآن وقد وصلنا لهذه العقدة في الحوار ألم يكن من المناسب لو كان الحرص على عودة الوحدة ناظم حركتنا المشترك أن ننجز هذا الموضوع بمعنى الاتفاق على صيغة مرضية للجميع وبدون رقابة عربية أو إشراف من أحد علينا قبل أن نذهب للقاهرة فيسمعنا اللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة بمصر نصائح حول أهمية اتفاقنا وتوحدنا ؟.
وحتى نتمكن من الوصول لاتفاق حول هذا الأمر بحلول لا تقدم تنازلات مجانية للعدو، ولا تعيد الحصار إلى ما كان عليه علينا أن نجيب عن بعض الأسئلة الضرورية في هذا الإطار ومنها يمكن النجاح في تجاوز هذه العقبة الكأداء أمام عودة الروح لشعبنا بعودة وحدته الوطنية لمواجهة تحديات كبيرة وخطيرة تواجهنا ليس أكبرها إعادة إعمار غزة التي دمرها العدوان الإسرائيلي الهمجي عليها. وهذه الأسئلة نلخصها في التالي :
أولاً / هل نحن في فتح وحماس جاهزين لتقديم المرونة الكافية على هذا الصعيد؟ وهل لا زلنا نثق في بعضنا البعض أم لا؟.
ثانياً / ما هي أهمية الوحدة الوطنية وعودة الوئام بين أبناء شعبنا واستطراداً عودة الوحدة بين غزة والضفة وهل تمثل أولوية مطلقة للفصيلين أم لا؟.
ثالثاً / هل تعتقد حماس وفتح أن الوقت مناسب لإنهاء الانقسام بغض النظر عن برنامج الحكومة العتيدة ؟ وهل برنامج أي حكومة مهما كان يمنع المقاومة من أداء دورها في مواجهة الاحتلال؟
رابعاً / هل يستطيع الشعب الفلسطيني وفصائله الوطنية تحمل أعباء حكومة ببرنامج رافض للتوافقات السابقة ويغلق باب المفاوضات العبثية وما يرتبه ذلك ليس فقط حصار مالي، بل انحياز لواقع مواجهة مفتوحة ليس مع اسرائيل فقط بل ومع المجتمع الدولي بمن فيه حلفاءنا الروس والصينيين، وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار للإدارة الأمريكية الجديدة وبداية العمل لتنشيط عملية السلام بين اسرائيل وجيرانها؟.
خامساً / هل يعقل أن نستمر في المفاوضات مع العدو الإسرائيلي إلى ما لا نهاية ونلتزم بما تفرضه علينا الرباعية في الوقت الذي تخالف فيه اسرائيل كل تعهداتها وتواصل تدمير كل فرص الحل، والذي يعني إلزامنا بالاتفاقات السابقة دون أي أفق لتقدم على هذا الطريق؟.
سادساً / ألا يعتقد الأخوة في فتح وحماس أن وصول حكومة يمينية متطرفة للحكم في اسرائيل هو إنذار شديد الخطورة خاصة مع وجود شخص كليبرمان في هذه الحكومة وفي موقع وزير خارجية الكيان؟ وهل استشعار الخطر لا يرتب خطوات محسوبة استعداداً لمواجهة هذا الواقع أقله بالوحدة الوطنية والاتفاق على برنامج شامل ؟

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s