الجامعة العربية تكتك كشف الوهن العربي //سليم محسن نجم العبوده

HTML clipboard

الجامعة العربية تكتك كشف الوهن العربي

سليم محسن نجم العبوده
كلنا يعرف ان الدول العربية برمتها كانت ترزح تحت الاحتلال الأوربي ومن قبله العثماني وما سبقهما بل بلداننا العربية لم تنل استقلالها الا ما قبيل او بعيد منتصف القرن العشرين وان اغلب ذلك الاستقلال لم يكن الا شكليا فكانت تلك الدول مرتبطة بشكل مباشر بالدول التي كانت تستعمرها اقتصاديا وسياسيا بل ان ذلك الارتباط وصل الى حد الارتباط الاجتماعي واللغوي كما في أقطار المغرب العربي . لذلك تجد ان دولنا العربية بقيت هزيلة اقتصاديا وسياسيا بسبب التبعية التي أصبحت شبحا يطارد الشعب العربي وملاذا للحكام العرب المتمسكين بصولجان الحكم .
وعلى الرغم من تأسيس “جامعة الدول العربية” في 22/مارس/1945م . ومن المهم إن نشير الى انه حتى فكرت إنشاء الجامعة العربة لم تكن فكرة عربية خالصة بل انها مستوحاة من الخطاب الذي ألقاه “انتوني ايدن” وزير الخارجية البريطاني عام 1941م .حيث قال في خطاب ألقاه ما نصه(إن العالم العربي قد خطا خطوات عظيمة منذ التسوية التي تمت عقب الحرب العالمية الماضية، ويرجو كثير من مفكري العرب للشعوب العربية درجة من درجات الوحدة أكبر مما تتمتع به الآن. وإن العرب يتطلعون لنيل تأييدنا في مساعيهم نحو هذا الهدف ولا ينبغي أن نغفل الرد على هذا الطلب من جانب أصدقائنا ويبدو أنه من الطبيعي ومن الحق وجود تقوية الروابط الثقافية والاقتصادية بين البلاد العربية وكذلك الروابط السياسية أيضاً… وحكومة جلالته سوف تبذل تأييدها التام لأيّ خطة تلقى موافقة عامة) . وفي عام 1942م تقريبا دعا رئيس الوزراء المصري “مصطفى النحاس” كلا من رئيس الوزراء السوري” جميل مردم بك “ورئيس الكتلة الوطنية اللبنانية” بشارة ألخوري” لتباحث معهما في القاهرة حول فكرة “إقامة جامعة عربية للتوثيق العربي بين البلدان العربية المنضمّة لها”. وكانت هذه أول مرة تثار فيها فكرة الجامعة العربية بمثل هذا الوضوح . وكان ما يعرف ب”برتوكول الإسكندرية ” هوا الأساس الذي حدد على أساسه ميثاق الجامعة العربية فيما بعد .. وكانت “قمة انشاص الإسكندرية ” عام 1947م هي أول قمة عربية عقدت في تار يخ الجامعة العربية .
وعلى الرغم من الأهداف الطموحة التي أسست لأجلها الجامعة العربية الا أنها لم ولن تحقق ما أنشأة من أجلة وذلك بسبب التبعية التي تعاني منها اغلب ان لم تكن كل الدول العربية . لذلك تجد ان منتديات انعقادها أشبه ما تكون بسوق عكاظ الذي كان يتبارى فيه الشعراء والخطباء العرب لذلك تجد ان الزعماء العرب المجتمعين يستخدمون في خطبهم الكلمات الرنانة والعبارات الفخمة والتي لا طائل منها ولا نفع سوى ان تسمعهم شعوبهم فيفخروا بلباقة مجردة من فعل او خلافا يجروا الى فشل .. ودليل ذلك القضية الفلسطينية التي أضاعها الخنوع العربي والذي تمثل بمقررات الجامعة العربية في هذا الخصوص والذي لم يستطيع ان يرقى إلى أكثر مستوى الشجب والاستنكار تجاه السياسات الإجرامية للكيان الصهيوني الغاصب .
ان الكيان السياسي الذي تمثله الجامعة العربية والذي ضم في ثناياه 22دولة عربية وعلى مدى أكثر 34اجتماع قمة عربية ما بين 1946-2008م قمة دمشق . لم تتخذ تلك الجامعة المزعومة الرغبات الحقيقية للشعب العربي وإنما عملت بكل دأب واحتراف على تجسيد رغبات الحكومات العربية التابعة إلى قرارات رسخت الدكتاتورية الع ربية وجعلت من تلك الأنظمة مقدسات لا يمكن المساس بها .
اما السلبية التي تعاملت بها مع القضية الفلسطينية فكانت احد الأسباب الجوهرية في التمرد الصهيوني على الإرادة الدولية والتعامل مع الشعب الفلسطيني بكل وحشية و عدم احترام بسبب ان الكيان العربي الذي تمثله الجامعة العربية لا يحترم نفسه او قراراته . وبالتالي أنعكس سلبا على عرب وارض فلسطين التي من المفترض ان تكون محور الحياة السياسية العربية والمنطلق الوحدوي والتضامني العربي . أصبحت شبحا يهدد الوجود السلطوي العربي وكشفت عمق الهوة بين الشعب والأنظمة التي تحكمه ولهذا السبب فان ما قدمته الجامعة العربية إلى كل القضايا العربية لم يكن مواقف مشرفة او قرارات حاسمة بل ان ما قدمته هوا تعرية الأنظمة ذات الأنظمة التي انضوت تحت مظلتها أمام الجماهير التي تحكمها فأصبحت عبئا بدلا من ان تكون حلا للمشاكل العربية اللانهائية .
و بسب اختلاف البناء الديموغرافي و الاقتصادي للمجتمع العربي تجد ان الدسائس و الوساوس أصبحت هي السمة المميزة للعلاقات العربية حيث ان دول البترول التي وهباها الله ثروة طائلة وشعب قليل العدد ينظر بعين الاحتقار الى ال شعوب العربية الكبيرة بعدد سكانها والفقيرة بمواردها الاقتصادية لذلك تجد ان مثل تلك الدول تنظر الى دول البترول بعين حاسد وحاقد وهذه النظرة الساذجة هي التي وضعت أطار ورسمت خطوط العلاقات العربية العريضة فكانت تلك العلاقات مبنية على أساس إسقاط الأخر او جعله يتراوح او متخلف او في حاجة دائمة للأخر أي بعبارة أخرى ان الدول ذات العمق السوقي الكبيرة بأعدادها السكانية ” تريد ان تتمتع بامتياز حاجة الدول النفطية لقوتها السكانية وعمقها السوقي الذي تفتقده ..اما الدول النفطية فهي تريد دائما ان تسيطر على الآخرين من خلال ما تمتلكه من ثروة فامتهنت الرشوة و أفسدت الذمم وهنا تكمن المشكلة الا ان سياسة سوء النية المطلق هوا الذي يحدد العلاقات العربية العربية وليس حسن النية المبني على إمكانية التكامل بين الدول العربية . نعم ان “سوء الضن من حسن الفطن” وان السياسة لا تأخذ بحسن النوايا”..” الا ان القاعدة لا يمكن ان تعصم نفسها من الشذوذ أحيانا “؟.لذلك تجد العلاقات العربية الأجنبية أفضل بكثير من العلاقات العربية العربية .
وذلك لسبب بسيط ان العلاقات العربية الأجنبية مبنية على علاقات سياسية او اقتصادية متكافئة وعلى أساس المنفعة المتبادلة في حين ان العلاقات العربية مبنية على سياسة “اذكروا لي عند الأمير..” اي علاقات استعراضية أكثر منها واقعية وهنا منبع الفشل العربي ومكمن الخلاف ” .

Advertisements

3 أفكار على ”الجامعة العربية تكتك كشف الوهن العربي //سليم محسن نجم العبوده

  1. كل احترامي وتقديري هل من الممكن تصحيح اسم المقال الى الى
    الجامعة العربية تكتل كشف الوهن العربي

    شكرا لتعاونكم كاتب المقال
    سليم محسن نجم العبوده

  2. فكر”الإباحية الاقتصادية”في العراق
    على الرغم من انهيار الاتحاد السوفيتي السابق 1989م حامل لواء الشيوعية الا ان الأفكار الماركسية آخذةٌ بالانتشار بين المجتمعات كسريان النار بالهشيم وليس معنى سقوط النظام الاقتصادي الاشتراكي ان المبداء الرأسمالي هوا الصحيح او المخلّص للإنسان بل ان المطلع على الأمور خلال وقبل الحرب الباردة يدرك ان سقوط الاتحاد السوفيتي السابق و انهياره المخيف لم يكن سقوط للفكر الشيوعي بقدر ما كان فشل للقادة السوفيت في إدارة الصراع إثناء الحرب الباردة حيث يقول محمد حسنين هيكل” (بان”جورج بوش الأب” ومن وراءه الشعب الأمريكي لا يكادون يصدقون بعينهم فيما يرونه جاريا أمامهم لإمبراطورية ” الشر” التي أسسها لينين وبناه ستالين وشرخها خروشوف وربطها بريجينيف وفكها جورباتشوف وهدها يلسن ) . عموما المجتمع الإنساني اليوم يتوق الى إيجاد فكر جديد تتزاوج فيه محاسن الفكر الرأسمالي مع ايجابيات الفكر الاشتراكي و ذلك للبحث عن حلول جذرية أخذت تعصف بالمجتمعات الإنسانية المختلفة ….
    اما العراق اليوم فهوا يعتنق مذهبا اقتصاديا جديدا يمكن ان نطلق عليه اصطلاحا لا تجنيا ” الإباحية الاقتصادية” وهذا الفكر الجديد وفد الى العراق بعد سقوط بغداد 2003م بيد المحتل الأمريكي و المستقدمين معه . حيث كان يعول عليه كثيرا في تغيير الواقع الاقتصادي المتردي الذي كان يعيشه الشعب العراقي في زمن الطاغية اذ قضى الشعب سنين عجاف امتدت من 1980الحرب العراقية الإيرانية ومن ثم غزو الكويت 1990م وسنين الحصار وحتى عام 2003م عام التحرير كما يود الساسة الجدد تسميته ..!؟ أذيب خلالها الشحم واللحم ودق العظم فمات الحاضر وتلاشى المستقبل وغاب الأمل …
    يبنى الفكر الاقتصادي الجديد “الإباحية الاقتصادية” ((على اللا قواعد واللاحدود )) وكانت الاستناد الى هذه القاعدة مبني على أساس ” ان الفوضى السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي اجتاحت العراق بعد التحرير 2003م لا يمكن ان تعالج بأي من الأفكار الاقتصادية الكلاسيكية المعروفة .. لذلك لابد من ان استنباط حل جذري من ذات رحم الفوضى التي يعاني منها العراق ..” ..
    وعلى هذا الأساس فان الحكومات المتعاقبة على العرش العراقي على ما يبدوا انها انتهجت منهج ” اللا تخطيط و التخبط ” في وضع السياسات الاقتصادية والتي تعتمد على مبداء “الاستنزاف والإسراف ” في الموارد الطبيعية الا وأهمها” النفط” .. فكان البرلمان العراقي الذي انتخب عام 2005م بقوائم مغلقة وناخب مغيب يصادق على الميزانيات الخاصة والعامة ويطلقها دون حسيب او رقيب او بدون المطالبة بما يسمى ” بالميزانية الختامية ” ..!؟ وان الانتعاش الوحيد الذي يعد انجازا للحكومة العراقية والبرلمان العراقي هي الرفاه الاقتصادي الذي الذي أصبح فيه البرلمانيون والساسة بعد ان كانوا معدمين او متشردين في الخارج . وكذلك رفع رواتب الموظفين بما سيخلق على المستقبل القريب” انحدارا طبقيا ” بين إفراد الشعب خصوصا و ان السوق المحلية هي جزئ من البرنامج الاباحي الاقتصادي الذي يطبق على كل مفاصل الحياة العراقية ..
    ان الحكومة والقائمون على إدارة الدولة العراقية ان لم يتخذوا منهجا علميا منظما يهدف إلى معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية من خلال أعادت النظر بالرواتب بما يتلاءم مع الواقع العام للشعب والسيطرة على السوق المحلية و البحث عن بديل حقيقي ومساعد للموارد والدخل القومي العراقي . فان المجتمع العراقي سائر نحوا شفير الهاوية والانحلال الأمني و ان انفراط عقد النظام سوف لن يكون هينا هذه المرة السيطرة عليه . ولذلك فلا بد من استثمار النفط والغاز بشكل عقلاني وبما يتناسب مع الاحتياجات العامة للتنمية الشاملة .

    بقلم : سليم محسن نجم العبوده

  3. التكامل الإقليمي كحل للبقاء والهيمنة
    على الرغم من تربع الولايات المتحدة على قمة القوة والسمعة الدوليتين عند نهاية أخر صراع هيمنة في عام 1945م اذ كانت قوتها الاقتصادية والعسكرية في أوج عضمتها . تلك القوة التي فرضت الأساس لنظام سياسي واقتصادي عالمي هيمنت على شؤونه الولايات المتحدة الأمريكية .وعلى الرغم من الولايات المتحدة ما تزال هي الدولة المهيمنة والدولة الأكثر شهرة في النظام العالمي الا انها لم تعد تمتلك القوة الكافية للتحكم بالنظام كما فعلت في الماضي . فأعادت توزيع القوة الاقتصادية والعسكرية في النظام لغير صالحها يعني زيادة تكاليف التحكم بالنظام بالنسبة لها مقارنة بقدراتها الاقتصادية الواقعية الحالية اللازمة لدعم الوضع الدولي الراهن . فالإعراض المزمنة للقوة المتدهورة ظهرت بواكيرها في بداية الثمانينات في ذروة التكاليف للحرب الباردة مثل التضخم الهائل وصعوبات مزمنة في ميزان المدفوعات وضرائب عالية . واستمر الحال بالتردي الى ان أميط اللثام عن الأزمة المالية التي عصفت بالمصارف الأمريكية نهاية عام 2008ومستهل عام 2009م ويمكن الرجوع الى مقال كتبناه بعنوان (الأزمة الاقتصادية العالمية من داخل المنظومة الأمريكية) والذي يبين بشئ من التفصيل إبعاد و مسببات تلك الأزمة التي أضحت عالمية أكثر من كونها أمريكية وسياسية اكثر من كونها اقتصادية ..! والسبب في ذلك هوا التبعية الاقتصادية والسياسية للدول للولايات المتحدة .
    واذا ما استندنا لقول “ثوسيديديس”عندما حاول وصف السياسة الدولية فقال (بانها تفاعل القوى غير الشخصية والقادة العظام ) ولذلك ففان العوامل التقنية والاقتصادية والسكانية تدفع الدول باتجاهي الحرب والتعايش السلمي معا . لذلك فان القائد المخضرم المتبصر يستطيع قيادة الدولة باتجاه واحد او عدة اتجاهات فالخيارات متعددة رغم انها مقيدة أحيانا الا ان التجارب التاريخية قادرة ع7لى ان تبين لنا ماهية هذه الخيارات وماهية نتائجها المحتملة . لذلك فيمكننا ان نقول بان العلاقات الدولية من الممكن ان تكون أفضل اذا ما استلهمنا التجارب السالفة . ومن المؤكد بان ” الواقعية السياسية” وهي التجسيد الفعلي لما تقدم لهذا الإيمان بالمنطق والعلم وتؤكد الواقعية من خلال حسابات( القوة والمصلحة ) ان باستطاعة رجال الدول خلق نظام من حالة الفوضى وبذلك يحددون حدة الصراعات الحتمية والمحتملة للدول المستقلة ذاتيا و المتمتعة بالاكتفاء الذاتي والمتنافسة من خلال البحث والاتفاق على حل وسط للتغيير الايجابي باتجاه الاستقرار .
    لذلك فان التطورات التقنية والاقتصادية وغيرها في العقود الأخيرة للقرن الماضي للعديد من الباحثين والمهتمين في مجال العلاقات الدولية ان ” الدولة القومية” لم تعد الخيار التنظيمي والاقتصادي والسياسي الأكثر كفاءة على الرغم من ان الدولة القومية كانت في بداية نشأتها هي الحل الأمثل والذي جددت واعتمدت على أساسه الخارطة الدولية الحديثة الاان الايجابية التي نتحدث عنها لم تكن الا ايجابية مرحلية أنهت توتر وعدم استقرار يعاني منه المجتمع الإنساني وكانت أساسا حيويا للتطور الذي أصاب العالم الا ان المعطيات التاريخية للعلاقات الدولية ونتيجة لما طرئ من تطور في موازين القوى وانتشار أسلحة الدمار الشامل فرضت واقعا جديدا يتعدى مرحلة الدولة المستقلة الى نظام عالمي اكثر استقرارا وانضباطا وسلاما . ونتيجة للتسارع في الإحداث والتطورات ضرورة قيام نوع جديد من الكيانات السياسية والاقتصادية تكون اكثر كفاءة من الدولة القومية او المستقرة لذلك كان قيام تنظيمات إقليمية او حتى دولية كبيرة تعالج فيها الشؤون السياسية والاقتصادية وحتى العسكرية تكون اكثر كفاءة من الدول المنفردة . لذلك ترى انه التكتلات الدولية ظهرت في مناطق مختلفة وغالبا ما تكون مبنية على أساس إقليمي . وربما يكون ” الاتحاد الأوربي ” أبرزها وأكثر تلك التكتلات تميزا الا ان الوضع العام للاتحاد الأوربي على الرغم من الانسجام الظاهر والمثير للإعجاب الا ان الدول المكونة له تعاني من مشاكل التقدم في ما يمكن ان نسميه ” مراحل الدورة الدولية” أي ان الدول ذاتها المكونة للاتحاد في مرحلي الشيخوخة والهرم ومن الممكن الاطلاع على تفاصيل اكثر حول هذا الموضوع الاطلاع على مقال (الرُهاب الدولي من الانهيار والترميم) الا ان مثل هذا التكتل من الممكن ان يطيل العمر الافتراضي لدول الاتحاد وكذلك إيجاد بديل مبكر لانهيار الولايات المتحدة الأمريكية .
    فلا يمكن ان نخلص للقول ان البشرية قد تغلبت على الطبيعة الأساسية للعلاقات الدولية . فالسياسة العالمية لا تزال تتميز بصراع الكيانات السياسية على القوة والسمعة والثروة ولا زال المجتمع الولي يعيش في حالة من الفوضى الدولية . و لم تجعل الأسلحة الدولية اللجوء الى القوة امر غير وارد وان كانت تلك الأسلحة قد أثبتت بان لها قوة إخضاع ضئيلة فهي تجعل من الدخول النووية متكافئة من حيث القوة لذلك تجعلها أكثر استقرار الا ان الدول الغير نووية فإنها ستبقى في دوامة من الرعب والتبعية المباشرة او الغير مباشرة خصوصا ان كانت الأسلحة النووية في ايد غير منضبطة كما لدى إسرائيل والدوال العربية او الهند والباكستان او ما يثار حول إيران و إمكانية امتلاكها للقمبلة وإطماعها في العراق والخليج . لذلك فلا يمكن القول كما عبر عنه “روبرت جيلين” بقولة(لم يضمن الاعتماد الاقتصادي المتبادل انتصار التعاون على النزاع . و لم يتم لحد الان استبدال الفوضى الدولية بمجتمع دولي ذي قيم ونظرة مشتركة ) .
    العرب حاولوا ان يدخلوا مضمار التكتلات الدولية كحل منطقي لمواجهة المكانة الدولية المتردية للعرب في المجتمع الدولي او لمواجهة السل الاسرائلي الذي اخذ يستشري في الجسد العربي من خلال إنشاء تكتل عربي الا وهوا ” جامعة الدول العربية” الا ان المشكلة في هذا التكتل انه كشف وهن العرب وضعفهم بدلا من ان يقدمهم الى المجتمع الدولي كتكتل متوازن يتمتع بالسيادة والقوة والحكمة والتوحد . والسبب في ذلك يعود الى الطبقية التي يعاني منها المجتمع الدولي العربي اقتصاديا وسياسيا وعسكريا والمشكلة الأعظم ان مثل هذا التفاوت بدلا من ان يكون سببا منطقيا للتكامل العربي أصبح سببا أزليا لعدم الوفاق العربي .

    بقلم : سليم محسن نجم العبوده

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s