حفل كبير لتكريم جمعيات التوفير والتسليف والمراة الريفية //خالد منصور

HTML clipboard

برعاية الإغاثة الزراعية

حفل كبير لتكريم جمعيات التوفير والتسليف والمراة الريفية

كانت ساحات حديقة الباباي في مدينة أريحا يوم الخميس 26|3|2009 تكتظ بمئات النساء اللواتي قدمن من مختلف محافظات الوطن.. الطقس جميل والوجوه مرتاحة.. الابتسامات تعلو الشفاه والمرح يسيطر على الجميع، مجموعة تجلس هنا حول طاولة، وأخرى تجلس هناك في ظل شجرة، أصوات ضحكات تنطلق من أفواه الأطفال، وأحاديث جانبية تتناول كل شيء، من السياسة إلى الطبخ مرورا بالهموم الخاصة والعامة، الكل يستمع الى الكل ويحدث الكل عن أوضاعه في محافظته أو في قريته وعن سير العمل في جمعيته… تمتلئ الساحات بالنساء اللواتي ارتدى عدد كبير منهن الملابس الفلسطينية التقليدية التراثية، وقد تغطت الجدران بألواح الكرتون واللافتات التي تحمل شعارات– بعضها عن حقوق المراة، وبعضها عن وضع الوطن بآلامه وآماله، دعوات لمنح المراة كامل حقوقها، وأخرى تطالب بإشراكها في صنع القرار… ونقاش عن الاحتلال والاستيطان وجدار الفصل العنصري والبضائع الإسرائيلية.. وتصدح موسيقى وطنية بصوت عال بأغان شعبية تمجد الأرض وتدعو للمقاومة الشعبية، وأخرى تحكي عن حب وحنان الأم وتفانيها في العطاء لأبنائها ولأرضها.. وتزداد حركة مجموعة من الشباب والصبايا وهم يروحون ويجيئون بين جموع النسوة، يوزعون المياه الباردة وينظمون المقاعد ويعلقون اللافتات التي تحمل تواقيع الجمعيات المشاركة في الاحتفال..

وما أن وصل الدكتور إسماعيل دعيق– رئيس مجلس إدارة الإغاثة الزراعية– وعطوفة محافظ أريحا– كامل أبو حميد، ونعمان حجازي– ممثل وزارة العمل في السلطة الوطنية– إلى ساحة الاحتفال حتى أعلن خالد منصور– مسئول العمل الجماهيري في الإغاثة الزراعية– عريف الحفل– عن بدء فعاليات الاحتفال، موجها التحية باسم الإغاثة الزراعية، والاتحاد التعاوني لجمعيات التوفير والتسليف النسوية، وجمعية تنمية المراة الريفية– رعاة الحفل– إلى جميع الحضور من النساء من مختلف محافظات الوطن، بمناسبة الثامن من آذار يوم المراة العالمي، وبمناسبة عيد الأم، وكذلك بمناسبة يوم الأرض الخالد.. ثم دعت السيدة وفاء جودة– مرشدة جمعية التوفير والتسليف في محافظة قلقيلية– التي شاركت بالعرافة– الجمهور للاستماع وقوفا للنشيد الوطني، وبعدها دعتهم للوقوف مرة أخرى دقيقة صمت حدادا على أرواح الشهداء وإجلالا لنضالاتهم، ثم توالى الخطباء على المنصة، وكان أولهم الدكتور إسماعيل دعيق، وتلاه عطوفة المحافظ، ثم ممثل وزارة العمل– الذين تحدثوا جميعا عن المراة وعن شراكتها للرجل، وعن الدور الوطني والاجتماعي الذي لعبته وما زالت تلعبه، والذي تستحق من اجله المساواة الكاملة والمشاركة الملموسة في صنع القرار.. وقد تحدث الدكتور دعيق باستفاضة عن موضوع مقاطعة البضائع الإسرائيلية، وعن أهمية هذا الشكل من المقاومة الشعبية، وقد دعا النساء للعمل بجد على مقاطعة البضائع الإسرائيلية، كما دعا الجمعيات للمشاركة الفاعلة في الحملة الشعبية الهادفة لخلق ثقافة وطنية في موضوع مقاطعة البضائع الإسرائيلية، مؤكدا على ضرورة إحداث تغيير في سلوك المجتمع ووعيه، كي تنظف أسواقنا الفلسطينية من البضائع الإسرائيلية، ولكي نتسبب بالخسارة لاقتصاد المحتلين…

ولكي لا يصاب الجمهور بالملل اعتلى المنصة الزجال المناضل– بكر حماد– الذي غنى للوطن وللمراة– بكلمات كانت أحيانا من تأليفه، وأحيانا أخرى بكلمات من تأليف زجال الشعب الراحل الخالد راجح السلفيتي.. ثم تحدثت المناضلة ناديا حرب– مديرة جمعية تنمية المراة الريفية، وبعدها تحدثت أيضا المناضلة رندا عبد ربه– مديرة اتحاد جمعيات التوفير والتسليف– وقد تحدثت كلا المناضلتين عن أوضاع النساء وعن همومهن وعن نضالاتهن وعن مساهمتهن البارزة في العملية التنموية، كما وتحدثن عن حقوق المراة وعن أهمية مواصلة النساء للنضال من اجل نيل مزيد من الحقوق والحريات، وعن الاستعداد للدفاع عن كل المكتسبات التي تحققت للنساء– ضد كل من يحاول إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.. ثم قدمت فرقة نمور الأرض الريحاوية وصلة رائعة من الدبكات الشعبية– التي قدمها مجموعة من الفتية تتراوح أعمارهم بين العشرة سنوات والثلاثة عشر سنة، وقد نالوا إعجاب الحضور وتصفيقهم، مما دفع بالدكتور إسماعيل دعيق للإعلان عن استعداد الإغاثة الزراعية لرعاية هذه الفرقة.. ثم تقدمت السيدة أم مجدي– المقدسية من بلدة العيسوية– واعتلت المنصة وألقت على مسامع الحضور قصائد عن القدس وعن الحياة فيها الممزوجة بالألم، وقصائد أخرى عن الأرض والمراة والأسرى والشهداء وعن الإغاثة الزراعية… وقد أتحفت الطفلة– فرح دروزة– الكرمية الحضور بكلمة معبرة صادقة عن الأم وحنان الأم وفضل الأم.. ثم عاد الزجال بكر حماد وغنى أغان للإغاثة الزراعية، ولدورها الوطني والتنموي، وأنهى وصلته بأغنية هزلية عن حقوق النساء بعنوان ( جندر جند جندرنا ).. وقد أبا المناضل العريق– داود عريقات– إلا أن يقدم التحية للنساء في عيدهن، وللإغاثة الزراعية– على كل ما تبذله من جهود لتعزيز صمود المزارعين.. وقد وصل الى الاحتفال برقيتين من إطارين جماهيريين يهنئان الإغاثة الزراعية وجمعيات التوفير والتسليف والمراة الريفية بالمناسبات الهامة، وهذين الإطارين هما –اتحاد لجان المراة العاملة الذراع الجماهيري لحزب الشعب الفلسطيني– وجمعية تنمية الشباب.

ثم بدأت فقرة التكريم التي استعدت لها الإغاثة الزراعية وجمعيات التوفير والتسليف والمراة الريفية بشكل جيد وتم تجهيز 44 درع لجمعيات النساء، تحمل عبارات التقدير والاحترام الموجهة للجمعيات التي استحقت التكريم، بفضل تميزها وإبداعها وسعيها الدائم لتحقيق المزيد من الإنجازات والمكتسبات لجمهورها.. وقد تم تكريم كل فروع جمعيات التوفير والتسليف وكذلك شبكات الأندية للمراة الريفية في جميع محافظات الوطن.. كما وتقدمت جمعية التوفير والتسليف بدرعين– واحد للإغاثة الزراعية– وآخر للدكتور إسماعيل دعيق– تقديرا لدوره الكبير في إنشاء الجمعية ورعايتها وإيصالها إلى قمم النجاح.. كما وتقدمت جمعية قلقيلية التعاونية النسوية للتوفير والتسليف بثلاثة دروع– للإغاثة الزراعية وللدكتور إسماعيل دعيق ولاتحاد جمعيات التوفير والتسليف..

خالد منصور

26|3|2009

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s