فلسطين : ذكرى يوم الارض… ثقافة الارض والوطن, وقوة الحق الفلسطيني!! //بقلم : د.شكري الهزَّيل

HTML clipboard

فلسطين : ذكرى يوم الارض… ثقافة الارض والوطن, وقوة الحق الفلسطيني!!

بقلم : د.شكري الهزَّيل

وكما هو الحال في كل عام تحل في ال30 من مارس اذار هذا العام الذكرى ال33 ليوم الارض الفلسطينيه اللتي  يحييى ذكراه ابناء الشعب الفلسطيني سنويا ومعهم احرار العرب والعالم الذين يؤمنون بعدالة  قضية الارض الفلسطينيه اللتي تتعرض منذ نشأة دولة اسرائيل الى نهب وتدمير منظم يهدف الى محو معالم كل ماهو فلسطيني على الارض الفلسطينيه لابل يهدف الى سحق الوجود الفلسطيني وطنا ومهجرا وديموغرافيا وجغرافيا وحضاريا ,وذلك منذ قبل عام 948  ومرورا باحتلال فلسطين وحتى مرحلة التدمير الجزءي او الكلي لمئات القرى والمدن الفلسطينيه منذعام 1948 وحتى يومنا هذا,, الا انه من اللافت للنظر ورغم السقوط الجزءي والبسيط لبعض من مكونات او قطاعات الشعب الفلسطيني خلال العقود الماضيه’ الا  ان اكثرية  الاجيال الفلسطينيه وطنا ومهجرا قد حافظت على زخم وقوة الحق الفلسطيني من منطلق انه” ما ضاع حق ووراءه مطالب” مهما طال الزمن ومهما جارَّ الاحتلال و مشتقاته وحلفاءه على الشعب الفلسطيني الذي اثبت للمرة الالف ان مكوناته ومقوماته الوطنيه اقوى وامتَّن بكثير من ما  تصورته السذاجه والسماجه الصهيونيه الفكريه والاحلاليه  التي عبرت عنها انذاك الصهيونيه غولدا مائير عندما قالت” انه لاوجود لشعب اسمه فلسطيني,  وجيل اللاجئين[1948] اللذين شردتهم اسرائيل سيموتون لاحقا في المنافي ومخيمات الشتات, والاجيال القادمه الفلسطينيه ستنسى فلسطين”,, حيث اثبت التشبث الفلسطيني بالهويه الفلسطينيه عكس ما ظنته غولدا مئير ويتسحاق رابين الذي ا مر جيشه في عام 1948 بتدمير مئات القرى الفلسطينيه المهجره وعدم ابقاء حجر على حجر في هذه القرى والمدن الفلسطينيه حتى  لايتمكن الفلسطينيون من العوده الى هذه القرى وبالتالي ماجرى ان الاجيال الفلسطينيه اللاحقه قد تمسكت بحقها وحق العوده اكثر من اباءهم وسابقيهم مما يدحَّر ويدحض  بالكامل حلم غولدا مئير والصهيونيه بشكل عام…بموت الاجيال الفلسطينيه  التي شُردت عام 1948 , لم تمُت القضيه الفلسطينيه لابل انها عاشت  وعشعشت في قلوب اجيال الوطن والمهجر الفلسطيني, والقادم والاتي والحاصل يؤشر نحو احتدام الصراع واشتداد عٌود العزم الفلسطيني العام على النضال والصمود في وجه الاحتلال والاحلال الغاشم  اللذي يمارس استراتيجية الجرَّافه الجغرافيه والديموغرافيه ضد الوجود الفلسطيني في فلسطين التاريخ الفلسطيني وفي فلسطين الوطن الفلسطيني الذي لابديل له وعنه  للفلسطينيين المتشبثين بقوة حقهم التاريخي والحضاري و الانساني في فلسطين!!

راهنت الصهيونيه والامبرياليه الغربيه على منطق القوه والغطرسه والاحلال والاحتلال وما جرى عام 1948  لم يحدث في التاريخ الحديث لشعب اخر غير الشعب الفلسطيني, ولم يحدث ان أُقتلع شعب كامل من مدنه وقراه  العامره باهلها والمليئه بالحياه, ويزج به الى المنافي والتشرد لاحلال شعب اخر مستورد مكانه, ولكن رهان الصهيونية وحلفاءها لم يكن صائبا لابل خائبا, واخطأ من ظن ان فلسطين والشعب الفلسطيني سينسى وطنه وارضه بمجرد تشريد وطرده من وطنه والتصديق على هذا الاجرام بجرة  قلم امبرياليه في هيئة امم امبرياليه ومجرمه منحت من لا حق له حقا باطلا وسلبت من من له حقا بباطلا ظالما وغاشما حوَّل بين ليلة وضحاها شعب امن في وطنه الى مشرد ولاجئ ليحل مكانه كيان و لمم اممي قامت الامبرياليه وهيئاتها المجرمه بدعمه بالمال والسلاح حتى يُنفذ جريمة القرن بطرد شعب كامل من وطنه واحلال لمم وكيان اخر مكانه, الا انه في المقابل لم يكن ولن يكن الفلسطيني لقمة صائغه لمن راهنوا على قوة اسرائيل العسكريه كماجرى مؤخرا للمره الالف في العدوان الاسرائيلي على غزه, ولم ولن يكن الامر بهذه السهوله لمن راهنوا ايضا على الزمن في تواصل واستمرارية عملية سلب الارض الفلسطينيه وقهر الشعب الفلسطيني, حيث اثبت الزمن وطول المده والامد ان ثقافة الارض والوطن عالية الجوده بين الفلسطينيين ومتينة متن الصخور,و العزيمه والاصرار الفلسطيني ما زالت قويه وتُقاوم وستُقاوم سياسة الارهاب و البلدوزر والجرافه الاسرائيليه التي كانت وما زالت تصبو لاقتلاع  الانسان الفلسطيني من ارضه والزج به اما لخارج الوطن الفلسطيني والشتات,او الى داخل محميات رُقع جغرافيه ضيقه تتحكم بوجودها وحياتها  اسرائيل!!

من هنا يبدو ان اسرائيل اللتي راهنت على الزمن والنسيان والتضليل والقهر  وسياسة فرض الواقع قد فشلت في ترويض الوعي و الوجدان الفلسطيني الذي ظل و ما زال مقاوما عنيدا للنسيان والظلم والعدوان الغاشم بكل اشكاله اللتي تعرضت وما زالت  تتعرض  له الارض الفلسطينيه ويتعرض له الوطن والانسان الفلسطيني, وها هُم كعادتهُم كل عام في الثلاثين من آذار لهذا العام 2009 يستعد الفلسطينيون في الداخل والشتات لاحياء الذكرى الثالثه والثلاثون ليوم الأرض الخالد والاحتفاء بعرس الأرض الفلسطينية الطاهرة والحبلى دوما بعبق التاريخ الفلسطيني والشامخه بنضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال والاحلال ,وضد الظلم والقهر الذي لحق ويلحق بالشعب الفلسطيني منذ عقود مضت….منذ النكبه ومرورا بالنكسه وحتى يومنا هذا ظل شعبنا في الداخل والخارج وفي المدينة والقريه والمخيم والشتات,,ظل وفيا جيل بعد جيل لرسالته النضاليه والحضاريه وكا ن ما زال ورغم تكالب المتكالبين رمزا من رموز التضحيه والصمود على المستوى الاقليمي والعالمي….ثقافة الارض والوطن !!!

من هنا لابد من الاعتراف و القول ان هنالك البعض  من بين الشعب الفلسطيني قد استسلم للواقع  وانهار وطنيا ضمن لعبة الرهان على الزمن  والعوامل والمغريات الاخرى. وهنالك ظواهر فلسطينيه سلبيه ” اوسلويه” وغيرها من ظواهر فلسطينيه تمثلها شخوص انتهازيه تحاول ان توهم الفلسطيني بانه مواطن في دولة اسرائيل من خلال التصويت والعضويه في برلمان ” كنيست” اسرائيل, ونحن في الحقيقه لا مواطنين ولا شبه مواطنين في كيان اسرائيل، لا بل نحن ضحية الضحايا التي عانت وما زالت تُعاني من تسُونامي ظلم إسرائيل ومُشتقاتها من بين ظهرانينا من من  يصبحون اعضاء كنيست في برلمان اسرائيل تحت مُسميات وطنيه واسلاميه ووهميه تعبر عن واقع كارثي حين يصبح الشيخ ” زنون” عضو الحركه الاسلاميه عضوا في كنيست اسرائيل التي دمرت وطن اباءه واجداده واهله, والناخبين والداعمين هم من ابناء جِلدته التي جلدتهم وما زالت تجلدهُم اسرائيل… لقب الشيخ النائب او النائب الشيخ… ولقب النائب الوطني ” الناصري”  العضو في كنيست اسرائيل التي تطحن يوميا لحم وعظام الفلسطيينيون  من الجليل الى النقب ومن رفح الى القدس و جنين, ومن غزه  الى ما بعد بعد رام االله التي تحتضن وكر من اوكار الكوارث والارقام الوطنيه الفلسطينيه وبالتالي ما جرى ويجري ضمن رحلة النصف قرن ونيف أننا شاركنا وما زلنا أو أُشركنا في عرس  ” اوسلو” وسلام طواحين الهواء والكلام و عُرس ديموقراطية إسرائيل قسراً وطوعاً وجهلا، بحقيقة أن أهل هذا العُرس الصهيوني يَرون فينا مجرد وَلائم لعُرسهم مهمّتها التقاط فتات ديموقراطية السيد بعد أن يشبع نَهشاً في مُقومات وجودنا.. الأرض… الإنسان.. الدين… الحضارة.. الهوية الوطنية.. .ناهيك عن خنقنا وشنقنا جغرافيا من خلال اسوار المستوطنات الاسرائيليه اللتي تشد الطوق على قرانا ومدننا في الجليل والنقب والمثلث والضفه والقطاع والقدس زهرة المدائن وفي كل مكان تواجد فيه الفلسطيني في فلسطين!!

والحكايه دائما لها بدايه والمرجعيه التاريخيه  ليوم الارض الاول في عام 1976 كانت مأساوية فصول ماجرى بعد عام  1948 حيث واصلت اسرائيل عدوانها على الشعب الفلسطيني والارض الفلسطينيه , حيث جاءت هبة يوم الارض الاول في  الثلاثين من اذار عام 1976  احتجاجاً على استمرار اسرائيل سياسة الاحلال والاحتلال ومصادرة الأراضي العربية الفلسطينيه, واحتجاجا على مشروع كينغ الصهيوني الداعي إلى تكثيف الاستيطان اليهودي في مناطق التواجد العربي في الجليل من خلال مُصادرة الأراضي العربية وبناء المستوطنات اليهودية, ولكن مشروع كينغ لم يكن الوحيد الذي استهدف الوجود العربي والأراضي العربية، لا بل سبق هذا المشروع (كينغ) مشروع توطين عرب النقب قسريا والاستيلاء على أراضيهم والذي ما زال مُستمراً حتى يومنا هذا, ومن ثُم جاءت خطة النجوم السبعة الاسرائيليه لعام 1990 بهدف تهويد المثلث العربي ومناطق وادي عارة, وجاءت خطط وتوصيات إسرائيلية كثيرة لا تُعد ولا تُحصى بهدف الاستيلاء على ما تبقى من أراضٍ عربية في الجليل والمثلث والمركز والنقب، نَذكُر منها وثيقة مؤتمر هرتسيليا لعام 2000 الداعية إلى تكثيف الاستيطان اليهودي في مناطق التواجد العربي, وكماجاءت خطة تهويد النقب والجليل2005 اللتي رصدت لها الحكومة الإسرائيلية مليارات من الدولارات بهدف الاستيلاء الكامل على ما تبقى من أراضٍ عربية في النقب والجليل خاصة ومناطق التواجد العربي بشكل عام ومطاردة سكان القرى غيرالمعترف بها من قبل حكومة اسرائيل سواء في النقب اوالجليل,, واستمرارية اسرائيل في تحويل ماتبقى من جيوب عربيه في المدن الفلسطينيه المحتله منذ العام 1948, الى جيتوات محاصره ومُهمله يعاني سكانها الفلسطينيون  من الفقر والحرمان والمخدرات والجريمه الخ, وسُخرية التاريخ تكمن هنا صارِخةً في أن الغاصب والغازي يتهم أهل الأرض العرب في النقب مثلا بأنهم غُزاة وفي الجليل بانهم يستولون على ارض الدوله.. وفي مايسمى بالمدن المختلطه يتهمون السكان الاصليين من العرب بالاستيلاء على بيوت واملاك البلديه و شركة عميدار الاسرائيليه المتخصصه في سرقة البيوت العربيه؟؟::::بيوت واملاك الفلسطينيين الذي استولى عليها المستوطنين اليهود عام 1948!!…

من المؤسف القول ان بعض الفلسطينيين المنتفعين والمتساقطين او الجاهلين او المُغرر بهم قد نسيوا او تناسوا قوة حقهم الفلسطيني في وطنهم و ارضهم وراحُوا يعيثون خرابا وفرقه في الشعب الفلسطيني ليقسموه الى فئات ومسميات تنسجم مع المخططات الاسرائيليه..عرب اسرائيل..مواطني اسرائيل…..بدو.. .. دروز … ضفاويه..غزاويه… لاجئين… معتدلين .. متطرفين … الخ, ولكن ما لايجب ان يغيب عن  الاذهان والتذكير به دوما هو  ترابط تسلسل القضيه الفلسطينيه منذ عام 1948  ومرورا باحداث كثيره وحتى اوسلو 1993 وانتفاضة الاقصى عام 2000   والاقتتال الفلسطيني الفلسطيني واحداث غزه عام 2007 وما نتج عنها من انشقاق سياسي وفصائلي, والعدوان الاسرائيلي الفاشي على غزه2008\2009, الا ان  الامر الخطير الجاري في مناطق الضفه وغزه في هذه المرحله هو الوهم الذي يسوقه الانبطاحيون حول السلام واكذوبة الدوله الفلسطينيه,, بينما الشعب الفلسطيني يحاصر ويُجوع ويُذبح يوميا في قطاع غزه,, ولكن على الضفة الاخرى وما يتعلق بفلسطينيي الداخل نجد انه منذ أمدٍ دخل الكثيرون من بيننا في مُهاترةٍ مع التاريخ والواقع, وحاول البعض عَقلَنَة الوهم والسراب وتدجين التاريخ والاجيال تحت مُصوغات وحجج الواقع ومستوردات البراغماتية والعقلانية, ومحاولة نرجَسة الأمور وتثبيت الباطل ونفي الحق، حتى أصبحنا نُكيل جوهر قضايانا بِألف مكيال (نُكران الضحية وتنكّرها لواقعها),….يدعي  البعض من بيننا اننا مواطنون اسرائيليون’ وفلسطينيون في ان واحد!!.. كيف؟؟.. لا ادري!!::: مشكلة انفصام الهويه الفلسطينيه ومحاولة دمج قطاع فلسطيني عريض في كيان جغرافي يرفض بالاصل الوجود الفلسطيني وينادي اعضاء برلمانه بطرد الفلسطينيين,, وما  محاولة  اوباش الصهيونيه الفاشيه مؤخرا اقتحام مدينة ام الفحم الا غيض من فيض الفكر الصهيوني الاجرامي…!!…  انظروا  بربكم ماجرى في عكا  العام الماضي ومحاولة تهجير ماتبقى من عرب في عكا…. وهنا في فلسطين وهناك في الشتات والمهجر ايضا هنالك قضية شعب اغتصبت ارضه و تشهد على مأساته وكارثته منذ اكثر من ستون عاما: اطلال يافا وحيفا العربيه واسوارعكا ومساجد وكنائس اللد والرمله وبئر السبع وعسقلان التي حوَّل اكثريتها الاسرائيليون الى متاحف وخمارات وحتى المقابر وعظام الاموات لم تسلم من الة الدمار والاحلال الاسرائيليه…. على مقابر الفلسطينيون وعظام الموتي يُقيم الاسرائيليون اليوم منتزهات وبيوت للمستوطنين الجدد!!…. وتشهد على مأساته دمار قطاع غزه  والعدوان عليها,,,,  وفي القدس يهدمون حي سلوان التاريخي وحي البستانَ!… طق حنَّك ..وطخ كلام.. رئيس فلسطيني..رئيس وزراء فلسطيني او اكثر… كبير مفاوضين.. عضو برلمان اسرائيلي عربي إسرائيلي… رئيس حزب!!…مُناضل من أجل الحقوق والمساواة.. نحن نطالب الحكومة ببحث ظاهرة الفقر في القطاع العربي!!, نحن نُطالب بوقف هدم البيوت ومُصادرة الأرض في النقب والجليل!!…نحن لم نصوت لصالح الحكومة والاحزاب الصهيونيه!!.. نحن ونحن مواطنون أو شبه مواطنين,!!!!…..نحن نطالب ونطالب.. نحن.. انتم… لاشيء, لابل مجرد سجلات تافهه في دولة اسرائيل!!

من هنا ساعيد عليكم واليكم هذه الفقره الاخيره من مقال لي كتبته العام الماضي بهذه المناسبه, ومنذ ذلك الحين حدثت امور كثيره وعلى راسها  العدوان الاسرائيلي الفاشي على غزة هاشم وقطاع غزه. والان نحن على موعد مع جولة اخرى “بطلها” نتانياهو وباراك وليبرمان::.. نحن الفلسطينيون وللأسف بِتنا موضوعياً وعملياً لا نملك لا الكأس ولا نصفه ولا الشيء ولا عدمه, ولا نملك القفل ولا المفتاح، ولا حتى رَسَن واقعنا الذي ضاعت مُقوماته بين طيات وملفات ديموقراطية إسرائيل التي تلفّ وتدُور حول الموقع الذي تشتَمّ فيه رائحة العربي!, ومن ثم تسلك طريقاً التفافية إلى مواقع الأسياد, ولكن إذا تعلق الأمر برفاهية وراحة مواقع الأسياد تَضيق الدنيا والأرض بـديموقراطية إسرائيل وتأبى أن لا تمرّ ببلدوزوراتِها وجحافلها إلا من خلال الأراضي والبيوت العربية التي تلتهمها الديموقراطية في طريقها حتى تُوفر الراحة والسيادة الكاملة لأهل الأرض الأصليين مالِكي طابو الألفي عام وأصحاب الحق في إزاحة ودَثر مواطني دولة ديموقراطية لا ترى فيهم سوى عقبه أمام مشروعها الإحلالي الهادف ليس فقط للاستيلاء على الأرض، لا بل فرض وضعيّة اللاجئ على العربي الذي يجب عليه أن يتسول ويتوسل ديموقراطياً البقاء في وطنه وأرضه والعيش على هامش فتات الديموقراطية الإسرائيلية!. الواقع الفلسطيني ككل هو واقع مر, ولكنه واقع اني وعابر ولن يستمر الى الابد ,,ما زالت الاجيال تتلاقف احياء معنى الارض وارتباط الانسان الفلسطيني بهذه الارض وتمسكه بالحق التاريخي والشرعي للوجود الفلسطيني.., وستبقى الأرض مركز وجوهر الصراع بين سياسة الإحلال والإقصاء التي تمارسها إسرائيل، وبين الأجيال العربية الفلسطينيه المُتعاقبة, وبالتالي ..الأرض ثُم الأرض.. وستبقى الأرض وفيةً لأهلها إذا صانوا وجودها في الوجدان والكيان الإنساني والحضاري ومرة اخرى واخيرا وليس اخرا لابد من القول..: إن الزمن سيستمر في الانسياب والتعاقُب, وستتعاقب الأجيال الفلسطينيه, وستبقى الأرض مركز وجوهر الصراع بين سياسة الإحلال والإقصاء التي تمارسها إسرائيل، وبين الأجيال العربية المُتعاقبة, وبالتالي لا بد للجميع أن يَتزَمنُوا الزمان ويتمكنُوا المكان وألا يساوموا على وجودهم بالإغراءات المادية وغيرها، مع التأكيد على حتمية بزوغ فجر العدل ليدحض ظلم سلب الإنسان أرضه ودياره!… وشاء من شاء وابى من ابى::: لن يضيع حق  ووراءه مُطالب….. الارض الفلسطينيه بواقعها اليوم وما عليها اليوم من استيطان ظالم وبنايات عاليه.. مجرد حاله عابره!!… ,, ستبقى الارض الى ابد الابدين ارض فلسطينيه,, وهي بعمق كيلومترات الى الاسفل والجذور,,, وبعمق الاعماق مُتجذره في جذور وعروق القلوب الفلسطينيه والعربيه!!… الارض هي الوجدان الفلسطيني  وهي الصانعه تاريخيا لهوية الانسان الفلسطيني!!!.. تحيه للصمود الفلسطيني اينما كان وتواجد وطنا ومهجرا!!… وتحية لقوة الحق الفلسطيني الذي سيهزم  اجلا ام عاجلا قوة الباطل الاسرائيلي….عاشت الارض الفلسطينيه في كل ايامها وزمانها وعاش يوم الارض ال33 الخالد….حق فلسطين وباطل اسرائيل..!!

*كاتب فلسطيني , باحث علم اجتماع , ورئيس تحرير صحيفة ديار النقب الالكترونيه

http://www.deyaralnagab.com

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s