لنسموا بالقدس عاصمة للثقافة العربية على الدوام وليس عاصمة لمجرد عام \ بقلم / زهدي حمودة

لنسموا بالقدس عاصمة للثقافة العربية على الدوام وليس عاصمة لمجرد عام

بقلم / زهدي حمودة

لقد استلم الفلسطينيون يوم الاثنين 2009/3/16 شعلة الانطلاقة للاحتفال ” بالقدس عاصمة الثقافة العربية 2009 ” وذلك بعدما اعلنوا  انهاء التحضيرات للاحتفال وسط تحديات كبيرة لانجاح هذا المشروع الذي اقرته جامعة الدول العربية.

وقال رفيق الحسيني رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية و مساعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الاربعاء خلال جلسة تحضيرية لهذا المشروع في رام الله “القضية ليست سهلة لان العاصمة عادة ما تكون محررة. العواصم العربيةالتي سبقتنا ليست تحت الاحتلال القدس عاصمة تحت الاحتلال يجب ان نتعامل بطريقة ذكية مع الموضوع كي يصل صوتنا الى ابعد الحدود متجاوزين كل الحدود.”

واضاف الحسيني “امامنا فرصة كبيرة لعمل شيء مميز ووضع القدس في المكان الصحيح ولير العالم انها ليست عاصمة محتلة فقط بل عاصمة مليئة بالثقافة والتاريخ والمعاناة والحزن ويمكن ان تكون مليئة بالسلام اذا تحررت.”

واعلنت اسرائيل ضم القدس الشرقية العربية اليها عام 1980 بعد احتلالها عام 1967 الا ان هذا الضم لم يلق الاعتراف الدولي. ويحتاج الفلسطينيون المقيمون في الضفة الغربية وقطاع غزة الى تصاريح خاصة من الجانب الاسرائيلي لدخولها.

كما ويمنع الجانب الاسرائيلي اي نشاط للسلطة الفلسطينية داخل القدس المحتلة وقام منذ سنوات باغلاق مؤسسة بيت الشرق في المدينة بحجة استخدامها من قبل السلطة الفلسطينية في نشاطات مختلفة ولازالت بعض المؤسسات الاهلية الفلسطينية تعمل في مدينة القدس المحتلة.

وكان وزراء الثقافة العرب أقروا خلال اجتماعهم العام الماضي في مسقط اعتماد القدس عاصمة للثقافة العربية للعام 2009 على ان تتقاسم الدول العربية فعاليات ونشاطات الاحتفال وتقام في جميع الدول العربية كما في القدس وسائر الاراضي الفلسطينية.

ويتطلب اعلان القدس عاصمة للثقافة العربية 2009 رصد ميزانيات ضخمة للاعداد لهذه التظاهرة الثقافية العربية للقيام بمشاريع ثقافية وتعريفية كما سيصار الى اعداد مجموعة من الجوائز باسم القدس لكافة الفعاليات .

ونأمل ان يساهم هذا المشروع في اعادة الحياة الى مدينة القدس المحتلة كما نأمل ان يشارك الجميع في احياء هذه المناسبة الهامة وان يقدموا افضل ما بإستطاعتهم والتمسك بها كعاصمة الدولة الفلسطينية والتأكيد على عروبتها فالسلطة الفلسطينية تخطط لاطلاق طائرة شراعية ملونة بالوان العلم الفلسطيني فوق اسوار مدينة القدس يوم السبت بهذه المناسبة ضمن سلسلة من الفعاليات تنوي تنظيمها لكن رئيس اللجنة القانونية لمنتدى ارض اسرائيل ، ناشي ايال, التقى اليوم الاربعاء وزير الامن العام افي ديختر ومفوض الشرطة ديفيد كوهين لمنع تنظيم هذا الحدث.

وقال ايال ‘هذا التوجه هو محاولة لإثبات السيادة الفلسطينية بصورة غير مشروعة في القدس من جانبها تخطط الشرطة الاسرائيلية لمنع تنظيم مثل ذلك فعاليات .

واعلنت الرئاسة الفلسطينية ان 20 صحيفة عربية ستخصص إحدى صفحاتها للقدس عاصمة الثقافة العربية

ويأتي استلام الشعلة وانطلاق الاحتفالات بعد ايام قليلة على الانهيار الذي وقع في مدرسة البنات التابعة للاونروا يوم 2009/2/1 على بعد أمتار من جنوبي المسجد الاقصى وذلك بسبب تفريغ الارض بالحفريات والتي كان اخرها تفريغ هضبة سلوان مما يهدد بإنهيار المسجد الاقصى . .

كما ونحذر من مخطط اسرائيلي جديد لهدم 1700 منزل بالقدس عام 2009الحالي فالملاحظ ان محاولات تهويد القدس بأنها أصبحت تأخذ منحاً خطيرا جدا وبخطوات متسارعة .

وقال خليل عرفة عضو اللجنة التحضيرية للمشروع “نحن نعلم انه قد يقول البعض ماذا يمكن ان نفعل في هذا الوضع ولكن اذا نجحنا في اقامة هذا المهرجان او منعنا الاحتلال الاسرائيلي من اقامته في مدينة القدس على كلتا الحالتين سنكون منتصرين في هذ القضية.”

وايمانا منا بان الاعلام هو السلطة الرابعة وهو أحد أهم إهتمامات صناع القرار و التوجهات السياسية التنموية في اي بلد بل والمرآة العاكسة لنهضة وفكر ومكانة هذا البلد فإننا نتسائل كيف يمكن لنا الاستفادة من هذه المناسبة لاظهار مدى الظلم الذي تتعرض له هذه المدينة المقدسة مستعرضين بعدها وتاريخها الديني والحضاري من خلال الدور الاعلامي والثقافي؟؟؟ .

و ماذا يمكن ان يقدمه الاعلامي والمثقف العربي؟؟؟ وما هي الاقتراحات الازمة لإبراز مكانة القدس في احتفاليتها ؟؟؟

فكانت رؤية الكاتب والاديب زياد جيوسي ان موضوع القدس موضوع طويل وموضوع الاحتفالية موضوع شائك فقد قدمت مقترحات عدةوأهمها أن يكون عام القدس مفتوحا على المستوى الشعبي العام وليس فقط على المستوى الرسمي .

واستطرد الجيوسي : وبكل أسف أن المئات من مثقفي وكتاب وفناني فلسطين جرى تجاهلهم بالكامل ولم يجري الاتصال بهم لمعرفة ماذا يمكن أن يساهموا وماذا يمكن أن يقدموا ومن هنا أعتقد أن دورنا وبعيدا عن القضية الرسمية والاشراف الرسمي أن ندع القدس دوما في الذاكرة

بالحديث عنها عن معاناة أهلها وعن صمود أم كامل الكرد وعن حي سلوان المهدد بالتدمير والترحيل وعن الأقصى الذي امتدت الحفريات بقوة أسفله

بحيث صار مهدد بالهدم في أية هزة أرضية أو مرور طائرة خارقة للصوت

وعن قرى القدس المهملة بالكامل وهي رحاب المقدس وبيت المقدس .

وتسائل الشاعر شاكر مطلق من أين أبدأ ، في حالة غيبوبة الوعي العربي؟. أمِن ماساة وجود الإنسان العربي – الفلسطيني على مدار قرن من المآسي ، أم من مجزرة القرن وإبادة الجنس – جينوسيد- في غزةالصامدة البطلة بشعبها وترابها المحروق؟، أم من القدس المقدسة – نظرياً – عند العرب والمسلمين ، الذين لا يزالون في معمعة ” داحس والغَبراء ” ؟.

واضاف مطلق إن أهمّ ما يمكن لنا فعله في هذا الزمن العصيب هو- حسب رأيي – أن تكون القدس وفلسطين بعامة،موضع درس وتدريسٍ ، بل وتعليمٍ في المداس والجامعات أيضاً ، تاريخيا وحاضراً ومستقبلاً،لكي تبقى وتترسّخ في ذاكرة الجيل الجديد على الأقل ، ناهيك عن الدعم الماديّ الضروري للبقاء والصمود، وكلّ حسب طاقته الفعلية ،التي يكفي منها أن تشكلّ ولو واحداً من المئة مما يُنفق على التسليح أو التّرف.أما النشاطات الثقافية بأشكالها العديدة ، فهي أمور يعرف الجميع كيفية تنظيمها وإدارتها، على ما أظنّ. الأهم هو الوعي بخطورة الأمر، والتّصرّف السريع والعمليّ بشأنه، قبل أن نردد بحزن مع الشاعر

” مظفّرالنّواب” -أينَ -( القدس عروس عروبتكم … ) ؟

ومن اهمية دور الشباب واستخدام التكنلوجيا الحديثة كالانترنت تقول الكاتبة والقاصة حنان فاروق أظن أن الفيس بوك مكان رائع لتفعيل المناسبة عن طريق عمل مجموعات ودعوة كل من على قوائم الأصدقاء أو التنبيه على الأحداث والكتابة على الحوائط  كما ان الرسائل البريدية الالكترونية عبر المجموعات البريدية الكبرى يمكن أيضاً أن تفعل الحدث..

بالاضافة لإنشاء مدونات خاصة بالحدث أو تحديد يوم إعلامي عن القدس

وتجميع مواد أدبية وعلمية وتاريخية جاذبة وإقامة مسابقات أدبية .

ويرى الكاتب والمترجم منير مزيد ان هناك عدة نقاط يجب مناقشتها ومنها : اولا : الخطاب العربي وللاسف دوما موجه الى العرب وهذا لا يخدم قضيتنا   ثانيا  وضع مدينة القدس مختلف عن بقية العواصم العربية كونها تقع تحت الاحتلال . من تلك النقطتين علينا بناء استراتيجتنا في طريقة انجاح القدس  عاصمة

الثقافة العربية .

واضاف مزيد : إذن نحتاج وهذا مهم جدا توثيق معالم القدس العربية وما طرأ عليها من تغيير أو طمس أو تهويد من خلال اصدار مجلد يوثق تلك المعالم وان يترجم إلى لغات عالمية ويوزع هذا المجلد على السفارات الفلسطينية لتوزيعه إلى الهيئات والمراكز الجامعية…والخ

كما ويرى ان هذا المجلد أهم من كل تخريف العرب لانه يحفظ و يوثق عروبة القدس وهذا مطلوب من الاعلام بتوثيق تلك المعالم عن طريق افلام وثائقية او اصدار بروشورات و مقالات توثق و تؤرخ تلك المعالم .

لم تنتهى الاراء والافكار عند هذا الحد فلا زال هناك الكثير الكثير فأنت مدعوا للمشاركة معنا برأيك وفكرك لنسموا بالقدس بالافعال وليس بالاقوال فقط فالخطابات لم تروي لنا ظمأ كما قال شاعرنا العربي الكبير ادوارد عويس في قصيدته

” القدس مرمى عصا ” :

إِنِّـي أَقولُ  وللـتَّاريخِ  ذاكرةٌ

تُصغِي  إِلـيَّ وقولي اليَومَ مُحتَسبُ

كلُّ الخِطاباتِ ما أَروتْ لنا ظَمأً

ولا شَفى مِن ضَنـىً نَفطٌ ولا ذهبُ

إِنَّـا نُـريدُ  دواءً  يُستَطَبُّ بهِ

قِوامُهُ الـعَزم والـنِّيرانُ  والغَضَبُ

وتستمر الحملة بأذن الله

للاطلاع على الحملة يرجى زيارة الموقع على العنوان التالي :

http://alqudstwhdona.maktoobblog.com/
وللاشتراك في الحملة يرجى ارسال المشاركات للبريد الالكتروني التالي :
jdwralbadeah@hotmail.com

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s