لص شفتيك \\ عبد ربه محمد سالم اسليم

لص شفتيك
عبد ربه محمد سالم اسليم
قطاع غزة – فلسطين

Isleem61@hotmail.com
( 1 )
كلص أنيق
أختفي في تضاريس شفتيك
وانهمر كالمغناطيس كاشفا عن قمر الريح
لألثم مقلتيك
وزرقة جيدك الحريري الفذ
لترميني بطعم النسر أو عمر المطر
وجسدك أكذوبة الشمس
( 2 )
لا تحدثيني عن التوت ولا عن القرنفل
ولا عن …
كزاهدة في حرقة الماء
تغطسين إلى أحشاء الموسيقى البلهاء
كطحلب دبلوماسي
أو كوردة جائعة للغيث
وأطلال سريري الزرقاء
وهذا الغراب الذي أضحى أحمر كفضة شفتيك
لأرى طعم البحر أسود بجرعة من النار البيضاء
ووحل الصدى ما زال يعبدك كدوري يفلت من الشباك
ويختبئ في أجندة صوتك البوهيمي
أرى وجهي في وجهك حريق طلل
فتكحل الدالية صينية القهوة
وترتمي بين أناملي تستجدي سحب الدخان الأخضر
ربما أتوق إلى الهاوية
جنتي بين دمعتين وربما زئير دمعة رهيفة الشوك
والتقوى
( 3 )
بضوئك الإباحي أراهن على الشمس لتخرج في زي نملة تشبه الطاووس
وتتقي هروب النسيان في رمال القلب
أربي معجزتي كسفينة تشق اليابسة
وتتدحرج خلف الموج دمعة هدهد يتقن العرج اللذيذ
ويمشي كميناء
وكقافية تهرب صوتي إلى جذع وردة مهملة شقية
تقطع الطريق وتستبيح وجنتي زنبقة رشيقة
لحظة
أهمل دموعي
دموعك زورق يكتسح البر الغويط
والصحراء نافذتي المفضلة
لأراك على قلق النرجس والريح ضوء شمعة
تحترف الإصغاء إليك
على مهل أرى دمعتك هاويتي الخضراء
ومخلب قط أبيض يحترف البساطة
والابتسامة رغيف شرس يطلق المطر بسرعة السحاب
فأقاتل عطرك المجروح وفي فمي ثغرك الممزق
من رائحة البحر
والوسائد عطر الفراغ
( 4 )
تهت في عرض الليل عندما دنس الضوء لعابي
فمشينا فوق رماد الدموع
والخطيئة تلبس المنجل
وظل زيتون أمي يعاني من التعصب
ومحاولة كوي الريح بصرير الباب الخلفي
المطر
لم يهدأ حتى الصباح
وكانت الأرض سر المئذنة
وصعود السماء سرج الخيول
لتمارس كبوة اللذة
ومحاولة الثرثرة بين السحاب
لأسحل الصدى
ولأرى الصلاة بعد الموت المفاجئ
فأرتد عن أوهام المكان كقبر مأهول بالفرح
ومحاولة تنصيبي شرفة للبيت
فيركض الضباب إلي
ويفلت لساني سريرا ، وموسيقى صدئة
كقفة تعذب البحر في خطاي
وتنشر سراويل التوت على السياج ونافذة ضحكتي
والأرض بريئة كقنفذ بري
من برودة الدمع
أعرف رائحة البنفسج
والقرنفل عرق مغناطيس يرميني تحت موج السرير كرقم مركب
الخانة الأولى عدد أولي
الخانة الثانية عدد فردي
فاركض بين الصفر والسماء التاسعة أطلال ورم دمعة فتية
فيستحم البحر في كامرأة بلون الغيم
تخومي ملح أحمر
إذ أعصر الشاطئ
والخريف ذكي آخر اللحن الغجري
لأتعلم تذوق بواكير السراب
وسرير يملأ كأسي بالمطر الأزرق
لدمع يسكن جفون الجنون
فيلون نشيد الموج
وعشاء يدمن حياة الحياة
وينفي آخر الكلمات لأساوم خصر القصيدة
( 5 )
لحظة شروق القمر
ترتد الجبال
وأعرف مواعيد القهوة المعطرة
وروحك قناني العطر البوهيمي
وأنا جالس بجوار أمطارك أتوسل القرنفل
وأراقص رمال أناملك
مالح هذا المطر
حامض هذا التاريخ
ثقاب هذه الحروف
فتتمدد فقاقيع كلماتك حول عنقي كحبل
وعنقي خيط نص غجري العسل
أنا والبحر صديقان
أنا والمطر عراء
أنا والماء عواء
فأحفظ نحافة الخيول
ويقتفي السراب خطاي كخطاي
والجبال تنهب أمطاري
وتسرق لساني قافية
والناي صدى أصداف السرير
أنا وظلي متعبان
أنا وصوتي مراهقان
فتفر الذاكرة مني إلى شهوة الحديد الحرير
والبحر في حالة عطش ملوكي
وأنا ثغر الوساوس
أنا خد همزة الوصل
معلقة بضوء القمر
والريح رؤيا إلى هاوية القصيدة
فتضحك الثمالة حد الضوء لأصل إلى وشوشات الفراشات
فتضحك الجبال في
وعيناك صوت الزيتون الأسمر
فيسقط البرق مني حوتا بري الملامح والقوافي
تتماسك في ليالي الشتاء الطويل
فترضع ذاكرتي الانتظار كقمرين مهملين
فأشبه الحلم وربما زرقة الليل
والسماء توأم
2 / 4 / 2009م

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s