حسن نصر الله لا يكذب بقلم : زياد ابوشاويش

زياد أبو شاويشحسن نصر الله لا يكذب
بقلم : زياد ابوشاويش
انتهت قبل قليل كلمة السيد حسن نصر الله التي بثت عبر عديد الفضائيات العربية للرد على اتهامات وجهت له شخصياً ولحزب الله باستهداف الأمن المصري وبعض الشخصيات المصرية على خلفية إلقاء السلطات المصرية القبض على مواطن لبناني (ينتمي لحزب الله … الأمر الذي لم ينفه قائد المقاومة).وقد أوضح سيد المقاومة ملابسات القضية فيما يخص اعترافه بتهمة تقديم الدعم اللوجستي للمقاومة في غزة بما في ذلك إيصال السلاح عبر الأنفاق وغيرها لقطاع غزة المحاصر، والذي لا زال محاصراً حتى الآن كما ذكر الشيخ نصر الله، وقد رد التهمة للنظام المصري بأنه لا زال يغلق معبر رفح استرضاءً للولايات المتحدة واسرائيل، وليس للموضوع علاقة بالأمن القومي المصري، حيث لم ولن يستهدف حزب الله مصر من أي زاوية وينطبق ذلك على كل الدول والأنظمة العربية، وأوضح أن هذا الموقف من حزبه مبنيَ على أسس فكرية ومنهجية وفقهية وليس لاسترضاء أحد أو تبرير أي شيء أمام أحد.
في كل حال هناك قضاء مصري ومحامون مصريون سيتولون الدفاع عن المتهمين وتفنيد اتهامات الادعاء المصري فيما يخص هذه القضية وليس لنا أن نقدم حكماً بالادانة أو البراءة للمتهمين، لكنا نستطيع القول بثقة كبيرة أن الشيخ حسن نصر الله لم يعرف عنه الكذب ولا الرياء ولا الادعاء ظلماً على أحد، كما لم نعلم من سيرة الرجل سوى الوفاء لوطنه ولأمته العربية وشجاعته الكبيرة في مواجهة الخطوب والشدائد، ومن هنا يجيء ردنا على السيد عبد الله كمال رئيس تحرير مجلة روز اليوسف الحكومية المصرية والذي استضافته قناة العربية بعد كلمة السيد نصر الله مباشرة ليعقب، لنسمع منه كلاماً عجيباً غريباً، ولأن الجمهور المصري تعود من هذا الرجل خصوصاً على كل شاذ وغريب لم يلفتنا أو يشدنا كثيراً هرطقاته ولا تهويماته حول الاساءة لحزب الله وقائده، بل آلمنا وأثر في نفوسنا حتى الأعماق ومعي أسرتي وأولادي الذين كانوا يستمعون لتعقيبه السطحي والخيالي أن يشتم سيد المقاومة ويصفه بالكذوب، ويصف حزب الله بالعصابة.
سأسمح لنفسي وليعذرني القاريء في ذلك أن أتحدث في بعض الرد على لسان قائد المقاومة ولكن لابد أن أتطرق لكل ما قاله المدعو عبد الله كمال ولو باختصار.
قال رئيس تحرير روز اليوسف وهو يصف الأعمال التي كان التنظيم المزعوم على وشك القيام بها بايعاز من نصر الله أنهم كانوا يراقبون الملاحة في قناة السويس لرصد السفن وغيرها حتى يحددوا أهداف معينة فيدمروها ويغلقون القناة! وقال أن وصول السلاح لغزة بالتهريب عبر سيناء هو عمل اجرامي ويعاقب عليه القانون المصري،” طبعاً هو لم يقل أن تهريب الفئران من سلالة ما لتخريب الزراعة في مصر جريمة يعاقب عليها القانون المصري”. الأخطر من ذلك أنه ومن وحي خياله المريض قال أن المجموعة المتهمة كانت تنوي إشعال فتنة وخلاف بين مصر واسرائيل تؤدي لحرب بينهما في الوقت الذي تقيم فيه اسرائيل ومصر علاقات سلام موثقة وأن ذلك خطر على مصر وضرب مثالاً في هذا الشأن يقول” أن الحرائق تأتي من مستصغر الشرر”…هكذا!.
ثم ختم بعد أن حاول جاهداً الاساءة لحزب الله بوصفه بالعصابة وتأكيده على تدخل الحزب في البحرين وغيرها أن حزب الله لا يتخذ قراراته بنفسه بل تملى عليه من الخارج ومن ايران تحديداً وأن الحزب يستهدف دور مصر والتقليل من شأنها، رغم أن السيد حسن نصر الله أكد مجدداً على عكس ما يقوله عبد الله كمال، بل وأكثر من ذلك قال الشيخ أنه لو طلب أحد من المعارضة في مصر وغيرها عوناً من الحزب في مواجهة نظام بلده فسيكون الجواب هو الاعتذار.
والآن وبعد أن تقيأ السيد عبد الله كمال على وجه مصر وشوهه بهذه الطريقة وأساء حتى لابسط قيم الشعب المصري الكريم والمتسامح في ردحه لقائد المقاومة وحزب الله وسوقه الخزعبلات والاكاذيب بحقهما ماذا يمكننا أن نقول؟ وكيف نستعير منطق الشيخ نصر الله في الرد؟
حزب الله غني عن التعريف وكذا امكانياته وقدرته على تنفيذ ما تصدره قيادته لمختلف مستوياته، كما أننا جميعاً نعرف السيد نصر الله وربما عن كثب كونه يتشارك مع العديد من قيادات العمل الوطني الفلسطيني في رؤاهم وأحياناً أخلاقهم التي تمنعهم من الكذب على جمهورهم، وله ولهم كامل الثقة في أنفسهم وفيمن يقودون، ولولا ذلك ما انتصر لبنان وما صمدت غزة وانتصرت.
وبالاستعانة بلسان الرجل ومنطقه نقول لعبد الله كمال أتعتقد أنه لو كان هدف حزب الله ما ذكرت وذكرت النيابة العامة سيعجز عن تنفيذ ما أراد؟ ولو حقاً كان الحزب وقيادته في وارد ما تخرصت به وغيرك من رؤساء تحرير الصح ف الرسمية كان الحزب سيعمد لهذه الطريقة في التنفيذ؟
مفيد لكم أن تسألوا عن هذا الأمر أجهزة الأمن المصرية وهي أجهزة كفؤة وقادرة على كشف الحقيقة التي تزورونها باستمرار، الحقيقة التي تقول أن حزب الله وقيادته لو أرادت ذلك لفعلته، ولكنها لا تريد ذلك وتعتبره خطاً أحمر، وليس كما تدعون وتتخيلون، وليس بهذه الطريقة يتم الدفاع عن النظام المصري وموقفه الخاطيء من قصة معبر رفح، كما ليس بهذه الطريقة يدار الصراع مع إيران في المنطقة لوقف مخططاتها المزعومة أو الحقيقية.
إن مصر والشعب المصري لهما تاريخ عربي وإسلامي ناصع البياض ودور مصر لن يقزمه وجود أقزام يهرفون بما لا يعرفون أو يتطاولون على شرفاء هذه الأمة كما أن مصر ستبقى سنداً للمقاومة.. وختاماً نقول لعبد الله كمال ومن على شاكلته : ليس حسن نصر الله بالكاذب أيها التافه، وأمن مصر يحفظه حزب الله بحدقات العيون وليس كما تدعون.
Zead51@hotmail.com

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s