كلب اوباما وكلاب البط العربي\\ د.محمد رحال.السويد

د. محمد رحال

كلب اوباما وكلاب البط العربي

د.محمد رحال.السويد

فجاة ومن غير انتظار تصدر خبرظهور و انضمام الكلب الصغيرBO الى الاسرة الاوبامية في البيت الابيض كل وسائل الاعلام العالمية بعد تصدر خبر البطولة الامريكية والمنقطعة النظير في الانتصار الحاسم على القراصنة الصوماليين في معركة بيرل هاربيل الصومالية , والتي قادها قادة الاساطيل البحرية الامريكية والعالمية وقوات التحالف ضد مركب القرصنة الصومالي المزعوم, وهي بطولة يسجل قسم كبير منها الى عنترة بن شداد الامريكي الجديد في البيت الابيض ومساعديه من شيبوبات التحالف ضد القرصنة والارهاب , وتناقلت كل وسائل الاعلام العالمية خبر ساكن البيت الابيض الجديد في عصر الظهور وهذا الخبر المفرح خطوة خطوة , وبهذا يرتفع اعداد الاسرة الاوبامية فيزيد تعدادها فردا من اهم افرادها اثارة للاهتمام والذي سيكون قائم البيت الابيض , وبهذا الخبر السعيد جدا لعشاق الكلاب في بلدان الغرب يتاكد للجميع ان الشكوك حول اسلامية اوباما قد ولت ادراج الرياح مع اطلالة المستر بو النورانية باعتبار ان المسلمين متخلفين عن ركب الثقافة الكلبية ولا يحبذون استضافة الكلاب او ضمها لأسرهم او النوم معهم , واضافة كلب في الاسرة الاوبامية يزيد ارتفاع المكانة الكبيرة للرئيس اوباما في اعين الشعب الامريكي المحب للكلاب بكل اصنافها وسلالاتها الشريفة , وهي درجة عالية يحظى بها كل من يربي كلبا في العالم الاوروبي , وحيث يعتبر الكلب في البلدان الاوروبية الاكثر دلالا ومكانة بين البشر , وهو امر اثار استغرابي في بداية تواجدي في السويد منذ اكثر من عشرين عاما , وقد سألت حينها احد معلمي اللغة السويدية عن تسلسل المكانات الاجتماعية في السويد , وحينها اجاب معلم اللغة السويدي وبكل جدية ان الكلاب تحتل المكانة الاولى في سلم الاحترام السويدي , ثم ياتي بعد ذلك القطط , ثم الخنازير , ثم الاطفال والاولاد , ثم المرأة , ثم الحشرات ,ثم الجراثيم والبكتيريا والفيروسات, وفي اعلى السلم الاجتماعي من الاسفل تتوضع مكانة الرجل في هذا المجتمع المتقدم والمتطور جدا , وضحكت عندها مستغربا من هذه التصنيفات , وقلت له ان كلمة الكلب عندنا في البلدان العربية تستخدم للشتائم والتحقير والاهانات , حيث يتوضع الكلب في اسفل السلم الاجتماعي والموسيقي والعائلي ويحشرالكلاب مع الخنازير في طبقة واحدة , فتأوه معلم اللغة السويدية وقال ان مصروف السيد كلبي في البيت ثلاثة اضعاف مصروفي الشخصي ويزيد, وينال السيد كلبي في البيت كل الرعاية والحنان , واخرج مكرها سبع مرات في اليوم الشديد البرودة والليل الشديد الحلكة من اجل ترويض الكلب , بل واشعر احيانا ان الله خلقني فقط من اجل سعادة الكلب الذي يشاركني حتى سرير النوم وزوجة العمر , وان اغلب اهل السويد يفضلون الكلاب على الاطفال واعدادهم ثلاثة اضعاف عدد الاولاد, حيث تتفنن الشركات في صنع الالعاب الخاصة بالكلاب , وهناك دور لحضانة الكلاب ,ودور للطب النفسي للكلاب , وان قسما معتبرا من النساء السويدات استعضن عن الرجال بالكلاب ولهذا فقد هبط سوق الرجال ليرتفع سوق الكلاب عاليا ,ثم اردف معلم اللغة السويدية قائلا الكلب هنا هو سيد البلاد وملهمها وكم كنت سعيدا لو ان الله خلقني كلبا , لسعدت بالحياة سعادة بالغة بدلا من هذا الكد والشقاء في الحياة.

هذا الحديث ذكرني تماما بالكلاب في البلدان العربية , والتي فقدت ولسوء حظها العاثر هذه الرعاية والاحترام والتبجيل في مجتمعاتنا العربية , والاعجب ان غالبية الكلاب في البلدان العربية هي كلاب مشردة ضالة ولايبدو ابدا ان لها اي حظ او نصيب في الوصول الى المستوى الراقي و الفاخر الذي وصلت اليه كلاب البلدان الاوروبية , وقد تحتاج كلاب البلدان العربية الى ثورة كلبية كالثورة الفرنسية من اجل الوصول الى ذات المستوى من التقدم والازدهار , ومع اني لااجد ابدا اي ضوء في اخر الانفاق العربية لهذه الكلاب وذلك بسبب ان حكام البط العربي ليس في مخططهم ابدا ترك حتى بقايا العظام لشعوبهم فضلا عن تركها للكلاب الشاردة , ونجد الحاكم العربي يمصمص بقايا العظام وحينما ييأس منها يرميها للمقربين من جماعته واقربائه, ولهذا فستبقى الكلاب الشاردة تملأ امسيات بلدان العروبة عواء من اثر الجوع المتفاقم لتلهم شعراء الجوع احلى قصائد التشرد , وهي ترجوا حكام البط العربي عظمة عارية من اللحوم المكدسة لديهم ومن كل الاصناف , ولكن هيهات وهيهات , فقد اقسم حكام البط العرب على ان يعيش ابناء العروبة مشردين كالكلاب المشردةامتثالا للمثل القائل جوع كلبك وشعبك بيتبعك , فرقي الكلاب في البلدان العربية هو حنث ليمين وقسم هؤلاء الحكام ,وهو امر لايقبله ابدا حكام البط العربي المؤمنين كي لاينالهم غضب الرب من حنثهم باليمين , وستظل كلاب البلدان العربية تنظر بعين الحسد الى كلاب الغرب عامة وكلب اوباما المستر بو خاصة ابد الدهر باعتبار ان الحكام العرب قد تخصصوا بتوريث الحكم الرشيد الى احفاد الاحفاد ,ولا نملك في هذه المناسبة الا ان نبارك للسيد اوباما وللشعب الامريكي العظيم بالكلب ذو الاصل الطيب والعريق النسب وان نتمنى لكلاب الشعوب العربية الهجرة الى البلدان الاوروبية علها تحصل على فرصة اوبامية لن تنالها في بلدان البط العربي السعيد اطلاقا فتتمكن من الدفاع عن قضايانا في المحافل الاعلامية والكلبية العالمية, كما ونتمنى للاعلام العربي في بلدان البط العربي اهتماما اوسع بقضايا الكلاب العالمية ونقلها وبامانة الى ابناء البط العربي السعيد والذي ليس له علاقة بما يجري في هذا العالم وبما يجري تحت قدميه من افراح او اتراح, ولم يعد مهتما بفلسطين او العراق , بغزة اوبغداد , بالسودان او الصومال فما يهم البط العربي هو رضا الحاكم العربي السعيد المبطبط حفظه الله ودوام طلته البهية والسعيدة والمشرقة مع النظارات الشمسية والتي لاتفارق عيونهم حتى في فراش النوم , هذه الطلة والتي تشبه طلة ابليس النورانية .

د.محمد رحال.السويد

GLOBALRAHHAL@HOTMAIL.COM

تحرير العراق وفلسطين وخليج عدن واجب شرعي فساهم في هذا الشرف الرفيع

Dr.Mohammad Rahhal-Sweden
http://ra7al.wordpress.com

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s