مقابل إسترضاء الشيعة في الإنتخابات: القانون الأفغاني يجيز إغتصاب الزوجة

مقابل إسترضاء الشيعة في الإنتخابات:
القانون الأفغاني يجيز إغتصاب الزوجة

بقلم إيما بونينو، نائبة رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي/ انتر بريس سيرفس


روما, أبريل (آي بي إس) – جاء قانون الأحوال الشخصية الشيعي الجديد في أفغانستان الذي يجيز إغتصاب الزوج لزوجته، بمثابة لطمة قاسية في وجه العالم، ويكفي فحصه للتعرف علي المساؤي البشعة التي يتضمتها والتي تتجاوز كثيرا أبعاد عنواين الصحف.

فتكمن المشكلة الحقيقية في هذا القانون في أنه يجعل من المرأة مواطنة من الدرجة الثانية، إضافة إلي إجازته إغتصاب الزوجة، إذ يشرع كافة القيود المفروضة علي المرأة وتصرفاتها، وخضوعها لمشيئة الآخرين، وحرمانها من القرارات التي تعني أبنائها، ومن الحصول علي التعليم والرعاية الصحية.

لابد من إدانة هذا الخرق الصارخ لحقوق الإنسان. وهذا ما فعله زعماء العالم أثناء إنعقاد المؤتمر الدولي بشأن أفغانستان في لاهاي، وقمة حلف شمال الأطلسي (3-4 أبريل)، ما كان له وقعه علي سلطات كابول.فعلي ضوء الإدانات العالمية، أعلن الرئيس الأفغاني حميد كارزاي عن نية إستعراض هذا القانون.

لكن القضية لا يجب أن تتوقف عند هذا الحد، فقد أطلقت حركة “لا سلام دون عدالة” والحزب الراديكالي العالمي، نداء لتحذير السلطات الأفغانية من أن العالم يواصل مراقبتها للتحقق من أن المرأة لن يتاجر بها في سوق محاولات الإسترضاء. فهناك من يقول أن هذا القانون هو الثمن الذي يجب دفعه لكسب مساندة الشيعيين المتشددين، في إنتخابات الرئاسة الأفغانية هذا العام.

ففي هذه المرحلة التي تهب فيها رياح “التوافق”و”الصلح” في أروقة الدبلوماسية الغربية، لا يمكن إطلاقا القبول بدفع ثمن مهادنة سياسية في أفغانستان علي صورة التضحية بحقوق المرأة الأساسية.

من الخطير بمكان أن تعامل المرأة في معيشتها وحياتهاكما تعامل في أفغانستان. لكنه من البشع أن تقنن هذه الخروقات وتشرع ويتاجر بالمرأة وحقوقها في خدمة منافع سياسية علي المدي القصير.

لا يجب أن تقاتل قواتنا وتموت في أفغانستان من أجل إعادة الممارسات والقيود والتمييز والتفرقة التي سادت تحت حكم طالبان.

ولا يكفي القول، كما فعل الكثيرون، بأن الأمر يتعلق بقانون يسري علي الأقلية الشيعية في أفغانستان، وبالتالي فإنه سيؤثر علي نسبة ضئيلة من نساء هذا البلد، الأمر الذي يوسع فوق هذا وذاك فجوة التفرقة والتمييز.

لابد أن تتحرك نساء العالم ورجاله، سواء أكانوا شيعة أو غيره، أفغان أو غير أفغان. فلا يمكن الإكتفاء بمجرد الإحساس بالإهانة والإستنكار، لابد من الشعور بالغضب والحنق تجاه الخروقات والإنتهاكات الفظة التي يجسدها هذا القانون.

يضاف إلي كل هذا أن القانون الجديد لا ينتهك يمثلا القانون الدولي فحسب، بل والدستور الأفغاني أيضا الذي ينص علي أن “حرية البشر وكرامتهم غير قابلة للإنتهاك”.

صحيح أن الدستور الأفغاني يسمح بتطبيق قانون أحوال شخصية مختلف للشيعة، لن هذا لا يعني صكا علي بياض لسحق الحقوق الإنسانية الأساسية لنساء الشيعة أو رجالهم.

لا يجوز التغاضي أو التهاون، ولابد من الإسراع بالتوقيع علي هذا النداء العالمي، ورفع الأصوات لآذان المسئولين المنتخين في كل بلد وفي أفغانستان، والإحتجاج دون عنف، فالمرأة الأفغانية تستحق من الجميع كل الدعم والمساندة. http://www.npwj.org موقع النداء العالمي. (آي بي إس / 2009)

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s