نعم .. نلوم حماس \\د.إبراهيم حمّامي

د.ابراهيم حمامي
د.ابراهيم حمامينعم

نعم.. نلوم حماس

جاءت محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الشيخ حامد البيتاوي النائب في المجلس
التشريعي، لتكشف عن فصل جديد من فصول السقوط الأخلاقي والسياسي لما يُسمى زوراً
بالأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، والمقصود هنا الميليشيات المسلحة للعصابات
التابعة لمحمود عبّاس، ولكنها لم تكن مفاجأة على الاطلاق، حيث أن كل الخطوط الحمراء
في مجتمعنا الفلسطيني قد تم تجاوزها ومنذ زمن، وليست مفاجأة أن يقتصر رد الفعل على
التنديد والاستنكار الذي يبدو أنه أصبح وسيلة الدفاع الوحيدة أمام سطوة عبّاس
وميليشياته .

حركة
حماس تتحمل جزء كبير من المسؤولية عما حدث ويحدث، ومعها باقي الفصائل مثل حركة
الجهاد الاسلامي التي يُلاحق ويُطارد عناصرها ويتم تسليمهم، وما زالوا يتعاملون مع
سجانيهم كسلطة فعلية، حركة حماس سبق وأن تخلت وأكثر من مرة عن مطالبها المنصفة
لعناصرها، مما شجع الطرف الآخر وميليشياته على التمادي أكثر
وأكثر.

استنكار
وتنديد حماس الرسمي هو المفاجأة لأن المحاولة الأخيرة لاغتيال الشيخ البيتاوي
متوقعة، بل متوقع ما هو أكثر من ذلك، لِم العجب والاستنكار والتنديد، وما يحدث هو
تحصيل حاصل لسياسات عدة متبعة ليس أقلها سياسة اصبر واحتسب، أو سياسة ترحيل
المطالب، وسياسة الحوار لأبد الآبدين.

نلوم
وبوضوح حماس وباقي فصائل المقاومة دون الطرف الآخر القابع تحت حماية الاحتلال في
الضفة الغربية، لأن الطرف الآخر قد سقط تماماً وما عاد هناك أي أمل في عودتهم لجادة
الصواب، أما فصائل المقاومة فهي ملامة لأنها وبصراحة باتت كشاهد زور ومشرّع
لممارسات هؤلاء.

كيف
لا وقد سبق وتراجعت حماس وأكثر من مرة عن مواقفها تجاه وكلاء الاحتلال، ولنستذكر ما
يلي:

·
محاولة
تلفيق التهم ضد مؤيد بني عودة، هل ما زال أحد يذكره وقد اختفى في غياهب معتقلات
عبّاس منذ آب/أغسطس 2007؟

·
قتل
الطالب محمد رداد في الحرم الجامعي – جامعة النجاح
27/07/2007

·
مقتل
الشيخ مجد البرغوثي تحت التعذيب في مسالخ عبّاس
22/02/2008

·
اقتحام
مكاتب نواب التشريعي عن قائمة التغيير والاصلاح ونهب محتوياتها (النائب سميرة
الحلايقة – الخليل – 23/09/2008، النائب مريم صالح 02/09/2007، النائب حاتم قفيشة
26/11/2008)

·
اعتقال
زوجات وأخوات وأمهات المطاردين من قبل ميليشيات عبّاس
والاحتلال

·
التراجع
عن مطلب اطلاق سراح المختطفين لدي ميليشيات عبّاس قبل بدء
الحوار

·
القبول
بالاستمرار في الحوار في مبنى جهاز المخابرات المصرية رغم الاحتجاج على
ذلك

·
القبول
بالربط بين الملف السياسي وملف اعادة الاعمار، وهو ما يدفع ثمنه المواطن الغزي الذي
ينتظر الفرج

·
القبول
بمن سبق ورفضت مشاركته في الحوار (سمير المشهراوي على سبيل
المثال)

·
قمع
التظاهرات واعتقال الأئمة ابان العدوان على غزة

·
التراجع
عن مطلب وقف التنسيق الأمني قبل بدء الحوار

لذلك
على حماس القبول بما يجري طالما أنها قد قبلت بما سبق، وعليهم أن يقبلوا باستمرار
هذه الحملات المسعورة طالما أنهم قبلوا بعملية حوار عقيمة لا آخر لها، تستمر وتستمر
بقصد واضح هدفه تأجيل اعمار غزة، وتأليب الناس على الحكومة في غزة، وهو ما سيحدث
حتماً ان بقيت الأمور على حالها.

التراجع
عن المطالب، و”تطنيش” الجرائم المستمرة في الضفة الغربية، والجلوس مع ممثلي هذه
الزمرة البائسة، والاستمرار في عملية حوار فاشلة ، لن يزيد الميليشيات المجرمة في
الضفة الغربية إلا عنجهية وتمادي، وعلى قاعدة “يا فرعون مين
فرعنك”.

المطلوب
موقف حاسم  واضح لا لبس فيه، أما
البديل عن ذلك سيكون الاستمرار في مسيرات التنديد وتصريحات الشجب وبيانات
الاستنكار، وليقلع أبناء شعبنا في الضفة الغربية الرازحة تحت نير الاحتلال المزدوج،
ليقلعوا شوكهم بأيديهم…. ان استطاعوا!

كفى
ثم كفى!

د.إبراهيم
حمّامي
DrHamami@Hptmail.com

20/04/2009

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s