فتح بين من كذُبوا وكُذب عليهم//بقلم / م . سميح خلف

فتح بين من كذُبوا وكُذب عليهم

قال لي صديق : يجب أن تفرق بين من كذبوا في فتح ومن كذب عليهم ! ، هل هناك فعلا جناحين الآن في فتح ، أليس كل من عمل ووافق على اتفاق أوسلو وما تلاه هو تيار واحد في فتح ، وهل يشفع لمن كذّب عليهم ما آلت إليه لأمور لطليعة الشعب الفلسطيني ؟ .. أليس أكثر من عقدين من الزمن قادر على أن يكشف حقيقة الكذابين في داخل حركة فتح ، وماذا يحدث الآن ؟
.. أليس كافيا لأن يتخذ من كذّب عليهم مواقف جادة في إتجاه حسم الأمور خارج ما هو مألوف ، ولأن ما هو مألوف لم يضع حلول وعلاجات كافية لما هو قائم لأكثر من عامل ، عامل الإحتلال وتغذيته لمن كذبوا ، العامل الإقليمي الذي يتفق برمجيا مع من كذبوا ، العامل الدولي الذي له مصلحة هامة في تهتك المبادئ الوطنية والقومية ، أليس هذا كافيا لأن يستيقظ من كذب عليهم وكيف يمكن أن نفرق بين من كذبوا ومن خدعوا وكذب عليهم الآن .

في الإجتماع الأخير للجنة المركزية الذي التئم في رام الله أمس ، نقلت التقارير تحدثت التقارير عن ارتفاع في الأصوات بين من كذبوا ومن كذب علهيم وها هو محمد جهاد يقود لواء من كذب عليهم ويطالب بعدة شروط قبل انعقاد المؤتمر العام الحركي ، ويعلم الأخ محمد جهاد الذي نأى في نفسه منذ زمن عن موائد من كذبوا يعلم أنه من الصعب تحقيق شروطه ، ولذلك من كذب عليهم ينقصهم الأدوات اللازمة لمحاسبة من كذبوا ، ولأن الكذب من أدنى صوره لأكبر صوره ، صورة حقيقية للفساد الوطني والأمني والسلوكي ، ويمكن أن تجتمع كل تلك العوامل في فئة من كذبوا ، وتأتي صرخة الأخ محمد جهاد متأخرة كثيرا عن أموال حركة فتح التي خطفها في عمليات تشبه عمليات المافيا والقرصنة ، تيار من كذبوا ، وها هي التقارير تتحدث عن أبنائهم الين أصبحوا يمتلكون ملايين الدولارات وأقربهم إلى ذلك ابن رئيس حاخامات من كذبوا ، أبو مازن ، ناهيك عن عمليات سرقة تحدثت عنها أيضا التقارير للرؤوس الكبيرة لمن كذبوا ، وعندما تقلدوا مسؤوليات القرار بعد أن ذهب الشهداء وخدع من خدع ، مثل أخي محمد جهاد .

ولكن يا هل ترى الأخ نصر يوسف هو مع من كذبوا أم كذب عليهم ؟ ، بطيب نية أقول أن الأخ نصر يوسف يشفع له تاريخه وأصوله البعيدة عن الكذب والدجل ، صورة من صور الكذب المتقدمة ، نصر يوسف رئيس لجنة العسكر وأبو الفتح رئيس لجنة التعامل مع دايتون وسلطات الأمن الصهيونية ، ويعرف الأخ نصر يوسف مكامن القوة لدى أبو الفتح الذي طلب من سلطات الإحتلال التعاون من أجل القضاء على المقاومة ، هذا الموقف بالتأكيد الي يرفضه نصر يوسف مهما كانت رتبه العسكرية ومسؤولياته ، ولأن نصر يوسف سيعود لأصله ويعود لعاصفته ، وفتحاويته التي بنيت على أخلاق القواعد ولم تبنى على أخلاقيات موائد دايتون والشين بيت وغيره من الأجهزة الأمنية الصهيونية ، بالتأكيد هذه الدوافع التي دفعت رئيس ديوان من كذبوا السيد أبو مازن إلى إرسال مبعوث للجنرال أبو الفتح ليسترضيه عندما أعلن غضبه نتيجة وضع نصر يوسف لقائمة العسكر وآخرها في الصراع بين من كذبوا وكذب عليهم اعتمد رئيس ديوان الكذابين قائمة أحد فتوات من كذبوا في تشكيلات العسكر لمؤتمر الأوسلويين الفتحاويين .

الصراع دائر الآن بين من فقدوا رصاصات مسدساتهم من فئة من كذب عليهم وبين خزائن الرصاص والعتاد من فئة من كذبوا حول مكان انعقاد المؤتمر ويعلم فئة من كذب عليهم أن من كذبوا يمتلكون كل وسائل الخداع والنفاق والدجل ويملكون قوة القرار الذي تصنعه الدوائر الإقليمية والدولية في إتجاه عقد المؤتمر في الداخل وتحت أعين الشين بيت وأبو الفتح والحج اسماعيل الذي انسحب من الجنوب وهو صاحب مأساة المقاومة في عام 1982 ، وببساطة يمكن أن يكون المبرر لعقد مؤتمر الأوسلويين في الداخل بأن ساحات الخارج ليس عندها مكان شاغر لمثل هذا المؤتمر ، وربما كان هذا صحيحا وهي لعبة من لعبات الأنظمة عندما بررت اتفاقياتها وتطبيعها مع العدو عندما قالت لن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين وهنا تأتي خانة كتابة التاريخ وقول الأنظمة فيه بأن الفلسطينيين هم من اتخذ القرار وهم من اختار البرنامج السياسي الذي أقر الإعتراف بالصهاينة على 82% من أراضي فلسطين ، وهم من ذبحوا ثورتهم ومن ذبحوا كوادرهم وهم من باعوا أرضهم ، أليس هذا كلام قد قيل وناتج عن فئة الأوسلويين في كل زمان ومكان وعصر .

أقول لمن كذب عليهم هل بقي لديكم كلام لتقولوه يمكن أن تجيبوا على ذلك بأن الإصلاح من الداخل ولتعلموا أنكم يا من كذب عليكم كنتم أعمدة ليقيم نظام الكذابين سلطته وكيانيته على أكتافكم وليس غريبا أن تكون فئة الكذابين المنتحلين ثوب النزاهة والتمسك بتراث الشهداء أن يتمسحوا ليلا نهارا بالتاريخ المجيد لحركة الشهداء في الحركة الوطنية الفلسطينية ، فهذا دور من أدوارهم الخبيثة مازال قائما ومازال منتحلا .

إذا ماذا لديكم يا فئة من كذّب عليكم أن تقولوه أمام الكوادر من بقي منها ومن مضى والتي أقصاهم تيار الكذابين ليتسنى له حبك قصته الغريبة والعجيبة على أكتافكم ليقيم سلطته أوسلو ، ومن بعدها دايتون ، وما أدراكم في المستقبل !
وسؤال موجه لأبو اللطف ما رأيك أيها الشريف في من كذبوا وفي من كذب عليهم ؟ ..

بقلم / م . سميح خلف
رئيس تحرير صحيفة فلسطيننا

http://ourpal.net/news.php

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s