طرح عطاء لإنشاء “دولة فلسطين”\\إبراهيم جابر- صحيفة الغد

طرح عطاء لإنشاء “دولة فلسطين”
إبراهيم جابر- صحيفة الغد
وحدهم الفلسطينيون من دون شعوب الأرض لهم دولتان: فلسطين الشمالية (رام الله) وفلسطين الجنوبية في القطاع !(ربما يكونون مستقبلاً مثل الكوريتين دولة تصنع الغسالات وأخرى تطلق أقماراً صناعية !!).
ولهم فلسطين ثالثة ، أيضا، تلك القديمة الكاملة القوام، والتي يسمونها التاريخية ، ويخصصّونها للخراريف في دور المسنّين، ولاستخدام الشعراء!
لهم حكومتان، واحدة ليبرالية معتدلة، وأخرى تعلن أنها لن تتخلى عن راية الجهاد!!
 لديهم ثلاثة بحور: واحد محتل، وآخر “ميت”، وواحد في غزة جرت العادة أن يموت على شاطئه الفقراء في نزهات ساذجة ، بين الحرب والحرب !
لهم أيضاً ، أقصد الفلسطينيين، برلمانان: واحد يسمى “التشريعي” وآخر “الوطني”، ولهم في كل بلد سفارة ومقبرة للشهداء، ولديهم مستودع ضخم من الفصائل من كل الاتجاهات والعقائد والنظريات، ولديهم رعايا بالغو الانتماء والبكاء من مخيم شاتيلا وحتى أضيق شارع في التبت !
لديهم برنامجان للتحرير والاستقلال وبناء الدولة : واحد يدعي العقلانية والحكمة وينتهج “طولة البال” كاستراتيجية بعيدة المدى، وآخر مغرم بصناعة الصواريخ من مواسير المياه ويحلم بعكا !
 …ولديهم رؤساء عديدون، كلهم قادة وحكماء، بل إن خبراتهم في القيادة جعلتهم ينشئون دولا صغيرة قبل ذلك في الفاكهاني وفي تونس ووو…. واستطاعوا أن يحكموا باقتدار وصرامة في كل الدول إلا في بلدهم !
في العام الماضي تنافس مرشحان مسيحيان على رئاسة الإكوادور، ونجح أحدهما، كلاهما من أصل فلسطيني !!
 لديهم أول قبلة للمسلمين، ومن عندهم خرج السيد المسيح .
 يُصدّرون الورد من غزة الى هولندا، والبندورة الى أوروبا، والشعر الحر، والملوخية، والزيتون، وصارت حطّتهم السوداء رمزا للاحتجاج والحرية في كل المظاهرات من مؤيدي شافيز الى مناهضي العولمة في دافوس، إلى الناشطين في مسيرات المبايعة للرئيس عمر حسن البشير !
 لديهم وزيران للداخلية ونصف الشعب معتقلون في سجون اسرائيل، ووزيران للصحة وثلاثة أرباع الشعب مرضى، وثلاثة وزراء للخارجية ولا أحد يعترف بهم كدولة كاملة السيادة !!
 زيّان رسميان للشرطة ولا أمن ولا أمان ، خمسة أعلام للبلد ولا بلد، تلفزيونان ونشرتان جويتان وفيلمان للسهرة.. ولا بطل ينتصر في آخر الفيلم !!
 معبران ولا أحد يعبر، مطاران ولا عصفوراً صغيراً واحداً يستطيع أن يطير، جهازان للمخابرات ولا أحد يعلم إن كانت ستمطر مطراً في الليلة المقبلة أم دماً و… قذائف !
 لديهم من الثروات والأموال العامة والخاصة ما يكفي لطرح عطاء لإنشاء دولة من خمسة طوابق ، ومن الخبراء ما يكفي لجعلها دولة عظمى ومنتجة، ومن الفاسدين ما يكفي لإفلاسها في خمسة أيام !
 دخلوا كتاب غينيس بعدد الشهداء، وعدد العملاء، وعدد الأنبياء، وعدد الشعراء، وبأكبر صحن تبولة أقاموه في رام الله العام الماضي.. رغم الحصار الاقتصادي ورغم شُحّ البرغل والزيت !
 لديهم منتخب لكرة القدم يتوزع لاعبوه في أندية أكثر من سبع دول أوروبية، ويحضرون عندما يدعوهم نداء الواجب…. الكرويّ !!
 لدى الفلسطينيين ما يكفي لإنشاء دولة ، لديهم كل شيء ، كل شيء ، ربما تنقصهم فقط الإرادة ومنتخب للتنس الأرضي !!

Advertisements

4 أفكار على ”طرح عطاء لإنشاء “دولة فلسطين”\\إبراهيم جابر- صحيفة الغد

  1. that was a very wierd article !!
    thu its great ..i dont think anyone has ever thought about comparing or looking at the situation the way you did..

    i loved it !
     

  2. أقول لمن كتب هذا الموضوع في جريدة الغد… لا بارك الله فيك..

    شعب فلسطين ليس مجالا للسخرية .. هذا الشعب المجاهد الصبور
    هذا الشعب هو شرف الأمه الحقيقي… الأمة التي باتت و غاب شرفها
    شعب فلسطين المقاتل هو الحائط الصلب العنيد الذي يرد اطماع الكيان الصهيوني عن كافة المسلمين
    أقول لمن كتب هذا الموضوع انك ..عار على الأمه.. لأنك تسيء لنفسك بل تسيئ للمسلمين في العالم الذين ينشدون سلاما و عدلا و خلقا في افاقة الحق
    ونحن المسلمين نعلم أن أمتنا تؤمن برسالة الرسل جميعًا استشهادًا لقوله تعالى في سورة الحديد: (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط)
    وبالتالي نحن المسئولين عن ضياع العدل في العالم، وأذكر كل مسلم بالآية الكريمة (و الذين كفروا بعضهم اولياء بعض الا تفعلوا تكن فتنة في الأرض و فساد كبير) سورة الأنفال، فالله عز وجل يحمل المسلمين عند تفرقهم وعدم موالاتهم لبعض في إقامة حق وعدل، يحملهم الفتنة والفساد الكبير في الأرض،
    وأقول لنفسي و للمسلمين التعاون والتضافر والتماسك، وكفانا أن نقدم للعدو نصرا بفشلنا، أرجوكم جميعا تناسوا خلافاتكم ومشاكلكم، فوالله لو اتحدت أمتنا ساعة واحدة لهزت الأرض بقوتها ووحدتها، ولعملت لهم إسرائيل ألف حساب، ولغيرت أمريكا حساباتها.
    أقولها بكل صراحة، إن واقع المسلمين في تفرقهم وتفريطهم هو سبب هزائمهم، وإن طوق النجاة وسر النصر يكمن في التكاتف والوحدة والوعي بما يحاك بالأمة من مؤامرات، ودعم المقاومة لأنها شرف الأمة.

  3. اردت ان اقول فقط
    الكلمة الحق موجعة تذبح من الوريد الى الوريد
    تخنق تزهق تصدر الغرور الى ذوي الانفس العليلة
    هذه هي فلسطين وهي ليست حكرا لاحد او على احد
    هذه هي حال الامة
    هزيلة فاترة الضياء ارهقها الصوم وقلة النعاس
    فلسطين ابية تبقى في انتظار
    في انتظار اخر قطار

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s