مافيا شركات النقل التجارية الوهمية الحزبية لسرقة المواد الغذائية للحصة التموينية بين وزارة التجارة ووزارة النقل والشركة العامة للنقل البري / 1 \\صباح البغدادي

كشف المستور … بالوثائق والمستندات الرسمية … مافيا شركات النقل التجارية الوهمية الحزبية لسرقة المواد الغذائية للحصة التموينية بين وزارة التجارة ووزارة النقل والشركة العامة للنقل البري / 1 … ويأتيك بالأخبار من لم تزود

صباح البغدادي

ديناصورات أصحاب الشركات التجارية الوهمية والتابعة بالباطن لأصحاب النفوذ الحزبي والوزاري في حكومة طغمة الأحزاب الدينية الحاكمة , أصبحت تتحول هذه المافيا يومآ بعد يوم إلى ما لا يحمد عقباه على مصير كيان الوجود الاقتصادي للدولة العراقية , ولتتضخم أعمالها غير القانونية لتفترس وتنهش بجسد المواطن العراقي والسوق التجارية المتهالكة والمتآكلة اصلآ بسبب الفساد السرطاني المالي والإداري وسوء استخدام المنصب الوظيفي لمصالح شخصية وحزبية لغرض سرعة التربح المادي قبل مغادرة مناصبهم الوزارية وعلى حساب نوعية السلعة الجيدة التي تستوردها وزارة التجارة لحساب البطاقة التموينية المنهوبة بالأساس مفرداتها الغذائية .

مثلث ما فيا الفساد الخطير يتمثل لنا اليوم بأبشع صورته والذي يتكون من وزارة التجارة , ووزارة النقل , والشركة العامة للنقل البري المسؤول المباشر عن نقل مفردات ” البطاقة التموينية ” حيث تعتبر الأخيرة مافيا حقيقية باختلاس مختلف المواد الغذائية التي يتم استيرادها لصالح البطاقة التموينة , وذلك بتعقدها مع الشركات التجارية الوهمية التي تسرق بدورها معظم الحمولات من المواد الغذائية , ويتم تسليمها إلى مختلف مخازن وزارة التجارة على أساس أن الكمية التي تم استلامها مطابقة للمواصفات في العقود , ولكن الحقيقة المغيبة غير ذلك , بحيث تكون مختلف المواد ناقصة الكمية بأعداد هائلة , ويتم تزوير الأوراق الرسمية من قبل المسؤولين الفاسدين وذلك بادعاء استلامهم الكمية المحددة في العقود الأصلية .

هذه الشركات التجارية الوهمية التي لم يطبق عليها قانون الشركات العراقي , وعدم قدرة مسجل الشركات بدوره في أحالة (( الشركات التجارية الوهمية )) للمحاكم والتحقيقات الجنائية القانونية بسب المخالفات الخطرة التي تمس مباشرة الاقتصاد العراقي والمرتكبة من قبل الشركات غير المسجلة لدى مسجل الشركات وحتى المسجلة منها بصورة رسمية , حيث نلاحظ أن هنالك المئات من الشركات التجارية الوهمية التابعة بالباطن لبعض الوزراء والنواب والمستشارين في مكاتب الرئاسات الثلاث ومن هم بمناصب وظيفية عالية تم تأسيسها بعد غزو واحتلال العراق بدون أي ضوابط قانونية , والتي تم تسجيلها وحصلت بالتالي على التصنيف القانوني ومن دون وجود أي مؤشر حقيقي ولو واحد بالمائة يدل على وجود كيانها العملي الوظيفي والقانوني كشركة ذات علامة تجارية معروفة تكون عاملة في السوق التجارية العراقية , والفساد الأخر المتمثل بقانون مسجل الشركات العراقي الذي سمح لجميع الشركات التجارية والوهمية منها وحتى الأجنبية بسحب أموالها كاملة وفي أي وقت تشاء من دون أي ضوابط أو إجراءات قانونية في حالة عدم قيام هذه الشركات بالوفاء بالتزاماتها التقاعدية , وحتى الغرامات التي يتم فرضها على بعض من هذه الشركات الوهمية لغرض التمويه والتعتيم كانت مدعاة للسخرية والتندر وإطلاق النكات , فبضعة ألاف أو ملايين من الدنانير العراقية تكون غرامة على الشركة التي لا تلتزم بالعقود لإيصال المواد الغذائية والبضائع في الموعد المحدد أو التي تقصر في عملها من حيث سوء التحميل أو النقل لحين وصول البضاعة إلى المخازن بحالة جيدة , والتي تكون عادة منقولة بصورة سيئة وغير عملية مما تنعكس سلبآ على نوعية البضاعة الواصلة للمخازن , وقد تسبب الفساد المتعمد والإهمال والقوانين غير المفعلة والمعطلة بسب قيام المتنفذين في حكومة طغمة الأحزاب الدينية الفاسدة بعدم فتح مثل هذه الملفات القانونية المهمة , وعدم تشريع واعتماد القوانين التي تحمي المواطن العراقي من جشع هؤلاء أصحاب الشركات التجارية الوهمية , وإذا طبقت القوانين بحذافيرها على مثل تلك الشركات التجارية فأنها سوف تتضرر بالتالي بصورة أكيدة مصالحهم التجارية الشخصية والحزبية .

في هذا المقال وفي مقالاتنا القادمة سوف نحاول قدر الإمكان الكشف عن اكبر عملية سرقة وسطو من قبل (( الشركات التجارية الوهمية )) التابعة بالباطن للمسؤولين المتنفذين بخصوص المواد الغذائية التي تم استيرادها لصالح البطاقة التموينية من قبل هذه الشركات التي تعاقدت معها (( الشركة العامة للنقل البري )) دون أتباع أية إجراءات قانونية أو حتى شكلية بسيطة أو التأكد من أنها شركات حقيقية مسجلة في داخل العراق ولها وضعها القانوني , حيث كانت قيمة المواد الغذائية التي تم سرقتها حسب التحقيق الذي فتحته هيئة النزاهة سابقآ يقدر المبلغ بأكثر من (( 88 مليار دينار عراقي )) لا يعرف مصير هذا المبلغ ومواده الغذائية التي تم استيرادها لغاية الآن أين ذهب , وتم غلق التحقيق بخصوص هذه القضية التي نتناولها في مقالنا هذا بفعل التدخلات الشخصية من المتنفذين في مكتب مستشارين نوري المالكي ومكتب وزير التجارة والفاسدين المسؤولين في الشركة العامة للنقل البري , وتم إغلاق التحقيق وحفظه بعد أن تم تقديم رشاوى بملايين الدنانير لبعض المسؤولين في هيئة النزاهة لغرض حفظ القضية وتبرئتهم من هذا الاختلاس وتم الاكتفاء فقط بتوجيه عقوبة لفت النظر لبعض الموظفين المتهمين بالفساد , وانتهى أمر اختلاس المواد الغذائية التي قدرتها هيئة النزاهة عند التحقيق في هذه القضية بأكثر من (( 88 مليار دينار عراقي ))  وهذه القضية واحدة من مجموع العشرات والمئات من القضايا الاختلاس المماثلة التي حدثت في مختلف فروع ومؤسسات وزارة التجارة , وكذلك في فروع ومؤسسات وزارة النقل وحسب الوثائق والمستندات الرسمية التي بحوزتنا فأن عدد الشركات التجارية الوهمية التي تعاقدت معها شركة النقل البري بلغت ( 14 ) شركة تجارية مفصلة بالأسماء والحمولات ونوع المادة الغذائية المسروقة التي سوف يتم التطرق لها بصورة أكثر تفصيلآ في مقالنا القادم .

يتمثل الفساد بصورته البشعة في الشركة العامة للنقل البري ومديرها المدعو سلمان صدام جاسم  وهو من المنتمين لحزب الدعوة / جماعة نوري المالكي , ومعاون مدير عام الشركة المدعو محمد حسن بدر/ أبو حوراء والمنتمي بدوره إلى منظمة فيلق بدر الإرهابية ومن رجالات المهمين لفيلق القدس الإيراني الإرهابي , والمصيبة أنه ليس لديه شهادة دراسية جامعية لكي يحتل مثل هذا المنصب المهم , وشهادته التي تم تقديمها كانت مزورة (( كلية التربية الرياضية / الدراسات المسائية / تخرج سنة 2006 )) وتم تعينه بتاريخ حزيران 2006 بمنصب معاون مدير عام , تصور عزيز القارئ الكريم حجم التزوير البشع وعدم اللامبالاة بأبسط الإجراءات الوظيفية , ودليل على مدى ووحشية وتغلغل الفساد بهذه الصورة القذرة , وذلك بجلب شهادة تخرج لسنة 2006 ويتم تعينه في الشهر السادس لسنة 2006 والجميع يعرف أن وثائق شهادات التخرج لا تمنح إلا في الشهر التاسع وحتى العاشر , وبقرار من قبل مجلس أمناء الكلية أو الجامعة بعد أن يتم المصادقة عليها , حيث كان عمل المدعو (( محمد بدر )) قبل الغزو والاحتلال الأمريكي البغيض مضمد صحي في احد المستوصفات الطبية الشعبية , وكذلك يحتل منصب رئيس لجنة منح العقود والعطاءات , وان اغلب الشركات التجارية الوهمية كانت تابعة له أو تعمل لصالحه وحتى بعضها كانت تعمل لصالح فيلق القدس الإيراني داخل العراق , ومنها على سبيل المثال الشركة التابعة إلى المدعو (( حيدر المياحي / أبو سيف المياحي)) وهو من أقربائه , وشركة المدعو (( سعد جاسم )) وشركات أخرى غيرها قامت بعضها بعمليات واسعة لتزوير خطابات الضمان بمبلغ يتجاوز (( خمسة مليارات دينار عراقي )) حيث سرقت المئات والآلاف من حمولات الشاحنات التي كانت تنقل المواد الغذائية , وعند التدقيق بأوليات الشركات ظهرت كلها مزورة , مما تسبب بتكبد الشركة العامة للنقل البري خسائر مادية كبيرة ومؤثرة بصورة اكبر في عملها , ولم يكتفي معاون المدير العام المدعو (( محمد بدر )) باختلاس المواد الغذائية بواسطة شركاته الوهمية حيث شرع بتصفية شاملة لكل الشرفاء من الموظفين والمهندسين العاملين في شركة النقل البري الذين لا يرضخون لفساده , وفي الأشهر الماضية تم فتح قضية فساد بخصوص بعض العقود الوهمية التجارية المسؤول عنها , ولكن تم غلق التحقيق بعد تعرض بعض المحققين لسلسلة متواصلة من التهديدات والوعيد , وكذلك ترغيب البعض منهم بإرسالهم لمدد طويلة بصورة إيفاد خارج العراق على حساب الشركة حتى انه شن عمليات تصفية وطرد واسعة لموظفين ومهندسين لا ينتمون لنفس طائفته , وتم طردهم خارج الشركة وإنهاء خدماتهم تحت حجج معلبة وجاهزة رضوخآ لأوامر أسياده في فيلق القدس الإرهابي الإيراني .

حقيقة أن الفساد المالي والإداري والتزوير بالأوراق الرسمية بشع وقذر جدآ بصورة لا يتخيلها العقل ولا المنطق يتمثل اليوم بوزارة التجارة وكافة مؤسساتها وفروعها , ووزارة النقل بكافة مؤسساتها وفروعها . حتى وصل الأمر بالمسؤولين أن يتم تزوير الأوراق الرسمية القانونية على بعض المواد الغذائية الفاسدة على أنها صالحة للاستخدام والاستهلاك الآدمي … تصور عندما تقوم وزارة التجارة باستيراد مواد غذائية فاسدة بصورة متعمدة ويعرفون أنها مواد غذائية منتهية الصلاحية أي جريمة وأي إرهاب هذا بحق الشعب العراقي من الذين يدعون الإسلام والعفة والشرف والفضيلة !!! ؟؟؟؟ .

بخصوص المدعو خير الله رمث عوفي / مدير القسم القانوني , والذي تم أعادته إلى عمله بعد أن أدعى أنه من المضطهدين السياسيين في زمن حكم النظام السابق , وكعادة المختلسين والفاسدين والمجرمين الذين يتخفون تحت هذا الشعار الطائفي المفبرك (( المضطهدين السياسيين )) حيث كان يقوم بدور إعطاء الصيغة والصفة القانونية النهائية على كافة العقود التجارية الوهمية حيث لم يقيم بدوره أي دعوة قضائية ضد أي شركة تجارية قامت بسرقة المواد الغذائية مما تسبب بخسائر مالية فادحة من أموال الدولة العراقية , ولم يقم حتى بمسؤوليته الوظيفية التي أتمن عليها بالحفاظ على الشركة من التزوير والاختلاسات حيث تم إعفائه من منصبه عدة مرات ولكنه كان يعود أقوى من السابق بفضل علاقته الطائفية الحزبية مع المتنفذين والمسؤولين الحكوميين.

الموضوع الأخطر يتمثل بفتح تحقيق سابق سري وشخصي للغاية , وذلك باستخدام سيارات وشاحنات الشركة العامة للنقل البري في فترة مديرها السابق المدعو (( لفته عباس رومي )) بعمليات الاختطاف والقتل الطائفية المذهبية القذرة والتي كانت ذروتها بين عامي 2005 ـ 2007 والتي تم من خلالها نقل العشرات والمئات من جثث المواطنين العراقيين الأبرياء الذين تم إعدامهم وتصفيتهم لغرض دفنهم في مقابر جماعية في صحراء كربلاء والنجف وكذلك بعض الإمكان النائية في المحافظات التي بالقرب من الحدود العراقية الإيرانية … فاصل ونعود إليكم … لمزيد من المعلومات والأحداث …

صباح البغدادي

صحفي وباحث عراقي مستقل

sabahalbaghdadi@maktoob.com

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s