فضيحة كبرى في قنصلية فلسطين في دبي

فضيحة كبرى في قنصلية فلسطين في دبي

دبي ـ المستقبل العربي:

كشفت مصادر فلسطينية موثوقة لـ “المستقبل العربي”، وبالوثائق، عن حالة فساد مركبة تتوالى فصولها في القنصلية الفلسطينية في دبي بالإمارات العربية المتحدة.

تتكون هذه الحالة من دفع القنصل العام النزيه للإستقالة، وتعيين خلف فاسد له، والتستر، بل وترفيع ورعاية موظف بشكل استثنائي لافت، رغم ثبوت ارتكابه جرم التزوير..!

القنصل الذي أرغم على الإستقالة هو اللواء سليم أبو سلطان، الذي أسس القنصلية الفلسطينية في دبي سنة 1995، بفضل علاقاته الجيدة مع مسؤولين كبار في الإمارة، دون أن تتكلف منظمة التحرير الفلسطينية مليما واحدا.. وتولى الإنفاق عليها طوال ثلاث سنوات من جيبه الخاص، بما في ذلك صرف رواتب الموظفين العاملين فيها، وشراء سيارات للعمل في خدمة القنصلية؛ وذلك بمساعدة عدد من ابناء الجالية الفلسطينية في الإمارة.

ورفض أبو سلطان ـ حين قررت السلطة الإنفاق على القنصلية ـ قبض راتب سفير، وهو الذي تم تعيينه قنصلا برتبة سفير، وأصر على أن يقبض راتب عميد، وهي الرتبة التي كان يحملها قبل أن يستقيل مترفعا إلى رتبة لواء.

ويرفض أبو سلطان التحدث في أي أمر يتعلق باستقالته من حيث اسبابها الحقيقية، ويكتفي لدى اتصال “المستقبل العربي” به بالقول بأنه استقال لأسباب صحية، ينفيها واقع حال صحته الجيدة.

غير أن المصادر تؤكد أنه اضطر للإستقالة جراء الضغوط الشديدة التي تعرض لها لأنه ظل يعترف بمرجعية الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وفقا لقانون المنظمة التي يتبعها السلك الدبلوماسي الفلسطيني، بخلاف الواقع الذي فرضه محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته.

وقد تقدم أبو سلطان باستقالته بتاريخ 15/9/2008، ليعين مكانه حسين عبد الخالق، الذي يؤكد كبار الجالية الفلسطينية أنه يمارس الفساد والتبذير في المال الفلسطيني العام بشتى اشكاله.

فبعد أن كان أبو سلطان يصرف على القنصلية من جيبه الخاص، ونجح في تشكيل لجنة من كبار الجالية خلال انتفاضة الأقصى، ونجح في تحويل ما يصل إلى مئة مليون درهم لصالح التكافل الأسري، ودعم صمود الأسرة الفلسطينية في ارضها المحتلة، جمعت من أموال التبرعات، التي سهل الحصول عليها بفضل الثقة بنظافة يده ونزاهته، وبعد أن كان يصر على السكن في شقة بالغة التواضع لا يتجاوز اجرها الـ 44 ألف ريال سنويا يدفعه من جيبه، في حي تسكنه غالبية من فقراء الهنود في الإمارة، كما تؤكد مصادر الجالية، انقلب حال القنصلية من حال إلى حال.. فقد بدأ الصرف الباذخ على القنصلية فور تعيين البديل، الذي صرف له بدل سكن قيمته فقط 350 ألف درهم سنويا، وصرف له خلال أول ثلاثة أشهر أكثر من مليون درهم كبدلات، كما اشتريت له ثلاث سيارات جديدة احداها مرسيدس، واثنتان باجيرو، احداهما لاستخدامات زوجته، والثانية لـ “المشاوير الخاصة”، فيما خصصت السيارة المرسيدس لاستخدامات السفير.

إلى ذلك، فقد أوقف القنصل الجديد الرواتب التي كانت تدفع من أموال التبرعات لطلاب فلسطينيين جامعيين غير مقتدرين، ولأسر فلسطينية محتاجة، واهتم بدلا من ذلك بإعادة تنظيم حديقة القنصلية وتأهيلها لإقامة حفلات البرابيكيو (شواء اللحم)، حيث أقام حفلا تكريميا للذين تبرعوا قبل اربعة عشر سنة لبناء مقر القنصلية، استثني منه شخصا واحدا هو القنصل السابق الذي فوجئ المدعوون بعدم دعوته، وهم الذين قدموا تبرعاتهم السخية ثقة بشخصه.

ولم تقف الأمور عند هذا الحد، إذ أن الفساد بلغ حد التمسك بتعيين المحاسيب والأزلام في القنصلية، بمن في ذلك من ثبت أنه يحمل شهادة مزورة، مثل الموظف نعيم رباح طالب النجار. وحين أثير أمره مع أحمد صبح وكيل وزارة الشؤون الخارجية في رام الله، مدعما بالوثائق، كانت الإجابة الصاعقة “هذه دكانة أبونا وإحنا حرين فيها”..!

فما الذي فعلوه بدكانة ابوهم..؟!

تكشف المصادر، وبالوثائق، أن القنصل السابق الذي تم تعيين النجار في عهده، وعندما اكتشف عدم اهليته، وشك في صحة شهادته، بعث بمذكرة إلى سفارة فلسطين في القاهرة يطلب منها التأكد من صحة الشهادة التي عين على اساسها، والصادرة عن جامعة المنصورة/كلية التجارة بتاريخ 30/8/1982، وقد جاءه الرد من السفير زهدي القدرة بتاريخ 12/6/2005، متضمنا مضمون وصورة عن رد الجامعة الصادر بتاريخ 31/5/2005 يفيد بأنه “بالبحث بنتيجة الكلية عام 1982 لم نجد للمذكور إسم بنتيجة الكلية عام 1982 والشهادة غير صحيحة”..!

إلا أنه ورغم ذلك، تمسكت وزارة الدولة للشؤون الخارجية بهذا الموظف في “دكانة ابونا”، وحظي منذ ذلك الوقت برعاية اضافية، وترقيات استثنائية، خاصة في عهد القنصل الجديد.

وقد أهمل رياض المالكي وزير الدولة للشؤون الخارجية مذكرة تلقاها من مواطن فلسطيني في دبي تضمنت معلومات لا تجيز لصاحبها العمل في السلك الدبلوماسي، منها أنه دخل السجن مرتين بتهم النصب والإحتيال، وأنه كان يعمل في سوق الخضار قبل تعيينه في القنصلية، وأرسل للمالكي صورا عن الشهادة المزورة ورسالة سفير فلسطين في القاهرة ومذكرة جامعة المنصورة بالخصوص. وأكد المواطن في رسالته للمالكي أن القنصل السابق السفير أبو سلطان سبق له مخاطبة الوزارة دون أن يتلقى ردا على مذكرته، أو اتخاذ أي اجراء بحق الموظف المزور..!

أخطر ما جاء في رسالة “فلسطيني مخلص” هو التحذير من فضيحة كبرى في حالة صدور حكم بالتزوير بحق الدبلوماسي الفلسطيني المدعوم، خاصة وأنه تمكن من تصديق شهادته المزورة من قبل القنصلية المصرية في دبي، ومن وزارة الخارجية الإماراتية..!

غير أن المالكي هو الآخر لم يرد حتى الآن.

Advertisements

4 أفكار على ”فضيحة كبرى في قنصلية فلسطين في دبي

  1. لولا وجود هذا الحفنة من المرتزقة في كراسي القرار لحررت فلسطين منذ عقود، شاهدناهم في شارع الحمرا في بيروت، وفي مراقص تونس، وفي الحانات الأوروبية وعند بائعات الهوى في موسكو، ثم جاءوا ليقرروا مصير شعب أعظم من أن يمثل بأي إمعة من هاؤلاء الحثالة الأوباش.
    هؤلاء هم قتلة أبو عمار وأبو جهاد وأبو إياد وغيرهم من الرموز الذين نحن بأمس الحاجة لبطولاتهم اليوم.
    وما عزل الأخ أبو سلطان إلا إمتداد لتثبيت الخونة وعزل الشرفاء، حتى يتسنى لقريع بناء جدار آخر، وللدحلان شراء بيوت جديدة ولعباس فتح شركات جديدة وبالدم الفلسطيني.

    إن غدا لناظره لقريب، وكما قال الشاعر:
    البحر تعلو أمواجه جيف الفلا والدر مـدفون بأسـفل رمله
    وكم من سيدمتفضل قد سبه من لايساوي غرزةفي نعله

  2. إن المجموعة الفاسدة في سفارة فلسطين في الإمارات مدعومة من قبل شخصيات إماراتية بينها وبينهم مصالح تجارية وعقود عمل. وأحدهم شريك الشيخ سعود بن خالد القاسمي أبن شقيقة شيخ الشارقة الذي كان يتندر مزهواً بأنه تعرّض لفلسطينية غزاوية مسحت بكرامته الأرض وأنه هددها بالسجن بعد أن اعترض سيارتها بالطريق. السلطات الإماراتية تعرف عن فسادهم وتدعمه بكل الطرق وتختم على أوراقهم.

  3. و الله يا اخوان انا استغرب وقاحة الكاتب في قلب الحقائق لانو هذا السفير معروف مين هو والكاتب هو المرتزقة

  4. استغرب نشر مثل هذه القصة .. انا لست م احد منهم و لكن اظن ان هذه قصة ملفقة
    الرجاء نشر الادلة للتحقق

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s