قلقيلية تخطو على طريق المقاطعة وتبدأ بتنظيف أسواقها من بضائع المحتلين\\خالد منصور

قلقيلية تخطو على طريق المقاطعة وتبدأ بتنظيف أسواقها من بضائع المحتلين

قلقيلية :
على خطى نابلس وطولكرم وجنين ورام الله وسلفيت.. بدأت قلقيلية بتفعيل حملتها الموجهة ضد بضائع المحتلين، من خلال تعبئة وتحريض الجمهور العام، ومن خلال العمل المنظم والمكثف مع الناس مباشرة، لإقناعهم بأنهم بمقاطعة البضائع الإسرائيلية يلحقون الخسائر بالدولة التي تحتل بلادهم، وتصادر أراضيهم وتنتهك حقوقهم.. وان المقاطعة ستؤدي حتما إلى تعزيز الاقتصاد الوطني، وستسهم في تطوير المنتجات المحلية، مما يسمح بالفكاك من التبعية الاقتصادية لدولة المحتل، وبتوفير فرص عمل لآلاف العمال الفلسطينيين العاطلين عن العمل.. ومن اجل تحقيق الهدف نظمت الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية يوم الأربعاء 29/4/2009 نشاطا ميدانيا، شارك فيه العشرات من المتطوعين– رجالا ونساء– من متطوعي ( الإغاثة الزراعية، وجمعية التوفير والتسليف النسوية، وجمعية مزارعي محافظة قلقيلية، بالتعاون التام والشراكة مع حزب الشعب الفلسطيني واتحاد لجان المراة العاملة والكتلة العمالية التقدمية في المحافظة )، حيث سار المتطوعون عبر شوارع مدينة قلقيلية وهم يحملون اللافتات المكتوب عليها شعارات تعبوية ضد البضائع الإسرائيلية، كما وقاموا بتوزيع نشرات خاصة، توضح للجمهور لماذا على كل فلسطيني أن يقاطع البضائع الإسرائيلية.. وكم يستفيد اقتصاد المحتلين من استمرار انفتاح الأسواق الفلسطينية لبضائع المحتلين.. وقد دخل المتطوعون إلى عشرات المحلات التجارية؟، وتحدثوا مع التجار ومع المتسوقين، وأوضحوا لهم أن كل شيكل يذهب ثمنا للبضائع الإسرائيلية– يدخل في ميزانية دولة الاحتلال– ويتحول إلى ثمن للرصاص الذي يقتل أطفال ونساء وشباب فلسطين.. وكان الشعار الرئيسي الذي يرفعه المتطوعون ( بدنا نخسر لاحتلال.. واللي بكره لاحتلال وبحب فلسطين.. بقاطع بضائع المحتلين ).. كما وخاطب المتطوعون جمهور المارة، ورواد المقاهي والمطاعم، وشرحوا لهم أن أسلوب المقاطعة أسلوب جربته شعوب كثيرة، وحققت من خلاله أهدافها في التحرر والاستقلال– ومنها دولة الهند بقيادة المناضل الكبير غاندي.. كما وركز المتطوعون على ضرورة المقاطعة التامة للبضائع القادمة من المستوطنات.. ووجهوا للجمهور دعوة خاصة لعدم شراء أي منتج إسرائيلي يومي 30/4 و 1/5 وذلك على طريق المقاطعة الشاملة وبمناسبة عيد العمال العالمي.. وقد جرت نقاشات معمقة ومهمة بين طاقم الحملة الشعبية وبين الجمهور، وأبدى الجمهور ملاحظاته على حملة المقاطعة، مطالبا بتحسين جودة المنتجات الوطنية، وبتوفيرها في كل المحلات التجارية، وطالبوا أيضا بضرورة قيام السلطة الوطنية بدور فاعل وملموس في منع وصول البضائع إلى الأسواق الفلسطينية وخاصة بضائع المستوطنات.
وقد قال خالد منصور– منسق الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية– أن الحملة الشعبية ( التي تعمل تحت مظلة اللجنة الوطنية للمقاطعة ) تحاول أن تسهم جديا في خلق ثقافة وطنية رافضة للتطبيع وللتعايش مع الاحتلال، وأنها تدعو المواطنين لهذا العمل باعتباره شكلا من أشكال المقاومة الشعبية.. وأضاف منصور أن الحملة جهد وطني خالص يسعى لتحفيز كل قوى الشعب الحية للمساهمة في تعزيز ثقافة المقاومة الشعبية وكذلك الروح الكفاحية لدى أوسع فئات الشعب الفلسطيني، وهي مستعدة تما ما للتعاون والتنسيق مع كل الجهات والأطر التي تعمل في مجال مقاطعة بضائع المحتلين، ولا تعتبر نفسها بديلا لأحد.
أما نائل سلمي– عضو اللجنة المركزية سكرتير حزب الشعب في محافظة قلقيلية– فقال إن انخراط الحزب في الحملة الشعبية يأتي من إيمانه الراسخ بالمقاومة الشعبية كنهج للخلاص من الاحتلال، وأضاف: إن المقاطعة سلاح هام ومجرب، وعلى الشعب الفلسطيني استخدامه بشكل أقوى حتى يلحق الخسارة باقتصاد الاحتلال.. وحتى يجعل الاحتلال يشعر بان احتلاله لبلادنا غير مربح بل يكلفه كثيرا..
وبدورها قالت وفاء جودة– مرشدة جمعية التوفير والتسليف في محافظة قلقيلية– أن الحملة الشعبية تسير وفق خطة مدروسة، حيث تنفذ الحملات الدعوية في الشوارع، وتنظم الورش والندوات في الجمعيات وفي المواقع الريفية، وان الحملة وفي سبيل التعبئة والتحريض للجمهور قد أصدرت بوسترا وستكرزات، كما وتحدثت جودة عن الجهد المنظم الذي تقوم به الحملة الشعبية للمقاطعة في سبيل جعل المواطن الفلسطيني يغير من سلوكه تجاه بضائع من يحتل أرضه ويصادر أراضيه ويبني المستوطنات عليها، قائلة: إننا نضع المواطن في صورة حجم هيمنة البضائع الإسرائ يلية على السوق الفلسطينية، وكذلك نتحدث للجمهور عن المواد الغذائية والأدوية الفاسدة والمنتهية الصلاحية التي مصدرها الاحتلال..
وقد صرحت امال عرار مسئولة اتحاد لجان المراة العاملة في قلقيلية ان الحملة ستركز جهودها على النساء ربات البيوت بشكل اكبر كون ربات البيوت هن اللواتي يقمن بشراء احتياجات المنزل واضافت السيدة عرار ان جميع فروع الاتحاد تقوم بعقد ورش عمل لتثقيف جمهور النساء باهمية حملة المقاطعة للبضائع الاسرائيلية كسلاح في وجه دولة الاحتلال، وفي هذا السياق توجه امجد عمر– مدير جمعية مزارعي محافظة قلقيلية– إلى المزارعين الفلسطينيين والى أصحاب الأراضي قائلا : من غير المعقول أن نواصل شراء البضائع الإسرائيلية التي تتحول أثمانها إلى بلدوزرات يستخدمها المحتلون في نهب وتجريف أراضينا، ويقيموا بها جدار الضم والاستيطان الصهيوني، وأضاف: أن كل فلسطيني شريف في طبعه يكره الاحتلال ويرفضه ويفكر دائما في كيفية التسبب بخسارته، وان الحملة الشعبية جاءت لتفتح الطريق لكل فلسطيني كي يمارس دوره النضالي ضد الاحتلال من خلال الامتناع عن شراء بضائعه.

29/4/2009

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s