أنت صيني ؟.. أنا لست صيني\\ربحان رمضان

أنت صيني ؟.. أنا لست صيني

إذا ً صيني .. وعنزة ولو طارت

ربحان رمضان

ربما لا يدعم متصفحك عرض هذه الصورة.يقال أن شخصا ولنفترض له صالح اسما كان يستقل طائرة متجها إلى بلاده وهو بحالة شوق ، وإذ بيد من الوراء تربت على كتفه وصوت رجل متطفل يقول له : ” أنت صيني ” ؟ أجاب : لا لست كذلك .

لم تمضي خمسة دقائق إلا والرجل من الخلف يربت كتف صالح العائد إلى بلاده مرة أخرى ، التفت إلى الرجل وسأله : ماالأمر ؟

قال له : أنت صيني .

أجابه : لا ، لست بصيني .

أيضا وبعد خمسة دقائق أخرى كرر الرجل الجالس في الخلف سماجته وربت على كتف صالح وقال : بل أنت صيني .

استشاط صالح غضبا ً وأجاب : أنا صيني ، وماذا تريد .

قال الرجل الجالس في الخلف :

طيب ، لماذا عينيك ليست كالصينيين .. ؟؟!!

هذه النكتة السمجة لا يفك القومجيون العرب من تردادها ، ينظروا من ثقب إبرة صوب الشمال الكردي ويشيحوا بنظرهم عن حكامهم متجاوزين علاقات اسرائيل بكل أنظمة الذل العربي ، والكثير من الحركات السياسية العربية وعلى رأسها جيش لبنان الجنوبي الذي رضي ستة آلاف عربي لبناني منه البقاء في اسرائيل بصفة لاجئين .

ولا يقتصر الموقف على القومجيين وحسب ، وإنما على بعض الدعاة الإسلامويين كالأستاذ فهمي الهويدي الذي أتحفنا بمقال له نشرتها له صحيفة الشرق القطريه في يوم الثلاثاء الوقع في 18 ربيع الثاني 1430 – والمصادف للرابع عشر من نيسان الجاري عام 2009 تحت عنوان : تجليات العبث الإسرائيلي في ديارنا والذي أشار فيه الأستاذ الهويدي إلى سيناريو ” تجليات الاختراق والعبث الإسرائيليين فى دول المنطقة” متهما الكرد بشكل متفرد عن الحكومات المركزية ، في بناء العلاقة مع اسرائيل بالرغم من أن الكرد أشد حرصا منه على الوطن الإنتماء إليه .

في هذا الصدد لا بد من التذكير بأن السيد مسعود البارزاني صرح ذات مرة في إحدى الأقنية التلفزيوينة العربية وبشفافية أنه لا توجد لنا علاقة مع اسرائيل ، ولكننا في كردستان سنفتح قنصلية اسرائيلية في حال أن الحكومةالمركزية في بغداد افتتحت سفارة اسرائيلية ، أي أن القرار الكردي لم ينفصل عن سياسة الحكومة المركزية .” فإذا كان هذا الكلام هو الدليل على كلام الهويدي أرى أنه من المفروض أن يحاجج عرب أمريكا وكل الأنظمة العربية ، بما فيها السيد عبد الحليم خدام الذي صرح ذات مرة وباسم النظام : ” .. لن نكون ملكيون أكثر من الملك ..” .

يتابع الأستاذ الهويدي فيقول : ” .. لسنا بحاجة إلى سيناريو «المؤامرة» لكى نتتبع تجليات الاختراق والعبث الإسرائيليين فى دول المنطقة. فالوثيقة التى تسربت حول الشهادة المثيرة التى أدلى بها المسئول الأمنى الأول فى الدولة العبرية تسلط أضواء كافية على تدابيرهم ومخططاتهم، تغنينا عن الاجتهاد والتخمين فى الموضوع ” .

يشير الأستاذ الهويدي في مقالته إلى مصر ويتهم دحلان ورجوب في فلسطين وقوى لبنانية لم يفصح عن هويتها ( وسيكون صادقا لوأدان قوات الجنرال لحد ) بالتعاون مع الشاباك الاسرائيلي حســــب تصريحات “ديختر” ..

ثم يشير إلى أن الاسرائيليين ربما يغيروا سيناريوهم فيبدلوا الأتراك بالأكراد ، يتحجج بأنه مستند في ذلك إلى كلام دختر !! ويتابع مرددا :

” .. ثمة خيارات ثلاثة متاحة فى الوقت الراهن للضغط على سوريا :

* أولها استراتيجية «شد الأطراف» التى كانت مطبقة منذ الخمسينيات، وبمقتضاها لعبت تركيا دورا مهما فى الضغط على سوريا.

معلقا ً : ولكن وبعد التحسن الذى طرأ على علاقات أنقرة ودمشق خلال السنوات الأخيرة، فمن الممكن أن يقوم الأكراد بهذا الدور…!!

“بالله عليك يا أستاذ هويدي هل من الممكن أن يردد واحد مثلك ترهات وأكاذيب مصادرها اسرائيلية وأنت من كتب عن فتاواهم الوحشية وعن أكاذيبهم …؟؟ “

الهويدي أشح بنظره عن كل العلاقات العربية – الاسرائيلية ، والتركية – الاسرائيلية ،والايرانية – الاسرائيلية ، ولم يشغل باله إلا قول دختر ,,!!

ثم يتابع : و”هو” ما سعت إليه إسرائيل خلال السنوات الخمس الأخيرة، حين بذلت جهودا حثيثة لتشجيع الأكراد على إقامة كيان خاص بهم فى شمال العراق، أصبح الآن دولة من الناحية العملية، معتبرة أن الدور الكردى فى الضغط على سوريا يمكن أن يعوض الدور التركى.

ويذكر فى ختام حديثه رأي ال” ديختر” : ” إن «شد أطراف» الساحة السورية أمر ميسور، وإن هناك منافذ عدة تحقق ذلك الغرض، عبر الأردن ولبنان وكردستان العراق.

يعني وببساطة اتهام الكرد باستقدام الأميركان صار مسبحة للشيطان في أفواه أولئك القومجيون المعادون للكرد دون سابق انذار فالأميركان وصلوا العراق بدعوى من القوى العربية والاسلامية وليس من الكرد ، والذي جرى بعد ذلك جاء نتيجة لهذا الوضع وليس مقدمة له .

ولما جاء الأميركان مروا ببلاد عربية – اسلامية وليس دول كردية ,, مرّوا عبر السعودية والكويت وقطر التي صرح فيها ولصحيفتها تلك التصريحات النارية التي يتهم بها الكرد ويتناسى دور القوى العربية التي ساهمت في استقدام الأميركان ، ولا سيما نظام العراق البائد وصدامه المقبور .

أما إذا كانت للأستاذ الهويدي له صلة أو أنه قرأ لبعض المتصهينين الخارجين عن السرب الوطني ( من العرب أم من الأكراد ” وهم نوادر” مقالات في هذا الشأن ، فهذا شأنه .

وفي هذا الصدد لا بدأن يعرف الهويدي وغيره بأن الحركة الكردية لم تستقوي بالخارج ولم تتفتح سفارات ، ولم ترفع أعلام اسرائيل ، إنما غالبية الأنظمة العربية فتحت باب الحوار والغزل السري والعلني معها .

الكرد ولا سيما السوريين فمناهج أحزابهم واضحة لا لبس فيها ولا غموض ومن يتجاوز (من الكرد) حدود حركة التحرر الوطني الكردية فهو يمثل نفسه ولا يمثل حركتنا السياسية حيث تجمع الحركة الوطنية الكردية على أنها حركة كردية في سوريا ، أي أنها سورية وطنيا ، لكنها في النهاية كردية ، ويتمحور نضالها حول الوصول إلى الديمقراطية، والاعتراف بوجود الشعب الكرد يضمن الدستور والقوانين التي توضع للبلاد .

في نهاية مقاله وإشارة إلى الخيار الثالث يقوم الأستاذ “الهويدي” بتلميع دور من انسحب من جبهة سورية معارضة متهما ً بقية فصائل المعارضة بلعب دور المعارضة العراقية قبل سقوط الصنم فيقول: ” .. يكمن فى التعامل مع المعارضة السورية، وتكرار تجربة إسرائيل مع المعارضة العراقية، حين ساندتهم سياسيا ووفرت لهم الدعم المالى الأمريكى كما دربتهم عسكريا، وهو نفس الأسلوب الذى اتبع مع بعض القوى المعارضة فى السودان ولبنان…” ، وهذا أيضا ينطبق على ما أقوله عن موقف الحركة الوطنية الكردية والتزامها بالأسس التي طرحتها منذ بداية نشوئها بغض النظر عن الموقف من النظام ومن ممارساته العنصرية والديكتاتورية تجاه السوريين عموما ً والشعب الكردي بشكل خاص .

الأستاذ الهويدي ينهج ما انتهجه القومجيين العرب والأتراك والايرانيين الذين يعتبروا أي نصر للشعوب في تقرير مثيرها انما يستهدفهم أيضا ، وان حرية الشعوب الايرانية إنما هو تفكيك لدولة ايران العظيمة ..!! حيث يقول :

” .. أما الخيار الآخر فيتمثل فى تفكيك الدولة الإيرانية التى تضم عربا وأكرادا وبلوشا وفرسا وأتراكا.. إلخ وهذه مهام لن تتحقق لها الفاعلية المطلوبة إلا إذا شاركت فيها الولايات المتحدة بشكل جاد. ..” .

ربما الهويدي لا يقرأ تتالي الأحداث في المنطقة ، وربما يصدق ما يقال هنا وهناك ..

ولكن التاريخ بماضيه وحاضره يشهد على موقف الكرد المتعاطف مع قضايا جيرانه وشركاءه العرب ..

يشهد على تضحيات لم يشارك فيها الكثير من المتشدقين ..

صلاح الدين الأيوبي .. سليمان الحلبي .. ويوسف العظمة الذي واجه الفرنسيين عند مشارف ميسلون فقاتل حتى استشهد في نفس الوقت الذي حمل فيه ساطع الحصري أمتعته وهرب مع سيده الملك إلى الغرب الأوربي .

فليتق الأستاذ الهويدي ربه في النظر من عين واحدة .. وليقف مع الكرد في مواجهة الإذابة القسرية ، والقوانين الاستثنائية التي تطبق بحقهم جزاء (مواقفهم الوطنية) … بدلا من الاعتراف بهم وبحقهم في تقرير المصير .

===============

* افتتاحية العدد 82 من مجلة الخطوة .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s