كشف المستور … بالوثائق والمستندات الرسميةوزارة التجارة والشركة\\ العامة للنقل البري / 2 عصابات حكومية\\صباح البغدادي

كشف المستور … بالوثائق والمستندات الرسمية … مافيا شركات النقل التجارية الوهمية الحزبية لسرقة المواد الغذائية للحصة التموينية بين وزارة التجارة والشركة العامة للنقل البري / 2 عصابات حكومية
صباح البغدادي

الحدث الذي تناقلته وسائل الإعلام خلال اليومين الماضيين وما زالت تداعياته لغاية ألان لم تنتهي , والمتمثل بقيام قوة عسكرية خاصة مرتبطة مباشرة برئيس وزرائكم وتأتمر فقط بأوامره بقيامهم مع مجموعة من هيئة النزاهة لغرض تنفيذ أمر إلقاء قبض يقال عنه صادر من قضائهم المستقل جدآ !!؟؟ بخصوص المسؤولين الفاسدين في وزارة التجارة , ومنهم المستشار الإعلامي للوزارة المدعو محمد حنون , وبعض من أخوة الوزير ( الإسلامي ) جدآ المدعو عبد الفلاح السوداني , وهم كل من المدعو ( صباح حسن ) و( ماجد حسن ) حول أصل مبلغ اختلاس قيمته أكثر من ( ثمانية مليارات دينار عراقي ) تتعلق ببعض المواد الغذائية المخصصة للبطاقة التموينية , ولكن المهزلة التي حصلت أن هذه القوة العسكرية الخاصة جدآ عندما حضرت لغرض إلقاء القبض على هؤلاء الفاسدين قاموا بدورهم أول الأمر وقبل دخولهم للوزارة بإطلاق كثيف للنيران من أسلحتهم في الهواء وقد ردت بدورها القوة العسكرية الأخرى وهم الحمايات الخاصة لمكتب الوزير بإطلاق نار كثيف في الهواء وكأنهم يحتفلون بنصر وهمي كان مفقود وتم تحقيقه في هذا اليوم , وبعد أخذ ورد فيما بينهم تخللتها الشتائم والعبارات البذيئة المتبادلة واللغة الشوارعية السوقية , تم إلقاء القبض فقط على المستشار الإعلامي للوزارة باعتباره اضعف حلقات الفساد , ويمكن بالتالي التضحية به بكل سهولة وتقديمه ككبش فداء لحيتان الفساد في الوزارة المتمثلة بالدرجة الأولى بأخوة الوزير وأقربائه والمدراء العاميين وبقية المسؤولين الفاسدين المهمين , وليس صحيح حول ما تناقلته وسائل الإعلام بان أخوة الوزير تم تهريبهم من قبل الحمايات الخاصة لمكتب وزير التجارة والذين بدورهم ينتمون إلى حزب الدعوة / تنظيم العراق حيث لا يرتبط هؤلاء بأي وزارة أو جهة أمنية , ولم يتم تنسيبهم حسب القوانين والأنظمة المرعية في مثل تلك الحالات , فهم كانوا موجودين ولم تستطيع القوة العسكرية الخاصة اعتقالهم وهم لم يعترفوا بالأوامر القضائية الصادر من أحد قضاة التحقيق في هيئة النزاهة , حتى أن أحد أخوة الوزير قال لهم صراحة بما معناه (( أن هذا الأمر القضائي بلوه واشربوه )) لأننا لا نتلقى أو حتى ننفذ أي أوامر إلا من قبل الوزير شخصيآ , وإذا تريدون تجعلوها حرب فنحن جاهزون لكم , وبعدها تم التوصل إلى حل وسط بينهم تحت مقولة جبر بعض الخواطر ولكي لا يرجعون من غزوتهم الإعلامية المفبركة خالين الوفاض , لذا فقد تم التضحية بالمستشار الإعلامي للوزارة كقربان لمذبح الفاسدين للدولة العراقية .

تصور عزيز القارئ الكريم مدى وحجم المهزلة التي تحدث اليوم في ما يسمى بـ (عراقهم ) ( الديمقراطي ) الجديد بحيث أن هذه القوة العسكرية الخاصة لا تستطيع تنفيذ أمر صادر من جهة قضائية يقال عنها جزافآ مستقلة عن أي تدخلات شخصية أو حزبية , وعلى الرغم من أن هذه الإجراءات في الدول المتحضرة التي تحترم القوانين تقوم وكما هو المتعارف عليه في مثل تلك القضايا الفساد الخاصة إذا وجدت وذلك بإرسال كتاب رسمي حسب الأصول الوظيفية تطلب فيه من الوزير أو المسؤول أو الموظف بالحضور إلى الجهة القضائية المسؤولة عن التحقيق لغرض تدوين أقوله بالنسبة للتهم المنسوبة أليه , وبعدها تتخذ الإجراءات القانونية المناسبة أما بإخلاء سبيله بوجود ضامن أو كفالة أو بصفة موقعه الوظيفي في الدولة , أو يتم حجزه وحبسه وحسب خطورة التهم أو القضية الموجهة أليه والتي يتم التحقيق فيها , ولكن في حكومة طغمة الأحزاب الدينية الفاسدة فالأمر يختلف كليآ لأنهم يحكمون من خلال قوة ميليشياتهم الحزبية الإجرامية بحق الشعب العراقي , لان هذه الحكومة الحالية وغيرها من الحكومات المتعاقبة السابقة تحكم بعقلية العصابة والمافيا , وليس بعقلية الدولة المدنية المتحضرة ولو بأبسط تعريف لها , ولكن حتى هذه الدولة المدنية لا يوجد أي اثر لها مطلقآ في ما يسمى بـ ( عراقهم ) ( الديمقراطي ) الجديد , حتى أن الشيخ صباح الساعدي بصفته رئيس لجنة النزاهة في برلمانهم المحنط قد أدلى بتصريح إعلامي ذكر فيه أن الذي يحكم اليوم هي العصابات والمافيات بقوله أن هذه الحادثة تكشف أن كثير من المسؤولين الحكوميين من وزراء وغيرهم قد كونوا لهم حمايات على شكل مافيات أو عصابات تدافع عن المسؤول ولا تحترم القانون أو القضاء , وأطالب القضاء العراقي بفرض سلطته واتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحق وزير التجارة وحمايته الذي مكنوا المتهمين من الهرب , وان السبب في التستر هو الخوف من تطال الإجراءات القانونية الوزير نفسه وتثبت تورطه بقضايا الفساد ” الشيخ الساعدي بدوره يبحث عن قضية فساد واحدة تبلغ مجموع مبالغها (( ثمانية مليارات دينار عراقي )) من مجموع عشرات ومئات قضايا الفساد التي طالت وزارة التجارة ومؤسساتها ووزارة النقل ومؤسساتها , ولكنه لا يستطيع أن يفتح أو حتى يحقق حول قضية الفساد التي نتطرق إليها في سلسلة مقالاتنا هذه , والتي قدرت المبالغ المنهوبة والمختلسة حسب الوثائق والمستندات الرسمية وتحقيق هيئة النزاهة بأكثر من (( 88 مليار دينار عراقي )) لان المسؤولين عن قضية الفساد هذه هم أنفسهم موجودين بصفة مستشارين لرئيس وزرائكم نوري المالكي , إضافة إلى أخوة وزير التجارة وذلك من خلال شراكتهم في تأسيس شركاتهم التجارية الوهمية الحزبية , كان من الأجدر بالشيخ الساعدي إذا أراد فعلآ أن يفتح ملفات الفساد حسب ما يدعيه في وزارة النقل ووزارة التجارة أن يقوم بفتحها جميعها ومن خلال موقعه كمسؤول مباشر في برلمانهم المحنط في متاحف الموت والذين يبحثون عن أمتيازاتهم المليونية , وليس أن يقوم بفتح قضية فساد واحدة وحسب ما تمليه عليه المصالح الشخصية والحزبية وصراعات التسقيط السياسي الذي أصبح متعارف عليه في حكومة طغمة الأحزاب الدينية الفاسدة .

منتصف سنة 2008 قام رئيس وزرائكم ( الإسلامي ) جدآ بحركة اجتثاث واسعة كان هدفه أول الأمر (( الشركة العامة للنقل البري )) بقيامه بعملية تطهير واجتثاث واسعة لمعظم المسؤولين ومدراء الأقسام والدوائر والمكاتب التابعة لشركة النقل ليس لأن هؤلاء فاسدين أو مختلسين للمال العام ولكن هؤلاء المسؤولين كانوا من مناصري التيار الصدري ومحسوبين على مقتدى الصدر شخصيآ لذا قام بعملية الاجتثاث هذه حتى يقال عنه في وسائل الإعلام الصفراء المشبوهة ويتم الترويج له أنه أجرى عملية تصحيح لمحاربة الفاسدين والحقيقة غير هذه مطلقآ  ومنهم على سبيل المثال وليس الحصر المدير السابق المدعو (( لفته عباس رومي )) والمهندس المدعو (( قاسم عبد محمد )) والمدعو (( صفاء سوادي )) والمدعو (( عبد العظيم عبد القهار )) والمدعو (( خير الله رمث عوفي )) والمدعو (( ماهر ناصر )) وتم استبدالهم وغيرهم من الذين شملهم عملية الاجتثاث الدعوجي المالكي بأشخاص أخريين لا يقلون إجراما وفسادا عن سابقيهم لأنهم فقط كانوا من زبانية حزب الدعوة جماعة رئيس وزرائكم , ولو صحيح أن رئيس وزرائكم وحسب ما يروج له حول محاربته للفساد والمسؤولين الفاسدين كان الأجدر به في حركة الاجتثاث الدعوجية هذه أن يشمل كذلك الفاسد الأكبر المدعو (( المضمد : محمد حسن بدر / أبو حوراء )) من منصبه كمعاون مدير عام الشركة العامة للنقل البري , لأنه بكل بساطة لا يستطيع رئيس وزرائكم طرده من منصبه لأنه محسوب على فيلق القدس الإرهابي / فرع العراق , ولم يستطع حتى أن يقوم بلفت نظره حول فساده البشع المريع , لأنه مسنود شخصيآ من هذه الفيلق الإيراني الإرهابي , إضافة إلى انه لديه ارتباطات شخصية ومخابراتية بعمليات فساد واسعة النطاق مع معظم المسؤولين والمستشارين في أمانة رئاسة وزرائكم , ولأنه ببساطة شديدة يقوم بدور مهم وعلى أحسن ما يرام بإدارة الشركات التجارية الوهمية الحزبية العائدة لهم ولا يستطيعون الاستغناء والتخلي عنه بهذه السهولة والبساطة .

المدعو عبد العظيم عبد القهار جاسم / مدير القسم التجاري السابق فقد كان المسؤول المباشر عن التنسيق بين أصحاب الشركات التجارية الوهمية وبين معاون مدير شركة النقل البري المدعو (( محمد حسن بدر )) بخصوص طرح المناقصات والعطاءات وخصها فقط لشركاتهم التجارية الحزبية دون غيرها من الشركات الأخرى المعروف عنها سمعتها الممتازة في السوق التجارية العراقية , حتى أن هيئة النزاهة في فترة سابقة فتحت تحقيق بخصوص بعض المناقصات التي كانت تخص بعض الشركات التجارية الوهمية التي تم اعتمادها من قبل شركة النقل البري لغرض توريد مفردات البطاقة التموينية , ولم يتم التدقيق بحقيقة وجود الشركة المالي والوظيفي من خلال دائرة مسجل الشركات العراقي , حيث قامت بعض هذه الشركات بسرقة المواد الغذائية وذلك بعدم إدخالها للمخازن , وبيعها في السوق التجارية لحسابهم الخاص , وهو حاليا هارب لان قوات الاحتلال الأمريكية تبحث عنه لارتباطه الوثيق بعمليات إجرامية وتصفيات جسدية سابقة .

أما المدعو حسين جاسم  / المسؤول المالي فأنه يقوم بدور تنسيقي خطير بين الشركات التجارية الوهمية الحزبية وبين أمناء المخازن التابعين لوزارة التجارة , حيث تقوم تلك الشركات الوهمية  بتسليم وصولات المزورة للمواد الغذائية إلى المخازن , وهي أصلا غير موجودة وغير مسلمة , ويقوم بدوره المسؤول المالي للوزارة بصرف أجور النقل لهذه الشركات الوهمية , أي أن جريمة الفساد هذه اكبر مما يتخيلها العقل أو المنطق , فلم تكتفي هذه الشركات الحزبية الوهمية بسرقة المواد الغذائية للحصة التموينة فحسب , وإنما تقوم أيضا تقوم باستلام أجور نقل المواد المسروقة من الشركة العامة للنقل البري !!! ؟؟؟ هل رأيتم مهزلة فساد حدثت في التاريخ العراقي أو العالمي أكثر من هذه , وحتى أن المدعو (( حسين جاسم )) يقوم بإصدار شهادات رسمية تؤكد أن هذه الشركات تقوم بواجبها على أحسن ما يرام لغرض الاستمرار بإعطائها مناقصات النقل للمواد الغذائية للحصة التموينية لغرض أن تستمر عمليات السرقة والاختلاس إلى ما لا نهاية … فاصل ونعود إليكم

صباح البغدادي

صحفي وباحث عراقي مستقل

sabahalbaghdadi@maktoob.com

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s