للكاتب أن يفكر بتفكيره البناء كيف يشاء ، وأن يقول وينتقد باحترام ما شاء\\خضر خلف

للكاتب أن يفكر بتفكيره البناء كيف يشاء ، وأن يقول وينتقد باحترام ما شاء

أيها القراء الأعزاء يحتكم الكتاب والصحف والمجلات والمواقع فيما بينهم في كل وقت ومكان إلى ما يرتضونه من قوانين الصحافة, إلا أننا نجد في عالمنا ومن حولنا وفي ذاتنا أيضا بان هناك تنوع في هذا المجال .

فمنها يكون منبرا حرا ذات طابع ينطلق من إعطاء الحرية  في الرأي والكلمة ولا يضع حواجز أو عقبات لوصل هذا الرأي أو ذاك, وجميعنا ندرك أن هناك صحف أو مجلات أو مواقع  تعتبر نفسها منبر حر للرأي والكلمة  وتكون انطلاقة لكل لكلمة أو رأي أو مقالة هادفة تفيد ويستفيد منها واقعنا الأليم ؛ فهنا تكون أسس أتباع الحرية الإعلامية والصحفية  أمر واضح لا خلاف ولا جدل به أو حوله .

ونجد أيضا لكل صحيفة ومجلة وموقع قرائه مما يجعل الكاتب يطمح بإيصال وجهة نظره إلى اكبر عدد من القراء من خلال الكتابة بأكثر من صحيفة أو مجلة أو موقع  قاصدا بذلك إيصال موضوع كتابته إلى الرأي العام الشامل لتكون أداة ضغط على أصحاب الشأن وخاصة الأنظمة والمسئولين لأننا ندرك أن الأعلام الحر يؤثر على هؤلاء .

فنجد صحف ومجلات ومواقع تتصف بما ذكرت في دعم  الحرية وعدم احتقار الكاتب وكتاباته لنفسها وتعطي حرية النقد البناء وتساعد عليه .

ومن المؤسف أيضا  أن الكاتب يصطدم في صحف أو مجلات أو مواقع  يتخذ لنفسها طابع الولاء للنظام الحاكم  تتخذ لنفسها الحق بان تقرر للكاتب ما يكتب حتى ينال الرضا ونشر كتاباته أي تقيد الكلمة والرأي والقضاء على حريته أن مدحتنا كنت منا وان كتبت عنا أصبحت عدونا قمع , تقيد , تسييس لصالح النظام , وشراء للكلمة والذات

وكذلك نصطدم في الذين لا يرضون بغير شريعة مواقعهم وصحفهم ومجلاتهم حكما منهم على اسر الكلمة أو الرأي  أو المقال ، ينشرون للكاتب مقالاته وكتاباته وكلماته , وبعدها يصطدم هذا الكاتب أو ذاك في قانونهم ونظامهم، يقفون عند حدودها، ويلتزمون ويلزمون بقيودها بعدما أن نشروا له , يقطعونه عن قرائه , واضعين بذلك علامة سؤال ومن خلفها الكثير من علامات الاستفهام لماذا حجب هذا الكاتب أو ذاك .

أن هذه الشرائع الإعلامية الخاصة التي تفرض في بعض الأحيان كان يتوجب على هذه الصحف والمجلات والمواقع التي اتصفت بذلك أن تعمل هذا قبل بداية الطريق وليس في منتصفها لان هذا بحد ذاته ظلما للكاتب وإساءة لسمعته وكتاباته , ومن هنا ومن بعض الصحف والمجلات والمواقع أصبحنا نشعر أن هناك وسائل جديدة لأسر حرية الكلمة والرأي , ألا وهي  وسيلة تجسيد العبودية الإعلامية، فإما أن يكون كاتبا من خلالها لوحدها، وإما أن يكون ممنوع عليه النشر من خلالها , من كتاب العبودية عبدا كاتبا ، مجسدين بذلك بأنه لا يوجد شيء في الأرض يسمى حرية مطلقة في نشر الكلمة أو المقالة لا في الأفعال ولا في الأقوال , خلافا لما ينادي به المنادون من أن   الرأي يجب أن يكون حرا بلا قيود , وللكاتب أن يبين ما يشاء وان ينتقد بانتقاده البناء ما يشاء وان لا يحجب لأنه انتقد فكر هذا أو ذاك ، وله الحق ان يفكر بتفكيره البناء كيف يشاء، وأن يقول وينتقد باحترام ما شاء، ويكتب وينشر ما شاء وأينما شاء.

إن ما يحصل أصبح  يجسد دعاوى عريضة , يجب أن لا يكون لها وجود في واقع البشر في مجال الإعلام الحر وخاصة في زماننا هذا وواقعنا السياسي الأليم ، الذي بحاجة إلى الإعلام الحر في نطاق واسع شامل يتسع الأم  الأمة والضغوطات التي توجها , والكلمة يجب أن تنقل هذا الألم والمعاناة سواء كان من خلال وسائل الإعلام في دول الشرق ألأوسط أو في دول الغرب، بكل الوسائل الموجودة في كل زمان ومكان وفي كل الدول لتصل كل البشر والأنظمة والمؤسسات الظالمة التي تدعي القوانين و تضبط بموجبها أقوال الناس وأفعالهم وتحسبها عليهم، وليس من حق أحد في أي جزء أو موقع على الأرض أن يمنع ويحتقر لنفسه هذه الكلمة أو الرأي أو المقالة لان هذا تحجيم واسر للحرية الإعلامية لنقل معاناة والألم ناتج عن واقع سياسي وعالم ظالم يدعي الحرية ويعرفها ويقول بها ما يشاء ، و يفعل بنا ومن خلالها ما يشاء،

فعلينا أن نكتب ونتقد الظلم  وللكاتب أن يكتب وينشر أين  ما يشاء. هذا هو الواقع .

خضر خلف

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s