مظفر النواب : فعل مبني للمجهول

مظفر النواب : فعل مبني للمجهول

فعل مبني للمجهول

في الوطنِ العربيِّ..

ترى أنهارَ النّفطِ تسيلْ

لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ

والدّمُ أيضاً…

مثلَ الأنهارِِ تراهُ يسيلْ

لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ

والدّمعُ..

وأشياءٌ أخرى..

من كلِّ مكانٍ في الوطنِ العربيِّ تسيلْ

لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ

فلكلِّ زمانٍ تجّارٌ..

والسّوقُ لها لغةٌ وأصولْ

النّملةُ قطعتْ رأسَ الفيلْ

والبّقةُ شربتْ نهرَ النيل

والجّبلُ تمخّضَ..

أنجبَ فأراً..

والفأرُ توّحشَّ يوماً..

وافترسَ الغولْ

والذّئبُ يغنّي..

يا ليلي..يا عيني..

والحرباءُ تقولْ

بلباقةِ سيّدةٍ تتسوّقُ في باريسَ..

” تري جانتيلْ “

معقولٌ..؟

ما تعريفُ المُمكنِ والمُتصوّرِ والمعقولْ؟

يا قارئ كلماتي بالعرضِ..

وقارئ كلماتي بالطّولْ

لا تبحثْ عن شيءٍ عندي..

يدعى المعقولْ

إنّي معترفٌ بجنونِ كلامي..

بالجّملةِ والتّفصيلْ

ولهذا..

لا تُتعبْ عقلكَ أبداً بالجّرحِ وبالتّعديلْ

وبنقدِ المتنِ..

وبالتّأويلْ

خذها منّي..

تلكَ الكلماتُ..

وصدّقها من دونِ دليلْ

بعثرها في عقلكَ..

لا بأسَ..

إن اختلطَ الفاعلًُ..

بالفعلِ أو المفعولْ

الفاعلُ يفعلُ..

والمفعولُ به..

يبني ما فعلَ الفاعلُ للمجهولْ

هذا تفكيرٌ عربيٌ..

عمليٌ..

شرعيٌ..

مقبولْ

في زمنٍ فيهِ حوادثنا..

كمذابحنا..

ومآتمنا..

أفعالٌ تبنى للمجهولْ

خُذ مثلاً..

ضاعتْ منّا القدسُ..

وقامتْ ” دولةُ إسرائيلْ “

من المسؤول؟

فعلٌ مبنيٌّ للمجهولْ

خذ مثلاً..

دبّاباتٌ ستٌ في بغدادَ..

ونشراتُ الأخبارِ تقولْ

سقطتْ بغدادُ..

من المسؤولْ؟

فعلٌ مبنيٌ للمجهولْ

خُذ مثلاً..

في الوطنِ العربيِّ..

ترى أنهارَ النّفطِ تسيلْ

لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ

والدّمُ أيضاً..

مثلَ الأنهارِِ تراهُ يسيلْ

لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ

والدّمعُ..

وأشياءٌ أخرى..

من كلِّ مكانٍ في الوطنِ العربيِّ تسيلْ

لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ

فلكلِّ زمانٍ تجّارٌ..

والسّوقُ لها لغةٌ وأصولْ

أمّا نحنُ البُسطاءُ..

فأفضلَ ما نفعل..

أن نفرحَ حينَ يفيضُ النّيلْ

أن نحزنَ حين يغيضُ النّيلْ

أن نرقصَ في الأفراحِ..

ونبكي في الأتراحِ..

ونؤمنَ أنَّ الأرضَ تدورُ..

بلا تعليلْ

والموتُ هنا..

مثل الفوضى والرّيحِ..

يجيءُ بلاسببٍ..

وبلا تعليلْ

والحربُ هنا..

حدثٌ ميتافيزيقيٌ..

فاعلهُ إنسانٌ مجهولْ

وضحيّتهُ أيضاً مجهولْ

هذا تفكيرٌ عربيٌ..

عمليٌ..

شرعيٌ..

مقبولْ

في زمنٍ فيهِ حوادثنا..

كمذابحنا..

ومآتمنا..

أفعالٌ تبنى للمجهولْ

فعلٌ مبنيٌّ للمجهولْ

عفويٌ..

مثل شروقِ الشّمسِ..

بديهيٌ..

مثل التّنزيلْ

أمرٌ مفروضٌ..

حتميٌ..

وقضاءٌ مثل قضاءِ اللهِ..

بلا تبديلْ

فعلٌ مبنيٌ للمجهولْ

وعلينا أن نصبرَ دوماً..

فالصّبرُ جميلْ

ما أسخفها تلكَ الجّملةُ..

” الصّبرُ جميلْ “

ولدتْ جملاً أخرى تُشبهها..

خُذ مثلاً..

الخوفُ جميلْ

الذّلُّ جميلْ

الموتُ جميلْ

الهربُ من الأقدارِ جميلْ

وجميلٌ أن يُقتلَ منّا..


في الوطنِ العربيِّ..

ترى أنهارَ النّفطِ تسيلْ

لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ

والدّمُ أيضاً…

مثلَ الأنهارِِ تراهُ يسيلْ

لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ

والدّمعُ..

وأشياءٌ أخرى..

من كلِّ مكانٍ في الوطنِ العربيِّ تسيلْ

لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ

فلكلِّ زمانٍ تجّارٌ..

والسّوقُ لها لغةٌ وأصولْ

النّملةُ قطعتْ رأسَ الفيلْ

والبّقةُ شربتْ نهرَ النيل

والجّبلُ تمخّضَ..

أنجبَ فأراً..

والفأرُ توّحشَّ يوماً..

وافترسَ الغولْ

والذّئبُ يغنّي..

يا ليلي..يا عيني..

والحرباءُ تقولْ

بلباقةِ سيّدةٍ تتسوّقُ في باريسَ..

” تري جانتيلْ “

معقولٌ..؟

ما تعريفُ المُمكنِ والمُتصوّرِ والمعقولْ؟

يا قارئ كلماتي بالعرضِ..

وقارئ كلماتي بالطّولْ

لا تبحثْ عن شيءٍ عندي..

يدعى المعقولْ

إنّي معترفٌ بجنونِ كلامي..

بالجّملةِ والتّفصيلْ

ولهذا..

لا تُتعبْ عقلكَ أبداً بالجّرحِ وبالتّعديلْ

وبنقدِ المتنِ..

وبالتّأويلْ

خذها منّي..

تلكَ الكلماتُ..

وصدّقها من دونِ دليلْ

بعثرها في عقلكَ..

لا بأسَ..

إن اختلطَ الفاعلًُ..

بالفعلِ أو المفعولْ

الفاعلُ يفعلُ..

والمفعولُ به..

يبني ما فعلَ الفاعلُ للمجهولْ

هذا تفكيرٌ عربيٌ..

عمليٌ..

شرعيٌ..

مقبولْ

في زمنٍ فيهِ حوادثنا..

كمذابحنا..

ومآتمنا..

أفعالٌ تبنى للمجهولْ

خُذ مثلاً..

ضاعتْ منّا القدسُ..

وقامتْ ” دولةُ إسرائيلْ “

من المسؤول؟

فعلٌ مبنيٌّ للمجهولْ

خذ مثلاً..

دبّاباتٌ ستٌ في بغدادَ..

ونشراتُ الأخبارِ تقولْ

سقطتْ بغدادُ..

من المسؤولْ؟

فعلٌ مبنيٌ للمجهولْ

خُذ مثلاً..

في الوطنِ العربيِّ..

ترى أنهارَ النّفطِ تسيلْ

لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ

والدّمُ أيضاً..

مثلَ الأنهارِِ تراهُ يسيلْ

لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ

والدّمعُ..

وأشياءٌ أخرى..

من كلِّ مكانٍ في الوطنِ العربيِّ تسيلْ

لا تسألْ عن سعرِ البرميلْ

فلكلِّ زمانٍ تجّارٌ..

والسّوقُ لها لغةٌ وأصولْ

أمّا نحنُ البُسطاءُ..

فأفضلَ ما نفعل..

أن نفرحَ حينَ يفيضُ النّيلْ

أن نحزنَ حين يغيضُ النّيلْ

أن نرقصَ في الأفراحِ..

ونبكي في الأتراحِ..

ونؤمنَ أنَّ الأرضَ تدورُ..

بلا تعليلْ

والموتُ هنا..

مثل الفوضى والرّيحِ..

يجيءُ بلاسببٍ..

وبلا تعليلْ

والحربُ هنا..

حدثٌ ميتافيزيقيٌ..

فاعلهُ إنسانٌ مجهولْ

وضحيّتهُ أيضاً مجهولْ

هذا تفكيرٌ عربيٌ..

عمليٌ..

شرعيٌ..

مقبولْ

في زمنٍ فيهِ حوادثنا..

كمذابحنا..

ومآتمنا..

أفعالٌ تبنى للمجهولْ

فعلٌ مبنيٌّ للمجهولْ

عفويٌ..

مثل شروقِ الشّمسِ..

بديهيٌ..

مثل التّنزيلْ

أمرٌ مفروضٌ..

حتميٌ..

وقضاءٌ مثل قضاءِ اللهِ..

بلا تبديلْ

فعلٌ مبنيٌ للمجهولْ

وعلينا أن نصبرَ دوماً..

فالصّبرُ جميلْ

ما أسخفها تلكَ الجّملةُ..

” الصّبرُ جميلْ “

ولدتْ جملاً أخرى تُشبهها..

خُذ مثلاً..

الخوفُ جميلْ

الذّلُّ جميلْ

الموتُ جميلْ

الهربُ من الأقدارِ جميلْ

وجميلٌ أن يُقتلَ منّا..

في غزّة يوماً..

مائةُ قتيلْ

وجميلٌ أن ننسى في اليومِ التّالي..

فالنّسيانُ جميلْ

وجميلٌ أن تأتينا أمريكا..

بجيوشٍ وأساطيلْ

وجميلٌ أنْ تحترقَ الأرضُ..

فلا يبقى زرعٌ ونخيلْ

وجميلٌ أنْ تختنقَ الخيلُ..

فلا يبقى نزقٌ وصهيلْ

وجميلٌ أنْ تتهاوى كلُّ عواصمنا..

كي تبقى..

” دولةُ إسرائيلْ “

ياربِّ..

كفرتُ ” بإسرائيلْ “

وكفرتُ بكلَِ حوادثنا..

المبنيّةِ دوماً للمجهولْ

ياربِّ..

كفرتُ ” بإسرائيلْ “

هي وهمٌ..

كالنّملةِ..

والبّقةِ..

نحنُ جعلناها كالفيلْ

وتركناها..

تتدحرجُ فوقَ خريطتنا يوماً كالفيلْ

وتدوسُ علينا مثل الفيلْ

وتدكُّ قُرانا مثل الفيلْ

ياربِّ..

كفرتُ ” بإسرائيلْ “

هذا الوهمُ الملتفُّ على الأعناقِ..

إذا قررنا يوماً..

سوفَ يزولْ

ياربِّ..

كفرتُ ” بإسرائيلْ “

الموتُ الموتُ..لإسرائيلْ

الموتُ الموتُ..لإسرائيلْ

الموتُ الموتُ..لإسرائيلْ

Advertisements

فكرة واحدة على ”مظفر النواب : فعل مبني للمجهول

  1. لاجئ للبندقية

    سـأدفع عنا ظــلام القضيه .. وأفضـح فينا ذنوباً خفيه
    إذا ما تَـبَـلَّد حســي قليلاً أأطلب حقي من البابويه ؟؟!
    وأغمس في الطين وجهي كثيراً لوجه الكرامةِ وجهِ القضيه
    وأعتمر المكرَ حبلاً خبيثاً لشنق الأصــولِ وشنق الهويه
    وأجرف نــــار القلوب بِغِلٍّ أؤججُ منها بطون الرويه
    وأبلع مثل الفراعن قومـي وأسقطهم من جسوري العليه
    وأُبهرُ من يفتقرن وقوفي أمام الجمال وقبح الســـجيه
    دعونا نفكر .. كيف يمد الإلـه الأراذل … بالألمعــيه
    وكيف يبدل ثوب الخضوع لجيلٍ … تكوَّن فيه الرزيـه
    وكيف يحرك نفساً بنفسٍ .. برعيِ الرعاةِ ورعي الرعيه
    وكيف يقرب من ضــايقونا إلينا وكانت نفوســاً عميه
    وكيف يدنِّي نفوسـاً وكانت برغم الدنايا نفوســـاً عليه
    فقلت لنفسي وهل كنت رباً !! وهل كنت إلاَّ تروساً عصيه
    وعبداً تأرجح بين الخــــلائق لا طال ذلاًّ ولا أشـــرفيه
    وهل عَمَّ إلاَّ إماماً غويا إذا ضل غنَّى الضـــــلالَ المعيه
    وهل عم إلاَّ وزيراغـــــــــريباً يقررُ قانونُهُ البعثريه
    وهل عم إلاَّ ًمديراً غبياً ليســـــــرق جَهدَ العقول الذكيه
    وهل عم إلاَّ وكـيلاً غفولاً يحوِّلُ من قـــاتلينا … ضحيه
    فلو جاء فينا ملاكا كبــــــيراً فهل كان يدفع عنا المنيه
    ولوجاء حتى نبياً فهلاَّ بأخــــــــلاقِ قاعٍ يُحِلُّ الخطيه
    زكاةً على دمِ قومي وحتى يبارك ربي السَّـــــجايا النديه
    لردع الذين طغوا واستبدوا ومن قد أهانوا كســير الطويه
    ومن خربوا دار أهلي وداري .. دماها بأعنـــاقهم أبديه
    دعوني أبعثر حقي عليكم لجوء الرصـــاص إلى البندقيه
    ****
    الشاعر محمد عبد الفتاح الجرنوسي الصغير
    القاهرة مصر 0182937406
    نائب رئيس رابطة الأدب الحديث

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s