رفضا للاستيطان وعلى طريق المقاومة الشعبية مدينة الخليل تشن حملة ضد البضائع الإسرائيلية الخليل : خالد منصور

رفضا للاستيطان وعلى طريق المقاومة الشعبية مدينة الخليل تشن حملة ضد البضائع الإسرائيلية

الخليل :

لأنها الخليل.. المدينة الفلسطينية التي لا يقل استهدافها من قبل الاحتلال ضراوة عما يفعله في مدينة القدس، حيث بضع مئات من غلاة المستوطنين المتطرفين يغتصبون عنوة أملاك سكان المدينة العرب، ويقيمون عليها بؤرا استيطانية، ينطلقون منها لإرهاب وترويع المواطنين والاعتداء على أرواحهم وأملاكهم، في مخطط واضح لتهويد الجزء الأعظم منها

— وخاصة بلدتها القديمة– لتفريغها من أصحابها الشرعيين والزحف التدريجي للاستيلاء عليها كاملة.. ولان هجمات واعتداءات المستوطنين تتزايد يوما بعد يوم، لتصبح حربا حقيقية– شهدت بعض أحياء المدينة جزء منها قبل أسابيع، حين استباح المستوطنون وبحماية ودعم واضح من قبل جيش الاحتلال بعض أحياء المدينة وشوارعها– ولان الخليل مدينة عربية معروفة بصلابتها وعزتها، واستعدادها الدائم للوقوف كالطود في وجه الطامعين بها، وللذود عن كرامتها وعروبتها.. فقد قررت هذه المدينة تفعيل كل ما تستطيع من أشكال النضال، لكسب المعركة ضد المحتلين ومستوطنيهم، ومن ضمن هذه الأشكال– مقاطعة البضائع الاسرائيلية– كشكل من أشكال المقاومة.. وعلى هذا الطريق.. وبدعوة من الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الاسرائيلية ( العاملة تحت مظلة اللجنة الوطنية للمقاطعة ).. وبمشاركة واضحة من متطوعي ومتطوعات الإغاثة الزراعية، واتحاد لجان المرأة العاملة الفلسطينية، واتحاد جمعيات المزارعين الفلسطينيين، وبالتعاون والتنسيق مع حزب الشعب الفلسطيني.. نظمت يوم الأحد 10/5/2008 حملة واسعة في شوارع وأسواق مدينة الخليل، تدعو المواطنين الى الامتناع عن شراء البضائع الاسرائيلية– التي لها بدائل محلية أو عربية أو أجنبية.. وقد سار المتطوعون– الذين حملوا اللافتات المكتوب عليها شعارات تحض على المقاطعة– ساروا في شوارع المدينة، ودخلوا المحلات والمطاعم والمقاهي والبنوك، وعرضوا على الجمهور فكرة المقاطعة، واجروا معهم نقاشات معمقة حول جدوى مقاطعة بضائع المحتلين، التي قالوا انها تستهدف إلحاق الخسارة باقتصاد دولة الاحتلال، المسخر لخدمة شن الحروب والاعتداءات.. كما ووزع المتطوعون– الذين فاق تعدادهم أل 50 متطوع من النساء والرجال– المنشورات على أصحاب الدكاكين وعلى المارة والمتسوقين وعلى ركاب السيارات.. كما وركز المتطوعون في أحاديثهم على ان الحملة تهدف لتشجع وتعزيز الصناعات الوطنية، الامر الذي سيؤدي حتما الى توفير فرص عمل لآلاف العمال الذين يعيشون حالة متفاقمة من البطالة.

هذا وقد قال خالد منصور– منسق الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الاسرائيلية– ان الحملة في الخليل استمرار وتواصل للحملة التي تشهدها كافة مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية، وهي سلاح من أسلحة المقاومة الشعبية التي تتعزز يوما بعد يوم، وتترسخ لتصبح نمط  حياة يواجه به شعبنا محتلي أرضه، لإفشال مخططاتهم والتعجيل باندحارهم كليا عن أرضنا الفلسطينية.. وتحدثت عفاف غطاشة– رئيسة اتحاد لجان المرأة العاملة الفلسطينية– عن دور المرأة الفلسطينية في حملة مقاطعة البضائع الاسرائيلية، قائلة: ان المرأة الفلسطينية التي تخوض النضال الوطني والاجتماعي جنبا الى جنب مع الرجل، مدعوة اليوم لتلعب دورا اكبر في إنجاح حملة المقاطعة، كون النساء في المجتمع الفلسطيني بشكل عام هن المسئولات عن شراء معظم احتياجات المنزل، ووجهت غطاشة نداءها لكل النساء– وربات البيوت بشكل خاص– للتأكد دوما من ان البضائع التي يقمن بشرائها ليست اسرائيلية، باعتبار ان كل شيكل يتم دفعه ثمنا لبضائع اسرائيلية يتحول الى ثمن للرصاص الذي يقتل أطفال ونساء وشيوخ فلسطين.. وبدوره قال فهمي شاهين– عضو اللجنة المركزية وسكرتير حزب الشعب في محافظة الخليل– ان حزب الشعب قرر الانخراط في الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الاسرائيلية إيمانا منه بنهج المقاومة الشعبية، وبضرورة تفعيل كل طاقات الشعب وتوجيهها للنضال من اجل دحر الاحتلال.. وأضاف شاهين- ان مدينة ومحافظة الخليل المشهورة بتطور صناعاتها ومنتجاتها الوطنية، التي تشكل بدائل عالية الجودة لبضائع المحتلين، مدعوة اليوم لممارسة المقاطعة، وتنظيف كامل أسواقها من بضائع العدو الذي يحتلها، وبضائع المستوطنين الذين يغتصبون أرضها ويعملون جاهدين لطرد وتشريد أصحابها الشرعيين.. أما جابر طميزي– مدير جمعية مزارعي محافظة الخليل، ومنسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان فيها– فقال : المقاطعة سلاح جربته شعوب كثيرة في العالم على طريق نضالها لقهر أعدائها، وشعبنا الفلسطيني نفسه خاض هذه التجربة اكثر من مرة.. ومن المؤكد انه سيكون لهذا السلاح بالغ الأثر على حسابات المحتلين، الذين سيدركون بعد حين ان احتلالهم لن يعود عليهم بالأرباح– بل سيكلفهم من خزينتهم الشيء الكثير، وأوضح طميزي ان الحملة الشعبية في محافظة الخليل ستتواصل بأشكال مختلفة من ندوات وورش واستهداف للمدارس والجوامع والجامعات،ونشر للمواد التثقيفية والبوسترات، بهدف خلق ثقافة وطنية في موضوع المقاطعة.. ومن اجل تغيير سلوك المواطنين باتجاه رفض التعامل مع البضائع الاسرائيلية ومقاطعتها تحقيقا لشعار الحملة ( بدنا نخسّر لاحتلال ).

خالد منصور

الخليل – 10/5/2009

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s