هل عادت اللجنة المركزية إلى رشدها ؟\\بقلم / سميح خلف

سميح خلفهل عادت اللجنة المركزية إلى رشدها ؟

هل عادت اللجنة المركزية الى رشدها وفاقت من غيبوبتها ؟ سؤال يطرح نفسه من المفروض للاجابة على هذا السؤال ان تحدده الافعال لا الاقوال وكل ما نخشاه ان بيان المركزية يخضع في سلوك ردات الفعل والعناد .

هل نقول ان بيان اللجنة المركزية هو دعوى للمصالحة والمصارحة بينها وبين كوادر فتح في كافة المناطق والاقاليم .

بلاشك انه مطلوب من اللجنة المركزية موقف تاريخي ينقذها من المسآلة أمام كوادر فتح والشعب الفلسطيني والتاريخ .

بيان اللجنة المركزية الصادر من عمان مع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الحركي هو عبارة عن يقظة ولو انها جاءت متأخرة فهل افاقت اللجنة المركزية وهي غارقة في سيل جارف أم هل افاقت اللجنة المركزية وهي مازال بعافيتها وقوتها واصولها ومرجعياتها التي تم تجاوزها من محمود عباس و حكومة فياض والتيار المتصهين .

بلا شك أن قرار اللجنة المركزية هو مجرد البداية المطلوب تعزيزها بعدة قرارات ستند إلى النظام وإلى المبادئ والى الاهداف والمنطلقات وهي نقطة البداية للتخلص من شعور الذات وأنانية الأنى لكي تبحر اللجنة المركزية بسفينة حركة فتح نحو بر الآمان ونحو خطوات جادة من اجل التصحيح ووضع مبدأ المحاسبة والمسألة عن مدة استمرت أكثر من عقدين ، المشكلة في فتح ليست مشكلة اجيال او صراع بين الاجيال على النفوذ بل هو مشكلة حدثية واجرائية وبرمجية انتزعت الثقة فيها من اللجنة المركزية لسبب أوحد ونستطيع ان نقول وحيد وهو انجرار اللجنة المركزية أمام رغبات التيار المتصهين وتيار التنسيق الامني وارتباطات دايتون ، لم يبحث الاخوة الحركيين يوما ً عندما قرروا الالتحاق في حركة فتح لم يبحثوا عن موقع او امتيازات بل كان انتمائهم لخيار وحيد تعبر عنه حركة فتح وهو الكفاح المسلح لفرض الكينونة الفلسطينية بحكم التاريخ والوطنية والاصالة على الارض التاريخية لفلسطين فعندما أدوا يمين القسم لم يؤدوه الا اخلاصا ً ووفاءا ً وتحت خيار وحد لا غيره وهو الشهادة في اي مكان وزمان وهذا ما مر عليه رعيل من القيادة التاريخية ومن الكوادر على طريق استمرارية الكفاح المسلح بكل ادواته لم يؤدي اعضاء حركة فتح يمين القسم والالتزام بالنظام والآليات من اجل ما يسمى بالرقم الوطني عن حسين الشيخ او دحلان او غيره ولم ينتظر هؤلاء يوما ً ما ولم يتوقعوا ان تنحرف البوصلة برياح العاصفة أدت الى غيبوبة اللجنة المركزية وكوادر متقدمة في حركة فتح تحت امواج الوعود وعصف المبادرات الكاذبة بتلاعب خطير في الزمن لتهويد القدس والارض الفلسطينية ، لن يتوقع كوادر حركة فتح انه يوما ً ما سيكون من بينهم صاحب العقلية ذات الوجه الانهزامي او التعاملي مع الاحتلال ولم يتوقع المناضلون في حركة فتح بأنه يوما ً ما سيخرج من بينهم من يتحرك ببطاقة الفي اي بي او برخصة من الاحتلال ،هؤلاء الذين دعوا الى انعقاد المؤتمر تحت ظل الشين بيت والموساد الصهيوني وهم بالطبع ينتهجون سلوك الحماية الامنية بمظلة الاحتلال خوفا ً من الثورة العارمة لكوادر فتح او مبدأ المسألة والمحاسبة لهم على كل ما اقترفوه من ذنب بحق ابناء حركة فتح والشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية .

يسجل للجنة المركزية الخطوة الداعية للتماسك الحركي تحت مبدأ النظام وشرعية قرار اللجنة المركزية ومجابهة سلوك الفرد وطموحاته وبرامجه ومن هنا نستطيع ان نقول انها يقظة للجنة المركزية ونتمنى ان تستمر هذه اليقظة وان لا يحدث تراجعات وان تكون هذه اليقظة أيضا ً بعيدة عن ردات الفعل فمطلوب من اللجنة المركزية اولا ً تكملة لبيانها حول انعقاد المؤتمر والغاء قرار عباس الآتي وهي تتمتع الآن باجماع قوى التنظيم داخل الوطن وخارجه مما يؤهلها ان تعود من جديد لموقف المبادرة واخذ القرار .

أولا على اللجنة المركزية لحركة فتح باستثناء حكم بلعاوي والقابعين تحت مظلة الشين بيت ان تنفذ ما ينص عليه النظام في امانة سر اللجنة المركزية بقيادة الاخ فاروق قدومي ابو اللطف .

ثانيا : على اللجنة المركزية ان تعيد حساباتها من جديد في عملية تمثيل المناطق والاقاليم والتنظيمات الشعبية بعيدا ً عن الضغوط السابقة التي فرضها محمود عباس ومنظومته على اللجنة التحضيرية .

ثالثا : على اللجنة المركزية وفي ظل المصارحة واعادة الثقة بين الكوادر ومركزيتها ان تعيد حقوق الكادر الذي اقصاه تيار اوسلو الى مظلة التنظيم والاطر الحركية الاخرى .

رابعا : باعتبار ان محمود عباس قد اتخذ قرارا باستقالته من الحركة في 2003 فعلى اللجنة المركزية التصديق على هذا القرار .

خامسا : على اللجنة المركزية ان تبحث بجدية علاقتها مع كتائب شهداء الاقصى وما قدمته من عطاء وتضحيات على طريق الكفاح المسلح ومحاربة الفساد وان تعيد لابطالها واعضائها الشرعية والغطاء الذي يتناسب مع حجم تضحياتها ففتح بدون العاصفة لاشيء وفتح بدون كتائب شهداء الاقصى كالرئة التي انقطع عنها الهواء .

سادسا َ : على اللجنة المركزية لحركة فتح التي تحدث بيانها عن الالتزام ببرنامج حركة فتح نعتبر ان هذا النص نص عائم وليس له محددات ولذلك حرصا لعدم الخلط يجب على اللجنة المركزية ان تؤكد التزامها بالاهداف والمبادئ والمنطلقات لحركة فتح وعليها ان تؤكد عدم الاعتراف باتفاقية اوسلو ومن ابرموها ووفد مفاوضاتها ما قبل التسعينيات من القرن الماضي وما بعدها .

سابعا : على اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح ان تصحح قرارها الخاطئ الذي اتخذته وهي في غيبوبة من منح محمود عباس رئيسا ً لحركة فتح ونعتبر ذلك تجاوز للنظام من المجلس الثوري واللجنة المركزية.

بلا شك ان الرئيس الفلسطيني الغير شرعي على المستوى الحركي وعلى مستوى منظمة التحرير الفلسطينية لن يتحرك في قراره جزافا ً بل بتنسيق مع الاحتلال وهذا ما صرح به حسين الشيخ الذي مثل سابقا ً اختراقا للانتفاضة الثانية للشعب الفلسطيني ويجب الرفض بين تحركات عباس والتحركات الاقليمية وما صدر عن مجلس الامن من وجوب حل الدولتين وكما نص القرار ازالة المستوطنات العشوائية وليس تفكيك كل المستوطنات ويجب الربط ايضا بما اتخذه عباس من قرار حول المؤتمر بمؤشر سياسي اخر وهو تشكيل حكومة جديدة برئاسة فياض مما يجعل امر اعادة وحدة الوطن المحتل في غزة والضفة امر مستحيلاً وبقراره هذا كان يريد عباس احداث انقسامات فوق الانقسامات في حركة فتح وعلى طريق الانقسام الجغرافي الذي حدث في الضفة وغزة فعباس ليس بعيداً عن النتائج ولا عن السيناريو الذي حدث في غزة هو وتياره بل هو ضمن سيناريو لتفكيك البنية السياسية والثقافية والامنية للشعب الفلسطيني

إذا هل افاقت اللجنة المركزية من غيبوبتها نتمنى ذلك .

بقلم / سميح خلف

Ourpal.net@gmail.com

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s