لقاء المطران عطا الله حنا بالشارقة\\سوسن البرغوتي

لقاء المطران عطا الله حنا بالشارقة
على هامش الندوة التي أقُيمت بمؤسسة الخليج للصحافة، حول مستقبل القضية الفلسطينية، يوم السبت الموافق 9/ 5/2009، نظمت وزارة الثقافة والإعلام بالشارقة بالتعاون مع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، لقاء عام مع الأب عطا الله حنا بالنادي الثقافي العربي. أهم النقاط التي تعرض لها، أن الاحتلال “الاسرائيلي” منذ عام 1948 و 1967، تعمد اقتلاع القدس من الجذور والانتماء والهوية العربية، لكنه فشل في تهويد المدينة، لأن التاريخ الإسلامي والمسيحي العربي للمدينة المقدسة، أقوى من كل مخططاته الاستعمارية.

إلا أن الاحتلال استغل الخلافات العربية- العربية والفلسطينية- الفلسطينية، لتحقيق ما فشل به خلال العقود المنصرمة، فبعض تلك المخططات معروفة ، منها ما كشفت الوثائق الخطيرة النقاب عنها، بحفر تحت أرض المسجد الأقصى والمقدسات المسيحية، وبالفعل تصدعت جدران وأبنية في المسجد الأقصى، وما خُفي أعظم.

وأضاف، أنه لم يأتِ كي يجامل، بل ليدق ناقوس الخطر المحدق بمدينة القدس، فإن لم ُيواجه الاحتلال بتحرك عربي جاد، قد تنجح “اسرائيل” ما تسعى له من تهويد المدينة، مؤكدًا أنها ليست شائعات، إنما بناءً على وثائق. ثم قال، كنا نتوقع بعد الإعلان عن هذه الوثائق، أن تقوم الدنيا ولا تقعد، ولكن لم يحدث شيئًا، وساد الصمت، حتى لا نقول كلمة أخرى، واستمرت المؤامرة على القدس. إن الاحتلال صادر مساجد وكنائس والعلم “الإسرائيلي” يرفرف عليها، وتساءل متى سيتحرك العرب، هل ينتظرون حتى يُهدم المسجد الأقصى والأبنية التاريخية؟!، كما أن المستهدف بالمدينة، ليس فقط المساجد والكنائس والمدارس، رغم إخلاء المنازل، مما يعني أن آلالاف المقدسيين، مهددون لُيلقى بهم على قارعة الطريق بلا مأوى، إنما كل ما هو عربي.

تحدث عن تشكيل جبهة إسلامية مسيحية للدفاع عن القدس، ووجه نداء إلى كل الفصائل الفلسطينية، لكي يتذكروا أنهم فلسطينيون قبل أن يكونوا من هذا الفصيل أو ذاك، ومعاناة الشعب ومدينة القدس جراء الاحتلال، كفيلة بتوحيدهم .

ثمّن دور المؤتمرات والندوات من أجل القدس، لكنه أكد على ضرورة التحرك والدعم العربي للمقدسيين، فبالكلام لا تُحرر القدس.

أعاد للذاكرة زيارة الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في القرن السابع للقدس، وسلمه وقتذاك البطريرك صفرونيوس الدمشقي العربي مفاتيح القدس، عُرفت الوثيقة بالعهدة العمرية، للتأكيد على وحدة تاريخ المسلمين والمسيحيين، الذين ينتمون إلى الأمة والثقافة العربية، وقال، أننا معًا وسنبقى معًا.

أما عن الكنيسة المسيحية المشرقية، قال: أن هناك بعض أصحاب النوايا الحسنة، يلتفتون إلى الغرب، وفاتهم أن الديانة المسيحية انطلقت من فلسطين العربية إلى مشارق الأرض ومغاربها، وأن الكنيسة المشرقية، تدافع عن الحق الفلسطيني العربي، وهو خادم للشعب المسلم والمسيحي على حد سواء، مضيفًا، أن هناك مسلمون مزيفون، وهناك مسيحيون يدعمون “اسرائيل”، وهؤلاء نحن منهم براء، لأن المسيح دعا إلى التضامن مع المظلومين والمعذبين في العالم.

عندما سُئل عن موقفه من زيارة البابا للقدس المحتلة بنهاية اللقاء، أجاب، ليس صدفة أن أكون هنا، وأن يكون البابا بالقدس، ولن أجيب على أي سؤال يتعلق بزيارته.

المطران عطا الله حنا، أكد إيمانه بحوار الأديان، وأن المشكلة مع الاحتلال لا مع دين بعينه.

ختم حديثه، فلسطين لنا والقدس لنا ولن تكون إلا عربية، وسنقيم الدولة الفلسطينية الحرة المستقلة وعاصمتها القدس، شاء من شاء وأبى من أبى، كما قال الرئيس الراحل عرفات.

سوسن البرغوتي

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s