وحدة فتح مهمة كل الفلسطينيين بقلم عدنان الصباح

وحدة فتح مهمة كل الفلسطينيين

بقلم عدنان الصباح

يكفي هذا الوطن ما فيه من كوارث وبدل أن نسعى في سبيل لملمة جراحنا يبدو أننا نتوجه نحو تعميق الكارثة هذا هو الحال الذي تشير آلية الإجراءات المتعثرة لانعقاد حركة فتح الفصيل الأكبر بما لا قياس في منظمة التحرير, بحيث تدور أحاديث علنية اليوم عن انقسامات وتهديدات تصل إلى حد التلويح بالانقلاب وآخرها ما قيل عن سيناريو لانتخابات قيادات في غزة والضفة والخارج وتلك الكارثة بأم عينها أو هي الكارثة التي يتمناها الاحتلال لان معنى ذلك:
1 – سيكون لنا أكثر من فتح موزعة حسب الانقسام الجغرافي الذي خلقه وكرسه وجود الاحتلال
2 – ستجد فتح غزة نفسها مضطرة للتعاطي مع حكومة السيد إسماعيل هنية والظروف التي يعيشها القطاع وكذا سيكون لفتح الضفة وفتح الخارج مهمات مختلفة كليا
3 – ستصبح قيادة فتح التاريخية بلا قاعدة على الأرض في الداخل وقد لا تجد لها قاعدة سوى البناء الرسمي للسلطة التي يمثلها السيد ود عباس
4- منظمات فتح في الخارج ستجد نفسها تحت ضغط وتأثير جهات وجهات ومنها الحكومة الرسمية اللبنانية وقد تتعرض لكل الضغوط لسحب سلاحها وإضعافها كليا
5- هذه الانقسامات ستخرج رسميا الأراضي المحتلة عام 1948 من قائمة الحياة السياسية الفلسطينية والتي كانت حاضرة عمليا لعدم ظهور التقسيم الكارثي لفصيل بحجم فتح
6- سيلغي ذلك كليا احتمالات إنجاح الحوارات المتوقفة في القاهرة لان حماس لن تجد من يحاورها أصلا
7 – يعني ذلك شطب منظمة التحرير رسميا وسيسعى العالم الغربي لاستبدالها بحكومة الدكتور سلا فياض
8 – انشغال فتح بحجها ومكانتها في سجالات وصراعات حول الشرعية الفتحاوية والاسم وغيره سيفتح الباب على مصراعيه لحكومة نتنياهو للانشغال بالتهويد والاستيطان وتغييب القضية وتكريس انقسام الوطن والشعب وسيعفي حكومة الاحتلال إن أية استحقاقات دولية أو غيره.
ان تدمير حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح اعصب التاريخي لمنظمة التحرير الف لسطينية وتفتيتها لن يصيب احد بالاذى سوى الشعب وقضيته وقواه وسيضعف ذلك جميع قوى الشعب والثورة بما في ذلك حركة حماس وستجد القوى اليسارية الأخرى نفسها خارج الموضوع كليا, لذا فان المطلوب ليس من جمهور فتح فق بل وكل قوى الشعب بما في ذلك حركة حماس وباقي فصائل العمل الوطني والإسلامي ومنظمات المجتمع المدني ممارسة كل الضغوط الممكنة على قيادات فتح على اختلافها لعدم الذهاب أبدا نحو الانقسام
وفي سبيل ذلك فان على قيادات وكوادر وقاعدة فتح وجسمها المناضل الحقيقي ان يحرص على ما يلي:
1- وقف حالة التفاهمات الفوقية الدائرة في الغرف المغلقة في الداخل والخارج والنزول الى قاعدة فتح الحقيقة
2- حصر العضوية في فتح وعدم ترك الأمور على عواهنها بدون تحديد بحيث تصبح سبة بدون ضابط ولا رابط ما يتيح لكل سوء لاختراقها والتأثير عليها وعلى فتح ان تدرك أهمية فحص قوام العضوية في الفترة الواقعة ما بين 1993 – 2000 للتأكد من الحفاظ على جسمها المناضل والمنتمي للشعب والقضية فقاعدة فتح قبل 1993 وبعد عام 2000 هي قاعدة مناضلة يجب الحفاظ عليها وحمايتها وعدم السماح لكل من تسرب في فترة الغنائم والمكاسب بالق فز على فتح وتاريخها.
3- إن من أجرى انتخابات داخلية في سبيل انتخابات التشريعي بإمكانه أن يفعل ذلك في سبيل حماية فتح شريطة أن يسبق ذلك جرد للعضوية على قواعد الكفاح وسلامة الانتماء
4- الانتخابات الداخلية سوف تغني كليا عن هذا اللغط الدائر بلا توقف حول عضوية المؤتمر وآليات الاختيار العدد الذي يبدو انه لن يرضي احد مهما ارتفع هذا العدد او نقص.

وبالتالي فان تأخير انعقاد المؤتمر والتحضير له بشكل ديمقراطي وعلى أسس تنظيمية سليمة بإعداد برنامج سياسي ودستور تنظيمي مناسب لكل التطورات وبرامج عمل كفاحية أولى من هذا التسرع لانعقاد المؤتمر بأسلوب الترضية والعشائرية وبوس اللحى.
إن كل السيناريوهات المقترحة لمواجهة اللجنة التحضيرية الرسمية للمؤتمر تقود في النتيجة الى انقسامات خطيرة في فتح وهي لن تكون موجهة ضد اللجنة المركزية والقيادة التاريخية فلا يوجد هناك توافق جماعي على قيادة محددة بديلة للقيادة الحالية وأية انقسامات قد تقوم بها جهات قويمة في فتح ستفتح الأبواب على مصراعيها لجهات أخرى لتنفيذ مخططات الانقضاض على الحركة وبالتالي محاولة الإجهاز على المشروع الوطني وستملك ك ل الأطياف الحق بالاستناد إلى تراث فتح الثوري حتى في الإجهاز عليه وعلى مشروعه وبالتالي فان حماية فتح اليوم هي مصلحة ونية فلسينية عليا بل ومصلحة عربية في مواجهة التآمر المتواصل على شعبنا وأمتنا والانشغال بانقسامات فتح سيعفي حتى المجتمع الدولي من ايلاء أي اهتمام لقضايانا وسيتواصل الحصار الجائر على قطاع غزة وسياسة التهويد والتدمير التي تتعرض لها مدينة القدس ومساحات واسعة من الضفة الغربية إلى جانب ما بدا وكأنه سياسة جديدة موجهة ضد فلسطينيي أراضي عام 1948 والذين بدأت سلطات الاحتلال بسحب بطاقات هويات البعض نهم فيما يبدو سياسة شاملة للتهويد.
إن المطلوب حماية المشروع الوني ن الانهيار ومن وجود قوى جديدة تدير الظهر كليا لهذا المشروع وبالتالي فان تحديد أسس المهم الوطنية والكفاح والالتزام بالمشروع الوطني والكفاحي المقاوم على أسس وحدة كل قوى الشعب والثورة سوف يقطع الطريق نهائيا على أي جهة تفكر بالانتقال بفتح للعسكر الآخر.
أمام المؤتمر السادس لفتح مهام كبيرة وعلى رأسها الورقة السياسية والبنية التنظيمية وأدوات العمل والعلاقة بين الداخل والخارج وبين فتح والسلطة والوقف ن الحرس القديم والعكس والعلاقة مع حماس وإعادة بناء منظمة التحرير وهي في الحقيقة ملفات ليست فتحاوية بقدر ما هي ملفات وطنية عامة تماما كما ان فتح وحماس وغيرهما ليست إقطاعيات لأحد بل هي ملك لهذا الشعب وبالتالي فان المطروح أمام أعضاء المؤتمر المتوقعين هي قضايا الوطن والشعب أولا وليست الصراعات على المناصب والألقاب والتقسيمات وما إلى ذلك.
من جانب آخر فان على القيادة التاريخية لفتح أن تدرك أن الزمن يمضي واهم جميعا باتوا بحاجة جدية لمن يخلفهم وان انتمائهم اليوم هو على المحك في قدرتهم على إدارة دفة الأمور بشكل صحيح وإنجاح نقل المواقع القيادية إلى الجيل الجديد لا لأنهم لم يعودوا أهل لواقعهم ولا عقوبة على أي شيء بل لان الصيرورة لا بد منها وذهابهم آجلا ام عاجلا لا بد منه فالأولى لهم أن يبنوا لفتح بيتا مؤسسيا بدل أن يتركوها حكرا لهم حتى يذهبوا وإياها معا.
ملفات داخلية ساخنة أيضا بحاجة للبحث وذلك لا بد منه فترك الأمور مواربة أو ملفوفة دون نبش وفحص سيجعل مخاطر الانفجار قائمة ومستمرة وبالتالي فان من الضرورة الذهاب الى كل المواضيع لإنجاح المؤتمر وحماية وحدة فتح التنظيمية.
فيا مناضلي فتح وحماس و الشعبية والديمقراطية والقيادة العامة والصاعقة وحزب الشعب وفدا والمبادرة ان فتح عمودا رئيسيا من بنائكم انتم, فساهموا جميعا على أن يبقى قويا صامدا لان انهياره سيأتي على رؤوسكم جميعا شئتم أم أبيتم

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s