في ذكرى النكبة الكبرى فلسطيـن في قلـب طفـل مصـري بولنـدي بقلـم / رمـزي صادق شاهيـن

في ذكرى النكبة الكبرى
فلسطيـن في قلـب طفـل مصـري بولنـدي
بقلـم /
رمـزي صادق شاهيـن

فلسطين ، هذه الأرض الطاهرة التي تشكل الجزء الأهم في حياتنا كشعب عربي فلسطيني وأيضاً جزء مهم بالنسبة للأمة العربية ، هذه الأمة التي كان لها شرف الدفاع عن فلسطين فقدمت الشهداء الأبطال في معارك الصمود ضد الإحتلال الإسرائيلي برغم الهزيمة إلا أننا لا نستطيع أن ننكر مواقف بعض الشعوب العربية والمقاتلين العرب معنا في فلسطين ، وللتاريخ فإن للشعب المصري العظيم أفضل هذه المواقف البطولية والرجولية فكم قدمت مصر من أجل فلسطين من دماء وعرق ومجهودات ولازالت تقدم حتى يومنا هذا وبالتأكيد فإن هذا لا يمكن أن ينسى بسهوله .
واليوم وشعبنا يحيي ذكرى نكبة فلسطين الكبرى عام 1948 فإن أشكال إحياء هذه النكبة تتعدد وتختلف من مكان إلى آخر ، فهنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة لازال نمط المسيرات والتظاهرات هو السائد فضرب شعبنا مثلاً رائ عاً في عدم نسيان هذه الذكرى الأليمة فكانت بلعين ونعلين نموذجاً حياً للتصدي لقطعان المستوطنين وقوات الإحتلال الإسرائيلي منذ فجر الجمعة 15/5/2009م ، كمان أن هناك بعض الأشكال الأخرى من الإحتجاج تتمثل في الخطابات والمؤتمرات والمهرجانات التي تنطلق في عدد من الأماكن في العالم وبعض الدول العربية الشقيقة وهنا لابد لنا إلا الإشادة بكلمة الملك عبد الله الثاني ملك الأردن في المؤتمر الاقتصادي الخامس الذي عُقد في الأردن والذي أكد على أن ذكرى النكبة لم تكن شؤماً على الشعب الفلسطيني فحسب بل كانت سلبية على كُل الأمة العربية والعالم أجمع ، وتأكيده على أن الإحتلال والقتل لا يمكن أن يجلب الأمن والسلام لإسرائيل وبالتأكيد فإن مثل هذه المواقف المشجعة تؤكد على حق شعبنا في إنهاء الإحتلال واستعاده حقوقه وإقامة دولته المستقلة كباقي شعوب الأرض .
أما في بولندا فقد كان الموقف مختلف تماماً ، فكان الدم العربي المصري الشريف يسري في عروق الطفل ( أمين طارق محمد ) إبن الخامسة عشر والذي يدرس في إحدى مدارس مدن بولندا والتي تحتوى على 90% من طلابها من اليهود ، هذا الطفل الشجاع أراد أن يحيي ذكرى نكبة فلسطين بطر يقة أخرى أذهلت الحكومة البولندية وتحدث عنها الإعلام هناك بشكل كبير وكانت ستؤدى إلى كارثة كبيرة ، هذا الطفل المصري الأصل والذي يحمل الجنسية البولندية من أمه وأثناء إحتفال التخرج في المدرسة وبحضور ممثلي عن الحكومة البولندية والسفير الإسرائيلي هناك قام وبأعلى صوته قائلاً ( عاشت فلسطين حرة مستقلة ) هذا الموقف أثار غضب الموجودين فكانت التهديدات العنصرية ضد هذا الطفل ولولا تدخل الإعلام لما تم حل المشكلة ولكن هذا الموقف يدلل على أن فلسطين موجودة ولا يمكن أن يمحوها الزمن ولا كُل المؤامرات والإتفاقيات ولا الجدران والإستيطان والسجون والإبعاد .
لقد ضرب هذا الطفل مثالاً لكل الشرفاء والأحرار في العالم ليؤكد للزعامات العربية بأن الكلمة الجريئة والحقيقة لا يمكن أن تغطى بشعارات رنانة أو مواقف دبلوماسية براقة ولقاءات الهدف منها تجميل القضية وكأنها قضية إستثنائية فقضية فلسطين ومن خلال ما تحمله من أهمية في ذاكرة ووجدان كُل أطفال العالم ورجاله وشيوخه لا يمكن أن يتم الإلتفاف عليها مهما طال الزمن أو قصر ، ولا يمكن أن يتحقق الأمن والسلام في المنطقة والعالم بأسره إلا بإستعاده شعبنا الفلسطيني حقوقه المشروعة .
&&&&&&&&
إعلامـــي فلسطينــي
15/5/2009م

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s