“جند الله” في إيران.. مناهضة سنية للدولة الشيعية علي عبدالعال

إسلامية مسلحة تنطلق من جبال بلوشستان

جند الله في إيران.. مناهضة سنية للدولة الشيعية

علي عبدالعال

عبدالملك ريغيجاء الهجوم الذي نفذته جماعة “جند الله” في إيران (الخميس ‏28/5/2009) مستهدفة تجمع للحرس الثوري وقوات الباسيج داخل حسينية في مدينة زاهدان ليسلط الأضواء على التحولات التي بدأت تهيمن على نمطية العلاقة بين الجماعات الإسلامية السنية ونظام الحكم في طهران. تلك العلاقة التي تشهد حالة من تصاعد التأزم على خلفية ما تعتبره الجماعات الإسلامية السنية اضطهاداً للسنة بإيران ومنعهم من ممارسة حقوقهم الأساسية، وما تدعيه دوائر الحكم من سعي للتمرد وممارسة للعنف من قبل بعض المجموعات.

جاء التفجير متزامنًا مع الحديث عن محاولة لتفجير طائرة مدنية في إقليم الأحواز العربي، وبعد أشهر من محاولة اغتيال الرئيس أحمدي نجاد في إقليم بلوشستان، مما دفع المتابعين ووسائل الإعلام إلى تجديد الحديث عن أوضاع الطوائف المهمشة وحقوق الأقليات في الدولة ذات التعددية العرقية، التي يشكل فيها (الفرس والأذريون والجيلاك والأكراد والعرب والبلوش والتركمان) فسيفساء عرقي ومذهبي متنافر.

وحيث يمثل “السنة” أقلية كبيرة داخل الدولة الشيعية، وتشير خريطة تواجدهم إلى انتشارهم في كافة أقاليمها ومحافظاتها، فقد خرجت من بينهم العديد من الحركات والجماعات المناهضة للدولة مذهبيًّا وسياسيًّا، كما اختار بعض هذه الجماعات حمل السلاح للفت انتباه الدولة إلى حقوقهم ومطالبهم.

حركة سنية مناهضة للدولة الشيعية

“جند الله” حركة إسلامية مسلحة معظم عناصرها من أبناء الأقلية (البلوشية) السنية المتدينة التي تسكن مناطق إقليم (سستان ـ بلوشستان) الواقع جنوب شرق إيران على المثلث الحدودي مع أفغانستان وباكستان، تأسست عام 2002 على يد الشيخ عبد المالك ريغي وهو أحد طلبة العلوم الدينية، للعمل على الدفاع عن حقوق السنة عامة والشعب البلوشي خاصة، والمطالبة باستقلال أكبر للأقاليم السنية، أو إجبار النظام الإيراني على التعاطي معها كحزب سياسي رسمي، كما يطالبون بتقسيم الثروة تقسيمًا عادلاً، وأن يكون للسنة الحرية في بناء المساجد والمدارس، حيث تتهم الجماعة حكومة طهران باضطهاد السنة، وقتل علمائهم، وهدم المساجد وإغلاق المدارس.

وفی بداية أمرها، ركزت الحرکة على توزيع الكتب والنشرات فی المدن السنية، للفت انتباه أهل السنة إلى ما يجري عليهم، وما لهم من حقوق اجتماعية وسياسية ومذهبية في إيران، إلا أن السلطات الحكومية قامت باعتقال أعضاء الحرکة وأعدمت بعضهم، وهذا الأمر كان دافعاً للحرکة إلی التعجيل بحمل السلاح ومقاومة ما تعانيه من اضطهاد.

وترى “جند الله” في إيران دولة عنصرية “تأسست على فكر رجل واحد هو الخميني، ووضعت حجر أساسها على فلسفة ولاية الفقيه ليس إلا”، وبينما يصنفها البعض على أنها حركة سلفية أصولية تنفي الحركة ذلك عن نفسها، معلنة أنها تطالب بقيام “نظام ديمقراطي علماني يحترم اعتقادات الشعب ومذاهبه”، لذلك قام زعيم الحركة عبد الملك ريغي بالإعلان عن تغيير اسمها من جند الله إلى “حركة المقاومة الشعبية”، حيث يقول ريغي: إن “نضالنا لا يعتمد على العمل العسكري فحسب، فلنا مطالبنا وحقوقنا”، مشيراً إلى أن نهجه يعارض الأطروحات الراديكالية، سنية كانت أم شيعية.. إلا أن جند الله تؤكد في الوقت نفسه أنها لا تريد حكومة تعادي الدين.

تنشط الحركة المسلحة في مثلث حدودي ساخن حيث تتخذ من جبال “بلوشستان” مأوى لها، ولعل وعورة الجبال التي تتحصن بها هو سر قوتها وقدرتها على الاستمرار في مناهضة الدولة القوية، حيث تضم الحركة أكثر من ١٠٠٠ مقاتل، ومنذ تأسيسها لم تتوقف الجماعة عن تنفيذ الهجمات وشن عمليات الاختطاف التي تستهدف جنودا حكوميين وعناصر في الحرث الثوري وقوات الباسيج، مستفيدة من أسر الجنود لتفاوض الحكومة على إطلاقهم فتحصل على فدية مادية، وأحيانًا على بنادق وأدوات حربية.

تنظر طهران إلى جند الله باعتبارها “فئة باغية” أو جماعة متمردة، وتصنف أميرها عبد المالك ريغي وهو في العقد الرابع من عمره بالمطلوب الأول المحكوم عليه بالإعدام “لتورّطه في عمليات خطف وقتل جنود، وتشكيل جماعة مسلحة تناهض الجمهورية الإسلامية”، متخذة من الأراضي الباكستانية خلفية لها، وهو ما تنفيه جند الله مستندة إلى قدرة الجبال الممتدة داخل الحدود الإيرانية على توفير الحماية الكاملة لعناصرها، حيث يقول ريغي في تصريحات صحفية: “لسنا بحاجة إلى المجيء إلى باكستان، معظم مراكزنا العسكرية ورجالنا هم داخل إيران، فبحمد الله عز وجل جبال بلوشستان حرة طليقة حتى الآن”، فلا يستطيع الجيش الإيراني أن يقوم بمناوشات عسكرية هناك.

وقد أصبحت الحركة الإسلامية بفضل التأييد الذي تحظى به بين الشعب البلوشي، من أقوى وأبرز الحركات العاملة في الإقليم، حتى أنها تصنف كأکبر حرکة سياسية وعسکرية تعارض النظام من الداخل، وقد تمكنت من توجيه ضربات موجعة لقوات الحكومة الإيرانية، سواء من خلال العمليات العسكرية أو من خلال نشاطها الإعلامي.

ومن بين أبرز العمليات التي نفذتها جند الله، قيامها في ديسمبر 2005 باختطاف تسعة جنود قرب مدينة (زاهدان)، فأفرجت عن ثمانية منهم بينما قتلت التاسع، وهو ضابط مخابرات يدعى “شهاب منصوري”، ونشرت شريطًا مصورًّا لتنفيذ حكم الإعدام ضده، وفي مارس 2006 قتلت الجماعة 26، وأصابت 12 من “الحرس الثوري” كانوا يعبرون في سيارات على مقربة من الحدود مع باكستان، كما تبنت “جند الله” عملية تفجير حافلة أدت إلى مقتل 11 من عناصر الحرس الثوري الإيراني وإصابة 31 آخرين.

وكان من أبرز ما تبنته في الآونة الأخيرة، عملية الكمين الذي نصبته لقافلة حكومية في منتصف شهر مارس الماضي على طريق (تاسوكي) الواصل بين مدينة زاهدان مركز الإقليم ومدينة زابل ثاني أكبر مدن بلوشستان، وقد أسفر عن مقتل حاكم مدينة زهدان واثنين وعشرين شخصا واحتجاز سبعة مسئولين آخرين، وتؤكد الجماعة قدرتها على تنفيذ عمليات نوعية داخل العمق الإيراني وصولاً إلى العاصمة “طهران”، حيث يقول عبد الملك ريغي: إن “معظم برنامجنا هو تدريب الشباب وإرسالهم إلى الداخل”.

وإذا كانت “جند الله” تمثل إحدى حركات المقاومة البلوشية وإلى هذا الشعب وإقليمه ينتمي قادتها ومعظم عناصرها، فمن الجدير بالذكر الإشارة إلى خلفية البلوش كعرقية لها خصائصها التي تميزها عن غيرها من باقي العرقيات، فقد ظل إقليم “بلوشستان” محتفظًا بوحدة رقعته الجغرافية خلال القرون الماضية حتى تم تقسيمه بين إيران وباكستان وأفغانستان بعد الغزو البريطاني.. مما أدى إلى نشوء بلوشستان إيرانية، وبلوشستان باكستانية، وبلوشستان أفغانية، إلا أن السكان البلوش ظلوا في المناطق الثلاث متمسكين بوحدة انتمائهم العرقي، إضافة إلى اللغة البلوشية، والانتماء إلى الإسلام السُّني.. ومن ثم نشطت الحركات البلوشية مطالبة بفصل بلوشستان عن البلاد التي توزعت بينها (إيران وأفغانستان وباكستان) لإقامة دولتهم الموحدة. يقول صباح الموسوي ـ الكاتب الأحوازي والخبير في الشئون الإيرانية ـ في مواجهة ذلك عملت إيران على فرض المذهب الشيعي على السكان البلوش بالقوة، “فمثلاً مدينة زاهدان عاصمة بلوشستان ما کان فيها قبل الثورة الخمينية شيعي واحد إلا الجنود والموظفون في الإدارات، لكن الآن وبعد ثلاثين عامًا تغير الطابع السكاني للمدينة حتى أصبحت ذات أکثرية شيعية”.

وبشكل عام تتراوح نسبة المسلمين السنة في إيران بكافة عرقياتهم، وحسب الإحصاءات شبه الرسمية بين 14 إلى 19 مليون مسلم، يشكلون نسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة من الشعب الإيراني، وهم مقسمون إلى 4 عرقيات رئيسية (الأكراد والبلوش والتركمان والعرب)، حيث يسكنون بالقرب من خطوط الحدود التي تفصل إيران عن الدول المجاورة ذات الأغلبية السنية، مثل باكستان وأفغانستان والعراق وتركمنستان، يقول موسوي: “وبالرغم من كون أهل السنة يمثلون أكبر أقلية مذهبية في إيران، إلا أن مستوى تمثيلهم السياسي في البرلمان والتشكيل الوزاري لا يتناسب مع نسبتهم العددية؛ إذ لا يمثلهم في البرلمان سوى 12 نائبًا فقط، ليس لهم أي وزن حقيقي، بل يستغل وجودهم لأهداف سياسية بما ينافي مصالحهم، والذين يصلون البرلمان من السنة هم من العناصر الموالية للنظام وليسوا ممثلين لسنة”.

Advertisements

فكرة واحدة على ”“جند الله” في إيران.. مناهضة سنية للدولة الشيعية علي عبدالعال

  1. بسم الله الحمن الرحيم
    ان خطر انتشار الشيعة يزداد يوما بعد يوم
    ان كشاب مسلم سني
    لا اقول ان الشيعة كفار ويجب قتلهم
    الخطر ان الشيعة يفكرون بهذه الطريقة
    بالامس سمعت احد علماء الدين الشيعة يتحدث على المنبر ويقول ان قتل السنة حق
    ويقول ان الفتوة موجوده وذكر اسم العالم الذي فتى بقتل السنة
    يصيح وقد ملاء صراخه المسجد قالا
    السني نجس
    لا بل انجس من الكلب
    اسحب سلاحك واقتل كل سني نجس
    طبعا هو في العراق وانا في سوريا
    والله لو انه في بلدي لارقت دمة
    اقول ان الشيعة خطر
    لانهو يحثون على الفتنه
    ويجب ان ننتبهم لهم
    لا اقول ان نؤذيهم لكن الحذر واجب
    الحل الوحيد براي
    ان تقوم دوله اسلامية سنية
    والذي يشجع على ذالك ان الاغلبية الساحقة من المسلمين سنه
    لابد من قيام دوله اسلاميه
    اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s