الاسير صمودي ثلاث عشر عاما في العزل

الاسير صمودي ثلاث عشر عاما في العزل

ان تقع بين خياري المرير والامر منه غاية في الصعوبة ان تكون في عزلة عن العالم ليس بخيارك الشخصي ، وتطالب ان يستبدل العزل بآخر بجودة خمس نجوم كونه لا يحتوي على رائحة العفونة والرطوبة و القذارة ، ان تكن في عزل الشارون مطالبا نقلك الى عزل السبع حقيقة لا مفر منها .

فمع دخول الاسيرتيسير صمودي من اليامون عامه الرابع عشر متنقلا ما بين عزل وآخر في سجون الاحتلال ، يعاني ويلات العزل مرة وحيدا في غرفة ذات اربع جدران سوداوية ، ومرة اخرى مع بعض من رفاقة في الاسر ، فاليوم ها هو في عزل الشارون مع الاسرى درويش ابو خديجه من طيبة المثلث و عبد الودود ابو سنية من الخليل و رمزي المساعيد من مخيم عايدة ، يعقوب ابو عكر من الخليل ، ومن بداية العام لم يكن يعلم احد عنهم ولم يزرهم الا محامي نادي الاسير .

غرف العزل رطبة وباردة  شتاءا ، تنخر له عظام المسجونين ، والصيف حار ،تكاد لا يدخلها الهواد ، فيقول الاسير الصمودي ” الشبابيك مغطاة بالصاج والطاقة الموجودة في الباب مقفلة ايضا ، فلا هواء طبيعي ، ولا متنفس والرائحة في غرفة العزل كريهة للغاية ، لصغرها ووجود الحمام فيها ، ونحرج من اخذ راحتنا في الحمام “.

الباب متراس من الحديد ، تعلو صيحات الاسرى لمناداة شرطي الحراسة ، وعند الخروج والدخول الى غرفة العزل يتم وضع القيود في ايدي وارجل الاسرى ، وحتى عند اخراجهم عند الفحص الدوري للشبابيك مرتين في اليوم صباحا ومساءا .

يخرج الاسرى ساعة باليوم لساحة ذات شبه كبير بغرفة العزل ، مقيدي الايدي والارجل ، وما ان تمر الدقائق مسرعة ، تخلد بخواطرهم المعاناة اليومية ، ويعود الالم من جديد ، فلا حبة الاكامول العلاج السحري لكل الامراض قادرة ان تعيد للصمودي نظره بعينه اليمنى ولا قادرة ايضا على شفاء آلام الديسك ، طلب مع امل صغير بتحقيق غايته في النقل الى سجن مركزي او الى عزل آخر هكذا اختتم حديثه .

ان سياسة العزل في السجون الاسرائيلية قديمة جديدة تمارسها مصلحة السجون الاسرائيلية بحق الاسرى وغالبا ما تكون ضد قيادة الحركة الاسيرة ، وتدعي ادارة السجون انهم يشكلون خطورة امنية على دولة الاحتلال وهم في السجون وبالتالي تقوم بعزلهم داخل زنازين واقسام مساحتها فقط من متر ونصف الى مترين ونصف حيث تفتقد لادنى مقومات الحياة حيث لاتوجد فيها تهوية ولا تدخلها اشعة الشمس ولا يوجد بها سوى فتحة صغيرة لادخال الطعام .

ان الاسرى المعزولين يحرمون من زيارة الاهل وغالبا ما يتم تمديد العزل لهم وباستمرار ، ومن الملاحظ في الفترة الاخيرة وبعد فشل صفقة شاليط صعدت ادارة السجون من عزلها ضد اسرانا وخصوصا قيادات الحركة الاسيره منهم مروان البرغوثي واحمد سعادات وعبد العزيز الدويك ، وابراهيم حامد والقائمة تطول .

ان الاسرى المعزولين داخل زنازين انفرادية هم احياء في زنازين مظلمه ، ان قضيتهم يجب منحها الثقل الاكبر في سبيل رفع المعاناة عنهم ويجب على الفور الضغط باتجاه ايقاف سياسة العزل الانفرادي التي تمارس ضدهم .

ان الاحتلال يمارس حلقات مستمرة ضد ابنائنا الاسرى ومنها العزل الانفرادي في سبيل كسر اراده اسرانا البواسل ولكنها ارادة فولاذية لن تتحطم مهما مارست مصلحة السجون من اساليب قذرة بحقهم ، ان هذه الممارسات تهدف بالاساس للنيل من رموز الحركة الاسيرة .

وطالب الاسير صمودي المؤسسات والجهات المسؤوله ومنظمات حقوق الانسان الدولية الى العمل الفوري والسريع من اجل وقف سياسة الاحتلال ضد اسرانا المعزولين والسماح لاهاليهم بزيارتهم والى الحد من هذه السياسة اللاانسانية والتي ترفضها كافة المواثيق والاعراف الدولية وخصوصا اتفاقية جنيف

نادي الأسير

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s