انتصرت الديمقراطية وهزمت الديكتاتورية بقلم الكاتب /عزام الحملاوي

انتصرت الديمقراطية وهزمت الديكتاتورية
بقلم الكاتب /أ. عزام الحملاوي

انتهى العرس الديمقراطي اللبناني و تخطى لبنان الآلام والصعاب وحسم قراره الوطني وعاد إلى عروبته مرة أخرى من خلال العملية الانتخابية الديمقراطية , و تجاوزها بفوز كبير لتحالف 14 آذار بقيادة سعد الحريري وهزيمة قوى 8 آذار بقيادة حسن نصر الله ولم تنجح المراهنات لسحب لبنان وجعله قاعدة إيرانية _ سورية وإبعاده عن عروبته وعمقه العربي ولم يقدر نصر الله على تغير وجه المنطقة كما أعلن من قبل . لقد أخطأ حسن نصر الله حين أعلن أنه سيحسم معركة الانتخابات وسار في طريق لم يقدر نهايته جيدا ولم يقدر طبيعة الشعب اللبناني ثقافته وعراقته وطبيعة نسيجه الوطني رغم أنه واحد منهم .
لقد انتصر الشعب اللبناني وديمقراطيته ولم يخاف من السلاح الإيراني وحرق المؤسسات اللبنانية وسقطت ديكتاتورية الفرس وسوريا .
انتصر لبنان وشعبه وحافظوا على مظهرهم و عمقهم العربي غير مكترثين بمن حاولوا سحب إلى آتون الفوضى والتبعية .
انتصرت منارة الثقافة والإعلام بمفكريها وأدباءها وحتى مطابعها الثقافية وهزم الجهل والظلام والحوزات العلمية المغلقة وأساليب القتل والحرق ونهض لبنان القوي الذي كان دائما قادرا على النهوض من بين الركام والأنقاض واسترداد عافيته والعودة أقوى مما كان .إن هذا الانتصار الذي حققته قوى 14 آذار فاق كل التقديرات والتوقعات وحتى الاستفتاءات والتي أشارت جميعها إلى أن الفرق سيكون ضئيل ومحصور في مقعدين أو أكثر قليلا ولم يكن معروف من سيكون الفائز ومن هنا يأتي جمال الانتصار لأنها حسمت أغلبية المقاعد وستكون الأكثرية البرلمانية من 14 آذار رغم حشد حزب الله كل إمكانياته المالية والتنظيمية والبشرية التي بهرتنا علي شاشات التلفاز وتعتبر هذه الهزيمة قاسية ليس لأنها تمثلت في هزيمة قوي8 آذار ولكن في هزيمة الجنرال عون حيث لم تزداد مقاعده في البرلمان وبذلك حرم من أن يكون زعيم المسيحيين كما خططت سوريا وإيران وربما كان التخطيط لأن يحل محل صفير .ويبدو أن نصر الله وأعوانه تناسوا خصوصية هذا البلد وبالتحديد المناطق المسيحية بسكانها وما شاهدو ه من سلوك شاذ حول شهر السلاح أيام أحداث بيروت سواء في المناطق المسيحية أو حتى السنية مثل بيروت وطرابلس وغيرهما ولم يلفت الجنرال عون نظر حليفه الشيخ نصر الله لهذا الشيء الذي أعمي بصيرته الطمع والغرور فالمسيحيين والمسلمين السنة كانوا في تلك الفترة محتاجين إلي الشعور بالأمان والسلام وليس لإشهار السلاح وحرق المؤسسات لذا قرروا كسر غروره وهيمنته بالعقل وليس بقوة السلاح والتدمير وكانوا بحاجة لأن يشعروا بأن بلدهم مستقل وليس تابع لإيران أو سوريا لذلك انهالت الأصوات لصالح قوي 14 آذار .
إن هذا الانتصار هو رسالة إلي قوي وأحزاب كثيرة خارج لبنان ويجب أن يكون درسا مفيدا ولذلك عليهم استخلاص العبر بأن السلاح والقتل والبطش وإيذاء شعوبهم ليس من مصلحة تلك الأحزاب التي بايعت إيران ولا بد لها من الزوال مهما طال الزمن أو قصر فهل تستفيد بعض الأحزاب والحركات من هذا الدرس وتستوعبه ؟؟؟
وهل ستعود إلي رشدها وشعبها الحامي الوحيد لها وقت الأزمات ؟؟؟ وهل تستوعب أن رهن قرار الشعب والوطن وقضاياه ومصالحه في يد الغير لايجلب إلا الدمار ؟؟؟
إن الانتخابات اللبنانية كانت درسا كبيرا للتفكير العقلاني الذي تمثل في مصلحة الوطن وشعبه ولم تكن النظرة حزبية فكانت درسا قاسيا لبعض قادة الأحزاب وكذلك بعض المواطنين ضعاف النفوس ليعرفوا كيف يكون التصويت لمصلحة البلد وليس لمصلحة حزب فهل يقرأ الدرس اللبناني جيدا من الجميع؟؟؟
إن لبنان بعد هذه الانتخابات أثبت أنه أكبر من كل الأحداث التي مر بها وأن لديه قادة عظام قادرين علي السير به إلي بر الأمان وتشكيل حكومة وحدة وطنية للنهوض بهذا البلد الأصغر في العالم فالشيخ سعد الحريري يسير علي نهج والده الوحدوي العروبي وكذلك بقية القادة اللبنانيين قادرين علي تحمل مسؤولياتهم تجاه بلدهم وقضاياه ومشاكله.
مبروووك للبنان 0000 مبروووك لديمقراطية لبنان000 مبروووك لمنارة الثقافة وشعبها ومفكريها ومبديعيها000 ألف مبروك للجميع000

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s