جسد أخرس// عبد ربه محمد سالم اسليم

جسد أخرس

عبد ربه محمد سالم اسليم

قطاع غزة – فلسطين

Isleem61@hotmail.com

( 1 )

أتقطن في دموعك الخيول

أم أن الصهيل مغزل الألم !؟

أغادر الصدأ

إلى الصدى

أغادر الظمأ

إلى الظمأ

قمر خشبي الذاكرة .. خيالي الإحساس

فأقفل خيط النسيان

وأبعثر مؤخرة ظلي – ظلك

ينقصني حبل الوقت الذهبي

وزبد يغتصب الحلم

( 2 )

يسعدني مباكرة الاشتياق

( 3 )

هذا الجسد نستنجده

فيخضر

ثم نستنجده ثانية

فيحمر

مثل زيتونة أخطأها الصياد

وراح يتضرع لرائحة اللوز الكنعاني

( 4 )

أتلمس معنى الليل

والنهار يفرك مقلتيه من الأعاصير

وزوابع الخجل

التي تفك خرس أحمر الشفاه ! …

( 5 )

تدريجيا

تعلو نجمة الجسد الجنوبي

وأحيانا الشمالي

تحمل الليل في حقيبتها

تشتهي مغافلة البنفسج لتهامس زنبقة الدفيء الحمراء !

عن عمد

لمست جدار القلب /

بوابات النور /

مصابيح الروح /

وعلامة السؤال تفيض من جمرة خديها

فأرى وترين يناغيان ظلك الكنعاني

فأنوع حنطة الفراغ

وأمتلك مسرى الإعصار

وسادة ! …

( 6 )

فتنمو الابتسامة في راحتيها

تعشش على نسيم الجرح

تبلل الورد قطرات ندى

ليفيض خمر الدم

فأشتهي سرداب رموشك

وأحاذر تشابه طعم الفصول

وهذه الخيول أجنحة عصافير

لأمس بجع شفتيك

إذ مشى المطر أمامي

والأرض ترتديني في العشاء

فأشتهي ابتسامة الزنبق

والفراشات تغزو رخام عيني كعذوبة الشمس الخضراء

بقلبي

أحصد ابتسامتك

حزنك النهري

وأوشوشك طفلا عبقريا

يترنم بالشهد

كمن لا يراني

إذ أراه

( 7 )

أتمترس رنة جوالك

أسكن ،

أحرس

منسوب الثلج لئلا يوقظ الليل

فأوشوش خيول عرقك

جبينك الفضي

أتمرجح

والمطر لظى

قيظ

والظمأ يزغرد !

ثمة

ما يغري بالسفر

ثمة

قمح طويل السنبلة

ثمة

صهيل نظرات

فيخجل المطر من سرب اليمام

لا أزهد في الصلاة !

ولا في مواقعة البنفسج

وأحلامي تغري القمح البلدي

وعبق سروالك لظى شهد !

( 8 )

يشتهي ابتسامتها

حين رأته

اشتهت المطر !

وصخب العطر لتتوسط ظنونه

تنورتها

سروالها الزهري

أنوثتها البرتقال

سرتها خصر الزمن

رمادها الصحو

صحوها الحريق !

نزلت بين سنابل قلبه

اشتهت مرح الجنون

ومباكرة الماء الفضي

عادت إلى صهيلها ، تهيأ له الحلم ثانية

وثالثة

ورابعة

وخامسة

وعاشرة

وهرولا خلف حورية القصيدة

يدنو بلا قافية

ينمو

شجر كثيرا يطل من روحه

فكت أزرار قميصه ، خلعته

كالهواء

وجدته مطرا قادما

يتكامل قلقا

وثمة

عصفور منسي بين نهديها

تدلت من اسمها اسمه

اشتهته إلى آخر الجحيم

واشتعلت طمأنينة قلق !

والقلق نرجس مساقط حبات التوت

أهدته قوارير حليبها

عطرها أصوات كمنجة

اشتهاها كالظل

ورأي الماء ينزف

تمرغ في كروم نهدها

واحتضن أطراف دمعها

بسخاء ،

أخذ يضحك

يلاعب برعمها

مأدبتها

ينبوعها الأرجواني

فتهرب على السرير

أشتهي فضة دمك – يقول بخشوع عذراء محترفه

وتتماها في نيران صوته القمراني

تتلألأ في علو الموج

وهبوط ساحل البحر الأبيض

ودمعه فراشات خضراء

تمدد بجوارها كالمغناطيس وعود ثقاب ،

وراح يشرب هذا الفيض ألحوري !

^^^^^^^^^^^^^

ومترف هذا الخمر /

الخرس /

بصوفي متوهج مثلي !

23 / 5 / 2009م

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s