الرائحة النتنة وأنوفنا المزكومة بقلم الكاتب/ عزام يونس الحملاوى

الرائحة النتنة وأنوفنا المزكومة
بقلم الكاتب/ عزام يونس الحملاوى

لم يتفا جئ الشعب الفلسطيني من خطاب نتينياهو الذي ألقاه من جامعة بارا لان علي الرغم من الهالة الإعلامية التي سبقت الخطاب وظلت الأوساط السياسية والإعلامية تترقبه معتقدة بأنه سيحتوي علي شئ جديد يتعلق بالقضية الفلسطينية والسلام في المنطقة. وترجع عدم المفاجأة إلي السياسات الإسرائيلية التي مارستها جميع الحكومات الصهيونية السابقة بحق الشعب الفلسطيني والتي تصب في إناء واحد وهي عدم الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني حسب قرارات الشرعية الدولية وان اختلفت أداة التنفيذ بين العمل وكاد يما سابقا والليكود حاليا والذين يتسابقون جميعا نحو تحقيق هدف واحد وهو حكم ذاتي للفلسطينيين وليس الدولة. جاءت كلمة نتينياهو واضحة لا لبس فيها وتحدث عن أولويات دولة الكيان المسخ وشروطها والتي أسقطت فيها كل الثوابت الفلسطينية ولم يت حدث عن دولة فلسطينية إلا بعد اعتراف الفلسطينيين والعرب “بيهودية ” إسرائيل اعترافا واضحا لا غموض به وضمن اتفاقيات موقعة وتكون هذه الدولة منزوعة السلاح وبلا سيادة والسيطرة علي البر والبحر والجو تكون بها للدولة العبرية. وذ كر أن القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل واللاجئين تحل مشكلتهم خارج حدود الدولة الصهيونية والمستوطنات باقية. لقد كانت كل الدلالات والمؤشرات تشير لذلك فعندما تحدث اوباما عن وقف الاستيطان أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن المناقصات للتوسع في المستوطنات القديمة بالإضافة إلي بناء مستوطنات جديدة في القدس. إن هذه المواقف ليست بجديدة علي الشعب الفلسطيني فجيمع الحكومات السابقة كان لها نفس المواقف وان اختلفت أدوات التنفيذ وكان هذا يتماشي مع مواقف الإدارات الأمريكية السابقة ولكن الآن علي الرئيس اوباما والذي يدعي دعمه للعملية السلمية أن يوضح موقفه من خطاب نتينياهو ودون تردد علي الرغم من أن تصريح اوباما لا يشجع إطلاقا حيث أعلن أن كلام نتينياهو خطوة جيدة وفي الاتجاه الصحيح لطريق السلام . وعلي الرغم من كلام نتينياهو المسخ إلا أنه اعتبر الدولة الفلسطينية التي رسمها علي مزاجه هي الأولوية الثالثة في اهتماماته وهذا يدل علي أنه لن يكون ملتزما به لأن الأولوية كما حددها ستكون للتهديد الإيراني وبرنامجها النووي وبعد ذلك الأزمة الاقتصادية ومن ثم التقدم في العملية السلمية مع الفلسطينيين.ورغم هذه الوقاحة وجه نداء للدول العربية وطالبهم بتشكيل جبهة عربية عالمية لمواجهة الخطر الإيراني والطموح النووي لها . إن خطابه جاء فارغا ولا قيمة له وبعيدا عن عملية السلام التي ينادي بها العالم كله حسب القرارات الدولية ويقف حائلا أمام أي تقدم بها ويرجع بالعملية السلمية إلى نقطة الصفروهذا مالم يقبل به الشعب الفلسطيني ولا يستطيع نتينياهو ولأغيره إجبار الشعب الفلسطيني علي أي مبادرة سلام لاتعطيه كامل حقوقه في الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وكل الثوابت الفلسطينية. إن هذا الخطاب يعتبر اهانة جديدة بالإضافة للاهانات السابقة التي وجهت للشعب الفلسطيني وقياداته وللأمة العربية وحكامها من هذا المخادع الذي يسعي إلي تدمير العملية السلمية وملقيا وراء ظهره رغبة العالم في إنهاء الصراع والعيش بسلام لذلك يجب اتخاذ موقف واضح ومحدد من قبل الفلسطينيين والدول العربية جميعا تتمثل في إنهاء حالة الانقسام فورا وهذا هو الأساس للمواجهة وتحديد العلاقة مع الكيان الصهيوني ووقف كافة أشكال التعامل معه بكل قوة وحزم ويجب علي الدول العربية تعليق المبادرة العربية ووقف كافة أشكال التعاون مع العدو الصهيوني حتى يتحدد الموقف الواضح من قبل العدو الصهيوني اتجاه الحقوق الكاملة والمشروعة للشعب الفلسطيني . إما الإدارة الأمريكية فيجب أن تقول ردها الواضح والمحدد فورا علي خطاب نتينياهو ويجب علي اوباما أن ينفذ بما التزم به في خطابه وان يعترف وإدارته بحقوق الشعب الفلسطيني كاملة حسب قرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة والضغط من قبل روسيا والاتحاد الأوروبي لإنهاء الصراع العربي الفلسطيني ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s