إيران يوم انتخابي طويل: تصويت كثيف لأبناء المحافظات والمناطق الفقيرة يستنفر فريق المعتدلين. طهران –– نضال حمادة

نضال حمدإيران يوم انتخابي طويل: تصويت كثيف لأبناء المحافظات والمناطق الفقيرة يستنفر فريق المعتدلين.

طهران –– نضال حمادة

فوجئ فريق المعتدلين الداعم للسيد مير حسين موسوي بحجم المشاركة الكثيفة من المناطق البعيدة والفقيرة صبيحة يوم الانتخابات، ما استدعى استنفارا في المدن التي يسكنها مؤيدو مير حسين موسوي. وقد استدعى هذا الاستنفار والحشد تمديد مدة فتح صناديق الاقتراع أربع ساعات إضافية. وفي تفاصيل اليوم الإيراني الطويل، بدا أن الاحتفالات التي قام بها أنصار مير حسين موسوي في شوارع طهران طيلة الأسبوعين الماضين، شدت عصب مؤيدي الرئيس محمود احمدي نجاد في المناطق الريفية الفقيرة، الذين قصدوا مراكز الاقتراع بكثافة ابتداء من الساعة الثامنة صباحا. وبدا للوهلة الأولى أن الاستعراضات المسائية لمعارضي نجاد في شوارع طهران انعكست بشكل إيجابي على صورته في المناطق والقرى الريفية التي تصوت لنجاد.

في السياق وبعيد الساعة العاشرة ،بدأت الأخبار تتوارد عن الزحف الكبير لأبناء الأرياف إلى صناديق الاقتراع ،ما استنفر الماكينات الانتخابية لمير موسوي في مختلف أحياء طهران والمدن الرئيسية التي لموسوي شعبيتا داخلها. وقد شوهدت سيارات تابعة للماكينة الانتخابية لموسوي تجوب شوارع الأحياء الشمالية الراقية لطهران ، تحث المواطنين فيها على النزول إلى مراكز الاقتراع لأن الطرف الآخر نزل بكل قوته.

كما صدرت تصريحات لموسوي قال فيها أن مناصريه منعوا من ممارسة مهامهم في مراقبة مراكز اقتراع في بعض المناطق،. فيما تدخل كل من كروبي ورضائي في الحملة الاستنهاضية هذه عبر مناشدة المرشد الأمام السيد على الخامنئي مراقبة حسن سير العملية الانتخابية.

وكانت مفاجأة نزول المناطق الفقيرة بتلك الكثافة محط تحليلات المراقبين للعملية الانتخابية، حيث اعتبر صحفيون إيرانيون أن منظمي حملة الرئيس محمود احمدي نجاد استعجلوا النزول المبكر إلى صناديق الاقتراع، وكان عليهم تأخير هذا الزحف إلى ساعات بعد الظهر، ولكانوا تفادوا تمديد فترة الاقتراع التي صبت في مصلحة مير حسين موسوي،حيث كان أكثر المقترعين خلال ساعات بعد الظهر وساعات التمديد من مناصريه ومؤيديه.

وقد اعتمدت ماكينات الرئيس محمد أحمدي نجاد الانتخابية في الأسبوع الماضي على توزيع أقراص مدمجة حول انجازات الرئيس، خلال الاربع سنوات الماضية من حكمه، وكانت المساجد في العاصمة والمناطق نقاط التجمع والارتكاز لهذه الماكينة الانتخابية، وهذا ما أعطى انطباعا إيجابيا عن الرئيس وحملته، بعد الانتقادات الكثيرة التي سادت إيران لمظاهر الرقص والاحتفالات الليلية الصاخبة التي مارسها معارضو الرئيس وخصوصا مؤيدو موسوي في شوارع طهران.

هذا وقد اصطفت طوابير المواطنين أمام مراكز الاقتراع في مختلف مناطق إيران في نسبة مشاركة انتخابية هي الأولى من نوعها منذ ولادة الجمهورية الإسلامية. وكان لهذه المشاركة الأثر الإيجابي لدى أركان النظام الذين اعتبروا هذه المشاركة بمثابة رد على كل القائلين بعدم شعبية النظام في إيران. وقد أشار كل من نجاد وموسوي إلى حجم المشاركة وثبات شرعية نظام الجمهورية الإسلامية وشعبيته عبر الإقبال الكثيف على صناديق الاقتراع. وقد تدخل خطيب جمعة طهران في هذا الموضوع عندما قال خلال خطبته أن الشعب الإيراني سوف يخيب آمال الأعداء عبر العملية الانتخابية.

وكان المرشد العام السيد على الخامنئي قد دعا المواطنين إلى المشاركة بشكل كثيف في الانتخابات وجاءت هذه الدعوة خلال الاحتفالات السنوية بالذكر العشرين لوفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران الأمام الخميني .

وفي ظاهرة نادرا ما تحصل في طهران خلال هذا الشهر، هطلت أمطار غزيرة على العاصمة الإيرانية، طيلة اليوم الانتخابي الطويل. وكانت الأمطار ما تزال تهطل حتى ساعات المساء الأولى مع موعد إقفال صناديق الاقتراع بعد التمديد الذي حصل.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s