الطوراة”رواية” أحمد عزت سليم” و ثقافة ضد هدم التاريخ وموت الكتابة

عن  مركز الحضارة العربية بالقاهرة  ظهرت للنور

رواية ” الطوراة ”
للكاتب أحمد عزت سليم

عضو اتحاد كتاب مصر وعضو آتيليه القاهرة للفنانين والكتاب

كتب : حسين راشد

والطوراة  نحت جديد من مادة ” طور” وليست لها أية علاقة بالتوراة التى هى من مادة ” ورى ” .

” والطوراة ” رواية يحكيها الزمن عند ما يتدفق متطوراً ومتوحداً مع عذابات الإنسان العربى وروح التحدى التى يمتلكها ويبدع بها مقاومته وخاصة فى هذا العصر الذى يراد فيه للإنسان العربى أن يحيا فيه دون ما يحمله عبر تطوره من حضارة وثقافة وتاريخ ولغة ليصير مسخاً لا قيمة له ، فى الوقت الذى يشتد فيه العداء له من أصحاب الأفكار العنصرية التى تكن الكراهية للأخرين من البشر وتراهم أدنى من أن يصلوا إلى هذه المرتبة .     الشيخ جميل وإبراهيم الدهليز وجمل الليل والفيض ووجه الصباح وسائر الرفقاء يخرجون من أعماق التاريخ والحاضر فى مسيرة تكشف عن عذاباتهم مع قوى القهر الداخلية وهم يقاومون فى ملحمة إنسانية وأسطورية المسيا وعزيزة ستيللا وأعوانهم فى أمثال حسنه العرساية ومسعود القويرى والدكتور شيرين …………     ورواية ” الطوراة ” هى صيرورة هذا التحدى فى مواجهه هذا العداء ، ومن تطورهما عبر التاريخ نحتت الرواية اسمها وجاءت أجزاؤها الثلاثة : الأبد والحين والأوان ………  وهي أسفار الكاتب التي كتيها بطريقته المبدعة, من خلالها يروي لناعلى لسان أبطال روايته كيف أن الحياة بألعايبها و خصائصها الفكرية لا تتغير كثيراً في الأداء بل ربما تتغير في الوسيلة والأداء حسب “طور” و تطور الحياة .. استطاع الكاتب من خلال هذه الرواية أن يمزج بين سحر الأدب و عبقرية الفكر , كما لم يفته أن يقدم لنا أدباً ممتعاً , و هادفاً في زمنٍ غلبت عليه الرذيلة الفكرية .. ليعيدنا كاتبنا المخضرم المحترم بأدبنا العربي إلى أفاق الفكر العربي القويم صاحب المبدأ و الرسالة الإنسانية والحضارية ولم يغب عن الرواية هذا التشابه الكبير فيما بين “الطوراة” و التوراة” فحينما تتوغل في قراءة الرواية ستلاحظ هذا الإلتباس جلياً .. لأنها كتبت أسفاراً و كتبت بطريقة متشابهة كثيراً لما كان يكتب في عصر كتابة ” الأسفار” و هي حنكة اختص بها الأديب أحمد عزت سليم , ويجب أن ننوه أنه صاحب كتاب ” ضد هدم التاريخ وموت الكتابة” و بين هذين العنوانين سنجد أنفسنا أمام تحدٍ صنعه الكاتب لنفسه في هذه الرواية التاريخية , و ليثبت لنا جميعاً تألقه وغيرته على “الأدب العربي” و أنه بالفعل مُصر على إحياء اللغة بجماليتها و الحفاظ على بنية التاريخ , ولنا أحاديث تطول في عمق الفكر الأدبي العالي جداً , ولقاءات حول هذه الرواية المبدعة التي أظنها من وجهة نظري من أهم الروايات التي صدرت في العصر الحديث من حيث اللغة والأدب والرسالة الإنسانية , و دورة الحياة سياسياً و تاريخياً و اجتماعياً , تقع الرواية في 464صفحة من القطع المتوسط الأمر الذي يشير لنا بكم المعلومات والقيمة التي سيجنيها القارئ حينما يقرأها .. خاصة وإن كان كاتبها يعلم جيداً قيمة الحرف و أثره في نفوس المتلقين . و نتقدم للأديب المخضرم الأستاذ أحمد عزت سليم بمباركة إصدار هذه الرواية المهمة في مثل هذا الوقت الذي يحتاج القارئ والمثقف أن يتلقى مثلها. ولنا لقاءات حول هذه الرواية في مرات أخرى. حسين راشد

Advertisements

فكرة واحدة على ”الطوراة”رواية” أحمد عزت سليم” و ثقافة ضد هدم التاريخ وموت الكتابة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s