الساحر وخطاب السحرة الشراكة والديمقراطية (4) //د. أكرم حجازي

الساحر وخطاب السحرة

الشراكة والديمقراطية

(4)

د. أكرم حجازي

لا شك أن مفهوم “الشراكة” شكل جوهر الخطاب وحجر الأساس في أية علاقة قادمة بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة. ففي خطاب التنصيب عرض أوباما على العالم الإسلامي “مقاربة جديدة ترتكز على أساس المصلحة والاحترام المتبادلين“. وفي خطابه في القاهرة قال: “يجب معالجة مشاكلنا بواسطة الشراكة كما يجب أن نحقق التقدم بصفة مشتركة”. لكن ما هي الشراكة التي يطرحها أوباما؟ وما هي مضمونها؟ وأية علاقة للديمقراطية بها؟

أول تطبيقات مصطلح الشراكة كان من نصيب أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية ثم اليابان وما يسمى، فيما بعد، بنمور آسيا. ولمن هو على صلة بالمفهوم، تاريخيا وواقعيا، يعلم جيدا أنه تمخض عنه تقاسم للنفوذ السياسي في العلاقات الدولية بين القوى الكبرى حصلت بموجبه خمس دول على حق النقض فيما تم تجاهل باقي دول العالم الأخرى. بالنسبة لأوروبا وحدها فقد حصلت على مقعدين دائمين في مجلس الأمن، والاتحاد السوفياتي ومن بعده الصين حصل كلا منهما على مقعده الدائم. وباتت العلاقات الدولية رهينة بيد هذه القوى الكبرى دون غيرها. فالقانون والقرارات والتشريعات ومسائل الأمن والسلم والحروب والاقتصاد والتجارة والمال والإعلام وحقوق الإنسان كلها وغيرها مسائل تهيمن عليها مجموعة القوى المتنفذة في العالم بصورة مباشرة. إنْ هي إلا قسمة ضيزى لم يكن للعالم الإسلامي حظ منها إلا التقسيم والتفكيك والاغتصاب والاحتلال والنهب والخداع والقتل والتخريب والتدمير وهدم نظام الخلافة وزرع إسرائيل في قلب الأمة والحيلولة دون حقوقه أو تقدمه علميا واقتصاديا وسياسيا ولو خطوة واحدة …

على المستوى الاقتصادي مثلا حظيت أوروبا، بما فيها دول المحور الثلاث إيطاليا وألمانيا والنمسا، بعد الدمار الذي لحق بها بشراكة سخية تمثلت بمشروع مارشال لإعادة بنائها، وصارت ضمن النظام المالي والاقتصادي والتجاري والإعلامي المحتكر لأكبر القوى المصنعة والمنتجة عالميا. وسياسيا تحررت أوروبا من القوى الفاشية والنازية وباتت جزء من المنظومة الليبرالية القائمة على حق التعبير وتداول السلطة سلميا عبر النظام الديمقراطي والانتخاب الحر لتحظى بلقب المجتمعات الحرة، واجتماعيا تمتعت بقدر متفوق من الخدمات والرعاية في الصحة والتعليم والإسكان والعمل وحزم التأمينات والتمويل، وسعة في وسائل ونظم وتقنيات الاتصال والإعلام. واستراتيجيا تمتعت أوروبا الغربية بحماية أمريكية شاملة ضد المنظومة الشرقية بزعامة الاتحاد السوفييتي. وفي وقت لاحق امتدت الشراكة الغربية إلى بعض الدول الآسيوية كاليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة وهونغ كونغ وتايوان.

ولفهم الشراكة كمسألة يمكن صناعتها بامتياز نسوق الصين كمثال حي. فحتى نهاية الثمانينات كانت الصين متهمة، على الدوام، بانتهاك حقوق الإنسان. وكانت أجندة الرئيس الأمريكي رونالد ريغان لا تخلو من هذا البند في كل مناسبة في إطار الحرب على الشيوعية. فما كان من الصينيين إلا أن اقترحوا على الأمريكيين والغربيين رفع الحظر عن سفر الصينيين إلى خارج البلاد وفتح حدودهم لاستقبال مئات الملايين من المنشقين كما يحلو للغربيين وصف المعارضين لأنظمتهم السياسية. ومنذ ذلك الحين توقفت النغمة الأمريكية والغربية عن انتقاد الصين فيما يتعلق بحقوق الإنسان. فالمنطق والعقل قضى بأن تتوقف الولايات المتحدة عن سياسات لا معنى لها سوى إضفاء المزيد من العبث والتوتر في مسار العلاقات الدولية.

واليوم ما من أحد ينكر حجم الاستثمارات الغربية الجبارة في الصين، وما من أحد ينكر أن للصين أكبر احتياطي استراتيجي من السيولة النقدية. وما من أحد ينكر أن الصين بعد الأزمة الاقتصادية أصبحت المالك الأكبر لسندات الخزينة الأمريكية لدرجة أن الحديث يجري اليوم فقط عن صمود الدولار كعملة عالمية لمدة عشر سنوات فقط. وهذا يعني أن الصين غدت صمام الأمان للولايات المتحدة وللاقتصاد العالمي. فليس من مصلحة الصين انهيار أمريكا وليس من مصلحة هذه الأخيرة أو الغرب إضعاف الصين. فالمصالح المتبادلة هي من يتحكم في العلاقات بين الجانبين. ويكفي أن نتخيل حال الولايات المتحدة في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية فيما لو بقيت العلاقات مع الصين تدور في فلك العداء الأيديولوجي واسطوانة حقوق الإنسان. هذا جانب من التبادلية والشراكة مع دولة كانت بالأمس القريب عدوة للغرب.

مثال آخر: منذ خمسينات القرن العشرين والدول العربية تطالب بنقل التكنولوجيا وقسط من التنمية الاقتصادية دون أن يستمع إليها أحد. وكانت النتيجة أن قامت بعض الدول بمبادرات ذاتية كالجزائر والعراق وكانت النتيجة تحطيم البلدين. بينما في الدول الآسيوية قامت الولايات المتحدة والدول الغربية بعمليات نقل واسعة النطاق لمختلف صنوف التكنولوجيا بدء من الستينات والسبعينات شملت حتى المصانع بما تحتويه من المواد الخام وأطقم الإدارة والتحكم. فهل هذا ما تطرحه الولايات المتحدة على العالم الإسلامي؟

يبدو أن هناك توجه أمريكي في التعامل مع العالم الإسلامي يبدأ من داخل أمريكا نفسها. وتصف داليا مجاهد مستشارة الرئيس أوباما الصورة الشائعة عن المسلمين في الولايات المتحدة: ” أنهم مصدرا للقلاقل، ويحجمون عن المشاركة في إصلاح مشاكل العالم “. أما شهادتها أمام الكونجرس فقد فسرت بموجبها أسباب كراهية المسلمين للولايات المتحدة حيث توقفت عند:

(1) السياسات الأمريكية “المعادية” للمسلمين في العراق وأفغانستان وفلسطين المحتلة،

(2) وإحساس المسلمين بالهيمنة والسيطرة الأمريكية على بلادهم،

(3) وشعورهم بعدم احترام واشنطن لهم؛ حيث يعتقد كثير منهم أنها تحرم العالم الإسلامي من حقه في تقرير المصير والديمقراطية عبر دعمها لنظم سلطوية.

إذا كانت هذه هي الصورة الشائعة عن المسلمين؛ أليس من المثير حقا أن يتذكر أوباما “فجأة” اعتبار الإسلام “جزء من قصة أميركا” ويبدأ بسرد منجزاتهم وخبراتهم وتفوقهم في ميادين شتى وكأن المسلمون هم من اكتشفوا أمريكا وأسسوا جيمستاون!؟ بالتأكيد فلسنا نقلل من شأن المسلمين هناك لكننا لسنا مستعدين لتقبل مداعبات فارغة من محتواها. إذ من الطبيعي أن تكون الصورة الشائعة أيضا لدى الأمريكيين، بحسب كيث إليسون النائب المسلم في الكونجرس (إسلام أن لاين 27/5/2009)، تعتقد بأن “الولايات المتحدة منفصلة عن العالم الإسلامي” وهذه بحسب إليسون، إحدى المشكلات عند الحديث عن العلاقات الأمريكية الإسلامية. وهي حقيقة موضوعية لا ينفع تحميلها ما لا تحتمل لأن الولايات المتحدة هي التي اختارت فعلا العزلة الدولية لنفسها ولم يفرضها عليها أحد إلى أن ساهم في إخراجها منها اليابانيون حين ضربوا ميناء بل هاربر (7 /12/1941)، وبالتالي فليس للمسلمين شأن بهكذا اختيار.

لكن الاستهتار بالعالم الإسلامي هو جزء من الثقافة الأمريكية التي تستعلي أصلا على الآخرين. فالأمريكيون البيض يعتبرون أنفسهم المكتشفين والمؤسسين وورثة الحضارة الأوروبية، ولا شأن للأفارقة ولا للآسيويين أو حتى لسكان البلاد الأصليين بهذه الحضارة، فلماذا يكون أمثال هؤلاء جزء منها أو شركاء في الوطن الجديد؟ وبماذا سيختلف المسلمون عنهم فيما العالم الإسلامي يقع خارج القارة الأمريكية حقيقة وخارج الحضارة والجغرافيا الأوروبية ثقافة واعتقادا، خاصة وأن المسلمين هاجروا إلى أمريكا كأفراد ولم يكونوا قط تعبيرا عن هوية إلا بعد ما فعلته بهم هجمات 11 سبتمبر 2001؟ باختصار فإن أمريكا ليست ولم تكن معنية في يوم ما بأية شراكة لا مع مسلميها ولا مع العالم الإسلامية فلماذا الآن إذن؟

وفي المحصلة فإن الشراكة المقترحة بحسب المنظور الأمريكي تقوم على:

1) استحداث برامج عمل مشتركة حدد الخطاب بعضا منها.

2) الاستماع إلى العالم الإسلامي.

3) التواصل مع العالم الإسلامي على أن يكون مسلمو أمريكا هم رأس الحربة بشرط أن يقتربوا من المجتمع الأمريكي أكثر. وبحسب إليسون: “إذا أراد مسلمو أمريكا التأثير على الساحة السياسية فعليهم أن يتبنوا مواقف موحدة من القضايا المشتركة.

4) والأهم هو دعوة العالم الإسلامي إلى المساهمة في حل المشكلات العالمية بحيث يكون جزء فاعلا في العالم وليس هامشيا كما هو الحال.

في رسالة مفتوحة إلى أوباما نشرها مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) على موقعه الإلكتروني قبل الخطاب المنتظر تضمنت دعوة الرئيس الأمريكي إلى تضمين خطابه توصيات سياسية محددة لإعادة السلام إلى البلدان الإسلامية، وتحسين صورة أمريكا لدى شعوبها، لا أن يكون خطابا عاما يتحدث فقط عن النوايا والرغبات. واقترح المجلس مجموعة من المبادرات منها دعم المؤسسات التي تعمل في البلاد الإسلامية على نشر الديمقراطية والحرية وتطبيق سلطة القانون على جميع الفئات، مذكرا بأخطاء الإدارات الأمريكية السابقة التي كانت تتحدث عن دعم تلك القيم في الوقت الذي تغض فيه الطرف عن ممارسات الاحتلال في الأراضي العربية، والنظم الحاكمة الديكتاتورية. لكن هل الديمقراطية جزء من الشراكة المقترحة؟

لا شك أن تصريحات أوباما كانت مخيبة لآمال الذين انتظروا منه بعض المساندة أو حتى حسم المسألة في خطابه المنتظر. وعلى العكس تماما من التوقعات تراجع أوباما عن الديمقراطية فور تراجعه عن عالمية النموذج الأمريكي. ففي مقابلته مع محطة الـ BBC (1/6/2009) قال أوباما “أن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تفرض قيمها على الدول الأخرى” خلافا لما قاله في مقابلته مع جوستن ويب مراسل الـ BBC في واشنطن: ” تمثل الرسالة التي آمل في توجيهها أن الديمقراطية وحكم القانون وحرية التعبير وحرية الدين ليست بكل بساطة معتقدات غربية يتم التبشير بتطبيقها في تلك الدول ولكني أعتقد أنها معتقدات عالمية يمكنهم تطبيقها وإقرارها كجزء من هويتهم الوطنية”. وأضاف: “أعتقد أن الخطورة عندما يساور الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى الاعتقاد بأنها قادرة على فرض هذه القيم على دولة أخرى لها تاريخ مختلف وثقافة مختلفة”.

هذه التصريحات لأوباما ليست تراجعا عن سياسات الجمهوريين السابقة بل تراجعا حتى عن التوجهات الأمريكية التقليدية التي كانت تضع حقوق الإنسان جنبا إلى جنب مع الديمقراطية في تقييمها لأي نظام سياسي في العالم. ومن الأولى القول أن أوباما تبنى الخطاب العربي الرسمي على وجه الخصوص فيما يتعلق بالديمقراطية. فقد كان المصريون وخاصة السعوديون الأكثر امتعاضا من الإصرار الأمريكي على منح المزيد من الحريات وحق التعبير عن الرأي، وكان ردهم على المطالب الأمريكية بأن لكل مجتمع خصوصياته وتقاليده وثقافته. وها هو أوباما نفس مفردات الاحتجاج الرسمية: “ اسمحوا لي أن أتحدث بوضوح وأقول ما يلي: لا يمكن لأية دولة ولا ينبغي على أية دولة أن تفرض نظاما للحكم على أية دولة أخرى. ومع ذلك لن يقلل ذلك من التزامي تجاه الحكومات التي تعبر عن إرادة الشعب حيث يتم التعبير عن هذا المبدأ في كل دولة وفقا لتقاليد شعبها“.

خلال خطاب لها في القاهرة سنة 2005، قالت وزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس أمام طلاب في الجامعة الأمريكية بأنه: “لمدة ستين عاماً، كانت الولايات المتحدة تسعى لتحقيق الاستقرار على حساب الديمقراطية في الشرق الأوسط، ولم نحقق أياً منهما“. وفي مقالها “الجنين وأجندة الديمقراطية في الشرق الأوسط“، (مجلة “واشنطن كوارتيرلي” – يناير 2009 ) توقعت ميشيل دن Michele Dunne الباحثة في مركز “كارنيجي“، ومحررة “نشرة الإصلاح العربية Arab Reform Bulletinأن تؤجل إدارة أوباما قضية “دمقرطة” الشرق الأوسط؛ نظرا لتعارضها مع المصالح الإستراتيجية الأمريكية. فالأنظمة الديمقراطية في المنطقة، كما تقول الباحثة على ألسنة الكثيرين، لم تشهد زهوا في عهد بوش الابن؛ بل إن تركيزه على مسألة الديمقراطية أسفر عن اندلاع إشكاليات جسيمة خاصة في العراق وفلسطين بدلا من إسفارها عن إيجاد حلول عملية. ولذلك كانت قناعة الكثير من المراقبين أنه ليس بالإمكان ضمان قدرة الولايات المتحدة على تعزيز الديمقراطية في الشرق الأوسط، دون المخاطرة باستقرار المنطقة، وتعريض المصالح الأمريكية للخطر مع عدم إغفال توفر فرص خلال السنوات القادمة.

أخيرا

لنقل بصراحة أن الشراكة المعروضة علينا تقع إما في نطاق الاحتياجات الأمريكية الأمنية وإما في نطاق التشريع لاستمرار الأنظمة السياسية، وحين الحديث عن حقوق الإنسان فلا بد من التذكير أن التوجهات الأمريكية بإغلاق سجن غوانتانامو لا تعني نهاية لأفظع الانتهاكات الأمريكية في التاريخ الإنساني الحديث، فما زال أوباما والسلطات الأمريكية إلى اليوم يحتفظان بصلاحيات احتجاز أشخاص لمدة غير محدودة دون محاكمة. ولا شك أن الحديث يطول في هذا الجانب؛ لكن لكل مقام مقال.

أما الديمقراطية فقد تهرب منها الخطاب وأوكلها إلى ثقافة كل بلد وعاداته وتقاليده وليس إلى مسؤولية النظام السياسي خاصة وأنه ثمة نظم سياسية إسلامية لا تعنيها العادات ولا الثقافات ولا حتى العقيدة. بل أن هناك نظم سياسية في العالم الإسلامي كنظام كريموف في أوزباكستان يمكن تصنيفه كواحد من أشد النظم وحشية بما يتجاوز حتى حقبة النظم الشمولية زمن الاتحاد السوفييتي. أما بالنسبة للذين طعنوا بمصطلح “العالم الإسلامي” من الكتاب الأمريكيين اليمينيين خاصة في الواشنطن بوست بوصفه “عالما أسطوريا” فهم محقون بعض الشيء لاسيما وأن هناك تفاوت سياسي وتقني واجتماعي واقتصادي فيما بين البلدان الإسلامية، وهناك تباين من النقيض إلى النقيض في مستوى الحريات. فكيف يمكن مقارنة النظام السياسي وهامش الحرية مثلا في أندونيسيا وماليزيا وتركيا بالأنظمة السياسية العربية أو الآسيوية؟ وكيف يمكن التعامل مع المسألة الطائفية بين السنة والشيعة في إطار عالم واحد يسمى “العالم الإسلامي“؟ هذه الحقيقة دفعت آخرين إلى التساؤل حقيقة عن جمهور الخطاب الذي يتوجه إليه أوباما؟ وعن حقيقة الشراكة المقترحة؟

يا ترى! هل الليبراليون ودعاة الحرية والديمقراطية من جمهور الخطاب؟ وما هو موقف هؤلاء لاسيما أولئك الذين قضوا أعمارهم يستقوون بالولايات المتحدة منتظرين منها تدخلا مباشرا أو دعما يجلب لهم الديمقراطية والنمط الأمريكي فإذا بها تفلت من اليد الأمريكية وترتقي إلى مستوى “معتقدات عالمية يمكنهم تطبيقها وإقرارها كجزء من هويتهم الوطنية”! فهل سينجحون في فرضها وحدهم؟ أم سيضطرون إلى لبس جلابيبهم من جديد؟ ربما! أو كيف سيتصرفون إزاء الأطروحات الأمريكية الجديدة؟ وكيف ستكون استراتيجياتهم المقبلة؟

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s