لكي لا ننسى الحصار الأمريكي على العراق وقتل الأبرياء// عراق المطيري


لكي لا ننسى الحصار الأمريكي على العراق وقتل الأبرياء
في ذكرى استشهاد الفنانة ليلى العطار

26 حزيران 1993

عراق المطيري

لم يعد هناك ما يخفى في سياسات الولايات المتحدة الأمريكية وأهدافها من غزوها الهمجي الأسود للعراق فخلال ما يزيد عن السنوات الست العجاف من عمر غزوها للعراق قد تكشف المستور الذي كانت تحاول أن تخفيه وفضحها الله قبل أن يعترف مسئولي إداراتها وبات حتى أعمى البصيرة يدرك أنها تبغي تحقيق مجموعة من الأهداف لا صلة لها بمصلحة الشعب العربي عموما وشعب العراق خصوصا ولم يبقى يطبل لها إلا عملائها الذين أخزاهم الله في الدنيا وان شاء الله في الآخرة .

منذ ما يقارب العقدين من الزمان ولا زالت تمارس الولايات المتحدة الأمريكية شتى أنواع التقتيل والتعذيب لأبناء شعبنا فحاصرته وبمساعدة ومسندة النظام الرسمي العربي ومنعت عنه ابسط حقوقه في الحياة مخالفة بذلك كل الشرائع فمنعت عنه الغذاء والدواء والعلم والثقافة الفن وحاولت أن تجعلنا نعيش في عصر من عصور ما قبل التاريخ فكان هجومها تحطيم البنى التحتية للدولة العصرية واستمرت بكل غطرستها تسقط صواريخا أعدتها لحرب كونية أثناء سباقها مع السوفيت فجعلت من ارض وشعب العراق حقلا لتجاربها لتلك الأسلحة ولم تستثني لا طفلا ولا امرأة ولا شيخا بل كان
كل عراقي هدفا لها .

كان الشعب العراقي بطلا ولا زال شامخا يتحدى ذلك الجبروت بصبره وعنفوانه كنخلته يشمخ في السماء فيمرغ كبرياء المعتدي في الوحل ويغيض المعتدين فأعاد الأخيار بناء ما دمره الأشرار وشمرت السواعد السمر عن قدراتها التي أذهلت العالم بتسطيرها لملاحم لم تعرفها البشرية .

لم تكن الولايات المتحدة الأمريكية كما تدعي تستهدف قيادة العراق الوطنية التي حفزت شعبنا واستنهضت هممه لإعادة ذلك البناء بل كانت تستهدف كل فعل خير يقاوم سعيها لموتنا وليس أدل على ذلك من قصفها لملجأ العامرية وأدل منه قصفها بصواريخ الحقد لمنزل كان يمثل عزا وشموخا وتحديا تسكنه الشهيدة البطلة ليلى العطار الذي ستصادف ذكراه في السادس والعشرون من حزيران الجاري فلم تكن تحمل مدفعا أو رشاشا ولم تكن عالمة في الصناعات الكيمياوية ولم تبحث في الذرة والأسلحة النووية أو الجرثومية ولكنها كانت تحمل ريشة فنان أحب وطنه وأبدع واخلص له فكانت هدفا
لمن لا رحمة في قلبه على كل الحياة وعلى صانعي الحياة , كانت هدفا لصناع الموت
دائما يريدون لنا الموت ولكن نصنع الخلود في الحياة وندخل التاريخ من أوسع أبوابه فنجعل مصيرهم مزبلة التاريخ ترجمهم أحذية الشعوب كما هو حال أرباب العدوان الأمريكان وبئس المصير

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s