مؤتمر فتح بيت لحم، ودرس التشريعي//د. فايز أبو شمالة

http://auem.org/filemanager.php?action=image&id=84مؤتمر فتح بيت لحم، ودرس التشريعي

د. فايز أبو شمالة

أحسب أن كل عاقل يتفق معي؛ أن الذي يعطل عمل المجلس التشريعي الفلسطيني منذ ثلاث سنوات هي دولة إسرائيل، أما لماذا عطلت إسرائيل عمل المجلس التشريعي؟ ففي ذلك اجتهادات رأي وفق الموقف السياسي، ولكن يتفق الجميع أن أهم سبب وراء التعطيل يرجع إلى فوز حركة حماس بأغلبية أعضاء المجلس التشريعي، وما نجم عن ذلك من تقييد عمل أي حكومة فلسطينية يتم تشكليها بالأفق السياسي المرتفع للمجلس التشريعي، وهذا ما لا ينسجم مع اتفاقية أوسلو التي قامت على أسسها السلطة الفلسطينية.

استناداً لما سبق، هل يمكنني الاستنتاج؛ أن دولة إسرائيل تترصد كل تحرك في الساحة الفلسطينية، فإن راق لها تركته يسير دون إعاقة، وإن اختلف مع مصالحها وضعت في طريقة العراقيل؟ أنا أعترف أن اليهود ليسوا أغبياء، وأعترف أن مصلحتهم تملي عليهم التصرف بهذه الطريقة، وإلا لما فرض اليهود أنفسهم في بلادنا بالقوة، ولما ظلوا!. وهذا ما يطرح السؤال الأهم في الموضوع: هل ستسمح إسرائيل بعقد المؤتمر السادس لحركة فتح في مدينة “بيت لحم” الفلسطينية التي تخضع للسيادة الإسرائيلية؟ وإن وافقت دولة إسرائيل، وقدمت التسهيلات المطلوبة لإنجاح المؤتمر السادس لحركة فتح بالمستوى الذي قدمت فيه التسهيلات لإنجاح انتخابات المجلس التشريعي. هل ستقبل دولة إسرائيل نتائج مؤتمر حركة فتح إذا جاءت غير منسجمة مع مصالحها؟ أو هل ستقبل دولة إسرائيل بعقد مؤتمر حركي يمس كيانها بأدنى أذى؟ ثم؛ ماذا ستكون القرارات الوطنية لمؤتمر حركي يعقد تحت ظلال السيف الإسرائيلي المشحوذ؟ أنا أطرح هذه التساؤلات مسترشداً بالتعطيل المتعمد لعمل المجلس التشريعي الفلسطيني من قبل الدولة العبرية.

وذات يومٍ تم فيه ضبط ممنوعات في حقيبة أحد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني السابق من جنوب قطاع غزة، وبعد أن تجمع الضباط اليهود من حول العضو الذي ظل منتصباً وسط جنود الجيش الإسرائيلي، ينظر إليهم باستخفاف، وينظرون إليه بتعجب، وبعد الاتصال بقيادة الجيش، جاءت التعليمات إلى الجنود بتوثيق الحالة من خلال الصور، وتسجيل المضبوطات الممنوعة، وتوقيع عضو المجلس التشريعي الفلسطيني على استلامها كاملة، والدخول فيها بسلام إلى قطاع غزة دون مسائلة، أو إعاقة.

حضرتني هذه الواقعة، وأنا أتابع بحزن تواصل التعطيل المتعمد لعمل المجلس التشريعي الراهن، الذي تم انتخابه بطريقة ديمقراطية أكثر دقة، وضبط، ومراقبة من المجلس التشريعي السابق، ويعتبر المؤسسة الفلسطينية الأهم، والأدق تمثيلاً للشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية من كافة المدعين تمثيل فلسطين، والمفاوضين باسمها، والناطقين بحزنها.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s