تحية الى مزارعي فرنسا//خالد منصور

مقالات أخرى
مقالات أخرى

تحية الى مزارعي فرنسا

من ارض فلسطين المحتلة.. من شعب فلسطين الصامد الصابر.. من مزارعي فلسطين الذين يتعرضون بشكل يومي لهجمات المستوطنين الإسرائيليين فتحرق حقولهم وتدمر محاصيلهم وتنهب أراضيهم ومياههم وتنتهك كافة حقوقهم.. من هؤلاء جميعا نوجه التحية لمزارعي فرنسا– الذين وقفوا وقفة تضامنية رائعة مع شعب ومزارعي فلسطين، وأعلنوا احتجاجهم ورفضهم للسماح لشركة اغريسكو الاسرائيلية بتسويق منتجات المستوطنات الاسرائيلية في الأسواق الفرنسية..

لهؤلاء المزارعين الفرنسيين نبرق تحية– لأنهم وهم يرفضون فتح أسواق بلادهم لمنتجات المستوطنات الاسرائيلية إنما يمارسون دورهم التضامني العالمي مع شعب فلسطين ومزارعي فلسطين، وينخرطون في الجهد الدولي الذي تقوده مئات بل وآلاف الحركات الدولية المناهضة للعولمة المتوحشة التي يمثل الاحتلال الاسرائيلي احد أركانها الأساسية، باعتبار الاحتلال الاسرائيلي انتهاك لحقوق وحريات الشعب الفلسطيني وشكلا من أشكال العدوان ودولة إسرائيل جزء من جبهة أعداء الشعوب ومستلبي حقوقها ومستغليها، وتمثل خطرا داهما على السلم العالمي..

لم ينتظر مزارعو فرنسا قرارا دوليا لفرض عقوبات على اسرائيل ردا على انتهاكاتها المستمرة لحقوق الشعب الفلسطيني، وعلى إمعانها بالتنكر لكل المواثيق والقرارات الدولية– وفي مقدمتها عدم شرعية الاستيطان في الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة.. بل بادر المزارعون الفرنسيون وبقيادة 70 جمعية حقوقية ومدافعة عن حقوق ومصالح المزارعون الفرنسيون لتنظيم مسيرات الاحتجاج على قيام إحدى مدنهم بالتعاقد مع شركة ( اغريسكو ) الاسرائيلية لاستيراد المنتجات الزراعية الاسرائيلية وإدخالها الى الأسواق الفرنسية..

نعم ان جبهة مناهضة الاحتلال الاسرائيلي والتضامن مع الشعب الفلسطيني تتعاظم يوما بعد يوم على الصعيد الشعبي، كما وان حركة مقاطعة اسرائيل تنمو وتكبر يوما بعد يوم، الامر الذي يفرض على الفلسطينيين وعلى العرب عموما تنمية وتقوية العلاقة مع هذه الحركة الشعبية الدولية، وتعزيز أواصر العلاقة معها، حتى يأتي يوما تصبح فيه اسرائيل دولة منبوذة ومحاصرة، لتجبر على الانصياع للقرارات الدولية وتنهي احتلالها للأراضي العربية التي سيطرت عليها بالقوة الغاشمة في العام 1967، وكي تقبل بقيام دولة فلسطينية كاملة السيادة وخالية من كل إفرازات الاحتلال من جدران ومستوطنات..

ان مقاطعة مزارعي فرنسا لمنتجات المستوطنات الاسرائيلية هي بمثابة بارقة أمل كبيرة تعزز صمود وكفاح الشعب الفلسطيني، وتمنحه شعورا بان هناك في العالم من يقف معه في محنته، وهو يواجه الوحش الصهيوني الذي يعمل بشتى الوسائل والأساليب الجهنمية لاقتلاعه من أرضه.. انها حركة تفترض بالقيادة الفلسطينية مقابلتها بتشديد الموقف الرافض لاستئناف المفاوضات مع الإسرائيليين– حتى يوقفوا تماما كافة الأنشطة الاستيطانية من مصادرات وتهويد للأرض، ومن إجراءات تعسفية ظالمة في القدس.. وهي تتطلب من الحركات الفلسطينية التجند لتفعيل المقاومة الشعبية ضد الاحتلال والاستيطان والجدار، وتتطلب العمل بقوة اكبر على موضوع المقاطعة لاسرائيل داخليا وخارجيا..

فألف تحية لمزارعي فرنسا وهم يقفون هذا الموقف النبيل الداعم للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.. وألف تحية لأحرار العالم عمال وفلاحين ومثقفين  في كل مكان، وهم يضعون القضية الفلسطينية ومناهضة الاحتلال الاسرائيلي في مقدمة أولوياتهم وبرامجهم النضالية..

خالد منصور

أمين سر اتحاد جمعيات المزارعين الفلسطينيين

مخيم الفارعة – نابلس – فلسطين

27/6/2009

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s