الحرية للسريين معا // بقلم عدنان الصباح

الحرية للسريين معا

بقلم //عدنان الصباح

صديقان يحملان نفس الاسم وقد تكون مصادفة بحتة, الأول هو سري القدوة من غزة وهي صحفي ومحرر لصحيفة الصباح وجد نفسه معتقلا في سجون مدينته التي أحب ومن نفس الناس التي أحب أيضا وقد يكونون أبناء الجيران أو الأقارب وكل جريمة سري القدوة انه يكتب أو انه يبدو مؤيدا لفتح, نفس الحال أصاب سري سمور في جنين والذي وجد نفسه أيضا في سجون نفس المدينة التي انتمى إليها منتظرا العودة لقرية الآباء دون أن يعتقد أن المحطة الدافئة ستكون يوما سجنا له لأنه يكتب أو لأنه يبدو مؤيدا لحماس.
العديد من الرسائل وصلتني للتضامن مع الطرفين وكلا الطرفان يحنقان على الآخر, وكنت محتارا, لا اعرف وسيلة للاتصال بأحد في غزة لأطالب بإطلاق سراح سري القدوة لكني فعلت ذلك كثيرا في الضفة.
ترى مع أيهم علي أن أتضامن وقد يقول من طالبوني بالتضامن مع سمور أن أجهزة دايتون تعتقله وانه مناضل في سبيل الحرية والاستقلال والعودة وان اعتقاله ضربه للمقاومة والكفاح ضد الاحتلال وان التضامن معه هو تضامن مع مواصلة الكفاح ورفض الاستسلام والتطبيع وان الحكومة التي تعتقله غير شرعية وغير منتخبة ولم تحصل على ثقة المجلس التشريعي.
وقد يقول أولئك الذين يطالبون بالتضامن مع سري القدوة أن الذين يعتقلونه انقلابيون وغير شرعيين ومتظرفين واقصائيين ولا يؤمنون بالوحدة ولا يوافقون على برنامج منظمة التحرير ويرفضون الانضمام إليها.
كل ما عرفه بعيدا عن ما يقال من الطرفيين أن السريين فلسطينيين يعشقان فلسطين وان مكانهم في وطنهم هو تحت الشمس لا في غياهب المعتقلات وان التضامن المطلق معهما كلاهما بنفس الحدة والدرجة وان إطلاق سراحهما هو إيمان بفلسطين واحدة موحدة.
ادري جيدا أن البعض سيقول هذا موقف لا معنى له وان من المفروض أن يحدد المرء موقفه بوضوح وان الانحياز هنا ضرورة فإما أن تكون مع الكفاح برأي البعض أو مع الواقعية برأي الآخر, مع شرعية التشريعي برأي البعض أو مع شرعية الرئيس برأي الآخر.
أنا بكل صراحة مع شرعية الحق المطلق لأبناء السريين أن لا يقضيا ليلة واحدة دون دفء وحنان أبويهما مع حق كل اهما بالقول ما شاءوا دون إساءة للشخوص أو لحريات الأفراد أو لحرماتهم الشخصية ودو تخوين لأحد أو تكفير لأحد أو اتهام بالظلامية والإرهاب والإقصاء لأحد, من حق كل فلسطيني أن يحب فلسطين على طريقته شريطة أن لا يتنازل عن مليمتر واحد من أرضها أو عن حق أي من أبناءها بالتعبير عن حبه لها كما يشاء وانتقاد من يشاء سياسة ونهجا لا شخوصا وشخصنه, ففلسطين اكبر ن كل تفاصيلها.
إنني أجد نفسي مضطرا للهرب من كل دعوات التضامن الفردية مع صديقي لأعلن تضامنهما هما مع 11000 أسير فلسطيني يقبعون هناك في سجون الاحتلال الصهيوني وبعضهم منذ عقود.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s