أطلقوا سراح عبد المنعم أبو الفتوح ورفاقه // معن بشور.

معن بشور

أطلقوا سراح عبد المنعم أبو الفتوح ورفاقه

معن بشور.

28/6/2009

فوجئ الرأي العام العربي والإسلامي والدولي بنبأ اعتقال الدكتور عبد المنعم       أبو الفتوح الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب ورفيقه في قيادة الاتحاد الدكتور جمال عبد السلام، خصوصاً إن الدكتور أبو الفتوح وجه نقابي بارز ومناضل وناشط متميز في مجال الخدمة الإنسانية.

فأبو الفتوح مع إخوانه في الاتحاد كان حاضراً بفعالية وانجاز في كل محنة أو كارثة حلت بوطنه أو بأمته، أو بأي بلد في أرجاء المعمورة، وقد أمضى الأسابيع الطوال “منتظراً” على معبر رفح أبان محرقة غزة حريصاً على إيصال كل حبة دواء أو علبة حليب أو كيس دم أو مصل أو لقمة خبز لأهل غزة المحاصرين، بل على استقبال كل جريح تسمح “الظروف” له بالخروج من جحيم النار في القطاع الصامد.

وقبل غزة كان أول من وصل إلى لبنان في تموز 2006 والعدوان الصهيوني في أوجه، حاملاً معه مساعدات وإمدادات، بعد ان أصر أبو الفتوح طيلة سنوات الحصار على العراق الجريح، وطيلة أسابيع العدوان الذي سبق الاحتلال، أن يسيّر قوافل الإمدادات والتضامن جواً رغم الحظر، وبراً رغم الحصار، ليتواصل مع شعبه في ارض الرافدين وهو الشعب الصامد في وجه أضخم حملة استعمارية عنصرية في العصر الحديث.

ومثل النيل يتدفق بالعطاء من السودان شمالاً باتجاه مصر، كان عبد المنعم أبو الفتوح ورفاقه يتدفقون بالعطاء جنوباً الى السودان في مواجهة الكوارث الطبيعية والمحن الإنسانية،  مؤكدين على عمق الروابط بين بلدين امتزج لديهما الدم بالماء، وتعانقت الهوية بالعقيدة، وتداخل الألم بالأمل.

وكان أبو الفتوح دائماً مبادراً وسباقاً إلى إسعاف كل جريح، وإغاثة كل ملهوف، وإعانة كل محتاج على امتداد مصر والأمة والعالم، بل من كان حاضراً في كل محفل عربي وإسلامي وعالمي يشارك في صوغ المواقف السليمة الرصينة المنحازة للحق، ويبني جسور التضامن بين تيارات الأمة، وبينها وبين أحرار العالم، فكان فاعلاً في ملتقى القدس الدولي في اسطنبول (2007)، وملتقى حق العودة الدولي في دمشق عام (2008) حيث احتشد الآلاف من أبناء الأمة وأحرار العالم ليعلنوا تمسكهم بعناوين فلسطينية تجري محاولات محمومة لطمسها أو شطبها أو المقايضة عليها.

وحين التقيته في نيسان/ ابريل الماضي في الخرطوم في الدورة العشرين للمؤتمر القومي العربي الذي كان يحرص على حضور كل دوراته، وفي “الملتقى العربي لنصرة السودان”، الذي أصّر أن يكون مشاركاً فيه، كان وعدنا بالمشاركة في إنجاح ملتقيات دولية يجري التحضير لها أولها لدعم المقاومة التي يتربص كثيرون بها، ثانيها لحرية الأسرى الفلسطينيين وقد تجاوز عددهم الـ 12 ألف أسير، وثالثها لتحرير الجولان بعد 42 عاماً من الاحتلال الصهيوني والصمت الدولي.

فلترتفع اليوم الأصوات داخل مصر وخارجها من اجل الإفراج عن الدكتور أبو الفتوح وإخوانه، وعن كل معتقل سياسي حيثما وجد، وذلك لكي يعود الطبيب الممتلئ حيوية وإيماناً إلى دوره في استقبال قوافل الإمداد الآتية إلى غزة المحاصرة منذ سنوات، بما فيها تلك التي سيحملها صديقنا المشترك جورج غالاواي مع بعض احرار العالم بعد أسبوع من الولايات المتحدة الأمريكية هذه المرة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s