دعوى قضائية ضد مدونة كتابات والصحفي صباح البغدادي //بقلم صباح البغدادي

أحد قضاة محكمة الجنايات المركزية في بغداد يرد خائبا المفتش العام بوزارة الصحة (لعراقية ) بخصوص طلبه لرفع دعوى قضائية ضد مدونة كتابات والصحفي صباح البغدادي

بقلم صباح البغدادي

وردتنا معلومات صحفية موثقة من أحد السادة القضاة في محكمة الجنايات المركزية في بغداد / الكائنة في جانب الكرخ بالقرب من ساعة بغداد , وذلك من خلال اتصاله بنا , وبعد أن أطلع على تفاصيل مهمة خلال الأسبوعين الماضيين حول قيام المفتش العام بصفة شخصية بالقدوم إلى محكمة الجنايات لغرض مقابلة أحد السادة القضاة بهدف رفع دعوى قضائية ضد مدونة كتابات بشخص رئيس تحريرها وضدي أنا شخصيآ ـ كاتب هذا المقال ـ بتهمة التشهير والقدح والذم ضد المفتش العام بوزارة الصحة , فما كان من سيادة القاضي إلا أن أجابه : أننا لسنا جهة اختصاص في مثل تلك المواضيع , ويمكنكم تسجيل شكوى حول هذا الموضوع في أقرب محكمة بداءة لوزارتكم . وبعد أن سمع المفتش العام رد السيد القاضي عليه بهذه الصورة القانونية المهنية , حذره بدوره المفتش العام بأنه يستطيع بتلفون واحد من رئاسة مجلس الوزراء أن ينقله من عمله إلى مكان أخر في المحافظات , ويستطيع أيضآ أن يرفع الدعوى من هنا بتلفون واحد من رئاسة الوزراء !!! ؟؟؟ فأجابه القاضي بكل هدوء مجددآ : بأن موضوع دعوته ليس من مجال اختصاصنا , ومكانها ليس هنا , أذهب إلى مركز شرطة سجل شكوى على هؤلاء , أذهب إلى أي محكمة أرفع دعوى عليهم , ولكن لا تورطونا مع الصحافة والإعلام بهذه الصورة المخجلة في مواضيع نحن لسنا دخل فيها لا من بعيد ولا من قريب . ثم عقب القاضي بقوله : أليس هناك ديمقراطية وحرية صحافة ونشر , وفي اعتقادي لديكم جهاز إعلامي بالوزارة تستطيعون بكل سهولة أن تقومون بالرد على ما يكتب بخصوص سير عملكم في الوزارة من خلال نفس المواقع التي ينشرون فيها هؤلاء مقالاتهم الصحفية , هذه أراء صحفية نحن لا نستطيع الحجر عليها بهذه السهولة التي تتوقعها .

ثم أضاف له سيادة القاضي : ألم يتم ضرب * الرئيس الأمريكي جورج بوش بالقندرة وصرح إثناء الحادثة أنها حرية رأي وديمقراطية .

ثم تحدث المفتش العام له بما معناه : هؤلاء يقولون علينا نحن فاسدين بمقالاتهم وحولنا الوزارة إلى خراب ودمار ويجب أن يتم الاقتصاص منهم ومن غيرهم ومن الذي يحاول في التشكيك بإعمالنا النزيهة في الوزارة ومحاربتنا للفساد منذ أن استلمنا مسؤوليتنا بالوزارة !!! ؟؟؟ / يعني , لازم , ما ممكن , يجب , أنا لا أقبل , هذه أوامر … ألخ من العبارات المتقطعة غير المفهومة وهو بحالة هسترية وعصبية مسيطرة عليه .

ثم أجابه القاضي : أستاذ ليس من المعقول والمنطقي أن يهزمكم بهذه الصورة المفجعة ويجعلكم مشتتين التفكير وأعصابكم منفلتة لمجرد مقال صحفي لأحدهم نشر في مدونة أو موقع الكتروني , وأنتم جهة حكومية رسمية , وما شاء الله لديكم جيش جرار من الإعلاميين والصحفيين إلا يستطيعون الوقوف أمام هؤلاء , على الأقل جهازكم الإعلامي بالوزارة يرد عليهم وتنتهي المشكلة بالنسبة لكم ,  شيء غريب وعجيب أمركم يا أستاذ .

بعد أن سمع من السيد القاضي المفتش العام مثل هذا الكلام خرج من مكتب القاضي , وذهب وهو بحالة هسترية عصبية , وكان يتلفظ ويتمتم بعبارات غير مفهومة أثناء خروجه من المكتب .

ثم يذكر لنا السيد القاضي الذي أخبرنا ببعض تفاصيل هذا الموضوع , وهو أثناء دخوله إلى مكتب زميله مع قضاة أخريين للتباحث والتشاور في أمر قضائي معين أنه أخبرهم : أن هؤلاء يريدون أن يورطونا مع الصحافة والإعلام , ويستغلون مناصبهم الحكومية وعلاقاتهم الشخصية لغرض تمشية مصالحهم الشخصية على حسابنا وسمعتنا القضائية , والتي دائمآ تكون غير قانونية , و فوق كل هذا جاء ليهددني إذا لم أمتثل لأوامره وأرضخ لطلباته العقيمة .

ثم يضيف لنا السيد القاضي : أنه بعد مرور أيام على هذا الموضوع حضر ثلاث أشخاص وهما باعتقادي وحسب ما عرفة بعدها أنهم من معاوني مكتب المفتش العام (( المعاون الإداري )) و (( المعاون الفني )) وشخص أخر كان معهم لا أعرف صفته الوظيفية , ولغرض مقابلة أحد السادة القضاة في محكمة الجنايات , ويحملون معهم ورقة توصية شخصية من احد مستشارين مكتب رئيس الوزراء لغرض تسهيل مهمتهم برفع دعوى قضائية في نفس الموضوع ضد مدونة كتابات بشخص رئيس تحريرها وضدي أنا شخصيآ ـ كاتب المقال ـ بتهمة التشهير والقدح والذم , وهذه المرة كانت بحق هؤلاء المعاون الإداري والفني ,  فما كان من سيادة القاضي ويا للمفارقة فأنه كان حاضر معنا في الاجتماع المنوه عنه أعلاه , أن يردهم خائبين كذلك على أعقابهم بعد أن أتصل مباشرة بمستشار مكتب رئيس الوزراء الذي كتب ورقة التوصية لهم وشرح له الإبعاد القانونية وخطورة مثل تلك المواضيع على سمعة القضاء العراقي من ناحية الفضيحة الإعلامية والمهنية بموضوع ليس من اختصاصهم لا من بعيد ولا من قريب , وشرح لهؤلاء بعدها بأن مكان مثل تلك المواضيع تسجيل شكوى بأقرب مركز شرطة , ورفع دعوى قضائية في أي محكمة تختارونها انتم بالقرب من وزارتكم أو مسكنكم .

الذي يثير السخرية والضحك والمهزلة في الوقت نفسه تبين لنا أن هذين الشخصين معاوني المفتش العام أحدهم كان يعمل عامل استنساخ في احد مكاتب الطباعة في منطقة باب المعظم بالقرب من الوزارة , وبعد الغزو والاحتلال الأمريكي البغيض توسط له والده لكي يعمل في وزارة الصحة ككاتب طابعة في مكتب المفتش العام وقدم شهادة مزورة تبين انه حاصل على شهادة الماجستير في علوم الحاسبات ؟؟؟ !!! وسمعته سيئة جدآ بالوزارة , والأخر أبن عمه فهو طبيب مغمور تم نقله على عجل إلى منصب معاون المفتش العام بعد أن تم إقصاء المعاونين السابقين بجرة قلم من قبل المفتش العام ليحل مكانهم ، ليس له أي خبرة بمهارات التفتيش سابقا ، وهو مجرد بوق دعائي هزيل للمفتش العام , وهو ضعيف وركيك الشخصية ، مستواه العلمي كطبيب متدني جدآ وخبرته الإدارية تقترب من الصفر .

وقد علمنا كذلك أن المفتش العام شخصيآ هو الذي أمر هؤلاء الموظفين بمكتبه برفع هذه الدعوى القضائية الهزلية المضحكة بسبب مقالاتنا التي تناولنا فيها خفايا وأسرار ما يجري بوزارة الصحة .

بخصوص مكتب المفتش العام وما يحتويه من إسرار وخفايا فقريبا سوف نفتح هذا الموضوع بصورة أكثر توسع وتفصيلآ لغرض كشفهم وتعريتهم أمام الرأي العام .

ولذا بالنسبة لنا أطالب من هذا المنبر الإعلامي القاضي رئيس هيئة النزاهة بفتح تحقيق موسع نزيه غير مسيس للشروع بالكشف عن الشهادات الدراسية لجميع موظفي مكتب المفتش العام بوزارة الصحة .

حقيقة نحن لا تهمنا مطلقآ مثل تلك الأفعال الصبيانية من قبل هؤلاء أو غيرهم من الذين يدعون بأنهم مسؤولين  ولا تؤثر فينا لا من بعيد ولا من قريب مثل تلك الخزعبلات والتهديدات الفارغة , وكأن شيا بالنسبة لنا لم يكن بالأساس , ولا نعيرها أي أهمية تذكر , لأننا لا نعترف بالأساس بأي حكومة منصبة في ظل الاحتلال البغيض ورأينا السياسي واضح ولا تراجع أو جدال فيه , ومعركتنا دائمآ مع المسؤولين الحكوميين الفاسدين ومهما بلغت درجة وظيفتهم ستبقى مستمرة , وسوف تكون شرسة جدآ خلال الأيام والأسابيع والأشهر والمستقبل القريب القادم , ودائمآ بالأسلحة التي بحوزتنا , وهي القلم والحرف والوثائق والمستندات الرسمية , بهذه الأدوات سوف ندك دائمآ وأبدآ معاقل وبؤر الفساد الحكومي في أي وزارة أو مؤسسة حكومية وأينما كانت في عراقنا المحتل الجريح , ولنصرة شعبنا الصابر المظلوم , ومعركتكم الخاسرة دائمآ أن شاء الله  أنتم أيها المسؤولون الحكوميين الفاسدين ليس مع رئيس تحرير هذا الموقع أو تلك المدونة , وإنما معنا نحن , وغيرنا من الصحفيين والكتاب الوطنيين الشرفاء الغيورين على سمعة بلدهم العراق , وإذا كانت لديكم فعلآ الرجولة السياسية للمواجهة فأنزلوا إلى الحلبة السياسية , ونحن جاهزون لكم بأيدينا العارية إلا من القلم والحرف والمستند الرسمي , وأنتم أيها المسؤولين الفاسدين بجيوشكم وميليشياتكم وحمايتكم وكافة أجهزتكم القمعية الإرهابية العلنية منها والسرية , فنحن نقبل هذا التحدي والمنازلة السياسية معكم , وعلى كل حال هي محاولة ابتزاز سياسية رخيصة عقيمة من قبل هؤلاء المسؤولين المشبوهين الفاسدين في حكومة طغمة الأحزاب الدينية الفاسدة , أو حتى من غيرهم والغرض منها محاولة إسكات أصواتنا  بكل الطرق والوسائل المختلفة فاصل ونعود إليكم …

صحفي وباحث عراقي مستقل

معد البرنامج الإذاعي السياسي الساخر / حرامية بغداد

sabahalbaghdadi@maktoob.com

*كان يقصد سيادة القاضي تصريح الرئيس الأمريكي جورج بوش عقب الحادث مباشرة بقوله ( إن هذه هي الديمقراطية ) وهي بخصوص حادثة منصة الحذاء الشهيرة التي ودع بها أحد أكبر المجرمين القتلة البرابرة في التاريخ العالمي , فترة رئاسته الدموية وجرائمه التي لا تنسى أبدآ تجاه المدنيين العراقيين العزل من الأطفال والنساء والشيوخ والرجال , وحتى العجزة والمعاقين الذين طالتهم جرائم هذا الرئيس الأمريكي الدموي .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s