الاعلامي العربي الكبير عبد القادر بوميدونه -الجزائر\\الاعتراف بالهزيمة فضيلة

الاعتراف بالهزيمة فضيلة

الاعلامي العربي الكبير عبد القادر بوميدونه
الجزائر

يا دعاة ” الديمخراطية ” الأمريكية إن انسحابكم خارج المدن العراقية لا يعفيكم من تحمل المسؤولية التاريخية والعسكرية والأخلاقية أبدا.. مسؤولية إفناء مليون ونصف المليون من العراقيين الأبرياء ..كما الهنود الحمر تماما إنما تختلف الأشكال والوسائل فالغايات واحدة لم تتغير عبر تاريخ إنشاء دولتكم ..
لقد جئتم للبحث عن أسلحة الدمار الشامل المحرمة دوليا عن العرب فهل وجدتم ما جئتم من أجله ؟
وكذلك البحث عن الذهب مع الهنود الحمر
بعد ست سنوات من البحث والتقصي في كل ربوع العراق لم تعثروا على شيء .. واعترفتم بذلك ..
فما تبعات ذلك .. يا ترى وأنتم الذين تدعون أنكم دولة الحق والقانون والعدل ؟
أم كنتم تعتقدون أن العراق يسيرالمسالك قليل المهالك ؟
ها أنتم تتكتمون عن حجم خسائركم البشرية بعد أن صرحتم بخسائركم المالية والمادية..
أصحيح أنه بعد مضي أكثرمن سنتين – حين صرحتم أن عدد ضحاياكم في العراق وصل 4000 ضحية – والرقم المعلن عن ذلك ما زال يراوح مكانه 4000 علج ميت فقط..
هل كان العراقيون يحاربونكم بالشماريخ أم بالصواريخ ؟
ما جدوىإخفاء العدد الحقيقي لخسائركم البشرية ..؟
ها أنتم تبرهنون أنكم لستم أهلا للديمقراطية في بلادكم..
تخفون وتمنعون وسائل الإعلام عندكم من نشرالعدد الحقيقي لضحاياكم وتحرمون أسرالضحايا عندكم من التواصل فيما بينهم لتشكيل لوبي معارض لسياساتكم الخاطئة في حق كل شعوب المعمورة ..
فكيف بكم تريدون تصديرهذه الديمقراطية إلى بقية الشعوب ؟
إن عولمتكم التي ما تزالون تتغنون بها قد طالت نهب خيرات الشعوب النفطية والمعدنية والمالية بحجة بروزأزمات مالية ..وتلك حيل وألاعيب ومؤامرات محبوكة التصميم والتخطيط والتنفيذ وقد أدرك العالم أن وراء كل الأزمات في العالم هي صنيعكم.. إما عن طريق أخطاء سياسية أوعبرمؤامرات يقف وراءها صهاينة العالم يهود وغيريهود …
إن زرع كيان اصطناعي أسميتموه ” إسرائيل ” على أرض عربية وتشريد شعبها الفلسطيني ليست أسلحة دمارشامل ..بالإضافة إلى السماح لهذا الكيان بإنتاج أسلحة دمارشامل حقيقية ليست عندكم مشكلة..
بل المشكلة هي موقف العراق من عدم سكوته على هذه الجريمة التاريخية التي ارتكبت بحق شعب أبي أصيل نبيل على أرضه وانتهاك حرماته المقدسة..
في حين أن دعم صدام حسين رحمه الله لهذا الشعب هو جريمة ارتكبت في حق ” شعب الله المختار ”
هل صحيح أنكم أمة متحضرة ومتقدمة ومتطورة ؟
أي تحضرهذا الذي يعكس المفاهيم المتعارف والمتواطأ عليها موضوعيا ويجعل الاستثناء قاعدة والقاعدة استثناء ؟
أي تقدم هذا الذي يدمربلدا بحاله ويشرد أهله خارج ديارهم ويقتل ويغتال من بقي منهم في أرضه ؟
أي تطورهذا الذي يأتي بحثالة المجتمع من الشعب العراقي وينصبها على رأس دولة عظيمة كدولة العراق ؟
أية ديمقراطية هذه التي تقيمونها بقوة الحديد والناروتخريب الديار ؟
هل أنتم فعلا قادة العالم والمحافظون على سلامته وأمنه ؟
ألستم أنتم من يزعزع استقرارالشعوب والدول في شتى بقاع العالم ؟
أتعتقدون أنكم بهذا الكذب المفضوح تعطون صورة مشرقة عن أمريكا الشعب صاحبة الاختراعات والابتكارات العلمية المبهرة ؟
إن العرب كل العرب أصبحوا يدركون تمام الإدراك ويعلمون علم اليقين وكذا عين اليقين أنهم مستهدفون في كل زمان وفي مكان فإن لم تتداركوا أخطاءكم في حق هذه الأمة صاحبة السبق العلمي والفكري والأدبي العالمي وتعترفون بفضلها عليكم وعلى غيركم فإنكم سوف تحفرون بأيديكم رموسكم وأجداثكم إن عاجلا أم آجلا زارعين الحقد وغريزة الانتقام في نفوس الأجيال القادمة ..
ونصيحة مواطن عربي لكم هي أنه قد توجب عليكم اليوم الاعتراف بأصحاب الضربات الموجعة التي وجهت إليكم في العراق والتي هي ضربات مشروعة شعبيا وأخلاقيا مقاومة للظلم والحيف والقهر والإذلال ..
فأعلنوا عن عدد خسائركم المادية والمالية والبشرية واستعدوا لتعويض أهالي الضحايا والمشردين والمهجرين والمحرومين فأنتم أصحاب ” حضارة وديمقراطية وأخلاق ”
إن ثقافة الإنسان العراقي والعربي والمسلم أساسها هي – الاعتراف بالحق فضيلة- فهل فعلا تمتلكون الفضيلة ..كما امتلكها العربي ؟

160 ألف علج أمريكي يوجدون رسميا وبصورة دائمة منذ 2003 م بالأرض العراقية.
ما عدد الذين ماتوا طبيعيا من جراء تبديل المناخ الأمريكي بالعراقي ..الذي اعتادهؤلاء العلوج العيش فيه ..في بلدانهم عيشة الطراوة واللطافة والسخافة.. عيشة الملاهي والمراقص والمفاقص ..؟
أما أثرت عليهم عيشة الخشونة ” والرعونة ” والقساوة الطبيعية..؟
عيشة الصبروالمصابرة والبيئة القاسية.. بيئة النخيل والخيل والعمل في الليل …
عيشة ” اخشوشنوا فإن الحضارة لا تدوم “.
عيشة الرجال قاهري الصحارى والتلال ومتحديي الجبال ..
أرض العراق أرض النخيل الواقفة.. والأنهارالجارفة.. والترع النازفة.. والحرارة الناسفة ..
ما عدد الذين تأثروا بيئيا واسودت وجوههم وتشققت جلودهم مناخيا.. وأزكموا طبيعيا وانقرفوا بيولوجيا ؟
أليس للطبيعة دخل فيما التجأوا إليه هربا من قساوة الطبيعة ..وأخلاقهم الوضيعة ..ألا يمكن أن تكون جعلتهم يلجأون إلى البحث عن كل ملجإ للراحة سويعة في قويعة ؟
لقد تأكدنا من خلال أكاذيبهم أنه كلما مات علج منهم ضربنا ذلك العدد في أربع..
وكلما جرح خنزيرمنهم ضاعفنا العدد مرات وهوالحقيقة ..
فإذاما أضفنا لذلك عدد المقضى عليهم في عمليات صديقة منفصلة وأخرى جهاديا منحصلة والتي لم تتمكن وسائل الإعلام من الطرفين إحصاءها أدركنا كم هي كبيرة عليهم هذه المخاطرة غير المنتظرة ..
أين عدد المنتحرين منهم والرافضين لتنفيذ الأوامر.. وعدد المعتوهين والمجانين والذين أصابهم الخبل.. والذين لحقهم الشلل.. والذين تراكمت عليهم مختلف العلل..؟
إن الضربات الموجعة التي تلقتها والتي ما تزال تتلقاها والتي سوف تلحق بالقوات الغازية الأمريكية من خلال المقاومة العراقية الباسلة ومن خلال الطبيعة والبيئة سوف تتناقل أنباءها الأجيال والتاريخ لا يرحم أيها الظالمون المعتدون..
فلا القواعد ولا النواهض تنفعكم ..لأن الله يعلم ما لا تعلمون ويدبرما لا تفكرون فيه فانتظروا إنا معكم منتظرون وفي النهاية نحن منتصرون حتى لو آزركم إبليس الملعون وأمدكم بما لديه فرعون .

_

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s