الأزمة الراهنة في إيران…نظرة من الداخل \\ بقلم: زياد ابوشاويش

  • زياد أبو شاويش


الأزمة الراهنة في إيران…نظرة من الداخل

بقلم: زياد ابوشاويش

أصبح من الواضح الآن أن استمرار الأزمة التي فجرتها إنتخابات الرئاسة الإيرانية ليس مرتبطاً بالنتائج التي أسفرت عنها هذه الانتخابات أو ما يتذرع به الإصلاحيون عبر ممثلهم الخاسر مير حسين موسى بوجود تزوير واسع النطاق تسبب في خسارتهم كما يزعمون، ويكاد المرء أن يجزم بأن هؤلاء يعرفون يقيناً أن نجاح السيد محمود أحمدي نجاد لا غبار عليه وأن ما أعلنه مجلس صيانة الدستور حول نزاهة الانتخابات وأنها الأكثر شرعية ونظافة من سابقاتها هو كلام صحيح

وبالنظر لهدوء الساحة الايرانية وتوقف أعمال التخريب التي جرت على مدار الأسبوع التالي للانتخابات وانتهاء أعمال الاحتجاج الشارعية وظهور مواقف جديدة لبعض مؤيدي عمليات الاحتجاج باتجاه التوقف عن التحريض أو التبرير لأعمال الشغب فقد تصور الكثير من المراقبين أن السيد مير حسين موسوي سيوقف حملته الشديدة على النظام ويكف عن التحريض أو وسم الانتخابات بالمزيفة والملفقة على حد تعبيره، أما وقد استمر الرجل في حمل لواء المعركة بهذه الطريقة رغم تحذيرات زملائه في التيار الإصلاحي وتراجع الكثير منهم عن مواقفهم السابقة فإن الاستنتاج القائل بوجود تخطيط مسبق لافتعال هكذا أزمة يصبح منطقياً وصحيحاً خاصة إذا ما تتبعنا مراحل الصراع الذي يدور في الجمهورية الإسلامية حول مستقبل النظام وماهيته وحدود الديمقراطية المطلوبة، وأيضاً وإن كان على استحياء وتوجس موضوع ولاية الفقيه وحدود صلاحياته منذ فترة طويلة يمكن أن تصل لأغلب سنوات الجمهورية غداة وفاة الإمام الخميني رحمه الله. إذن فقد كان الأمر سيلاقي رضى فريق رئيس الوزراء الإيراني الأسبق موسوي وحلفائه في جبهة الثاني من خرداد التي كانت تضم 18 حزباً إصلاحياً أهمها حزب جبهة المشاركة التي يقودها الرئيس السابق محمد رضا خاتمي لو نجح الرجل في الحصول على مقعد الرئاسة وتنحية نجاد الذي هاجمهم بقسوة واصفاً إياهم بالفاسدين، وأفسد عليهم مخططهم بعد دورتي الانتخابات التشريعية أو البرلمان اللتان فقد فيهما هذا التيار أغلبيته الكبيرة حتى الدورة السادسة، وكما حدث في الانتخابات الرئاسية غداة الاعلان عن نتيجتها لغير صالح هذا الفريق واتهامهم الحكومة بتزويرها فقد قالوا ذات الشيء عن نتائج الدورتين السابعة والثامنة لانتخابات مجلس الشورى الاسلامي أو البرلمان التي فاز فيها المحافظون والمبدئيون بأغلبية موصوفة. أما وقد أتت الرياح كما لا تشتهي سفن التيار الإصلاحي وبعض الدوائر الغربية فقد تم استخدام الخطة “ب” للرد على النتيجة والتي شملت تهييج الشارع وتشكيكه في نزاهة الانتخابات كمبرر منطقي ومفهوم للإنقلاب على الشرعية الدستورية ووضع كل النظام الإيراني في مأزق خطير يؤدي في أضعف تأثيراته إلى إحداث تغييرات نوعية على صعيد الإقتصاد الوطني والعلاقة مع الغرب والولايات المتحدة على وجه الخصوص وكذلك إعادة النظر في كل مرتكزات النظام حسب تطلعاتهم، مغلفين كل تحركاتهم بمطالب مقبولة لدى الجماهير تقع تحت عنوان الديمقراطية وحرية الرأي والإصلاح ما أكسبهم في بدء تحركهم زخماً كبيراً أججته وسائل إعلام معروفة بولائها للولايات المتحدة وأوروبا وما يسمى بمحور الاعتدال العربي.

إن كل المؤشرات والأدلة تثبت تدخل جهات خارجية في كل الأحداث المؤسفة التي وقعت في شوارع طهران وبعض المدن الرئيسية الأخرى بما في ذلك وفاة بعض المواطنين وإحراق بعض المؤسسات الحكومية ووسائل المواصلات وتفجير مرقد الإمام الخميني. كما أن بعض العابثين من القوى الخارجية لم يخف ذلك بإصدار بيانات وتصريحات تتقاطع مع طلبات السيدين موسوي وكروبي الخاسرين في الانتخابات وتؤيدا حق الشارع الايراني في التظاهر خارج إطار القانون.

لكن هل يمكن تفسير كل ما جرى ويجري باعتباره عبثاً خارجياً ومؤامرة قصد بها إضعاف سيطرة النظام على مكوناته الرئيسية وأسسه الهامة كثقة الناس والشعب المسلم في البلد تمهيداً لاحتوائه؟

الإجابة الواضحة لا، حيث لا يمكن فهم الحقيقة والخروج بأي استنتاج صحيح وقريب من الواقع إن سلمنا بأن الأمر يعود لمؤامرة خارجية فقط ، ومن هنا نبدأ البحث عن جذور المشكلة وأسبابها في ثنايا التطورات السابقة للانتخابات والصراع القائم بين تيارات مختلفة داخل النظام ربطاً بتجارب انتخابات سابقة جرت في ظل اصطفافات أفرزت تيارين رئيسيين يطلق عليهما محافظين وإصلاحيين وعلى يسار كل منهما ويمينه عدة ألوان من كليهما تمثلها أحزاب وتجمعات ومنظمات مجتمع مدني وغيرها من التشكيلات الاجتماعية والسياسية التي يمكن القول على ضوء نظرة سريعة لنشاطها وإطار تأثيرها بأن المجتمع الإيراني هو مجتمع مسيس من رأسه حتى أخمص قدميه، والمطلوب من الولي الفقيه المرشد الأعلى والقائد أن يقف على الحياد بين كل هذه التيارات وأن يوازن بينها ويضبط إيقاع الجميع على نوتة الدستور الذي يعطيه صلاحيات واسعة جداً يسعى الإصلاحيون منذ زمن بعيد إلى تقليصها أو حتى إلغاء صيغتها كلياً والانتقال للدولة المدنية التي تقوم فيها السلطة على أساس الانتخابات الحرة للبرلمان وللرئيس وبصلاحيات محدودة.

إن أكبر مشكلة داخلية واجهت نظام الجمهورية الإسلامية بزعامة الولي الفقيه ولا تزال هي مشكلة المتطرفين من كلا التيارين المحافظ والإصلاحي وقد بذل المستوى القيادي الأول للنظام وعلى رأسه المرشد الأعلى جهداً مرهقاً لابقاء تأثير هؤلاء ضمن دائرة النظام والدستور، وكلما ازداد عددهم كلما زادت صعوبة ضبط الأوضاع وخاصة ضمن ما أسميناه المستوى الأول الذي يتركز في ثلاث مؤسسات بخلاف القائد الخامنئي وهي مجلس الشورى أو البرلمان ومجلس صيانة الدستور وهيئة تشخيص مصلحة النظام الذي يقودها منذ دورتين السيد محمد هاشمي رفسنجاني الرئيس السابق للجمهورية ورجل النظام القوي المحسوب على الإصلاحيين. أما مجلس الخبراء فهو وإن كان يعين المرشد ويعزله حسب صلاحياته الدستورية إلا أنه لا يشارك في الحياة العامة بذات زخم المؤسسات الثلاث المذكورة.

إن صعوبة عملية الضبط وخلق التوازن في إطار النظام وتحت سيطرته ترتبط بأن قادة ورموز من وصفناهم بالمتطرفين من كلا الإتجاهين المحافظ والإصلاحي هم من رجالات الثورة الإسلامية غير المشكوك في ولائهم للثورة وللنظام وبعضهم زامل الإمام المؤسس وحظي بثقته المطلقة، ولهذا تتردد السلطات المختصة في توجيه إصبع الاتهام لهم رغم توفر الأدلة على ضلوعهم في بعض التحرشات المستمرة بالنظام وبالسلطات التنفيذية، وإلا بماذا نفسر عدم اعتقال السيد مير حسين موسوي حتى اليوم برغم أن الرجل لم يلتزم بالنظام ولا القانون فيما يخص معالجة شكواه المزمنة حول تزوير الانتخابات وضرورة إعادتها وتسبب في سقوط ضحايا مخالفاً توجيهات وخطاب المرشد الأعلى فيما يخص تحميل مسؤولية الدماء التي ستنزف لكل من يخرج عن القانون وتزكيته لنتائج الانتخابات وللرئيس نجاد الأمر الذي عززه وأيده مجلس صيانة الدستور بعد إعادة فرز 10% من صناديق الاقتراع عشوائياً، وبعد أن وجه المرشد الأعلى بتمديد مهلة التشكي والطعن خمسة أيام إضافية، وإعلان مجلس صيانة الدستور عن إعادة الفرز من جديد بمشاركة خمسة من أعضاء البرلمان بمن فيهم المرشحين الخاسرين موسوي وكروبي اللذان دعيا لحضور الفرز؟.

بدأت مظاهر التأزم في إيران بالظهور للعلن بشكل واضح عشية الإنتخابات البرلمانية السابعة عام 2004 التي قام فيها مجلس صيانة الدستور بإلغاء ترشح مئات المتقدمين لعضوية البرلمان أكثريتهم من التيار الإصلاحي وخاصة جبهة المشاركة، ومجاهدي الثورة الإسلامية، ومكتب تعزيز الوحدة التي تضم أغلبية المتطرفين ممن يثقلون كاهل النظام ويتربصون به، وضمت لائحة الشطب من الترشح بعض اليمينيين والمستقلين، وكان الشطب على أساس المواصفات التي حددها الدستور ومجلس صيانته بما في ذلك ضرورة أن يكون المترشح حاملاً لشهادة جامعية بالحد الأدنى. والنتيجة أن هؤلاء وتنظيماتهم وأحزابهم قامت بردة فعل غاضبة متهمة المجلس بتعمد إبعادها عن السلطة ووصل الأمر بها حد اتهام المرشد نفسه بالانحياز، ثم قامت هذه الأحزاب والحركات المذكورة غداة الانتخابات وخسارتهم الكبيرة فيها بخطوات استفزازية مختلفة، وعبر الإتصال بجهات خارجية للتحريض على النظام والضغط عليه…والتفاصيل كثيرة لا يحتملها مقال كهذا، لكن السلطات الايرانية والمرشد الأعلى تتبعوا بقلق وريبة هذه التصرفات والاتصالات، ليس هذا فقط بل تم رصد ما كانوا يكتبوه في صحفهم من تحريض على النظام والاستنجاد بالغرب وغير ذلك، وتأكد لهم نتيجة هذا أن إبعاد هؤلاء عن البرلمان ومركز القرار كان عملاً صائباً وفي الاتجاه الصحيح.

تكرر ذات الأمر في انتخابات البرلمان الثامنة وقام مجلس صيانة الدستور مرة أخرى بشطب العديد من مرشحي التيار الإصلاحي بشكل قانوني وقامت الدنيا ولم تقعد، وكما تدخل الإعلام الغربي والأمريكي خاصة في نتائج الإنتخابات الرئاسية الحالية فقد تحدث أيضاً عن شوائب وتزوير وقع في تلك الانتخابات التي أبقت الأغلبية للمحافظين، والتي مهدت لنجاح أحمدي نجاد لفترة رئاسية ثانية لم ترق لهذا التيار أو بالأحرى للمتطرفين من هذا التيار الذين تعزز نفوذهم بانضمام رجل قوي و صاحب تاريخ مرموق في الثورة الإسلامية ورئيس للوزراء أثناء الحرب مع العراق لثماني سنوات هو السيد مير حسين موسوي المرشح الرئاسي الخاسر إليهم، بل وتزعمه لهذا التيار مما وضع مزيداً من الصعوبات أمام ضبط الوضع الداخلي ومعالجة الأزمة الراهنة بهدوء، كما عكس نفسه بوضوح في سخونة المعركة الرئاسية وحدة المواجهة غير المسبوقة بين المرشحين.

لقد أصبح واضحاً أن المشكلة التي تواجهها إيران ونظامها الجمهوري الإسلامي لا تتعلق بمتطلبات الإصلاح التي يؤيدها أغلبية الناس بما في ذلك توسيع دائرة الحرية والديمقراطية….إلى آخر ما هناك من دعوات تلاقي هوىً وتحبيذاً لدى فئة الشباب وقطاع المرأة والطبقة المتوسطة، بل تتعلق بمطالب وتوجهات لدى تيار واسع من الإصلاحيين تمس النظام في أهم مرتكزاته وتصل حد التغيير النوعي بما في ذلك صلاحيات الولي الفقيه وما يعنيه ذلك من استدارة كبيرة نحو التهاون والرضوخ للتوجهات الأمريكية لترتيب أوضاع المنطقة، زاعمين أن هذا يأتي في سياق العمل من أجل تطوير قدرات إيران الاقتصادية وحماية الدولة من الحصار والسقوط ، وهذا الوضوح في توجهات قادة التيار الإصلاحي المتطرفين هو الذي يفسر موقف الإمام من نتائج الإنتخابات الرئاسية وحديثه عن استحالة التزوير فيها مع فارق عشرة ملايين صوت لصالح نجاد، كما يفسر دعمه لأحمدي نجاد ووصفه بالخادم الأمين للأمة وللشعب، ورفضه مطلب المرشحين الآخرين بإعادة الانتخابات.

إن محاولة التيار الإصلاحي خلال الأزمة الحالية إحراج المرشد الأعلى لأكثر من مرة عبر مخالفة أوامره واتهامه بالانحياز لفريق دون آخر له سوابق عديدة خصوصاً في دورتي الانتخابات التشريعية السابعة والثامنة، لكن ما جرى هذه المرة كان فجاً إلى الحد الذي جعل النظام يكشر عن أنيابه ويضع حداً للفوضى بسرعة وبحزم شديد، ويضيق هامش المناورة أمام بعض القيادات المتنفذة في النظام التي ساندت أعمال الإحتجاج ومطالب موسوي، أو وقفت على الحياد وصمتت على الهجوم غير المسبوق على النظام ومرتكزاته المؤسساتية والفكرية والتشكيك في نزاهة القائد مما أرغم هؤلاء وخاصة السيد هاشمي رفسنجاني على اتخاذ موقف آخر، والتخلي عن مساندة موسوي وكروبي في طلب إلغاء الإنتخابات وتقديم النصح لهما بالالتزام بالقانون والدستور.

لقد حسمت المعركة لصالح الرئيس المنتخب أحمدي نجاد ونهجه في الحكم، كما أن ما أقره المرشد الأعلى الإمام الخامنئي فيما يخص نتائج الإنتخابات وطلبه الإلتزام بالدستور ورفضه المساومة على تجاوز القوانين والشرائع المعمول بها قد وضع الطرف الآخر في مأزق كبير مما جعله يهرب للأمام بالإصرار على مطلب إلغاء النتائج رغم تخلي الخارج المتآمر على إيران عن التوغل أكثر في الشأن الإيراني على ضوء اتضاح نتائج المعركة، تماماً كما حدث مع الصين إبان أحداث ساحة “تيان مين” وسط بكين قبل ما يزيد عن عشرة أعوام. جدير بالذكر أن السيد مير حسين موسوي لم ينس على ما يبدو رفض المرشد الأعلى آية الله على خامنئي تعيينه رئيساً للوزراء في فترة رئاسته للجمهورية في عهد الإمام الخميني الذي أصر على ترشيحه للمنصب رغم هذا الرفض قبل أن يتم إلغاء منصب رئيس الوزراء بعد ذلك بعدة سنوات.

إن نجاح السيد نجاد بهذا الفارق الكبير قد وجه صفعة قوية لأحلام الأمريكيين والغرب عموماً وإسرائيل خصوصاً في إحداث اختراق جدي على الجبهة الإيرانية وفي ظل مشاركة واسعة من الشعب الايراني لم تتوفر حتى في أكثر النظم الديمقراطية حرية وعراقة على هذا الصعيد، وكان واضحاً أن الرئيس نجاد يحظى بتأييد الأغلبية الفقيرة من الشعب الايراني، وهؤلاء الذين يروا في سياسته المناهضة لأمريكا وإسرائيل وتحديه لهما في أكثر من عنوان وخصوصاً الملف النووي الوجه الأكثر إشراقاً للثورة الإسلامية والحافظ لعزة الجمهورية الإسلامية وكرامتها.

يبقى أن نشير إلى أهمية الانتباه لثغرات الفترة الرئاسية الأولى للسيد نجاد وهي كبيرة سواء ما تعلق منها بالاقتصاد ومستوى التضخم في البلد وحالة الركود الذي تسبب في خسارة أحمدي نجاد الكثير من مناصريه في التيار المحافظ، أو ما يرتبط بالحالة الديمقراطية والحريات العامة، والأهم الإنتباه للجانب الفكري والثقافي وإيلائه الرعاية التي افتقدها في الفترة الأولى من حكمه، ذلك أن التربص بالثورة الإيرانية لن يتوقف، وهناك من يعتقد أن الأزمة الراهنة قد أضعفت النظام وأصابت مناعته بالخلل، وعلى ما يبدو أن السيد مير موسوي ينطلق من هذا التقويم في استمرار المطالبة بإلغاء الإنتخابات وخلق أسباب التوتر السياسي والاجتماعي في إيران رغم كل التطورات الأخيرة التي جاءت في غير صالح التيار الذي يمثل.

وأخيراً فإن تركيزنا على التيار الإصلاحي ومتطرفيه كسبب رئيسي للأزمة الناشبة منذ عدة سنوات في الجمهورية الإسلامية إنما يعود لضعف المتطرفين المحافظين من جهة، وسهولة احتوائهم من جانب الإمام والمعتدلين في هذا التيار من جهة أخرى، كما يعود هذا التركيز لكون الإصلاحيين الإيرانيين المتطرفين لا ينطلقون من موقع العداء للإمبريالية الأمريكية ومخططاتها للمنطقة بل العكس رغم دعواتهم المقبولة من أغلبية الإيرانيين لتوسيع الديمقراطية والإصلاح على غير صعيد.

Zead51@hotmail.com


Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s