دهر من الكذب الامريكي والنفاق العربي : نار بوش ورماد اوباما!! بقلم : د. شكري الهزَّيل

دهر من الكذب الامريكي والنفاق العربي : نار بوش ورماد اوباما!!

بقلم : د. شكري الهزَّيل

منذ نشأة الحركه الصهيونيه كجزء لايتجزأ من  منظومة الاستعمار والاستكبار الاوروبي والغربي وحتى يومنا هذا, مارس المعسكر الامبريالي والغربي ابشع وافظع انواع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني الذي انكرت الحركه الصهيونية اصلا وجوده فيما دعم المعسكر الغربي اكاذيب الحركه الصهيونيه رغم معرفة هذا المعسكر بكون فلسطين ارض كانت عامره بشعبها واهلها وليست كما روجت الصهيونيه لكذبة ومقولة ” ارض بلا شعب لشعب بلا ارض” تمهيدا لارتكاب جريمة بشعه ما زالت تتفاعل اثارها حتى يومنا هذا. وهي جريمة اقتلاع وتشريد الشعب الفلسطيني من وطنه فلسطين عام 1948 واحلال  اسرائيل كدوله احلاليه واحتلاليه واستيطانيه في مكان ووطن الشعب الفلسطيني جغرافيا وديموغرافيا وعليه يترتب القول: ان وعد بلفور عام 1917 قد منح الوطن الفلسطيني لمن لايملكه ولا يستحقه بناءا على صهيونية بلفور نفسه وانحيازه للحركه الصهيونيه كجزء منها, وكان  وعد بلفور وما زال علامة بارزه في تسلسل الاجرام الغربي والامريكي بحق الشعب الفلسطيني ,  الا ان  وعد بلفور  الذي اكد على تاييد ودعم الامبرياليه البريطانيه بانشاء وطن لليهود في فلسطين لم يكن سوى غيض من فيض جرائم الامبرياليه والصهيونيه بحق الشعب الفلسطيني منذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا, وما جرى في عام 2004 وما عُرف انذاك برسالة الضمانات الامريكيه لاسرائيل الذي ارسلها بوش لشارون ماهي الا تأكيد على وعد بلفور و استمرارية الاجرام الغربي والامريكي بحق الشعب الفلسطيني, حيث اكد بوش لشارون في خطاب الضمانات بانه لاعوده لللاجئين ولا عوده لاراضي المستوطنات الاسرائيليه[ في الضفه والقدس] الى الفلسطينيين ودعم مالي امريكي لتمويل اقامة جدار الفصل العنصري الذي التهم الضفه ودمَّر اراضيها وبنيتها الجغرافيه… وفي المقابل ذهب وعد بوش الكذاب باقامة دوله فلسطينيه اد راج الرياح تماما كما  جرى ابان ثورة عام 1936 حين  طلب الاستعمار البريطاني  من عملاءه من الحكام العرب ان يوجهوا نداءا ودعوه للثوار في فلسطين بوقف الثوره ضد الانجليزعلى اساس التزام بريطانيا بوقف الهجره اليهوديه لفلسطين واقامة دوله فلسطينيه, وما جرى هو العكس حين استجاب الثوار للنداء العربي بينما اكدت فيما بعد لجنتا[التقصي؟] بيل ووودهد البريطانيتان عام 1937 على ضرورة تقسيم فلسطين واقامة دوله يهوديه ولم يتم التطرق بوضوح لاقامة الدوله الفلسطينيه رغم ان الاكثريه الساحقه في فلسطين كانت انذاك من العرب الفلسطينيين اصحاب الارض والوطن, وعلى هذا الاساس قامت هيئة الامم الامبرياليه عام 1947  بقيادة الامبرياليه الامريكيه بتقسيم فلسطين على اساس دولتين وذلك بالرغم من ان النيه الحقيقيه للامبرياليه الامريكيه كانت فقط إنشاء دولة اسرائيل ودعمها فيما بعد في احتلال كامل فلسطين كما جرى بعد عام 1947 وعام 1967 وحتى يومنا هذا , وبالتالي لم تلتزم امريكا والغرب الامبريالي في يوم من الايام سوى بامن اسرائيل ودعمها في احتلال الارض الفلسطينيه من جهه ودعم الاستيطان الاسرائيلي على ارض فلسطين وفرض سياسة الامر الواقع من جهه ثانيه …. ماجرى منذ عام 1948 وحتى يومنا هذا على صعيد السياسه الامبرياليه اتجاه القضيه الفلسطينيه هو استمرار الكذب والخداع والكلام المعسول واصدار القرارات الدوليه والمطالبه بتجميد الاستيطان الاسرائيلي كذبا وخداعا وحل الدولتين والحديث عن السلام والعمل على عكسه بدعم الة العدوان والاحتلال الاسرائيليه والحديث عن الارهاب الفلسطيني المزعوم  ” ضربني وبكى وسبقني واشتكى” وانكار ما قامت وتقوم به اسرائيل من  مجازر وجرائم بحق الشعب الفلسطيني كان اخرها العدوان الاسرائيلي على قطاع غزه ومواصلة الحصار على قطاع غزه, وها هو اوباما كما هو بوش يتطرق في  خطابه  من مصر[ موجه للعالم الاسلامي] لما يسمى بالعنف الفلسطيني [بالمناسبه : امريكا ودايتون اسسا لحرب اهليه فلسطينيه بارده وحاميه بين حماس وفتح!!] ولا يدين بحرف واحد ما قامت وتقوم  به اسرائيل من عدوان متواصل على الشعب الفلسطيني لابل ان اوباما  لايتطرق بكلمه واحده  حول اللاجئين الفلسطينيين في الخارج ويتحدث فقط عن مخيمات اللاجئين في الضفه والقطاع ويجسد بهذا الموقف موقف بوش وموقف امريكا على مدى عقود من الزمن من القضيه الفلسطينيه وخاصة حق  عودة اللاجئين الفلسطيينين الى وطنهم…. خطاب اوباما الذي طبل له العرب طويلا  ماهو الا فقاعه فارغه لم تقدم ولن تقدم للشعب الفلسطيني اي شئ يذكر مع التأكيد على ان اوباما اكد بقاء حلف امريكا مع اسرائيل ” ظالمه اومظلومه”  ,بمعنى بسيط اوباما ماهو الا رماد لنار بوش  لا اكثر لابل ان امريكا والغرب الامبريالي ما زال مستمر في اكذوبة مايسمى  بالمستوطنات الاسرائيليه ” الغير قانونيه وغير الشرعيه” ويتناسى الاحتلال الاسرائيلي الجاثم على صدور الشعب الفلسطيني وحقيقة ان الاستيطان هو العمود الفقري لسياسه الاحتلال  الاسرائيلي, بمعنى  واضح وهو ان اوباما  وامريكا والغرب يتحدث  عن قيام دوله فلسطينيه لم يترك لها الاستيطان الاسرائيلي اي مقومات جغرافيه واقتصاديه وديموغرافيه…. اوباما يتحدث عن معاناة اليهود والاسرائيليين ويتناسى في نفس الوقت مصير ملايين الفلسطينيين من اللاجئين الذين شردتهم اسرائيل عام1948 ….ايهُما نُصدق اسطورة الالفين عام ام حقيقة ال61 عاما وملايين اللاجئين من الفلسطينيين ومعاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزه؟؟…. واضح ان امريكا  وانظمة الحكم العربيه المنافقه تسعى الى وضع العربه امام الحصان وتروج الى عزل عملية التطبيع مع اسرائيل  عن حل القضيه الفلسطينيه, ولا ادري عن اي ديموقراطيه يتحدث اوباما وما الفرق بينه وبين بوش ودعمه  للانظمه العربيه الدكتاتوريه بما فيها الدوله والنظام[مصر] الذي اختار اوباما ان يوجه من عاصمتها خطابه الى العالم العربي والاسلامي ويتحدث عن الحريه والقيم والعداله الامريكيه في الوقت التي تدعم فيه امريكا الاحتلال الاسرائيلي وانظمة النفاق التي تحكم العالم العربي بالحديد والنار… فارغ بفارغ ورماد برماد هذا الكلام المعسول الذي تشدق ويتشدق به اوباما الذي لا يدرك حجم التناقض التناحري بين الحديث عن  الحريه والعداله من جهه  ودعم الاحتلال الاسرائيلي من جهه اخرى…. ماجرى في القاهره هو خطاب تمرير وتبرير وجود الاحتلال الاسرائيلي من جهه وبقاء انظمة النفاق والدكتاتوريه العربيه حاكمه ووكيله للسياسه الامريكيه المعاديه للقضيه الفلسطينيه من جهه ثانيه!!

من هنا لم يأتي اوباما بجديد ايضا بالنسبه للعراق, فهو يبرر الغزو الامريكي الفاشي للعراق الذي قاده النظام الفاشي الامريكي بقيادة بوش وتشيني ورامسفيلد الذين قتلوا وشردوا ملايين العراقيين .. لم نسمع ولو كلمه واحده تشير الى اعتذار اوباما عن هذ ه الجرائم الفاشيه الامريكيه في العراق لابل ان اوباما يبرر وجود الاحتلال الامريكي في العراق بعد ان قتل سلفه بوش كم هائل من  الشعب العراقي الذي يدَّعي اوباما انه  انتخب برلمان عراقي ديموقراطي!..ببساطه كلام اوباما هو كذب محض يدحضه واقع العراق المُدمَّر شعبا ودوله من جهه وهو تبرير وتمرير لما قام به سلفه بوش من جرئم ضد الانسانيه في العراق وافغانستان ولبنان وفلسطين من جهه ثانيه ولا بد من التذكير ان اخر هديه قدمها بوش لاسرائيل هي اعطاءها الضوء الاخضر بتدمير قطاع غزه في الوقت الذي كان فيه اوباما رئيسا منتخبا ولم يتفوه بكلمه واحده حول ما جري ويجري في غزه, واللذي جاري الان في الضفه الفلسطينيه وقلقيليه من معارك بين مقاتلي حماس وقوات دايتون وعباس هو بالاساس مطلب امريكي اسرائيلي! …… وما يتعلق بافغانستان وباكستان يبدو ان الرئيس الامريكي اوباما قد تبنى حرفيا نهج القتل والاباده الجماعيه لسلفه بوش الذي احتل افغانستان وما زال جيشه وجيش اوباما يقصف القرى الافغانيه الامنه ويقتل الاف المدنيين الافغانيين دون اي ذنب.. الا يستحق هؤلاء اعتذارا من اوباما على قتلهم دون ذنب…ماذا يعني دعم اوباما لتشريد اكثر من مليون باكستاني من وادي سواط؟…. ماهذا؟

ما يتعلق بايران والنفاق الا مريكي فهو واضح , حيث تحدث اوبام عن” النووي” الايراني ولم يتطرق بحرف واحد لما تملكه اسرائيل من ترسانة اسلحة نوويه, بمعنى واضح ان عسل اوباما هو الوجه الاخر لبصل بوش, والحقيقه المره ان  إثناء [مدح] اوباما على دور النظامان  السعودي والمصري في المنطقه يوحي بتساوي نار بوش ورماد اوباما, بمعنى دعم  الدكتاتوريات العربيه على حساب  حرية الشعو ب العربيه….. الحريه والدكتاتوريه امرَّان متناقضان, ولا ادري كيف يوفق اوباما بين الحريه ودعم امريكا للانظمه العربيه المنافقه والدكتاتوريه!!

ماجري ويجري  وخاصة بعد انقشاع الحقيقه عن فحوى خطاب اوباما[4.6.2009 ]من القاهره, هو ان دهر من الكذب الامريكي والغربي ما زال مستمر وسيستمر في ظل وجود انظمه عربيه منافقه ونافقه سياسيا وتاريخيا قابعه منذ دهر من الزمن في الذل والتبعيه لامريكا.. وفي النهايه يحكى ان بيضة طير نسر تدحرجت  من اعالي شجرة لسبب ما لتحط رحالها في قن دجاج مجاور وتختلط ببيض دجاجة  راقِد, حيث اعتنت الدجاجه بالبيضه الى ان فقست نسرا عاش وتعايش بين ومع الدجاج, حيث ا كتسب صفات الدجاج ولم يعرف ان النسور تحلق عاليا فوق  قمم الجبال, ورغم ان النسر كان يراقب تحليق ابناء جلدته في الاعالي وتمنى ان يكون مثلهما, الا انه بقي  يعيش كالدجاج ولا يتمنى العُلى والخروج من الحفر,,وهكذا وعلى مدى عقود استطاعت امريكا ان تحول الحكام العرب الى مجرد دجاج داجن وخانع لظروف وشروط امريكا وللاسف ظلت الشعوب العربيه قابعه بين الحفر…  دهر من الكذب الامريكي الذي يسوقه الحاكم العربي كسلام ومبادرات سيستمر الى حين, ماحَّك ظهري الا ظُفري وما بعد النار الا الرماد !! ….. ومن لا يحب صعود الجبال     يعش أبد الدهر بين الحفر[ ابوالقاسم الشابي]….لن يحك ظهر القضيه الفلسطينيه الا ظفر شعبها,,,,, واوباما وسلفه وخلفه سيدعموا الاحتلال الاسرائيلي  وهضم الحقوق الفلسطينيه…..!!…لاتصدقوا اوباما ولا المنافقين العرب!!…تضليل امريكي ونفاق نظام عربي عميل!!

*كاتب فلسطيني , باحث علم اجتماع, ورئيس تحرير صحيفة ديار النقب الالكترونية

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s