حديث صحفي فوق مستوى الصراحة مع مسؤول بوزارة الصحة ( العراقية ) بقلم صباح البغدادي

كشف المستور … بالوثائق والمستندات الرسمية … غرفة عمليات عقود لبنان لاستيراد الأدوية والمستلزمات الطبية / 1 حديث صحفي فوق مستوى الصراحة مع مسؤول بوزارة الصحة ( العراقية )

بقلم صباح البغدادي

غرفة عمليات عقود لبنان للاستيراد الأدوية والمستلزمات الطبية أنشئت قبل أكثر من سنة وتحديدا في بداية الشهر الخامس من عام 2008  وسميت بهذا الاسم بسبب عقد الدعوات المباشرة للشركات الدوائية في دولة لبنان ولعدم الاستطاعة في حينها بالذهاب إلى ” المملكة الأردنية ” مثلآ بسبب إجراءات الفيزا وبعض المشاكل والإجراءات الروتينية والقانونية التي تحدث في الغالب على الحدود الأردنية العراقية وصعوبة دخول المواد الطبية المستوردة للعراق , وإن ما مقصود بـ ” غرفة عمليات لبنان ” هو أن وزارة الصحة تشكل لجنة مشتركة يرأسها في الغالب شخص رفيع المستوى من الوزارة  ويكون بدرجة وكيل وزير أو بدرجة مدير عام مع أعضاء آخرين في اللجنة من أقسام استيرادية ومالية وقانونية وغيرها , وتخول هذه اللجنة بالتعاقد مباشرة مع الشركات الدوائية الرصينة والمنتجة لمختلف للأدوية والمستلزمات الطبية حيث يخصص لهذه اللجنة مبلغ من ميزانية وزارة الصحة والذي بموجب هذا المبلغ المخصص يتم التعاقد من خلاله لاستيراد المواد الطبية والأدوية , وان تسمية ” غرفة عمليات لبنان ” فسميت لبنان نسبة إلى البلد الذي تجتمع به هذه اللجنة المشكلة من قبل وزارة الصحة , حيث أن رئيس هذه اللجنة هو من يقرر البلد الذي تتم فيه التعاقدات مع شركة ” كيماديا ”  فعلى سبيل المثال فإذا اختار رئيس اللجنة دولة مثل ” تركيا ”  فان التسمية ستكون غرفة ” عمليات عقود تركيا ” وهكذا دواليك ـ هذا في الظاهر والعلن اختيار المكان من قبل رئيس اللجنة , أما في الخفاء ومن وراء الستار فالأمر يختلف كليآ وهذا ما سوف نوضحه لاحقآ ـ  والغاية الرئيسية من إنشاء غرفة العمليات هذه كانت بالأساس لغرض جلب بعض الأدوية والمستلزمات الطبية المنقذة للحياة البشرية , وبسرعة وبكميات مناسبة لإجراءات الطبية المستعجلة في حالة الطوارئ , ولكن اللجنة التي ذهبت إلى دولة لبنان وكانت في حينها برئاسة المدير العام السابق لشركة ” كيماديا ” الصيدلاني الدكتور عمار جبار , لم تأخذ معها أي موقف استيرادي أو تقرير مفصل عن الرصيد ألمخزني الدوائي للشركة , ولم تحدد أولوية المواد المهمة الطبية والأدوية التي يجب استيرادها لغرض سد النقص الحاصل في مخازن شركة ” كيماديا ” من عدمها , وبعد قضائهم أكثر من شهر في لبنان وعودتهم إلى العراق تبين أن هنالك أعضاء من مكتب المفتش العام حضروا الاجتماعات وبرئاسة المفتش العام شخصيا , وانه كان يتجول حاملا عروض الشركات الدوائية بيده , بل قام بجلب مجموعة من مندوبين بعض الشركات الدوائية  بصورة شخصية إلى اللجنة , وانه حال عودته قام بالضغط على وزير الصحة لإقالة المدير العام السابق الصيدلاني عمار جبار نظرآ لوجود حالة من عدم الارتياح الشخصي وفقدان الثقة فيما بينهم في العمل وغيرها من المواضيع الأخرى , ونتيجة لهذا الفعل وغيرها من الأمور الخافية  فقد تم إبقاء شركة ” كيماديا ” بدون مدير عام لمدة تقارب أربعة اشهر !!! ؟؟؟ لحين وقوع اختيارهم المفبرك والمفتعل في الخفاء لتمرير صفقات المواد الطبية والأدوية المشبوه على المدير الحالي لشركة ” كيماديا ” الدكتور م . ش المعاضيدي ”  والأخطر ما في هذا الموضوع أن المواد الطبية التي كان يجب أن يتم تجهيزها بسرعة كبيرة  وبدون أي تلكأ أو تأخير , وهذا ما أنشئت غرفة العمليات المشار إليها أعلاه من أجله , ما زالت لغاية اليوم تجهز بها الشركة ولكنها متلكئة في إرسال بقية المواد الطبية !!! ؟؟؟ وأتضح أن الواصل من هذه المواد الطبية إلى العراق , وصلت غير مسجلة , ومخالفة كليآ لشروط الاستيراد الموقعة بين الطرفين , مما يضطر بالنتيجة مخازن شركة ” كيماديا ”  لعرضها مرة أخرى على الهيئة الوطنية لانتقاء الأدوية لغرض أطلاق صلاحية صرفها من عدمه , وكذلك قاموا في اللجنة التي تسمى بـ ” غرفة عمليات لبنان ” بتوريد مواد طبية وأدوية ليسوا بحاجة لها , ويوجد بها رصيد كبير في مخازن شركة ” كيماديا ” بالأساس !!! ؟؟؟  أذآ ما فائدة هذه الأدوية التي يوجد فيها رصيد مخزني كبير أن لم تكن هناك صفقة مشبوه في الموضوع , وحتى صيغة العقود بين ” غرفة عمليات لبنان ” والشركة المتعاقد معها صيغة بطريقة غير مهنية وبها ثغرات كبيرة في التعاقد والشركة الدوائية كانت دائمآ متلكئة في كافة المتطلبات التي تطلب منهم حسب شروط العقد المبرم  بسرعة توريد المادة الدوائية المتعاقدة عليها وعدم تأخير إرسالها , أما من المسؤول عن هذا كله فمجموعة من الصيادلة بإدارة مدير عام مكتب الإعلام الدوائي , والذي كان من ضمن فريق اللجنة الذي ذهب إلى لبنان واتصالهم المباشر بالمدير العام , وليس بقسم استيراد الأدوية , وهذا القسم هو المسؤول المباشر عن إدارة جميع العمليات الاستيرادية في مثل هذه الحالات ولغرض توفير الأدوية واللقاحات والمواد المختبرية والكيماوية سواء أكانت هذه المواد الدوائية من داخل أو خارج العراق , وحسب الأسبقية للدواء والأهمية العلاجية له .

هذا الجانب الظاهر من ما تسمى بـ ” غرفة عمليات لبنان ” ولكن الجانب المخفي منها يمكن تلخيصه عن الحقيقة المغيبة على جمهور الرأي العام  والتي نحاول أن نكشفها بمساعدة المسؤولين المهنيين الشرفاء سواء بالوزارة أو بشركة ” كيماديا ” .

في حقيقة الموضوع كله أن فكرة إنشاء غرفة عمليات خاصة بشركة ” كيماديا ” كانت فكرة ومقترح روجه المفتش العام بقوة في وزارة الصحة , ولأنها كانت أحد الفرص المثالية والمناسبة له لغرض إتمام مثل تلك الصفقات المشبوهة بعيدآ عن التنافس المهني مع ممثلين الشركات الدوائية الأجنبية العملاقة والعريقة في صناعتها الدوائية ,  ولها باع طويل سابق مع شركة ” كيماديا ” والتي حاول دائمآ المفتش العام التحرش بها  لغرض أخذ عمولات منها إلا انه باء بالفشل لرصانة هذه الشركات الدوائية العالمية والحفاظ على سمعتها في السوق التجارية الدوائية العالمية من شبهة الفساد وتعاطي الرشاوى مع أشخاص لهم مصالحة ومنفعة شخصية في مثل هذه التعاقدات الدوائية … فاصل ونعود إليكم غدآ لتكملة الجزء الثاني … وبعدها سوف نتناول عقود فساد موضوع الأوكسجين , وعقود شركة فلبس , وجي وعقود سيارات الإسعاف وغيرها الكثير من العقود الأخرى التي حدثت في مختلف مؤسسات ودوائر ومستشفيات وزارة الصحة ( العراقية ) .

صحفي وباحث عراقي مستقل

معد البرنامج الإذاعي السياسي الساخر / حرامية بغداد

sabahalbaghdadi@maktoob.com

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s